أحداثُ الساعةِ تَسْعى في أرقام العام 2009
كتبهارجل من القريتين ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 15:43 م
بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.
محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه- سيد ولد آدم ولا فخر ، وهو أول شافع ومُشّفع يوم القيامة ، وهو الذي أدناه ربه ليلة الإسراء والمعراج وأراه من آياته الكبرى حتى سمع صرير الأقلام في اللوح المحفوظ, قال تعالى: {ثم دَنَا فتدلى 8 فكان قاب قوسين أو أدنى 9} سورة النجم، وبلغة الشعر على لسان الشيخ يوسف النبهاني:
على رأس هذا الكون نَعل محمد علت ، فجميع الخلق تحت ظلاله
لدى الطور موسى نودي اخلع وأحمد لدى العرش لم يأذن بخلع نِعاله
فأما موسى عليه الصلاة والسلام فقد ذُكر أمرُ خلع نعليه في القرآن, قال تعالى: {فلما أتاها نودي موسى 11 إني أنا ربك فاخلَعْ نَعْليكَ إنك بالواد المُقدس طوى 12} سورة طه. وأما محمد عليه الصلاة والسلام فلا نعلم إن كان قد خلع نعليه قبل أن يُسرى به إلى القدس, أو قبل أن يُعرج به من القدس إلى السماوات العُلى, أو قبل أن يدنو من عرش الرحمَن, أو أنهُ لم يخلعهما أبداً كما تراءى لهذا الشيخ المتصوف, خاصةً وأن أهل التصوف مشهورين ومحظوظين بالعلم اللدُني والكشف الذي يتجاوز حدود ما هو مُدَون في بطون ومتون الكتب, وفي جميع الأحوال نُهنأ الأمة الإسلامية بجميع أطيافها النورانية بقرب ذكرى ميلاد مُنقذ البشرية من الضلالة والوثنية, عليه وآله وأصحابه وأحبابه صلاةً دائمة سرمدية.
أما بعد ؛ بلعام وأنتم بخير أيها الغافلين النائمين العاصين لرب العالمين, بلعام وأنتم بخير أيها المُتخاذلين عن القيام بواجبات الإنسانية والدين, بلعام وأنتم بخير أيها الخائنين الذين اشتروا الحياة الدنيا بدماء إخوانهم من المسلمين في أرض فلسطين.
إن تهنئتي المُتأخرة بمناسبة بداية السنة الميلادية لمن ذكرتُ أعلاه (ببلعام) بدلاً من (كل عام) ليس خطأً لغوياً ولكنها طِباقاً معنوياً مقصوداً بينهم وبين رجلاً اسمهُ بلعام , بلغنا من خبره أنه تعلمَ اسماً من أسماء الله العِظام الذي تُستجاب به الدعوات من عباد الله الكِرام, إلا أنهُ انسلخ من آيات الرحمَن وخان موسى عليه السلام وأعان أعداءهُ عليه ودعا عليه , لكن الله الكريم المنان خيب رجائه ومسخهُ فصار أعور اللسان.
لقد ذُبِحَت سنتنا الجديدة في مهدهاِ بأيدٍ من نارٍ وحديد, ولقد قتلت آلة الحرب المُدمرة الأُم والطفل الوليد مُتنكرةً للقوانين الإنسانية ومُعاندةً للمواعظ والتوصيات النبوية, التي كان رسول الإسلام محمد (عليه الصلاة والسلام) يحرص على إلقاءها على جيشه المقدام في خُطبه قبل خروجه للغزو, ومنها: {لا تقتلوا وليداً, لا تهدموا بيتاً, لا تقطعوا شجرة, لا تقتلوا شيخاً كبيراً ولا امرأة إلا من يقاتلكم …}.
والعجب كل العجب أن كلمة وليد قد كُتبت على أرقام هذه السنة الجديدة, تسطيراً لمأساة كل الأطفال الذين سقطوا جرحى وقتلى في اختبار لم يُمنحوا فيه أي فرصة للإختيار, ولتبقى ذكرى استشهادهُم خالدة على مدى أيام وشهور هذه السنة المغدورة, ولقد رُسِم اسمُ (وليد) على أرقام هذه السنة بالطريقتان التي يستخدمها العجم والعُربان في كتابة الأرقام ليكون عبرةً لكل الخلق والأنام, ولمن يريد أن يعرف المزيد عن هذا التمجيد في أرقام السنة الميلادية الجديدة لاسم وليد, أقدم لهُ هذا الشرح التفصيلي الفريد:
أولاً: إن الكتابة الإنجليزية للرقم تسعة (9) وهو الرقم الأول من اليمين في أرقام سنة 2009 , تشبه كتابة حرف الواو باللغة العربية (و), والواو هو الحرف الأول من وليد.
ثانياً: نستبدل الرقم اثنين الإنجليزي (2) برقم اثنين عربي (٢) , لتصبح كتابة هذه السنة كما يلي : ٢009.
ثالثاً: نكتب الرقم اثنين العربي (٢) بصورة هندسية على شكل خطين مستقيمين دون تقعير في الجزء العلوي منه كما هو ظاهر في الصورة, وبالمناس
بة فإن هذه الشكل الهندسي للرقم اثنين الظاهر في الصورة يشبه الطريقة اليدوية الدراجة لكتابته على الأقل هنا في الأردن.
