مدونة ولي الدين .. المؤيد بالحُجج والبراهين 


  أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً,أيها الناس إن ..  

وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج1)

كتبهارجل من القريتين ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 20:45 م

بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد ؛ قال تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسنِ تقويم 4} سورة التين.
التقويم في هذه الآية هو الصورة, والتقويم كذلك كلمةً تُستخدم للدلالة على الأعوام القمرية والسنوات الشمسية, ومن لطائف هذه الآية التي تحدثت عن خلق الإنسان, أن رقم الآية هو (4) على عدد خانات السنة الميلادية (الشمسية) والعام الهجري (القمري) اللذان وُلدتُ (خلقت) فيهما [1976م - 1396 هجري].
يعتبر تاريخ الميلاد بالنسبة لكثيرٍ من الناس مناسبةً شخصيةً مُقدسة ومُفرحة, ويُعبر كثيراً من الناس في هذه الأيام عن فرحتهم بيوم وسنة ميلادهم بإقامة الحفلات وشراء الهدايا والتذكارات, وقد تفشت طقوس أخرى في المجتمع مرتبطة بتاريخ الميلاد مثل مُطالعة كتب الأبراج واستكشاف الذات والبحث عنها, بحيث يجري الشخص دراسة ذاتية عن برجه وعن أبراج أهله وأصحابه وأحبائهِ , ويعتمد بعض الناس هذه المعلومات كمرجع في التعامل والتواصل مع الآخرين وفي تحديد ملامح الحظ والمستقبل على المدى القريب والبعيد, كما يُصاب المُهتمين بعالم الأبراج بالغِبطة والسرور في حال شاركهم بعض المشاهير والعظماء المُفضلين لديهم بنفس البرج أو سنة الميلاد.
في الحقيقة أنا لا أنوي الحديث في هذا المقال عن موضوع حفلات أعياد الميلاد والأبراج التي تثير علامات استفهام عند كثيرٍ من الناس من النواحي الشرعية والاقتصادية والاجتماعية, وهناك الكثير من المُستحدثات في هذا الزمان على شاكلة مثل هذه المسائل , وبرأيِ فإنهُ لا يُغني قلباً أجوفاً ونفسٍ مُتمردة فتوى ولو كانت بوزن القرآن, ولا يفتقر القلب النير والنفس الطائعة من فتنٍ ولو كانت بحجم كالطوفان, ولا سلامة إلا مع تمام الاستقامة.
وسأعمل في هذا المقال على تسليط الضوء على مجموعة من الإشارات والأحداث والشخصيات المرتبطة بتاريخ ميلادي, بما يعود بالنفع والفائدة عليَ وعلى أهلي وقومي وأمتي الإسلامية, سائلاً المولى عز وجل أن يجعلني ممن دعا لهم الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بقوله تعالى : {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. ربنا وتقبل دعاء 40} سورة إبراهيم, وأن لا يجعلني ممن قال فيهم نوح عليه السلام , قال تعالى: {إنك إن تذرهم يُضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً 27} سورة نوح.
 
البابا وليد.. الميلاد المجيد  
قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصالٍ من حَمَإٍ مسنون 26} سورة الحِجر.
الإنسان: كلمة تتكون من ثلاثة حروف (ا, ن, س), والإنسان بديهةً هو المخلوق البشري وهو آدم وزوجه وذريته وهو خليفة الله في الأرض, والإنسان هو اسم سورةٍ من سور القرآن الكريم تأتي في الترتيب رقم 76 بين سور هذا الكتاب المُبين, والرقم 76 هو رقم سنة ميلادي الذي كان في سنة 1976م, كما أن لفظ كلمة إنسان يتناغم مع لفظ الشهر الذي ولدتُ به وهو شهر (نيسان) حيث يتطابق آخر ثلاثة حروف من كلا الكلمتين (سان).
صلصال: قال ابن عباس هو التُراب اليابس كالفخار, ومن ناحيةٍ ثانية فإن آخر ثلاثة حروف من كلمة صلصال هي كذلك آخر ثلاثة حروف من اسم أمي (وصال) على الترتيب (ص, ا, ل), وأول حرفين من كلمة صلصال هما (صل) من الوصل, وحرف الواو هو من أشهر حروف الربط والوصل, لذا نستبدلهُ بحرفي (صل) فتصبح كلمة صلصال حقاً (وصال).
حَمَأ: هو الطين الأسود, ومن الناحية الأُخرى فإن كلمة حمأ تضم أول ثلاثة حروف من اسم أبي أحمد.
مسنون: يعني مُصَور صورة إنسان أجوف, ومسنون أصلها (سَنَ), والسَنَنُ هي الطريقة, والسُنة هي السيرة, وهي كلمة مقترنة بصاحب الطريقة القويمة والسيرة العظيمة نبي هذه الأمة محمد عليه الصلاة والسلام. ومحمد هو اسمُ جداي لأبي وأمي, والد أبي أحمد اسمه (محمد), ووالد أمي وصال اسمه (محمود). 
وعودة إلى الآية الكريمة فقد قال جل شأنه: {ولقد خلقنا الإنسان} وخلق الإنسان هو تكوينهُ وإخراجهُ إلى حيز الوجود, وقد بدأ الله خلق الإنسان من مكوناته الطبيعية وهي التراب والماء, ثم بعد ذلك بدأ تناسل هذا المخلوق البشري عن طريق امتزاج ماء الرجل مع ماء المرأة, قال تعالى: {الذي أحسنَ كل شيءٍ خَلَقَهُ , وبدأ خَلقَ الإنسانَ من طين 7 ثُم جعل نسلهُ من سُلالةٍ من ماءٍ مهين 8} سورة السجدة, وقال تعالى: {.. يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ 6} سورة الزمر.
وإذ تتحدث هذه الآية عن خلق الإنسان فإن المُصادفة الأولى العجيبة هنا هي أن كلمة الإنسان تحمل اسم سورة من سور القرآن ترتيبها هو 76 (ستة وسبعين) , والرقم 76 يُمثل سنة مولدي وخروجي إلى الحياة من بطن أمي الذي خُلقت فيه.
وأما المُصادفة العجيبة الثانية فإنها تتمثل في قوله تعالى: {من صلصال من حمإٍ مسنون}, حيثُ خلق الله  الإنسان وكونهُ من الصلصال (الفخار) من الحمأ المسنون (الطين الأملس), وقد كان خلقي وتكويني من ماء أمي وصال ابنة محمود المنطوي اسمها في كلمة (صلصال) واسم أبيها في كلمة (مسنون), ومن ماء أبي أحمد بن محمد المنطوي اسمه في كلمة (حمأ) واسم أبيه في كلمة (مسنون). وبعد أن تكونت في بطن أمي ونُفخت الروح في جسدي وصرت إنسان جديد, ولدتني أمي وسُميتُ بالوليد.
ونُلاحظ أن كلمة صلصال التي دلت على أمي قد تقدمت على كلمة حمأ التي دلت على أبي, كذلك فأن دلالة اسم أمي (وصال) في كلمة صلصال أقوى وأوضح من دلالة اسم أبي (أحمد) في كلمة حمأ, وهذا أمرٌ طبيعي لكون الأم هي من تتحمل أعباء تخَلُق الجنين في بطنها إضافةَ إلى أعباء حملهِ وولادته ثم إرضاعه وتربيته, فخليقٌ بها هذا التقديم والإظهار في شأن الخلق والتكاثر, وقد جاء في آيةٍ أُخرى من سورة الرحمَن ذكر ُ الصلصال وحيداً في شأن خلق الإنسان, قال تعالى: {خلقَ الإنسان من صلصالٍ كالفخار 14}, وكفى مثلاً على هذه الآية خلقُ الله لنبيه عيسى في بطن أمهِ العذراء مريم عليهما السلام دون لقاحٍ ومُشاركةٍ من الرجال, ويُقال: حبل الوصال, وما أدراك ما حبل الوصال!
 
قال تعالى: {وإذ قال ربُكَ للملائكة إني خالقٌ بشراً من صلصالٍ من حمإٍ مسنون 28 فإذا سَويتُهُ ونفختُ فيه من روحي فقعوا لهُ ساجدين 29 فسجدَ الملائكةُ كُلُهم أجمعون 30 إلا إبليسَ أبى أن يكون مع الساجدين 31 قال يا إبليسُ ما لك ألا تكون مع الساجدين 32 قال لم أكن لأسجد لبشرٍ خلقتهُ من صلصال من حمإٍ مسنون 33} سورة الحِجر.
 

إن هذه الآيات الكريمة هي في ظاهرها وسياقها المعهود تعود على خلق آدم أبو البشر عليه السلام وتكريمهُ بسجود الملائكة لهُ إلا عدوهُ إبليس, بينما هي في باطنها وسياقها المخصوص الذي وضحتهُ بذكر خلق بشراً من صلصالٍ من حمإٍ مسنون, تعود على إنسانٍ آخر من خلفاء الله في الأرض كان في صُلب آدم واستحق أن تسجد الملائكة تكرمةً لهُ , وفي طبيعة الحال فإن إبليس الذي امتنع عن المثول لطاعة الله هو عدو الإنسان في كل زمانٍ ومكان.

 
قال تعالى: {هل أتى على الإنسانِ حينٌ من الدهرِ لم يكن شيئاً مذكوراً 1} سورة الإنسان. إنه لمن دواعي فخري وسروري أن هداني الله إلى معرفة أسرار كتابه الحكيم, وجعل خلقي من أبواي وولادتي مثلاً ذكرهُ مُنطوياً في آيات وسور قرآنه الكريم بمعيية خلق خليفته الأول آدم أبو البشر والمُرسلين عليهم السلام أجمعين, وفضلني وأهلي على كثيرٍ من العالمين, وأسألهُ سبحانهُ أن يجعل في هذا الكتاب عزنا ومجدنا, وأن يُعيذنا من فتنة الشيطان وحقدهُ وشره, إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير, قال تعالى: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمنٌ فلا كُفرانَ لِسَعيهِ وإنا لهُ كاتبون 94} سورة  الأنبياء.
لطيفة (1): آدم الطيني وآدم التناسُلي
قال تعالى: {إن مثلَ عيسى عند الله كمثل آدم, خلقهُ من تراب ثم قال لهُ كن فيكون 59} آل عمران.
لقد ذكر الله في قرآنه العظيم قصة خلقهِ لآدم من طين بصورة مُباشرة, بينما جاء ذكرُ خلقي من سُلالةٍ من ماءٍ مهين بصورةٍ مجازية مُنطوية في آية خلق آدم, وهذا أمرٌ منطقي وذلك لأنني في الأصل كُنت نُطفة صغيرة مُنطوية في صُلب أبو البشر آدم عليه السلام, والأكبر ينطوي فيه الأصغر, ومن المُصادفات العجيبة أنني مولود في نفس اليوم الذي خُلِقَ فيه آدم عليه السلام وهو يوم الجُمعة المُباركة, قال النبي عليه الصلاة والسلام : {إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر , فيه خمس خِلال : خلق الله فيه آدم , وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض , وفيهِ توفى الله آدم ..}.
ومن المُفارقات بين خلق آدم عليه السلام وخلقي:
- خُلق آدم عليه السلام من غير أب ولا أم , بينما خُلقت أنا من أب وأم.
- كان آدم عليه السلام هو أول إنسان يطأ الأرض وأول خليفة على ظهرها, وقد كانت الأرض حينها جديدةٌ خامٌ, نقية الهواء, صافية السماء, غزيرة الينابيع والماء, يانعة الثمرات, كثيرة الغابات وأشكال الكائنات, بسيطة الأدوات والتقنيات .. الخ.
بينما جئتُ أنا إلى هذه الدنيا بعد ما لا يُحصى من البشر الذين سبقوني إليها, والأرضُ اليوم تحملُ على ظهرها ما يكادُ يكسره من البشر الذين تجاوز تعدادهم الستة مليارات نسمة, وفي باطن الأرض أمثالهم كثير, والأرض في زماني هذا باتت عتيقة مُستهلكة, ملوثة الهواء والأجواء, قليلة الماء, خضارها وفاكهتها وأنعامها غنية بالهرمونات والكيماويات, متآكلة الخُضرة والغابات, كثيرة البنايات ومُنقرضة الحيوانات, ومتطورة في الوسائل والتقنيات.. الخ.
 