رابعاً: نقوم بِلَف الرقم اثنين 180 درجة باتجاه اليمين ليصبح شكله مطابقاً تماماً لشكل حرف الدال (د) كما هو ظاهر بالصورة, وفي نهاية هذه الخطوة نكون قد أخرجنا حرفان من اسم وليد منطويان في أرقام سنة 2009 على الترتيب, وهما الحرف الأول من وليد (حرف الواو) المأخوذ من الرقم تسعة (9), والحرف الأخير من وليد (حرف الدال) المأخوذ من الرقم (2) كما يلي: 2009 = ٢009 = 009 د.
خامساً: نستبدل رقمي الصفر المكتوبان على الطريقة الإنجليزية في وسط أرقام سنة2009, برقمي صفر على شكل نقطتين كما يُكتبان بالعربية: (009 د =9 .. د).
سادساً: إن الصِفْر كما في معجم (مختار الصحاح) هو الخالي , يقال : بيتٌ صِفْر من المتاع ورجلٌ صِفْر اليدين. وفي الحديث :{إن أصْفر البيوت من الخير البيت الصِفر من كتاب الله تعالى}. وهذا يعني أن خانتي الصفر المتوسطتين المتبقيتان من أرقام سنة 2009 (9 .. د) خاليتين لأن الصفريين اللذان يشغلانهما يدلان لغوياً على الخلو, لذا نقوم بشغل هاتين الخانتين بحرف النفي (لا) المكون من حرفين والذي يستطيع أن يشغل لغوياً مركز الصِفريين, لأن النفي يعني عدم وقوع الفعل, والفعل الذي لا يقع يساوي صِفر.
ولكن حتى نتجنب كتابة حرف النفي (لا) فوق نقطتي الصفر نقوم بإنزالهما إلى الأسفل قليلاً ثم نكتبه مكانهما لتصير قراءة سنة 2009 = 9 .. د = 9 لا د ,وأسفل (لا) صفريين كما هو ظاهر في الصورة.
سابعاً: نستبدل حرف الألف القائم في حرف النفي (لا) بحرف ألف مكسور (ى) لتصبح كتابة حرف النفي كما يلي: (لا = لى) من على و إلى, وهذا التبديل يغير شكل حرف النفي (لا) كتابةً ولا يغيرهُ لفظاً, وهكذا نكون قد وصلنا بأرقام سنة 2009 إلى ما يُطابقها من حروف اسم وليد, ويبقى علينا فقط أن نشير إلى أن الصفريين اللذان أنزلناهُما أسفل حرف النفي (لا = لى) قد تحولا إلى نقطتين للألف المكسورة (ى) فصارت ياء (ي) كما هو واضحٌ في الصورة, وتالياً المعادلة كاملة:
2009 = ٢009 = 009 د = 9 .. د = 9 لا د = 9 لي د = وليد.
إذاً فإن أرقام سنة 2009 قد كَتَبَت لنا أولاً حروف 9 .. د (ود) ثم حروف 9ليد, إلا أنهُ ومع الأسف الشديد فإن بداية هذا العام الجديد قد أماتت فينا مشاعر الود وأزهقت روح الطفل والوليد, وكل ما رسمتهُ أرقام هذا العام مسحتهُ يد الإنسان بالحرب والعدوان, قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 41} الروم.
وختاماً لهذه الفقرة أقول: لو كان قتل الأطفال نافعاً لأحد من الناس, لنَفَعَ فرعون قتلهُ لأطفال بني إسرائيل خشيةً من تحَقُق حلمهِ الذي رأى فيه أن زوال مُلكه سيكون على يد ولد من أولاد بني إسرائيل. قال تعالى : {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون 9} سورة الروم.
لطيفة (1): الوليد عيسى
بحسب الشرح المُفَصل أعلاه فقد انطوى اسمي وليد في أرقام هذه السنة الميلادية الجديدة (2009), وكما هو معلوم فإن التقويم الميلادي مُرتبط دينياً وحسابياً بتاريخ ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام, والمُصادفة العجيبة هي أنني سأُكمل في 30 نيسان من هذه السنة ثلاثة وثلاثين (33) سنة من عُمري, وكما هو مذكور في الروايات الدينية الإسلامية والمسيحية فقد كانت النهاية الأولى لحياة نبي الله عيسى عليه السلام على الأرض وهو ابن ثلاثة وثلاثين (33) سنة, وستكون بداية حياتهُ الثانية بعد نزولهُ القريب إلى الأرض وهو في نفس العُمر الذي رُفِعَ عنده أي في ثلاثة وثلاثين (33) سنة مضَيْنَ من عُمره, قال تعالى: {وأقسموا بالله جَهْدَ أيمانهم لا يبعثُ الله من يموت. بلى وعداً عليه حقاً ولكنَ أكثر الناس لا يعلمون 38 ليُبينَ لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين 39 إنما قولنا لشيءٍ إذا أردْناه أن نقول لهُ كُن فيكون 40} سورة النحل. وبالمناسبة فإن مُعدل أعمار أهل الجنة هو 33 سنة دون زيادة أو نُقصان فيها.
لطيفة (2): الوليد محمد
قال أحمد شوقي:
وُلد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسّم وثناءُ
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا به بشراء
العرش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى والسدرة العصماء
يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
جاء في كتب السيرة أن النار التي كان المجوس يتعبدونها في أرض فارس قد انطفأت لميلاد نبينا مُحمد صلى الله عليه وسلم, فهو الوليد صاحب عهد النبوة الجديد الماحي للشرك وعبادة الأوثان, ولم تزل ولله الحمد منذ ذلك العهد الشريف إلى يومنا هذا نار الوثنية خامدة في بلاد فارس.