لطيفة (2): حسب جدول حساب الجُمَل فإن مجموع حساب أعداد أحرف اسمي (وليد) يساوي خمسين (50), وإذا أضفنا الرقم خمسين على رقم الآية 26 من سورة الحجر فإن المجموع يصبح 76, والرقم 76 هو رقم سنة ميلادي والآية الكريمة 26 هي كما شرحت أعلاه تجسيداً باطنياً لهذا الميلاد, {ولقد خلقنا الإنسان من صلصالٍ من حَمَإٍ مسنون 26}.
لطيفة (3): قال تعالى :{الرحمَن 1 علم القرآن 2 خلق الإنسان 3} سورة الرحمَن.
لقد تكررت الجملة القرآنية :{من صلصال من حمإٍ مسنون} ثلاثة مرات في القرآن الكريم وتحديداً في سورة الحجر في الآيات (26, 28, 33), وعدد تكرار هذه الجملة القرآنية يُساوي عدد الحروف التي احتوتها كلمة صلصال من اسم أمي وصال وهي آخر ثلاثة أحرف باسترسال (صال), وكذلك عدد الحروف التي احتوتها كلمة حَمَإ من اسم أبي أحمد وهي أول ثلاثة حروف (أحم).
لطيفة (4): يتكون اسم أمي (وصال) من أربعة حروف, آخر ثلاثة منه موجودة في آخر ثلاثة حروف من كلمة (صلصال), والحرف الأول منه وهو حرف (الواو) غير موجود في كلمة (صلصال), وحرف (الواو) هو كذلك أول حرف من اسمي (وليد).
يتكون اسم أبي أحمد من أربعة حروف, أول ثلاثة حروف منه موجودة في كلمة (حمأ), والحرف الأخير منه وهو حرف (الدال) غير موجود في كلمة (حمأ), وحرف (الدال) هو أيضاً آخر حرف من اسمي (وليد).
أي أن الحرف الأول من اسم (وصال) والغائب عنها في كلمة (صلصال) هو أول حرف من اسمي, والحرف الأخير من اسم (أحمد) والغائب عنهُ في كلمة (حمأ) هو آخر حرف من اسمي (وليد) أيضاً.
وهذه من أكبر الدلائل وأعظم الحُجج على أن هذا الإنسان المخلوق من صلصال (وصال) من حمإ (أحمد) هو (وليد) وليس ولداً آخر غيره. 
قال تعالى: {وألقيتُ عليكَ محبةً مني ولتُصنعَ على عيني} سورة طه: 39.
وإذا جمعنا هذان الحرفان الغائبان وهما أول وآخر حرف من اسم وليد ( حرفي الواو والدال) على الترتيب فإننا نحصل منهما على كلمة (ود) وهو الحب, والمودة هي الركن الأساسي الأول الذي تقوم عليه العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة, وبين الأب والأم وأولادهما, قال تعالى :{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة. إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون 21} الروم.
 

ولا وصيلة ولا حام
قال تعالى: {ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ (ولا وصيلةٍ ولا حامٍ) ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون 103} سورة المائدة.
البحيرة والسائبة والوصيلة والحام هي من شرائع أهل الجاهلية الباطلة في الأنعام.
والوصيلةٍ هي: الناقة تُترك للطواغيت إذا بكَرت بأنثى ثم ثنت بأنثى ليس بينهما ولد.
والحام هو: الفحل لا يُركب ولا يُحمل عليه إذا لَقِحَ ولدُ ولده, فيقولون حمى هذا ظهرهُ فلا يحملون عليه.
ونجد في هذه الآية الكريمة وتحديداً في جملة: (ولا وصيلةٍ ولا حامٍ) دلالة أخرى خفية وإشارةً باطنية على إنجابي من أبويَ, على غرار تلك الدلالة القوية التي استنبطتها من جملة: (من صلصالٍ من حمإٍٍ مسنون) في شرح آيات سورة الحِجر أعلاه, وتشترك كلا الآيتان بأنهما تتحدثان عن الخلق وإنشاء الذرية, وإن كانت آية سورة الحجر تتحدث عن خلق آدم عليه السلام وذريته, وآية سورة المائدة تتحدث عن ولادات الأنعام وخاصةً الإبل.
وتمتاز دلالة آية سورة المائدة عن دلالة آية سورة الحجر بأنها حددت لنا جنس الأبوين بشكل مُباشر بما يُطابق اسميهُما, حيثُ نجد في كلمة (وصيلة) التي هي أنثى الإبل حروف اسم أمي (وصال) الثلاثة (و, ص, ل) وعلى الترتيب كما في كلمة صلصال. كما أننا نجد في كلمة (حام) الذي هو ذكرُ الإبل حروف اسم أبي (أحمد) الثلاثة (ح, أ, م) ولكن على غير ترتيبها في الاسم كما في كلمة حمأ.
وبعد أن حددنا موقع وأثر الأب والأم في الآية ننتقل إلى تحديد موقع ولدهم وهو ليس منهما ببعيد, ونجدهُ في حرفي العطف والنفي (ولا) اللذان يسبقان كلمتي (وصيلةٍ وحامٍ), {ولا وصيلةٍ ولا حامٍ), وكلمة (ولا) بالمصرية العامية هي بمعنى (ولد) كقولهم : (ولا يا ولا).
والولد هو الوليد, ونستطيع أن نثبت ذلك من خلال هذا التحليل الفريد:
وليد = ول + يد, وعند تبديل أماكن حروف (يد) فإنها تصبح (دي).
إذاً فإن: وليد = ول + دي, إن (دي) هو لفظ حرف إنجليزي (D).
إذاً فإن: وليد = ول + D, إن هذا حرف (D) الإنجليزي يُعادل حرف (د) العربي, وعند تعويضه في المعادلة فإننا نحصل على النتيجة المطلوبة: وليد = ول + د = ولد.
 
ومن ناحيةٍ علمية فإن الجنين كما هو ثابت ينشأ من اندماج (الحيوان المنوي) الذي يُنتجه الأب مع (البويضة) التي تنتجها الأم, أي أن الوليد الذي هو نتاج عملية الاندماج هذه وما يتمخض عنها نصفهُ من الأب ونصفه من الأم. وإذا قسمنا حرفي العطف والنفي (ولا) الموجودان قبل كلمتي الأب والأم (وصيلة وحام) على النحو التالي: (ولا = ول + ا), فإننا نحصل على نصف اسم وليد (ول) وهو اسمي, أي أن (ول) التي في حرف العطف والنفي (ولا) الذي يسبق كلمة (وصيلة) يمثل نصف (وليد) الذي في ماء (وصال), و (ول) التي في حرف العطف والنفي (ولا) الذي يسبق كلمة (حام) يمثل نصف (وليد) الذي في ماء (أحمد).
وحرفي الألف (ا) اللذان تبقيا لنا من حرفي العطف والنفي (ولا), يمثلان الأُلفة بين الزوج والزوجة, وكذلك فإنهما يمثلان لنا عند دمجهما بشكلٍ متقاطع من المنتصف إشارة الجمع (+), والوليد هو نتاجُ (جِماع) أبوه وأمه : (ولا وصيلة ولا حام = ول وصيلة + ول حام = وليد), والجماعُ الذي أحلهُ الله موضعهُ عورتي الرجل والمرأة في منتصف جسميهما.
الخلافة والولاية
 إن الحرفين الأولين من اسمي وليد (و, ل) موجدان في (ولا), والحرف الثالث من اسمي موجود في الحرف الثالث من كلمة الأم (وصيلة) وهو (الياء), وأما الحرف الرابع من اسمي فهو (الدال), وهو كذلك الحرف الرابع من اسم أبي أحمد الذي دلالته في هذه الجملة هي (حام), وحرف الدال غائب عن كلينا في هذه الجملة القرآنية. وحروف اسمي الحاضرة في جملة {ولا وصيلة ولا حام} تشكل كلمة (ولي). فإذا كانت آية سورة الحجر التي فيها ذكري مجازاً مُضافاً إلى ذكر آدم عليه السلام تجسد بالنسبة لي معنى (الخلافة), فإن آية سورة المائدة هذه تجسد معنى (الولاية), والولاية أكثر عمقاً وخصوصية من الخلافة, والولي اسمٌ من أسماء الله تبارك وتعالى.
 
الشقيق الأكبر
قال تعالى: {واجعل لي وزيراً من أهلي 29 هارون أخي 30 اشدُد به أزري 31 وأشركهُ في أمري 32} سورة طه.
ويشاركني شقيقي وأخي الأكبر (وائل) في هذه الدلالة القرآنية الجليلة, حيثُ انطوت حروف اسمه الثلاثة (و, ا, ل) في حرفي العطف والنفي (ولا) اللذان يسبقان دلالة اسْمي الأب والأم (وصيلة) و(حام).
وأخي وائل هو أول أبناء أمي وأبي (وصال وأحمد), وإذا قمنا بتبديل أماكن حروف (ولا) بوضع الألف في أولها فإنها تصير (أول), وهكذا فإن جملة: {ولا وصيلة ولا حام} تصير (أول وصيلة أول حام), وأول أبناء وصال وأحمد هو وائل.
وهذه الأولية لوائل منطوية في اسمه, حيثُ أن اسم (وائل) بوضع الهمزة فوق عصا الألف وتقديمهما على حرف الواو يصبح (أول), والأول هو اسم من أسماء الله الحسنى ومعناه: [الأول بلا ابتداء, الموجود بذاته قبل وجود مخلوقاته. وعلى ذاكر هذا الاسم بالأناة والمثابرة, مع الهمة والاعتقاد وطهارة الجسد والمكان].
ومن اللطائف العددية في اسم الله الأول, أن مجموع أعداد حروفه وهي (37) معكوسة تمثل ترتيبه بين الأسماء الحسنى وهو(73), ونستخرج مجموع أعداد حروف الاسم بحسب قاعدة حساب الجُمل المشهورة على النحو التالي: (أول = أ + و + ل = أ ( ا ) + و ( 6 ) + ل ( 30) = 37), وأما ترتيب الأسماء الحسنى فهو بحسب المشهور الوارد في رواية الإمام الترمذي.
 