وقد انطفأت مع ميلاد هذه السنة الجديدة (2009) التي انطوى في أرقامها اسم وليد نيران الحفلات ولهيب القِيان والراقصات, وذلك بعد أن تأججت نيران الحرب وعَمَ الحُزنُ والشُؤم قبل بداية العام, ودبَ الخوف والرعبُ في قلوب بني الإنسان في كل مكان, عن أبي أُمامة رضي الله عنه , قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : {إن الله عز وجل بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين، وأمرني ربي بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب وأمر الجاهلية ، وحلف ربي بعزته وجلاله لا يشرب عبد من عبادي جرعة من خمر متعمداً في الدنيا إلا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفوراً له أو مُعَذباً, ولا يسقيها صبيا صغيراً مسلماً متعمدا إلا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفوراً له أو معذباً, ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته إياها في حظيرة القدس يوم القيامة، …} رواهُ الطبراني في الكبير. وعن عطية عن أبي سعيد , قال : {دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون (يضحكون) قال : أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى , فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي , فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك , قال : فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة, …} رواهُ الترمذي في سُننه.
لطيفة (3): الوليد هجري وميلادي
قال تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم 4} سورة التين.
التقويم في هذه الآية هو الصورة, والتقويم كلمةً تُستخدم كذلك للدلالة على الأعوام القمرية والسنوات الشمسية, ومن لطائف هذه الآية التي تحدثت عن خلق الإنسان, أن رقم الآية هو 4 على عدد خانات التقويم الهجري (القمري) والميلادي (الشمسي) الذي خُلقتُ (وُلدتُ) فيه [1976م - 1396هجري].
يحتاج العام الهجري من 32 إلى 33 سنة ميلادية لكي تلتقي شهوره مع أشهر السنة الميلادية الموازية لها, بحيث تتأخر الأشهر الهجرية عن الأشهر الميلادية ببضعة أيام أو تسبقها ببضعة أيام, وفي بعض الشهور تحدث مطابقة كلية نادرة بين الشهر الهجري والشهر الميلادي كما حدث في السنة الماضية (2008), حيث صادف اليوم الأول من شهر أيلول وهو الشهر التاسع من السنة الميلادية, اليوم الأول من شهر رمضان وهو الشهر التاسع من شهور العام الهجري (1/9/2008 = 1/9/1429), وقد سبق أن حدثت مثل هذه الظاهرة قبل 32 سنة وخمسة شهور ميلادية وتحديداً في سنة 1976م وهي سنة مولدي, حيثُ أن اليوم الأول من الشهر الرابع من تلك السنة الميلادية (1 نيسان) تزامن مع اليوم الأول من الشهر الرابع من العام الهجري (1 ربيع الثاني), ورقمياً (1/4/1976م = 1/4/1396ھ), وقد تزامن تاريخ مولدي الذي كان في 30/4/1976 ميلادي مع التاريخ 1/5/1396 هجري ( 1 جُمادى الأول), وبعد مرور 33 سنة ميلادية يتجدد الود بين مطلع شهر جُمادى الأول ويوم ميلادي من السنة الميلادية, حيثُ من المُرجح أن يُصادف يوم 30/4/2009م يوم 5/5/1430ھ, وهذه هي أكبر درجة تقارُب تحدث منذ 33 سنة بين يوم مولدي في السنة الميلادية (30/4) ويوم مولدي في العام الهجري (1/5), ولن يتكرر مثل هذا التطابق إلا بعد مرور نحو 32 سنة ميلادية جديدة وتحديداً في سنة 2041م.
2009 ميقات أول علامات الساعة الكبرى
قال تعالى: {الله الذي أنزل الكتابَ بالحقِ والميزان. وما يُدريك لعل الساعة قريب 17} الشورى.
تتطابق قراءة التاريخ الميلادي للعام الحالي 2009 مع قراءة توقيت الساعة اليومي تارةً باستخدام الساعة الرقمية وتارةً أخرى باستخدام الساعة ذات المُؤشرات (العقارب), وتتحقق هاتان القراءتان فقط عند الساعة الحادية عشرة (11) والساعة الثانية عشرة (12), وفيما يلي التفصيل:
أولاً : قراءة سنة 2009 باستخدام الساعة الرقمية
تتحقق هذه القراءة عند وصول عَدْاد الساعة الرقمية إلى تمام الساعة الحادية عشرة وتسعة دقائق (11:09) أو الثانية عشرة وتسعة دقائق (12:09), وكل ما نحتاجه لقراءة هذان التوقيتان كما يُقرأ تاريخ هذا العام (2009) هو القيام بمزجٍ بسيط بين الحروف والأرقام على النحو التالي:
11: إن شكل الرقم واحد (1) يشبه شكل حرف الألف غير المهموز (ا), أي أن العدد 11 المُكون من رقمي واحد يُعادل بالأحرف حرفين ألف (اا) أي ألِفَيْن, وكلمة ألِفيْن (مثنى ألف) تشبه كلمة ألْفيْن (2000) لفظاً وكتابةً والفرق الوحيد بينهما هو أن حرف اللام مكسور في ألِفيْن (اا) وساكن في ألْفيْن (2000), وعليه فإن العدد 11 بعد إجراء التعديلات التي أشرت إليها يصير مُعادلاً نسبياً للعدد 2000.
12: كما قلتُ سابقاً فإن شكل الرقم واحد (1) يشبه شكل حرف الألف غير المهموز (ا), وعند استبدال الرقم
واحد في العدد 12 بحرف الألف فإنه يصبح 2ا (اثنين ألف) أي ألِفيْن, وألِفيْن هي مثُنى ألف وكما شرحنا سابقاً فإنها تُشابه لفظاً وكتابةً العدد ألْفيْن (2000).