لطيفة: الأب حام
[حام وينسب إليه الحاميون هو حام بن نوح وهو أحد أبناء نوح الأربعة. ثلاثة آمنوا بنوح وبرسالة نبوته فركبوا معه السفينة تفاديًا للطوفان الذي بعثه الله ليهلك الكافرين أما الرابع يام أو كنعنان فقد غرق مع أمه لأنهما رفضا ركوب السفينة. والأبناء الثلاثة هم: سام, يافث, حام وهو أصل السلالة الحامية.
السلالة الحامية
من نسل حام جاءت الشعوب الأفريقية مثل البجا والأمازيغ والقبائل الأفريقية الأخرى أو الشعوب التي كانت على عداء مع اليهود مثل المصريين والكنعانيين كما تم تصنيف بعض الشخصيات على أنها حامية مثل النمرود الذي كان ملكا في عهد النبي إبراهيم.
وغالبا ما يدل لفظ حامي على الأشخاص ذو الدم الحار والمقصود هنا هو الذي لا يقبل الإهانة.
أبناء حام
كوش زوجته قرنابيل ومن أبنائه: رماح, نمرود, سبا, سبته.
مصرايم ومن أبنائه: ليديا أو لوديم, ليابي, كازلوك, كنعان بن حام وزوجته إرسال] المصدر ويكيبيديا.
ختاماً لهذه الفقرة أقول: إنه من الخطأ اتخاذ العرق والنسب الأبوي سبباً مباشراً للمفاضلة بين البشر, لأن المحك الأساسي للمفاضلة هو عمل الإنسان لا جنسه ونسبه, وليس الفتى من قال كان أبي, ولكن الفتى من قال ها أنا, وقد حسم الخالق تبارك وتعالى قضية الأنساب بقوله في الكتاب: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير 13} سورة الحُجرات.
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: { ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه }, كما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنهُ كان يقول لابنته فاطمة حاثاً إياها على العمل ومحذراً لها من الركون إلى كونها بنت الرسول: {يا فاطمة عليك بنفسك فإني لا أغني عنك من الله شيئاً}.

 
القدس بين سنة 67 و 76
 
قال تعالى: {إنَ هذا القرآن يقصُ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون 76} سورة النمل.
 
أتى أمرُ الله بدخول عباده المؤمنين وأمتهُ المُختارة من أصفياء المسلمين بيت المقدس مع بزوغ فجر هذا الدين , وقد حافظ المسلمون على هذا الصرح الكريم عدة قرون وسنين قبل أن يسقط في يد الصليبين المستعمرين , الذين لم يكد زمن اغتصابهم للبيت يبلغ سنتهُ التسعين حتى داهمهم القائد العظيم صلاح الدين ومن كان معهُ من شرفاء المسلمين , واستخلصوهُ برضا الله ونصرهِ من أيدي الصليبين وردوهُ إلى عُهدة المسلمين , واليوم وبعد مرور نحو 8 قرون على هذا الفتح المُبين عادت المدينة المقدسة لتقع أسيرة في أيدي الإسرائيليين , الذين وفدوا إلى فلسطين واستوطنوا في أراضيها بمساعدة القوى العالمية الكبرى , وقد بدأ العد التنازلي لدخول اليهود إلى المدينة المقدسة بتاريخ 7\6\1967م , قال تعالى : {وقال يا بني لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وادخلوا من أبوابٍ مُتفرقةٍ, وما أُغني عنكم من الله من شيءٍ, إن الحكمُ إلا لله, عليه توكلت, وعليه فليتوكل المتوكلون 67} سورة يوسف. فإذا قمنا بإجراء عملية تبديل لأماكن رقمي العام (67) فإنه يصير (76) , وهذا الرقم يُصادف سنة مولدي والذي كان بتاريخ 30\4\1976م (1), فإذا كان بسنة مولدي قد تبدلت أرقام سنة احتلال القدس , فهل من الممكن أن يكون في هذه السنة كذلك ما يدل على تبديل الحال؟! لمن يريد معرفة جواب هذا السؤال فليُكمل قراءة المقال.
 
الأب والابن وفتح القُدس
 قال تعالى: {ويقولون متى هذا الفتحُ إن كُنتم صادقين 28 قل يوم الفتحِ لا ينفعُ الذين كفروا إيمانُهم ولا هم يُنظَرُون 29 فأعرض عنهم وانتظر إنهم مُنتظِرون 30} السجدة.
كما قلتُ فإن سنة 1976م هي سنة مولدي , فإذا قمنا بجمع أرقام هذا التاريخ كما يلي : (6 + 7 + 9 + 1 = 23), والرقم 23 الناتج عن عملية الجمع يساوي فترة بعث النبي محمد عليه الصلاة والسلام , وذلك منذ نزول الوحي عليه في مكة وهو ابن أربعين سنة , وحتى توفاهُ الله إليه عن عمرٍ يُناهز 63 عام في شهر ربيعٍ الأول من سنة 11 هجرية , وإذا قمنا بجمع أرقام العدد 23 كما يلي : (3 + 2 = 5) , والرقم خمسة الناتج عن عملية الجمع يُمثل الفترة ما بين وفاة النبي – عليه الصلاة والسلام – إلى فتح بيت المقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وقد رجح علماء السيرة والتاريخ حدوث فتحُ بيت المقدس في عام 15 هجري , وفي قولٍ آخر لبعض علماء السيرة أنهُ تم في عام 16 هجري, واستناداً إلى الروايات التاريخية فإن فتح بيت المقدس قد تم على أقل تقدير في شهر ربيع الأول من عام 15 هجري أي في مطلع العام الخامس بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام, إذاً فإن :
- 1976 = 23 = 5.
- مجموع أعداد سنة مولدي (1976) ميلادية = فترة البعثة النبوية الشريفة (23) عام .  
- ومجموع أعداد فترة البعثة النبوية (23) = (5) وهو رقم العام الذي تم فيه فتح بيت المقدس بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام أو الفترة ما بينهما.
 
قال تعالى : {فلا تعجل عليهم إنمَا نعُدُ لهم عداً 84} سورة مريم.
 
ومما لا يعلمهُ كثيراً من الناس أن هذه المعادلة النبوية الشريفة المذكورة أعلاه وفتح بيت المقدس قد تكررت مرةً أخرى في تاريخ هذه الأمة في عهد المعلم الكبير الإمام أحمد الرفاعي بن الحسين ابن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, حيثُ كانت فترة بعث الإمام أحمد الرفاعي قدس الله سره 23 عام منذُ أن مد النبي عليه الصلاة والسلام يدهُ لمُبايعتهِ وحتى توفاهُ الله على هذه البيعة والعهد عام 578 هجرية, وبعد وفاة الإمام الرفاعي بخمسة أعوام أتم الله للمسلمين النصر على الصليبيين المُسيئين لحُرمة المدينة المقدسة في عام 583 هجرية, وتفاصيل تلك البيعة المباركة والفتح المبين لعباد الله المؤمنين في عهد الإمام الرفاعي الكبير مذكورة في إدراج (كرامة سلام الإمام الرفاعي على خير الأنام).
وفي المُحصلة النهائية فقد استغرقت عملية فتح بيت المقدس وتطهيره للمسلمين والمؤمنين 28 عام منذ أن أوحى اللهُ إلى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام, ونفس هذه الفترة منذ مُبايعة الغوث الإمام أحمد الرفاعي عليه السلام.
قال تعالى: {وهو الذي يُنَزل الغيث من بعد ما قَنطوا وينشرُ رحمته. وهو الوليُ الحميد 28} سورة الشورى. 
وفي الوقت الذي تكرر فيه سقوط بيت المقدس في الأسر مرةً أخرى في عهد الأمة المحمدية , فإن هذه المعادلة الشريفة مرشحة للتحقق من جديد , وسيكون فارس الفتح القادم إنشاء الله تعالى هو ولد النبي (عليه الصلاة والسلام) وسَميهُ محمد المهدي عليه السلام , ليكون فتحُ بيت المقدس وتطهيرهُ للمؤمنين من المهام الجليلة والسُنن المُحمدية النبيلة , فلا يتم للأمة النصر والفرج من هذا الكرب العظيم إلا بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام وعبر بوابة أئمة آل بيته الكرام , ميراثاً ربانياً من محمد عليه الصلاة والسلام إلى ولده الهُمام أحمد الرفاعي عليه السلام , ومن الأب المعلم أحمد الرفاعي إلى تلميذهُ المهدي عليه السلام , ومن المهدي إلى قُرة عينهِ عيسى ابن الطاهرة البتول مريم عليهم السلام جميعاً, قال الشاعر: [قل لمن سَادَ ثم سادَ أبوه .. ثم قد سادَ قبل ذلك جده] (2).
وبحسب الدراسة التي سردتُها في إدراج (قرب حلول موسم ظهور المهدي المنتظر) فإنهُ من المُرجَح أن يتحقق ظهور المهدي المنتظر ما بين سنة 2009م إلى سنة 2010م , فإذا أضفنا إلى هذا التاريخ 28 سنة على غرار ما تقدم من حسابات في البعثتين الشريفتين السابقتين – بعثة النبي عليه الصلاة والسلام وبعثة الإمام الرفاعي عليه السلام- فإن عودة بيت المقدس وما حولهُ من مُدن وقُرى فلسطين إلى عُهدة المسلمين تاماً دون مُنازعةٍ من أحدٍ من المشركين سيتحقق ما بين سنة 2037م إلى سنة 2038م , أي بعد مرور 70 سنة (سبعة عقود) على بداية أسرهُ واحتلالهُ الذي كان في سنة 1967م , قال تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها, وتَمت كلمةُ ربك الحُسنى على بني إسرائيل بما صبروا, ودمرنا ما كان يصنعُ فرعون وقومهُ وما كانوا يعرِشُون 137} الأعراف. والمصادفة العجيبة هي أن الرقم 7 لهُ منزلة عظيمة وأسرار عميمة في نواميس الخلق وأسرار الكون عامةً , كما أن لهُ منزلة خاصة في شرائع اليهود وسُنن أنبيائهم وسيرتهم منذ عهد أبيهم يعقوب (إسرائيل) عليه السلام , وهذه الخصوصية هي للرقم 7 ومضاعفاته مضافة إلى أية كمية كانت مثل : (الأيام والليالي والأسابيع والشهور والسنين والعقود وغيرها ..) , وقد جاء في سفر اللاويين 25\1-7 قال الرب لموسى في جبل سيناء : [أوصي بني إسرائيل متى جئتم إلى الأرض التي أهبكم , لا تزرعوها في السنة السابعة. ازرع حقلك ست سنوات, وقلِم كرمك ست سنوات واجمع غلَتَهما. وأما السنة السابعة ففيها تُريح الأرض وتعطلها سبتاً للرب. لا تزرع فيها حقلاً ولا تقلم كرمتك. لا تحصد زرعك الذي نما بنفسه, ولا تقطف عنب كرمك المحول, بل تكون سنة راحة للأرض. وما تغله الأرض في سنة الراحة , يكون طعاماً لك ولعبيدك وأمتك وأجيرك والمستوطن النازل عندك. وكذلك تكون غلتها طعاماً للبهائم وللحيوان الراعي فيها]. وعليه فإن العقد السابع من استيلاء اليهود على بيت المقدس – أي من سنة 2027م إلى 2037م- قد يشهد سُبات وخُمود اليهود وزهدهم في الأرض التي منعوها وأسروها عقوداً طويلة من الزمان وانقضاء عهدهم فيها وحكمهم عليها, بينما قد يكون من الجهة المقابلة عقد ثورة واستنفار من المسلمين المستمسكين بالصراط المستقيمَ , قال الله تعالى في الآية السابعة من سورة بني إسرائيل :{إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها. فإذا جآء وعد الآخرة ليسُؤُا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوهُ أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً 7} .
 