فإذا كان العددان 11 و12 يُعادلان العدد 2000 فإن قراءتنا للعام ألفين وتسعة (2009) تُعادل قراءتنا للتوقيتان (11:09) و(12:09).
محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه- سيد ولد آدم ولا فخر ، وهو أول شافع ومُشّفع يوم القيامة ، وهو الذي أدناه ربه ليلة الإسراء والمعراج وأراه من آياته الكبرى حتى سمع صرير الأقلام في اللوح المحفوظ, قال تعالى: {ثم دَنَا فتدلى 8 فكان قاب قوسين أو أدنى 9} سورة النجم، وبلغة الشعر على لسان الشيخ يوسف النبهاني:
على رأس هذا الكون نَعل محمد علت ، فجميع الخلق تحت ظلاله
لدى الطور موسى نودي اخلع وأحمد لدى العرش لم يأذن بخلع نِعاله
فأما موسى عليه الصلاة والسلام فقد ذُكر أمرُ خلع نعليه في القرآن, قال تعالى: {فلما أتاها نودي موسى 11 إني أنا ربك فاخلَعْ نَعْليكَ إنك بالواد المُقدس طوى 12} سورة طه. وأما محمد عليه الصلاة والسلام فلا نعلم إن كان قد خلع نعليه قبل أن يُسرى به إلى القدس, أو قبل أن يُعرج به من القدس إلى السماوات العُلى, أو قبل أن يدنو من عرش الرحمَن, أو أنهُ لم يخلعهما أبداً كما تراءى لهذا الشيخ المتصوف, خاصةً وأن أهل التصوف مشهورين ومحظوظين بالعلم اللدُني والكشف الذي يتجاوز حدود ما هو مُدَون في بطون ومتون الكتب, وفي جميع الأحوال نُهنأ الأمة الإسلامية بجميع أطيافها النورانية بقرب ذكرى ميلاد مُنقذ البشرية من الضلالة والوثنية, عليه وآله وأصحابه وأحبابه صلاةً دائمة سرمدية.
أما بعد ؛ بلعام وأنتم بخير أيها الغافلين النائمين العاصين لرب العالمين, بلعام وأنتم بخير أيها المُتخاذلين عن القيام بواجبات الإنسانية والدين, بلعام وأنتم بخير أيها الخائنين الذين اشتروا الحياة الدنيا بدماء إخوانهم من المسلمين في أرض فلسطين.
إن تهنئتي المُتأخرة بمناسبة بداية السنة الميلادية لمن ذكرتُ أعلاه (ببلعام) بدلاً من (كل عام) ليس خطأً لغوياً ولكنها طِباقاً معنوياً مقصوداً بينهم وبين رجلاً اسمهُ بلعام , بلغنا من خبره أنه تعلمَ اسماً من أسماء الله العِظام الذي تُستجاب به الدعوات من عباد الله الكِرام, إلا أنهُ انسلخ من آيات الرحمَن وخان موسى عليه السلام وأعان أعداءهُ عليه ودعا عليه , لكن الله الكريم المنان خيب رجائه ومسخهُ فصار أعور اللسان.
لقد ذُبِحَت سنتنا الجديدة في مهدهاِ بأيدٍ من نارٍ وحديد, ولقد قتلت آلة الحرب المُدمرة الأُم والطفل الوليد مُتنكرةً للقوانين الإنسانية ومُعاندةً للمواعظ والتوصيات النبوية, التي كان رسول الإسلام محمد (عليه الصلاة والسلام) يحرص على إلقاءها على جيشه المقدام في خُطبه قبل خروجه للغزو, ومنها: {لا تقتلوا وليداً, لا تهدموا بيتاً, لا تقطعوا شجرة, لا تقتلوا شيخاً كبيراً ولا امرأة إلا من يقاتلكم …}.
والعجب كل العجب أن كلمة وليد قد كُتبت على أرقام هذه السنة الجديدة, تسطيراً لمأساة كل الأطفال الذين سقطوا جرحى وقتلى في اختبار لم يُمنحوا فيه أي فرصة للإختيار, ولتبقى ذكرى استشهادهُم خالدة على مدى أيام وشهور هذه السنة المغدورة, ولقد رُسِم اسمُ (وليد) على أرقام هذه السنة بالطريقتان التي يستخدمها العجم والعُربان في كتابة الأرقام ليكون عبرةً لكل الخلق والأنام, ولمن يريد أن يعرف المزيد عن هذا التمجيد في أرقام السنة الميلادية الجديدة لاسم وليد, أقدم لهُ هذا الشرح التفصيلي الفريد:
أولاً: إن الكتابة الإنجليزية للرقم تسعة (9) وهو الرقم الأول من اليمين في أرقام سنة 2009 , تشبه كتابة حرف الواو باللغة العربية (و), والواو هو الحرف الأول من وليد.
ثانياً: نستبدل الرقم اثنين الإنجليزي (2) برقم اثنين عربي (٢) , لتصبح كتابة هذه السنة كما يلي : ٢009.
ثالثاً: نكتب الرقم اثنين العربي (٢) بصورة هندسية على شكل خطين مستقيمين دون تقعير في الجزء العلوي منه كما هو ظاهر في الصورة, وبالمناس
بة فإن هذه الشكل الهندسي للرقم اثنين الظاهر في الصورة يشبه الطريقة اليدوية الدراجة لكتابته على الأقل هنا في الأردن.
رابعاً: نقوم بِلَف الرقم اثنين 180 درجة باتجاه اليمين ليصبح شكله مطابقاً تماماً لشكل حرف الدال (د) كما هو ظاهر بالصورة, وفي نهاية هذه الخطوة نكون قد أخرجنا حرفان من اسم وليد منطويان في أرقام سنة 2009 على الترتيب, وهما الحرف الأول من وليد (حرف الواو) المأخوذ من الرقم تسعة (9), والحرف الأخير من وليد (حرف الدال) المأخوذ من الرقم (2) كما يلي: 2009 = ٢009 = 009 د.
خامساً: نستبدل رقمي الصفر المكتوبان على الطريقة الإنجليزية في وسط أرقام سنة2009, برقمي صفر على شكل نقطتين كما يُكتبان بالعربية: (009 د =9 .. د).
سادساً: إن الصِفْر كما في معجم (مختار الصحاح) هو الخالي , يقال : بيتٌ صِفْر من المتاع ورجلٌ صِفْر اليدين. وفي الحديث :{إن أصْفر البيوت من الخير البيت الصِفر من كتاب الله تعالى}. وهذا يعني أن خانتي الصفر المتوسطتين المتبقيتان من أرقام سنة 2009 (9 .. د) خاليتين لأن الصفريين اللذان يشغلانهما يدلان لغوياً على الخلو, لذا نقوم بشغل هاتين الخانتين بحرف النفي (لا) المكون من حرفين والذي يستطيع أن يشغل لغوياً مركز الصِفريين, لأن النفي يعني عدم وقوع الفعل, والفعل الذي لا يقع يساوي صِفر.
ولكن حتى نتجنب كتابة حرف النفي (لا) فوق نقطتي الصفر نقوم بإنزالهما إلى الأسفل قليلاً ثم نكتبه مكانهما لتصير قراءة سنة 2009 = 9 .. د = 9 لا د ,وأسفل (لا) صفريين كما هو ظاهر في الصورة.
سابعاً: نستبدل حرف الألف القائم في حرف النفي (لا) بحرف ألف مكسور (ى) لتصبح كتابة حرف النفي كما يلي: (لا = لى) من على و إلى, وهذا التبديل يغير شكل حرف النفي (لا) كتابةً ولا يغيرهُ لفظاً, وهكذا نكون قد وصلنا بأرقام سنة 2009 إلى ما يُطابقها من حروف اسم وليد, ويبقى علينا فقط أن نشير إلى أن الصفريين اللذان أنزلناهُما أسفل حرف النفي (لا = لى) قد تحولا إلى نقطتين للألف المكسورة (ى) فصارت ياء (ي) كما هو واضحٌ في الصورة, وتالياً المعادلة كاملة:
2009 = ٢009 = 009 د = 9 .. د = 9 لا د = 9 لي د = وليد.
إذاً فإن أرقام سنة 2009 قد كَتَبَت لنا أولاً حروف 9 .. د (ود) ثم حروف 9ليد, إلا أنهُ ومع الأسف الشديد فإن بداية هذا العام الجديد قد أماتت فينا مشاعر الود وأزهقت روح الطفل والوليد, وكل ما رسمتهُ أرقام هذا العام مسحتهُ يد الإنسان بالحرب والعدوان, قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 41} الروم.
وختاماً لهذه الفقرة أقول: لو كان قتل الأطفال نافعاً لأحد من الناس, لنَفَعَ فرعون قتلهُ لأطفال بني إسرائيل خشيةً من تحَقُق حلمهِ الذي رأى فيه أن زوال مُلكه سيكون على يد ولد من أولاد بني إسرائيل. قال تعالى : {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون 9} سورة الروم.
لطيفة (1): الوليد عيسى
بحسب الشرح المُفَصل أعلاه فقد انطوى اسمي وليد في أرقام هذه السنة الميلادية الجديدة (2009), وكما هو معلوم فإن التقويم الميلادي مُرتبط دينياً وحسابياً بتاريخ ميلاد نبي الله عيسى ابن مريم عليهما السلام, والمُصادفة العجيبة هي أنني سأُكمل في 30 نيسان من هذه السنة ثلاثة وثلاثين (33) سنة من عُمري, وكما هو مذكور في الروايات الدينية الإسلامية والمسيحية فقد كانت النهاية الأولى لحياة نبي الله عيسى عليه السلام على الأرض وهو ابن ثلاثة وثلاثين (33) سنة, وستكون بداية حياتهُ الثانية بعد نزولهُ القريب إلى الأرض وهو في نفس العُمر الذي رُفِعَ عنده أي في ثلاثة وثلاثين (33) سنة مضَيْنَ من عُمره, قال تعالى: {وأقسموا بالله جَهْدَ أيمانهم لا يبعثُ الله من يموت. بلى وعداً عليه حقاً ولكنَ أكثر الناس لا يعلمون 38 ليُبينَ لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين 39 إنما قولنا لشيءٍ إذا أردْناه أن نقول لهُ كُن فيكون 40} سورة النحل. وبالمناسبة فإن مُعدل أعمار أهل الجنة هو 33 سنة دون زيادة أو نُقصان فيها.
لطيفة (2): الوليد محمد
قال أحمد شوقي:
وُلد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسّم وثناءُ
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا به بشراء
العرش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى والسدرة العصماء
يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
جاء في كتب السيرة أن النار التي كان المجوس يتعبدونها في أرض فارس قد انطفأت لميلاد نبينا مُحمد صلى الله عليه وسلم, فهو الوليد صاحب عهد النبوة الجديد الماحي للشرك وعبادة الأوثان, ولم تزل ولله الحمد منذ ذلك العهد الشريف إلى يومنا هذا نار الوثنية خامدة في بلاد فارس.
وقد انطفأت مع ميلاد هذه السنة الجديدة (2009) التي انطوى في أرقامها اسم وليد نيران الحفلات ولهيب القِيان والراقصات, وذلك بعد أن تأججت نيران الحرب وعَمَ الحُزنُ والشُؤم قبل بداية العام, ودبَ الخوف والرعبُ في قلوب بني الإنسان في كل مكان, عن أبي أُمامة رضي الله عنه , قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : {إن الله عز وجل بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين، وأمرني ربي بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب وأمر الجاهلية ، وحلف ربي بعزته وجلاله لا يشرب عبد من عبادي جرعة من خمر متعمداً في الدنيا إلا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفوراً له أو مُعَذباً, ولا يسقيها صبيا صغيراً مسلماً متعمدا إلا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفوراً له أو معذباً, ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته إياها في حظيرة القدس يوم القيامة، …} رواهُ الطبراني في الكبير. وعن عطية عن أبي سعيد , قال : {دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاه فرأى ناسا كأنهم يكتشرون (يضحكون) قال : أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى , فأكثروا من ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي , فإذ وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك , قال : فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة, …} رواهُ الترمذي في سُننه.
2009 ميقات أول علامات الساعة الكبرى
قال تعالى: {الله الذي أنزل الكتابَ بالحقِ والميزان. وما يُدريك لعل الساعة قريب 17} الشورى.
تتطابق قراءة التاريخ الميلادي للعام الحالي 2009 مع قراءة توقيت الساعة اليومي تارةً باستخدام الساعة الرقمية وتارةً أخرى باستخدام الساعة ذات المُؤشرات (العقارب), وتتحقق هاتان القراءتان فقط عند الساعة الحادية عشرة (11) والساعة الثانية عشرة (12), وفيما يلي التفصيل:
أولاً : قراءة سنة 2009 باستخدام الساعة الرقمية
تتحقق هذه القراءة عند وصول عَدْاد الساعة الرقمية إلى تمام الساعة الحادية عشرة وتسعة دقائق (11:09) أو الثانية عشرة وتسعة دقائق (12:09), وكل ما نحتاجه لقراءة هذان التوقيتان كما يُقرأ تاريخ هذا العام (2009) هو القيام بمزجٍ بسيط بين الحروف والأرقام على النحو التالي:
11: إن شكل الرقم واحد (1) يشبه شكل حرف الألف غير المهموز (ا), أي أن العدد 11 المُكون من رقمي واحد يُعادل بالأحرف حرفين ألف (اا) أي ألِفَيْن, وكلمة ألِفيْن (مثنى ألف) تشبه كلمة ألْفيْن (2000) لفظاً وكتابةً والفرق الوحيد بينهما هو أن حرف اللام مكسور في ألِفيْن (اا) وساكن في ألْفيْن (2000), وعليه فإن العدد 11 بعد إجراء التعديلات التي أشرت إليها يصير مُعادلاً نسبياً للعدد 2000.
12: كما قلتُ سابقاً فإن شكل الرقم واحد (1) يشبه شكل حرف الألف غير المهموز (ا), وعند استبدال الرقم
واحد في العدد 12 بحرف الألف فإنه يصبح 2ا (اثنين ألف) أي ألِفيْن, وألِفيْن هي مثُنى ألف وكما شرحنا سابقاً فإنها تُشابه لفظاً وكتابةً العدد ألْفيْن (2000).
فإذا كان العددان 11 و12 يُعادلان العدد 2000 فإن قراءتنا للعام ألفين وتسعة (2009) تُعادل قراءتنا للتوقيتان (11:09) و(12:09).
ثانياً: قراءة سنة 2009 باستخدام ساعة المُؤشرات
تتحقق هذه القراءة عند إشارة عقارب الساعة إلى تمام الحادية عشرة وخمسة وأربعون دقيقة (11:45) وا
لثانية عشرة وخمسة وأربعون دقيقة (12:45), أي عند إشارة عقرب الساعات إلى العددين 11 و12 وعقرب الدقائق إلى الرقم تسعة كما هو ظاهرٌ في الصورة.
فإذا كان العددان 11 و12 يُعادلان الرقم 2000 فإن قراءتنا للعام ألفين وتسعة (2009) تُعادل قراءة عقارب الساعة للتوقيتان (11:45) و (12:45).
سنة 2009 والأوقات الاثنا عشر
قال تعالى : {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36].
كما هو معلوم فإن السنة تتكون من اثنا عشرَ شهراً, ومن المُصادفات الفريدة أنهُ يُمكننا قراءة السنة الميلادية الحالية ألفين وتسعة (2009) من خلال اثنا عشرَ وقتاً من أوقات الساعة اليومية العالمية المُكونة من 24 ساعة, ومن ضمن هذه الأوقات الاثنا عشرَ الأوقات الأربعة المشروحة في الفقرات السابقة (11:09, 12:09, 11:45, 12:45), وسأعتمد في تحديدي للأوقات الثمانية المُتبقية على سرٍ مُذهل من أسرار الرقم تسعة, ومفادهُ هو (أن المجموع النهائي لأرقام أي عدد من مُضاعفات الرقم تسعة يساوي تسعة), وهذه القاعدة تنطبق على المُضاعفات ذات الخانات العشرية أو المئوية وحتى ما فوق المليون, فإذا قمنا بضرب الرقم 9 بأي عدد عشوائي فإن المجموع النهائي لأرقام العدد الناتج يساوي تسعة, على سبيل المثال:
9 * 11 = 18, 8 + 1 = 9
9 * 552 = 4968, 8 + 6 + 9 + 4 = 27, 2 + 7 = 9
9 * 1111 = 9999, 9 + 9 + 9 + 9 = 36, 6 + 3 = 9
9 * 1124 = 10116, 6 + 1 +1 + 0 + 1 = 9
9 * 22480 = 202320 = 0 + 2 + 3 + 2 + 0 + 2 = 9
وبناءً على هذه القاعدة فإن الأوقات الاثنا عشر التي يمكننا قراءة العام (2009) من خلالها بما فيها الأوقات الأربعة السالف ذكرها هي على الترتيب: (11:09, 11:18, 11:27, 11:36, 11:45, 11:54, 12:09, 12:18, 12:27, 12:36, 12:45, 12:54), وطريقة القراءة هي على منوال الطريقة المشروحة أعلاه, حيث تُمثل خانتي عدد الساعات التي يحتلها العددين إحدى عشر واثنا عشر (12,11) العدد ألفين (2000), بينما تُمثل خانتي عدد الدقائق التي يحتلها الأعداد (9, 18, 27, 36, 45, 54) الرقم تسعة (9) اعتماداً على قاعدة مجموع مُضاعفاته, مثلاً: إذا كان العدد 11 يُعادل العدد 2000, وكان مجموع أرقام العدد 45 يساوي 9, فإن إشارة الساعة إلى الحادية عشرة وخمسة وأربعون دقيقة (45 : 11) تُعادل ألفين وتسعة (2009).
وإذا قمنا بتقسيم هذه الأوقات الاثنا عشر على عدد شهور السنة على الترتيب من الوقت الأقل إلى الوقت الأكثر, فإن التوقيت (11:09) يحتل مكان أول أشهر السنة الميلادية وهو شهر كانون الثاني, والتوقيت (12:54) يحتل مكان آخر شهور السنة وهو شهر كانون الأول, وهكذا يتم تعويض باقي الأوقات مكان الشهور ضمن هاتين البداية والنهاية على الترتيب.
ولكن هل هذه الأوقات اليومية الاثنا عشر ليلِية أم نهارية ؟
قال تعالى: {وجعلنا الليل والنهار آيتين, فمَحْونا آية الليل وجعلنا آية النهارِ مُبْصِرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب. وكُلَ شيءٍ فصلناهُ تفصيلاَ 12} سورة الإسراء.
نظراً لكون عَدْاد الساعة اليومية الرقمية يَعُد الساعتان الحادية عشرَ (11) والثانية عشر (12) ليلاً على أنهما الثالثة والعشرون (23) و الصفر (00) على التوالي, لذا فإن الأصح هو أن هذه الأوقات الرقمية التي تدل على سنة (2009) هي أوقات نهارية, لكون عَدْاد الساعة الرقمية يعٌدها في ساعات النهار كما هي على هيئتها الحقيقية (11, 12), وهذا هو المطلوب لكي تُعطينا هذه الأوقات القراءة المُطابقة لسنة 2009 بحسب ما هو موضح أعلاه.
الساعة اليومية والساعة الدنيوية
إذا فرضنا جدلاً أن الساعة التي هي ميقات اليوم (24 ساعة) هي الساعة التي هي ميقات الحياة الدنيا, فإن إشارة عقارب الساعة إلى التوقيت اليومي تتحول لتصبح إشارةً إلى علامات وأشراط الساعة, وكما هو معلوم فإن لساعة الحياة الدنيا علامات وإشارات كثيرة تدل على بدايتها ونهايتها, والعلامات التي تدل على نهاية الدنيا مُقسمة بحسب الروايات الدينية الصحيحة والمأثورة إلى علامات صُغرى كثيرة خفية تمتد على فترة طويلة جداً من الزمان, وقد أكد جماعة أهل العلم على أن العلامات الصُغرى المذكورة بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام قد تحققت جميعها, وعلامات وُسْطَى قليلة تمتد على فترة قصيرة جداً من الزمان, وهي العلامات التي تأتي بعد العلامات الصُغرى وقبل أول علامة من العلامات الكُبرى, وقد تحقق مُعظم هذه العلامات في خِضم هذه العقود والسنوات وبقي منها ندراً يسيراً, وعلامات كُبرى واضحة جَلية وهي نُدرة تُعدُ على الأصابع وهي قاب قوسين أو أدنى من الظهور, وهذا يعني أن عقارب ساعة الحياة تقف في هذه الشهور والسنوات على مشارف العلامة الكُبرى الأولى وهي ظهور الإمام المهدي.
فإذا كان الظُهر وهو وقت زوال الشمس والظُهور وهو تبيُن الشيء ووضوحه مشتقان من جذر واحد وهو (ظ ھ ر), ويحملان معنىً لغوياً مُترابطاً لكون ظُهور الأشياء ووضوحها على سطح الأرض يكون أشد ما يمكن في ساعة الظُهر, فإنهُ يمكننا أن نفترض أن وقت الظُهر في الساعة اليومية يُعادل وقت ظُهور المهدي في ساعة الحياة الدنيوية, وإذا اعتمدنا التوقيت العالمي اليومي (توقيت غرينتش) الذي ينضبط فيه وقت زوال الشمس (وقت الظُهر) في جميع أيام السنة عند الساعة 12 ظُهراً كمؤشر لوقت الظُهر, نكون قد اقتربنا من كشف سر ارتباط الأوقات الاثنا عشر المذكورة في الفقرة السابقة بسنة 2009.
أولاً: الأوقات الستة الأولى من الساعة (11:09 إلى 11:54) تدل في الساعة اليومية على وقت ما قبل الظُهر الذي يكون بحسب توقيت غرينتش عند تمام الساعة 12:00, وفي ساعة الحياة الدُنيا فإن الأوقات من(11:09 إلى 11:54) تدل على وقت ما قبل ظُهور المهدي, وبما أن هذه الأوقات الستة تُوازي الأشهر الستة الأولى من سنة 2009 كما شرحت أعلاه, فهذا يعني أن المهدي عليه السلام لن يظهر قبل انتصاف هذه السنة.
ثانياً: الأوقات الستة الثانية من الساعة (12:09 إلى 12:54) تدل في الساعة اليومية على وقت ما بعد الظُهر الذي يكون بحسب توقيت غرينتش عند تمام الساعة 12:00, وفي ساعة الحياة الدُنيا فإن هذه الأوقات تدل على وقت ما بعد ظُهور المهدي, وبما أن هذه الأوقات الستة تُوازي الأشهر الستة الأخيرة من سنة 2009, فهذا يعني أن ظهور الإمام المهدي المُنتظر سيبدأ اعتباراً من بعد مُنتصف هذه السنة, ولعل الظهور الأولي يكون خاصاً مقصوراً على شخص الإمام الذي سيتبين لهُ أمرهُ ويتأكد خبرهُ بآيةٍ ووحي من الله الرحمَن كما حصل لجدهِ المُصطفى عليه الصلاة والسلام, ثم قد تبدأ بعدها دائرة الظهور تتسع لتشمل من شاء الله لهم العلم بأمر الإمام من الأهل والمُقرَبين والأولياء الصالحين والعارفين الذين هم للأسرار كاتمين, إلى أن تحين ساعة الصفر ويُعرف صاحب هذا الأمر, وقد تقع في شهري رمضان وذي الحجة بعض الحوادث والظواهر الطبيعية التي تدل على ظهور الإمام عليه السلام, على غرِار قيامة غزة التي وقعت في بداية هذه السنة وانطفأت لها نيران الحفلات ولهيب القِيان والراقصات, والتي شممنا من أُخْدود نارها ريح الدجال الذي يتسلط على نفسٍ واحدة وقريةٍ واحدة فيُهلكها ويُخربها ويقتل سُكانها ويقتلع زرعها, كما لمسنا في ذلك الموقف العصيب ثبات وصبر الفئة المؤمنة المُهتدِية التي لم تجد لها ناصراً ومُعيناً قوياً قادراً غير ربها تبارك وتعالى , قال عزَ شأنهُ: {ولَنَبْلُوَنكم بشيءٍ من الخوفِ والجوعِ ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين 155 الذين إذا أصابتهم مُصيبةٌ قالوا إنا لله وإنا إليهِ راجعون 156 أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة, وأولئك هم المُهتدون 157} سورة البقرة, وعن أبي عبد الله خَبْاب بن الأرتِ رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُتَوسِدٌ بُردةً لهُ في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شِدةً, فقلنا: ألا تَسْتَنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: {قد كان مَن قبلكم يُؤخذ الرجل فيُحفر لهُ في الأرض فيُجعل فيها, ثُم يُؤتى بالمنشار فيُوضع على رأسِهِ فيُجعل نصفين, ويُمَشط بأمشاط الحديد ما دُون لحمهِ وعظمه, ما يَصُدُهُ ذلك عن دينه, والله ليُتمنَ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه, ولكنكم تستعجلون} رواه البُخاري. وقد سبق لي أن كتبت قبل سنة ونصف تقريباً بحثاً علمياً فريداً توقعتُ فيه أن يبدأ ظهور المهدي المنتظر عليه السلام في هذه السنة 2009, والبحث منشور على صفحات هذه المدونة ورابط عنوانهُ هو: قرب حلول موسم ظهور المهدي المنتظر, قال تعالى : {ولكل أمةٍ رسول, فإذا جاء رسولهم قُضي بينهم بالقسط وهم لا يُظلمون 47 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين 48 قل لا أملكُ لنفسي ضَراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله. لكل أمةٍ أجل. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً, ولا يستقدمون 49} سورة يونس.
وبالمحصلة فإن هذه الإشارات الخفية المنطوية في سنة 2009 والتي تدلنا على حلول ميقات الظهور, تُشكِل لمن عَلِمَ سِرها حافزاً على الاستعداد الجاد لاستقبال هذه العلامة الكُبرى وانتظارها وتَرقُبها بالشوق والإيمان ومخافة الرحَمَن, وما سُمي الإمام المهدي عليه السلام بالمُنتظَر إلا من أجل كثرة انتظار الناس له والتماسهم وتتبعهم الحثيث للعلامات الدالة على ظهوره الشريف, الذي سيكون عند اكتمال طاقة الإصلاح والتغيير في نفسه ويمنحهُ الله القوة الكاملة للقيام بالواجبات التي بُعث من أجلها, قال تعالى: {فهل ينظُرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتةً, فقد جاء أشْراطُها. فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم 18} سورة محمد, أشراطها: علاماتها وإشاراتها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وأصحابه وأحبابه إلى يوم الدين.
نُشر لأول مرة بتاريخ 6-2-2009
فكرة وإعداد:م.وليد الكراعين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب السياسة الأخبار, كوكب المهدي المنتظر, كوكب وليد أحمد الكراعين | السمات:ديني, سياسي, شخصي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 6th, 2009 at 6 فبراير 2009 9:05 م
إرشادات للقراء والمعلقين :
1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.
2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.
3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .
المراسلات الخاصة على هذا العنوان : wli.krown@yahoo.com
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 3:25 م
[...] أحداثُ الساعةِ تَسْعى في … [...]