ومن ناحيةٍ ثانية فإن الرقم 28 الذي يمثل سُنَة النبي (عليه الصلاة والسلام) وأئمة آل بيته الكرام في فتح بيت المقدس وتطهيرهُ هو كذلك من مُضاعفات الرقم 7 (7 + 7 +7 +7 = 28), قال تعالى : {وقال الملكُ إني أرى سبع بقراتٍ سِمان يأكُلُهُنَ سبعٌ عجافٌ وسبع سُنبلاتٍ خُضرٍ وأُخرَ يابساتٍ, يا أيُها الملأُ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبُرون 43} يوسف.
 لطيفة: إن سنين المهدي كسنين يوسف عليهما السلام, في أولها رخاء واغتنام وفي آخرها شِدة وخسران, وذلك يكون عند خروج الأعور الدجال وتسلطهُ على المحصول والمال, عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: {ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الملحمة،…, فإذا كان يوم الثالث، قال رجل منهم: يا أهل الإسلام، ما تنتظرون، قوموا فادخلوا الجنة كما دخلها إخوانكم.
فيومئذ ينزل الله تعالى نصره، ويغضب الله لدينه، ويضرب بسيفه، ويطعن برمحه، ويرمي بسهمه، لا يحل لنصراني يحمل بعد ذلك اليوم سلاحاً حتى تقوم الساعة، ويضرب المسلمون أقفاهم مدبرين، لا يمرون بحضن إلا فتح، ولا مدينة إلا فتحت، حتى يردوا القسطنطينية، فيكبرون الله تعالى ويقدسونه ويحمدونه، فيهدم الله ما بين اثنى عشر برجاً، ويدخلها المسلمون، فيومئذ تقتل مقاتلتها، وتقتض عذارها، ويأمرها الله فتظهر كنوزها، فآخذ وتارك، فيندم التارك.
فقالوا: وكيف تجتمع ندامتهما؟ قال: يندم الآخذ أن لا يكون ازداد، ويندم التارك أن لا يكون أخذ.
قالوا: إنك لترغبنا في الدنيا في آخر الزمان.
قال: إنه يكون ما أصابوا منها عوناً لهم على سنين شداد، وسنين الدجال.
وقال: ويأتيهم آت وهم فيها، فيقول: خرج الدجال في بلادكم.
قال: فينصرفون حيارى، فلا يجدونه خرج.
قال: فلا يلبث إلا قليلاً، حتى يخرج}
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وأما عن سبب اختياري بيت المقدس لتطبيق سُنة السبع اليهودية عليه دون غيره من أراضي فلسطين التي سيطر عليها اليهود قبله بحوالي 20 سنة , هو العناية الربانية بهذا البيت الذي تجري فيه سنن الله وحكمته وفق قوانين وأقدار خاصة تليق بمكانته والغاية التي وُضع في الأرض من أجلها,ولكونهِ حجر الزاوية والعامود الفقري في حسم الصراع مع اليهود والمشركين. فإذا صَحَت هذه الأفكار والحسابات وبلغَ أسر اليهود لبيت المقدس سنواتهُ السبعين , فإن هذا يكون مشابهاً لأسر الصليبيين لبيت المقدس الذي بلغ أعوامه التسعين قبل أن يفكهُ القائد صلاح الدين , وذلك أن الرقم سبعين (7 × 10) يمثل المضاعف العاشر للرقم سبعة الذي هو رقم اليهود الخاص في سُنن ومناسبات لا حصر لها على مدى التاريخ , وفي الوقت ذاته فإن الرقم تسعين (9 × 10) يمثل المضاعف العاشر للرقم تسعة الذي هو رقم متبوع الصليبيين يسوع المسيح عليه الصلاة والسلام , ومن المأثور في الكتب الدينية أن يسوع المسيح عليه السلام سوف يواجه اليهود ويستأصل شأفة المفسدين منهم بعد نزولهِ من السماء غياثاً للإمام ومن معهُ من أهل الإسلام , فإذا كان يوشع بن نون هو أول أنبياء بني إسرائيل دخولاً للقدس بعد نزول التوراة , فإن عيسى ابن مريم (عليهما السلام) هو آخر أنبيائهم نزولاً فيها استكمالاً لرسالته التي لم تكتمل معالمها, والمُصادفة اللفظية هنا هي أن اسم عيسى بالعبرية هو (يشوع) أي المُخَلص, وهذا الاسم يُطابق تماماً اسم (يوشع) وينقصهُ فقط تقديم الواو على الشين.
 
وفي الختام فإن موعد ظهور المهدي المُنتظر عليه السلام يبقى علماً غيبياً تحديدهُ بيد الله سبحانهُ, وكذلك الأمر بالنسبة لفتح بيت المقدس ونهاية الصراع على أرض فلسطين بين اليهود والمسلمين, ولكن مهما زاد الوقت أو قصر فإن العدالة السماوية سوف تستقر في تلك الأرض المُباركة وما حولها, وسيهزم الله بقدرته المُطلقة بدعاء عيسى بن مريم عليه السلام ومن معهُ من أهل الإيمان شِرار خلقهِ وهم قوم يأجوج ومأجوج الذين يخرجون بعد هلاك الدجال الكافر ومن تبعهُ من ضُعفاء النفوس.
 
لطيفة الفقرة:
كما بينتُ في الحسابات أعلاهُ فإن مجموع أرقام سنة مولدي (1976) = (23) ومجموع رقمَي العدد (23) = (5) , والرقم خمسة الذي هو حصيلة هذه الحسابات يمثل مجموع رقمَي عدد سنوات عمري (32) , وهو العمر الذي وفقني اللهُ به إلى معرفة سر هذه المجاميع.
 
 -(1)في الواقع أنا مولود في يوم الجمعة الموافق لتاريخ 30\4\1976ميلادي - 1/5/1396 هجري, إلا أنني سُجلتُ في الأحوال المدنية الأردنية في يوم السبت الموافق لتاريخ 1\5\1976م, نظراً لإغلاق المؤسسات الرسمية في يوم الجمعة , وقد أعلمتني أمي بهذه الحقيقة لأنني كنت أحتفل بعيد ميلادي – وأنا صبي صغير- بتاريخ ميلادي الرسمي 1\5 , فأخبرتني أن تاريخ ميلادي الحقيقي هو قبل يوم من هذا التاريخ أي في 30\4 .
  وميلادي في يوم الجمعة الذي هو عيد المسلمين له دلالة في اسمي وليد, إذ أن ثُلثي كلمة عيد (يد) موجود في اسم وليد, وإذا كان الناسُ يعطلون أعمالهم ويحتفلون بعيد مولد بعض الشخصيات مرة واحدة في كل سنة, فإنهم يعطلون أعمالهم ويحتفلون بيوم مولدي مرة واحدة كل أسبوع.
(2)- مختصر تفسير ابن كثير صفحة 48.
 
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 
مواضيع ذات صلة على الرابط التالي:
 وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج2)
 
 
* نشر لأول مرة بتاريخ 15\8\2008, ولكن تمت تجزئته ونشره من جديد تاريخ 4-4-2009 ثم 14-4-2009 بسبب تعطل الصفحة.
فكرة وإعداد: وليدأحمد الكراعين
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب السياسة الأخبار, كوكب وليد أحمد الكراعين | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج1)”

  1. رجل من القريتين قال:
    أبريل 4th, 2009 at 4 أبريل 2009 9:30 م تحرير
    فيما يلي نسخة عن التعليقات التي دونت على الإدراج القديم:

    رجل من القريتين قال:
    أغسطس 15th, 2008 at 15 أغسطس 2008 12:39 م تحرير
    إرشادات للقراء والمعلقين :

    1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.

    2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.

    3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .

    المراسلات الخاصة على هذا العنوان : wli.krown@yahoo.com

    heni kangouros قال:
    أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 1:32 م تحرير
    نعبر عن تضامننا مع المعتقلين في المغرب

    جديدنا في إنتظاركم: ” هل يمكن إكتشاف الثغرات في الشخصية بالطرق العلمية”

    مع أطيب التمنيات

    أميــــر الهلالي قال:
    أكتوبر 3rd, 2008 at 3 أكتوبر 2008 2:06 م تحرير
    الأخ الفاضل وليد

    قرأت إدراجك بعناية وتركيز كما طلبت ،

    ليست هذه أضغاث أحلام وأساطير

    بل هي فراسة وفطنة ،

    أعجبني هذا التداخل الذي أوردت بين اسمك وبين السيرة

    النبوية العطرة، مرورا بالاقصى الحبيب ، ووصولا الى بروس لي،

    ثم عودة الى عائلتك المجيدة الكراعين أو القراعين ..

    قرأت ايضا المقال الذي أرفقت له رابطا ونال إعجابي وتقديري،

    ما أجمل أن ننبش التاريخ ونبحث عن جذورنا،

    بالنسبة لسورة الاسراء او بني اسرائيل ، هناك اكثر من قول واحد

    واكثر من اجتهاد واحد في موضوع هذه السورة ودلالاتها..

    سرّني ان اسمك يزين الاية الكريمة في كلمة (وليدخلوا) ..

    على كل حال الحديث هنا عن بني اسرائيل وعن الجيش الروماني

    الذي دخل (مسجد) اليهود كما دخله البابليون (أول مرة) ..

    لي مقال عن موضوع القدس وبني اسرائيل لم أدرجه بعد في

    مدونتي ، فهي وليدة العهد على موقع مكتوب،

    أدعوك لزيارتها فهي تعنى بموضوع مقارنة الاديان والحضارات،

    وتتطرق الى الديانة والثقافة اليهودية بشكل خاص..

    جعلنا الله ممن يتبادلون الافكار والآراء فيحسنون سماعها..

    أكرمك الله بكل خير وحقق لك أمنياتك

    وجعل أيامك كلها أعيادا

    سلامي لك ولعائلتك الكريمة في حلّـكم وترحالكم

    الأمير الفلسطيني

    هيثم ابوخليل قال:
    أكتوبر 4th, 2008 at 4 أكتوبر 2008 9:16 ص تحرير
    مررت لأقول ….

    عيدنا سعيد …. وإن جاءت متأخرة …

    عيدنا الأكبر …يوم أن تتحرر أوطاننا ….

    معاً لتدوين يزيد الوعي ويوضح …

    معاً لتدوين يلم الشمل ويوحد ….

    معاً لتدوين يفضح الظلم والظالمين ….

    معاً لتدوين يكون غصة في حلق الأنظمة المستبدة

    معاً برجولة وحب وإخلاص وبعمل لوجه الله لا فيه شخصنة ولا دعاية …

    رجل من القريتين قال:
    أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 9:32 م تحرير
    الأخ الأمير الفلسطيني:

    شكراً لك على تعليقك الطيب والعقلاني , بالنسبة إلى ما ذكرت عن تفسير الآية الكريمة فأنا أعلمهُ , وكان من المفترض أن يسبق هذا الموضوع موضوعاً آخر حول تفسير آيات قضاء الله على بني إسرائيل , وهذا التفسير مكتوباً على مسودة عندي , إلا أن دقة البحث وقلة الفراغ هي ما يمنعني من كتابته على صفحات هذه المدونة , إلا أنني بإذن الله سأضع إدراج هذا التفسير على سلم أولوياتي لأن فيه فض الخلاف حول النقطة التي ذكرت.

    موســـى بن أحمد قال:
    أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 7:32 ص تحرير
    صباح مبارك،
    دقيقة واحدة…من العبادة
    تترقب زيارتك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر