مدونة ولي الدين .. المؤيد بالحُجج والبراهين 


  أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً,أيها الناس إن ..  

الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج3

كتبهارجل من القريتين ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 08:43 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أكرم النبيين سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه والتابعين, وتابعيهم بإحسان ٍ إلى يوم الدين.
أما بعد ؛ هذا هو الجزء الثالث من بحث (الوليد بن عمران موسى عليه السلام), وترتيب هذا البحث في سلسلة أبحاث ومقالات هذه المدونة هو (الخمسين), والرقم (50) يُمثل الرمز العددي لاسم (وليد) على قاعدة حساب الجُمل, وسوف أستعرض في هذا الجزء جانباً من الآيات والمعجزات الكُبرى التي أيدَ اللهُ بها نبيهُ موسى عليه السلام, ومع ذكر كل معجزةٍ وآية سوف أقوم ببيان وتوضيح تجليات هذه المعجزة في اسم (وليد) خاصةً, والذي هو معنى اسم (موسى) باللغة المصرية القديمة كما بينت ذلك في الجزء الأول, وقد ورد هذا الاسم في القرآن على لسان فرعون في حديثه مع موسى عليه السلام, قال تعالى: {قال ألم نربك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين 18} الشعراء.
وفي بعض الفقرات فإنني سوف استعين باسم أبي (أحمد) واسم جدي (محمد) لإكمال بيان واحدة من المعجزات الجِسام, وهي معجزة شق البحر بعصا موسى عليه السلام, وكذلك هناك فقرة خاصة باسم عائلتي (الكراعين), والذي هو كما مر معنا في الأجزاء السابقة اللفظ المحلي لأهالي قرى فلسطين لاسم (قراعين), وقراعين هو اسم جدي الأكبر (قرة عين), وقرة عين هو وصف امرأة فرعون لموسى عليه السلام في القرآن, قال تعالى:{وقالت امرأتُ فرعون قرتُ عينٍ لي ولك , لا تقتلوهُ عسى أن ينفعنا أو نتخذهُ ولداً وهم لا يشعرون 9} القصص.   
 آيات موسى الكُبرى في وليد الكراعين
لقد أيَدَ اللهُ نبيهُ موسى عليه الصلاةُ والسلام بمعجزاتٍ مُبهرة وأعطاهُ من الآيات العظيمة والأدلة القاهرة, وابتعثهُ إلى فرعون وملئه لتقوم عليهم الحُجة بالبرهان القاطع الواضح, قال تعالى : {فألقى عصاهُ فإذا هِيَ ثُعبانٌ مُبين 32 ونَزَعَ يَدهُ فإذا هي بيضاء للناظرين 33} سورة الشُعراء.
 
وقد بعث الله موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وهامان بآيتان عظيمتان لمُوازنة قضيتان خطيرتان, أولهما أن موسى بدعوته إلى الله الواحد الأحد سوف يُبطل إدعاء فرعون الإلوهية وهذا يقتضي القتل أو الحبس أو الطرد من مملكة فرعون, وثانيهما أن لقوم فرعون على موسى دم ودية ذلك الرجل الذي قتلهُ موسى عليه السلام, وهذا يقتضي أن لا يخرج موسى من حضرة فرعون وملأهُ قبل أن يُسأل ويُحاسب على هذا الفعل, وبمقابل هذان الموقفان الصعبان اللذان سوف يواجههما موسى في حضرة فرعون وهامان, فلا بد من أسبابٍ ظاهرة وجيهة لنجاة موسى من هذه المحنة الشديدة, وبالمقارنة بين المعجزتين اللتان ابتعث الله موسى فيهما إلى فرعون, فإن معجزة العصا تأتي بالمقام الأول لِما فيها من تحويل الشيء الجامد الثابت المحدود إلى حي مُتحرك مُطلق, وكذلك فإن خصوصية هذه المُعجزة وأهميتها العُظمى تكمُن في مقدرتها على إدخال الرهبة والخوف الشديد إلى نفس فرعون وحاشيته وجنده, وهذه المُهمة أنجزها الثُعبان الهائل القوي, والثُعبان حيوانٌ تزيغ الأعين وتقشعر الأبدان بمجرد النظر إليه على طبيعته, فكيف الحال إذا صاحب ظهورهُ فعلٌ خارقاً للعادة, فإن هذا من شأنه أن يُبقي فرعون وملأهُ تحت وطأة الخوف والقلق من حدثٍ غير معتاد يجري لهم على يدي موسى عليه السلام وعصاهُ مُتعددة الأغراض, وقد كان خوفهم في مكانه, فبضربةٍ من عصا موسى انشق البحرُ نصفين فمر موسى ومن معهُ وغرق فرعون ومن تبعهُ, وزالت بذلك دولة الفرعون المُتكبر وصارت عبرةً لكل من يسير سيرها وينهجُ نهجها في الظلم والعناد.
 
لطيفة قرآنية:
قال تعالى: {فأراهُ الآية الكُبرى 20 فكذب وعصى 21 ثم أدبر يسعى 22} سورة النازعات.
{الآية الكُبرى} هي جُملة مُفردة تفيد الجمع, وذلك أن موسى عليه السلام كما في الآيتين السابقتين من سورة الشعراء قد أظهر لفرعون كِلا الآيتين معاً (العصا واليد), وهذا ما دل عليه التفسير, وكما ذكرتُ في الفقرة السابقة فإن آية العصا هي الأكبر والأكثر أهمية مقارنةً بآية اليد, ونستطيع أن نستنبط ما يدل على كِبَر آية العصا وشدة سلطانها على قلب فرعون من خلال آيات سورة النازعات أعلاه.
بدايةً بالآية رقم 20 التي وردت فيها كلمة (الكُبرى), وكما هو معلوم فإن أحد أشهر وأقوى أنواع الأفاعي هو أفعى (الكُبرى), ولعل هذا يعطينا إشعاراً إضافياً بأن عصا موسى قد تحولت إلى أفعى نوع كُبرى.
ثانياً, نجدُ في الآيتين رقم 21 و 22 اللتان صورتا ردة فعل فرعون بعدما شاهد الآيات, لفظاً متشابهاً وبحسب ترتيب الآيتين مع اللفظ الذي جاء في ذكر آية عصا موسى بسياقين مختلفين.
ففي الآية رقم 21 نجدُ لفظ (عصى) ومعناهُ ضد )أطاع(, وكذلك فإن لفظ (عصى) بكسر الألف هو ذاته لفظ (عصا) بمد الألف وهي أداة معجزة موسى عليه السلام, وفي الآية التالية رقم 22 نجدُ لفظ (أدبر) وهو فعل معناهُ (ولى ظهرهُ), وهذا ما فعلهُ موسى عليه السلام بعدما رأى عصاهُ قد تحولت لثعبان, قال تعالى : {وألق ِ عصاك, فلما رآها تهتزُ كأنها جانٌ ولَى مُدبراً ولم يُعقب, يا موسى لا تخف إني لا يخافُ لدي المُرسَلون 10} سورة النمل.
ونجد في الآية رقم 22 أيضاً لفظ (يسعى), والسعي هو حالة عصا موسى بعد أن ألقاها وتحولت إلى حية بأمر الله, قال تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى 18 قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20} سورة طه.
 
وليد .. ومعجزتي العصا و اليد
إذا كانت آية {الآية الكُبرى 20} جملة مفردة أفادت الجمع بين معجزتي العصا واليد لموسى عليه السلام, فإن (وليد) كذلك اسمٌ مفرد يُفيد الجمع بين ذات المعجزتين, وكما في الشرح التالي:
 عصا على شكل �رف لام
* نقوم بتقسيم اسم وليد على النحو التالي: وليد = ل + و + يد.
 
ل : إن رسم حرف اللام يشبه شكل العصا المعقوفة مقلوبة كتلك التي على يسار الصورة, والعصا هي الأداة الرئيسية التي سخرها الله لإظهار طلاقة قدرته لموسى وقومه.
يد: واليد هي الأداة الثانية التي أيَدَ اللهُ بها نبيهُ موسى عليه السلام وجعلها آيةً بنورها الساطع للأنام.
و: حرف الواو, ويُكتب بالإنجليزية WAW , وهي لفظة يستخدمها الأعاجم للتعبير عن الدهشة والتعجب, والدهشة والخوف الشديد هو ما أصاب موسى عليه السلام بعدما شاهد عصاهُ قد انقلبت إلى ثُعبان, قال تعالى : {وألق ِ عصاك, فلما رآها تهتزُ كأنها جانٌ ولَى مُدبراً ولم يُعقب, يا موسى لا تخف إني لا يخافُ لدي المُرسَلون 10} سورة النمل. والدهشة والاستغراب الشديد هو ما أصاب فرعون بعدما رأى معجزات موسى الباهرة, فأبى عليه عنادهُ وكفرهُ إلا أن يقول في موسى, قال تعالى : {قال للملإ حولهُ إنَ هذا لساحرٌ عليم 34} الشُعراء. والدهشة والخضوع هو ما أصاب سَحرة فرعون بعدما رأوا ثُعبان موسى عليه السلام تجمعُ عصيهم من كل بُقعة وتبتلعها فخروا لله ساجدين, قال تعالى : {فألقى مُوسى عصاهُ فإذا هي تلقفُ ما يأفكون 45 فأُلقي السحرةُ ساجدين 46 قالوا آمَنَا برب العالمين 47} الشُعراء.
 
والآن وبعد أن بينتُ باختصارٍ شديد كيفية اجتماع مُعجزتي (العصا واليد) في اسم (وليد), سأُبين بالتفصيل المُفيد كيفية انطواء كلٍ من المعجزتين على حِداً في اسم (وليد). 
 
1- معجزة العصا والثعبان في اسم وليد
قال تعالى: {فألقى عصاهُ فإذا هي ثُعبانٌ مُبين 32}
ثُعبانٌ مُبين: أي ظاهر واضح في غاية الجلاء والوضوح, ذات قوام وفم كبير وشكلٍ هائلٍ مُزعج (مختصر تفسير ابن كثير).
ولو تمحصنا في اسم (وليد) فإننا سنجدُ العصا وصفات الثُعبان المُبين حاضرين:
وليد = و + ل + يد = ل + ويد.
ل: (العصا), كما ذكرتُ سابقاً فإن كتابة حرف اللام ( ل ) تشبه شكل العصا المعقوفة بشكل مقوس مقلوبة كتلك التي في الصورة.
ويد:إن هذه الحروف العربية الثلاثة تُعادل حروف (W,I,D) الإنجليزية, وتُمثل هذه الحروف مُجتمعة على الترتيب لفظ كلمة (Wide), علماً بأن حرف (e) في نهاية هذه الكلمة يُكتب ولا يُلفظ, وتُستخدم كلمة (wide) باللغة الإنجليزية بمعنى واسع وكبير وهائل (1), وهذه المعاني تُعبر عن صفات ثُعبان موسى عليه السلام كما وصفهُ الله في القرآن {ثُعبانٌ مُبين}.
كذلك وبحسب معاني كلمة (wide) في قاموس اللغة الإنجليزية فإن جُملة : (Wide mouthed) تعني واسع الفم, نَهِم, جشع (1). وهذا هو وصف فم ثُعبان موسى عليه السلام كما ذكره ابن كثير – رحمهُ الله - في التفسير أعلاه, وهذه الوصف لِنَهم هذا الثُعبان وسِعة فَمهُ عبر عنها القرآن في قوله تعالى: {فألقى موسى عصاهُ فإذا هي تلقفُ ما يأفكون 45} الشعراء, أي تخطفهُ وتجمعهُ من كل بُقعةٍ وتبتلعهُ فلم تدع منهُ شيئاً.
 
2- مُعجزة يد موسى في اسم وليد
قال تعالى لموسى عليه السلام: {اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} [32, القصص].
(أي إذا أدخلت يدك في جيب درعك ثم أخرجتها, فإنها تخرج تتلألأ كأنها قطعة قمر في لمعان البرق, ولهذا قال {من غير سوء} : أي من غير بَرص). مختصر تفسير ابن كثير.
وفيما يلي بيان الكيفية التي انطوت فيها معجزة اليد الموسوية في اسم (وليد):
وليد = ول + يد .
ول: الشطر الأول من اسم (وليد), ويعادلها لفظاً باللغة الإنجليزية كلمة (Well), وتأتي هذه الكلمة بمعنى : حَسناً, ومُعافى, ومتمتع بصحةٍ جيدة (1).
يد: عضو من أعضاء الإنسان غني عن التعريف.
والآن فإن : وليد = ول + يد = well + يد = حسناً مُعافى + يد.
وهذه النتيجة التحليلية لاسم (وليد) تُعبر تماماً عن عما جاء في الآية الكريمة من ذكر معجزة يد موسى عليه السلام.
قال تعالى: {اسلك (يدك) في جيبك تخرج بيضاء (من غير سوء)}.
يدك = يد, وهي الأداة الرئيسية في المعجزة.
من غير سوء = ول (well) بمعنى مُعافى بحالة جيدة, أي أن يدك يا موسى تخرج من جيب درعك مُعافاة صحيحة ليس بياضها الساطع من بَرَصْ. 
 
حادثة انشقاق البحر لبني إسرائيل كرامةً لنبيهم موسى وأخاهُ هارون الوزير
قال تعالى: {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بِعَصاك البحر , فانفلقَ فكان كلُ فِرقٍ كالطودِ العظيم 63} سورة الشُعراء.
لما طال مقام موسى عليه السلام ببلاد مصر, وأقام بها حجج الله وبراهينهُ على فرعون وملئه, وهم مع ذلك يُكابرون ويُعاندون, لم يبقَ إلا العذاب والنَكال, فأمر الله موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلاً من مصر, ففعل موسى عليه السلام ما أمرهُ ربه ومضى ببني إسرائيل إلى أن انتهى بهم المسير إلى سيف البحر, وهو بحر القلزم أو ما يُعرف اليوم ڊِ (البحر الأحمر), وهذا ما دلت عليه كُتب التفسير والروايات الدينية والتاريخية.
وبعد أن صار البحرُ أمام بني إسرائيل وتوقفوا عن المسير, ظنوا أنهم لا خيار أمامهم للفرار وأن فرعون وجنودهُ المُطاردين لهم سيصبحوا قريباً على مرمى الأسماع والأبصار, وهنالك دعا موسى ربهُ قائلاً: (يا من كان قبل كل شيء , والمكون لكل شيء, والكائن بعد كل شيء, اجعل لنا مخرجاً, فأوحى الله إليه : {اضرب بعصاك البحر}.
ولنتوقف قليلاً عند هذه المسألة ونتأمل بآلية ضرب البحر بالعصا, ولنأخذ مِثالاً عملياً بسيطاً شبيهاً بهذا الفعل, وهو إذا أحضرنا عصا متينة ثقيلة وضربنا بها إناء واسع صغير مملوء بالماء ضربةً قوية, فإن كميةً كبيرة من الماء تساوي (مقدار كتلة وحجم العصا التي غاصت في الماء إضافةً إلى مقدار قوة الضربة) سوف تطيش من على جانبي العصا وحولها إلى خارج الإناء, ولولا أن خاصية سيولة الماء ولزوجته تعيد على الفور ما تبقى في الإناء من الماء إلى الاختلاط ببعضه من جديد من فوق وأسفل العصا, لبقي مكان ضربة العصا ضحلاً أو مُفرغاً من الماء.
والذي حدث بعد أن ضرب موسى عليه السلام بعصاه البحر هو شيئاً شبيهاً نظرياً بهذه التجربة البسيطة, حيثُ صار مكان البحر الذي ضرب موسى عليه السلام عصاهُ فيهِ مشقوقاً مُفرغاً من الماء على امتداد العصا إلى الشاطئ الآخر, وذلك بعد أن بارك اللهُ في العصا وبضربة يد موسى فيها فجعلها بوسع وامتداد وعُمق البحر, واهتز البحر لهذه الضربة وطاش الماء من على جانبي مكان ضرب البحر حتى صار كل جانبٍ منهُ كالجبل القائم, وقد تدخلت الإرادة الإلهية في أن يبقى جانبي الماء الطائش قائمين لا يختلطان ويعودان بحراً واحداً كما كان, ليمر موسى ومن معهُ في الأخدود البحري الممدود إلى الشاطئ المُقابل.
قال تعالى: {ولقد أوحينا إلى موسى أن أسرِ بِعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخافُ دَرَكاً ولا تخشى 77} سورة طه.
تعتبر ظاهرة الحمم البركانية المُلتهبة والشقوق الأرضية ظاهرةً طبيعية بارزة يتميز بها البحر الأحمر منذ آلاف السنين (2), وعلى عكس ما يعتقد البعض فإن درجات الحرارة في أعماق البحر قد ترتفع عشرات أضعاف الحرارة على سطحه, حيثُ تُشكل القشرة الأرضية في تلك المناطق غشاءً رقيقاً ساتراً لينابيع النيران المُلتهبة التي تنفجر مُحدثة شروخ كبيرة في القشرة الأرضية, ويبدو أن ظاهرة الحمم البركانية التي يتميز بها البحر الأحمر قد شكلت عاملاً مُساعداً لعبورٍ أسهل لبني إسرائيل خاصةً في الأماكن العميقة منه, وقد أدى اهتزاز البحر واضطرابه الشديد تصُدعاً للأمر الإلهي بانشقاقه إلى تحريك ما في باطنهِ من حِمم ومعادن مُلتهبة, وبعد أن انشق البحر وزال الماء تماماً أو اضمحل عن المنطقة المشقوقة, صارت القشرة الأرضية في الأماكن العميقة خاصةً عُرضة للجفاف السريع بسبب الحمم البركانية التي تغلي تحتها, وبالتالي فإن بني إسرائيل ما أن يفرغوا من المرور عبر الشاطئ الطيني الرطب حتى يصلوا إلى أعماق البحر التي تكون قد بدأت بالتيبس, فاتحةً المجال أمام العابرين من بني إسرائيل إلى مسيرٍ أسرع خلالها إلى بداية الشاطئ المُقابل من البحر, وذلك قبل أن يدركهم جنود فرعون الذين سيكونون قد بدءوا باقتحام الشاطئ الطيني الرطب, وبعد أن يُكمل بني إسرائيل عبور البحر فإن جنود فرعون سيكونون قد وصلوا إلى نقطة المنتصف في عُمق البحر تقريباً, والتي سوف تكون قد بدأت بالتجمُر من شدة الحرارة هذا إن لم تكن قد تفجرت وخرجت ينابيع النيران من خلالها, وهنالك حقت كلمة الله على الكافرين أنهم في نار جهنم داخرين, قال تعالى:{إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالاً بعيداً 167 إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً 168 إلا طريق جهنمَ خالدين فيها أبداً. وكان ذلك على الله يسيراً 169} النساء.
وقضى الله الأمر فتهدمت الجبال المائية من على جانبي الشق على رأس من لم تنفعهُ توبتهُ وإيمانهُ فرعون ومن معهُ من الأُمراء والوزراء والرؤساء والجنود العالقين في الأُخدود, وأُغرقوا أجمعين عليهم لعنة الله وملائكتهُ إلى يوم الدين حيثُ يستحقون في الدرك الأسفل من نار الجحيم.
قال تعالى: {فأتبعهم فرعونُ بجُنودهِ فغشيهم من اليم ما غشيهم 78 وأضل فرعونُ قومهُ وما هدى 79}.
ولا ريب أن كل من يسير سير فرعون وآله في الفساد والتكبر في الأرض بغير حق, وفي أذية المؤمنين وأولياء الله الصالحين وعبادهُ المُستضعفين, سوف ينالهُ غضب رب العالمين, إن كان عاجلاً في الدنيا أو آجِلاً في الآخرة حينما يُحشر إلى نار الجحيم, قال تعالى: {إن الذين كفروا لن تُغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً , وأولئك هم وقُودُ النار 10 كدأب آل فرعون والذين من قبلهم. كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم. والله شديد العقاب 11 قل للذين كفروا ستُغلبون وتُحشرون إلى جهنم. وبئس المِهاد 12} سورة آل عمران.
 
روى الشعبي عن ابن عباس في قوله تعالى : {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} التوبة,  قال:(هو هذا البحر تنتثر الكواكب فيه وتكور الشمس والقمر فيكون هو جهنم).  وروى ابن جرير بإسناده عن سعيد بن المسيب عن علي أنه قال لرجلٍ من اليهود : (أين جهنم؟ قال : البحر, قال علي : ما أراه إلا صادقاً, قال تعالى {والبحر المسجور} سورة الطور ,{وإذا البحار سجرت} التكوير).
 
لطيفة قرآنية:
قال الله تعالى في كتابه الحكيم : {وإذا الوحوش حُشرت 6 وإذا البحارُ سُجرت 7} التكوير.
{الوحوش حُشرت} : لما أصبح قوم فرعون وليس في ناديهم داع ولا مُجيب, غاظ ذلك فرعون, واشتد غضبه على بني إسرائيل لما يريد الله به من الدمار, فأرسل سريعاً في بلاده حاشرين, أي من يحشر الجند ويجمعهُ كالنُقباء والحُجاب, ليلحقوا ببني إسرائيل الفارين من مملكته ويُبيدوا خضراءهم, قال تعالى : {فأوحينا إلى موسى أن أسرِ بعبادي إنكم مُتَبَعون 52 فأرسلَ فرعونُ في المدائن ِ حاشرين}.
{البحارُ سُجرت} : وقد كان البحرُ الأحمرُ المسجور هو الموعد الأخير لفرعون وآلهُ ووحوشهُ المُستنفرين, وأوقد الله في الدَرك الأسفل من البحر نيران محرقة آل فرعون, لِتَحول بينهم وبين إدراك بني إسرائيل الذين نصرهم الله ورفعهم من الذُل في الزفير الأخير.
 
ولقد فسر هذه الآية غير واحد من السلف على أن المراد بها أن البحار تفجر يوم القيامة فتصير بحرا واحدا ثم تُسَجر ويوقد عليها فتصير نارا وتزاد في نار جهنم.
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: {لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا}.
وذكر ابن أبي الدنيا عن العباس بن يزيد البحراني قال سمعت الوليد بن هشام وقلت له : عمن أخذت هذا قال : عن رجل من أهل الكتاب أسلم فحسن إسلامه قال: (لما التقم الحوت يونس عليه السلام جال به الأبحر السبعة فلما كان آخر ذلك انتهى به الحوت إلى قعر البحر موضع يلي قعر جهنم فسبح يونس في بطن الحوت فسمع قارون تسبيحه وهو في النار) وذكر بقية الخبر.
 
ولقد صدق حدس الخاطئين والعُصاة والغافلين عن أمر رب العالمين, إذ قادتهم خُطاهم نحو شواطئ البحار التي سَجَرها الله بالنار, وصدق سيد المرسلين عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم إذ قال : {حُفت النارُ بالشهوات}, فها نحنُ نرى اليوم شواطئ بحار الدنيا وجُزرها قد حُفت بالشهوات من النساء المتبرجات وكازينوهات القمار والبارات, وكما أن الأرض والطين هي مسكن الإنسان ومنها خُلق, فإن البحار التي يغلي باطنها بالنار هي مسكنُ الشيطان ومنها خُلق, فما أحسن تلك البحار التي هي مساكن الشياطين من أن تكون مزار وجِوار وملاذ للعاصين, روى الإمام مسلم من حديث الأعمش عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {إن الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه في الناس فأقربهم عنده منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول له ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا فيقول إبليس : لا والله ما صنعت شيئاً ويجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله قال : فيقربه ويدنيه ويقول : نعم أنت ذاك تستحق الإكرام}.
فمن ءانس إلى شهوات الدنيا فقد ءانس إلى الشيطان, ومن ءانس إلى الشيطان فقد ءانس إلى النار, وفيما أصاب جُزر إندونيسيا ومحيطها من موتٍ وخرابٍ ودمار عبرةً لأولي الأبصار.
 
وإن هذا البحار مخلوقة ومسخرة بإذن الله لبني آدم, وفيها لهُ منافع وخيراتٍ عديدة وكثيرة, وهي جحيمٌ للكافرين ونجاةٌ للمؤمنين, قال تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي} [الأنبياء, 30], لقد أحيا الله بالماء نبيهُ موسى عليه السلام كَرَتين, الكرة الأولى هو وليد صغير ألقتهُ أمهُ في الماء بوحي ٍ من السماء خشية أن يقع في قبضة جنود فرعون الأشقياء ويقتلوهُ, والكرة الثانية وهو رجُلٌ كبير ونبي بني إسرائيل شقَ اللهُ لهُ طريقاً في البحر ليُنجيه وأتباعهُ من الخطر الكبير.  
  
ولقد أثبت موسى عليه السلام بمعجزة شق البحر بالعصا, أن غريمهُ فرعون ورجالهُ ليسوا من القوم الذين لا يُشق لهُم عصا, وصدق المثل الذي يقول: من يضحك أخيراً يضحك كثيراً, وللمزيد من تجليات هذا العطف الرباني على عباده المؤمنين بإخراجهم من الكرب العظيم, أُقدم فقرةً خاصة نتبينُ من خلالها كيفية انطواء حادثة انشقاق البحر بالعصا للوليد موسى عليه السلام وقومهِ في اسمي الثلاثي (وليد أحمد محمد).
 
معجزة انشقاق البحر في اسم وليد أحمد محمد
قال تعالى: {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بِعَصاك البحر , فانفلقَ فكان كلُ فِرقٍ كالطودِ العظيم 63} سورة الشُعراء.
 
أولاً: الأداة والمكان
قال تعالى: {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بِعَصاك البحر}
 
* أداة المعجزة في (لام) وليد
أداة المعجزة الرئيسية وهي عصا موسى مُتعددة الأغراض نجدها في حرف اللام وهو الحرف الثاني من اسم وليد.
ل: كما ذكرتُ في الفقرات السابقة فإن كتابة حرف اللام ( ل ) تشبه شكل العصا المعقوفة بشكل مقوس مقلوبة كتلك التي في الصورة.
 
* مكان المعجزة في (حاء) أحمد
 المكان الذي وقعت عنده المعجزة العظيمة هو البحر الأحمر نجده في حرف (الحاء) وهو الحرف الثاني من اسم (أحمد).
 بحر :  كلمة تتكون من ثلاثة حروف يتوسطها حرف الحاء, وأول ثلاثة حروف من اسم أحمد (أحم) يتوسطها حرف الحاء.
أحمر: إن أول ثلاثة حروف من أحمر هي (أحم), وكذلك فإن أول ثلاثة حروف من اسم أحمد هي (أحم).
وهكذا فإن حرف (الحاء) في اسم أحمد وبمساعدة الحرف الذي قبله والحرف الذي بعده يكون قد دلنا على مكان المعجزة وهو البحر الأحمر.
 
ثانياً: انفلاق البحر إلى نصفين
 {فانفلق}
 
* الفعل في (ألف) أحمد
أ: حرف الألف, ولو قمنا بقراءة لفظ (ألف) بصورة معكوسة فإننا نحصل على كلمة (فلأ).
وكلمة (فلأ) باللهجة المحلية المصرية تُعادل كلمة (فلق) باللغة العربية الفُصحى, حيثُ أن المصريين يلفظون بدل حرف (القاف) حرف (الألف), مثلاً: قريب - أريب, قال – آل, وعليه فإن: فلق تصبح بلغة المصريين (فلأ), وبما أن معجزة انفلاق البحر قد تمت على الشاطئ المصري من البحر الأحمر,  فأنهُ من الأصح لنا أن نتكلم بلهجة أصحاب الأرض ونقول أن البحر قد (انفلأ) لبني إسرائيل.
وفي قاموس مُختار الصحاح للإمام الرازي فإن (فلق) : الشيء شقَهُ وبابهُ نصرَ وضرَبَ, ومثلهُ يُقال : فلقهُ فانفلق وتفلقَ.
 
* شقي البحر وما بينهما في (ميم) أحمد ومحمد
{فكان كلُ فِرق ٍ}
بعد أن انفلق البحر بضربة العصا إلى شطرين صار كأنهُ بحرين مُنفصلين بينهما يابسة, ونجدُ هذه الظاهرة الطبيعية النادرة والمؤقتة ظاهرةً لنا في حرف (الميم), والذي هو ثالث حرف في اسم أحمد وأول حرف في اسم محمد, ومن لطائف هذا الترتيب لحرف الميم في اسمي أحمد ومحمد, أن لفظ حرف الميم (ميم) أول حرف منهُ ميم وثالث حرف منهُ ميم.
ميم: إن حرف الياء المتوسط في لفظ (ميم) يُمثل مركز هذا اللفظ, وحرف الياء مع حرف الميم الذي قبلهُ يُعطينا كلمة (يم), وكذلك فإن حرف الياء مع الميم التي بعدهُ يُعطينا كلمة (يم) أيضاً, وبالنتيجة فإننا نكون قد حصلنا على كلمة (يم) مرتين, أي أننا قد حصلنا على بحرين, وحرف الياء نفسهُ الذي هو مركز هذين البحرين والمتوسط بينهما هو أول حرف من كلمة (يابسة) ويدل عليها.
وهكذا فإننا نكون قد حصلنا من حرف الميم على فِرقي (شقي) البحر واليابسة التي بينهما.
 
ثالثاً: سر اليابسة وصفة الطريق
قال تعالى: {ولقد أوحينا إلى موسى أن أسرِ بِعبادي فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً لا تخافُ دَرَكاً ولا تخشى 77} سورة طه.
 
* سر اليابسة في (حاء وميم) محمد
كما مر معنا في شرحي لهذه الآية في البداية, فإن اليابسة التي بين شقي البحر قد تشكلت نتيجة عوامل طبيعية أبرزها الحمم البركانية الكامنة تحت قاع البحر, والتي عملت على تسخين التربة الطينية وتنشيفها كالمكواة الكهربائية, وبشكلٍ خاص في المناطق العميقة من البحر في منتصف الطريق تقريباً, ونجدُ سر هذه الحمم البركانية كامناً في وسط اسم محمد وتحديداً في حرفي الحاء والميم (حم).
حم: في قاموس مختار الصحاح فإن (حَمَ) الماء سَخَنهُ, وحمَ الماء بنسفهِ صار حاراً.
ولو استبدلنا حرف الميم في كلمة (حم) بلفظهِ (ميم) فإنها تصيرُ (حميم), وهو الماءُ الحارُ ومنهُ كلمة استحم, و (الحُمَمُ) الرماد والفحم وكل ما احترق من النار, وقد كان هذا الحمم والحميم الذي في قاع البحر الأحمر هو الماء الذي استحمَ به أموات آل فرعون, لعلهم وإن لم يُسعفهم المقام للتطهُر من نجاساتهم المعنوية, يتطهرون من نجاستهم البدنية. 
 
* صفة الطريق في (الواو والياء والدال) من اسم وليد
لقد كان الطريق الذي شقهُ اللهُ لبني إسرائيل في البحر واسعاً رحيباً لئلا يتدافعوا أثناء مسيرهم فيه فيسقط بعضهم على بعض ويتأخرون أو يعجزون عن استكمال المسير, وهذه السِعة والرحابة التي كان عليها الطريق في شق البحر نجدُها في الحروف المذكورة أعلاهُ من اسم وليد (ويد).
ويد:كما ذكرتُ في فقرة ثُعبان موسى عليه السلام فإن هذه الحروف العربية الثلاثة (و, ي, د) تُعادل الحروف  الإنجليزية (W,I,D), وتُمثل هذه الحروف مُجتمعة على الترتيب لفظ كلمة (Wide), مع العلم بأن حرف (e) في نهاية هذه الكلمة يُكتب ولا يُلفظ, وتُستخدم كلمة (wide) باللغة الإنجليزية بمعنى (واسع وعريض ورحيب) (1), وهذه المعاني تُمثل صفات الطريق الذي سهلهُ الله لبني إسرائيل في وسط الماء.
 
 
رابعاً: صفة شقي البحر  
{كالطود العظيم}
 
* الطود في دال أحمد ومحمد
الطود هو الجبل العظيم, ولقد تشكل نتيجة انشقاق البحر طودين على كلا الجانبين, وإننا نجدُ دلالة هذين الطودين في حرف الدال في اسمي أحمد ومحمد, حيثُ أن آخر حرف في هذين الاسمين هو حرف الدال, وكذلك فإن آخر حرف في كلمة (طود) هو حرف الدال.
وختاماً لهذه الفقرة, إن التحليل الذي قدمتهُ لمعجزة انشقاق البحر لبني إسرائيل هو بمثابة الظن الراجح بالأدلة الدينية والعلمية, وقد أمرنا رب العباد بالتفكر والتدبر والاجتهاد, ولا يملك الخبر اليقين إلا رب العالمين.
معجزة انفجار عيون الماء في الكراعين
ومن المعجزات الأخرى الخالدة التي أنعمَ اللهُ بها على نبيه موسى عليه السلام, مُعجزة تفجير عيون الماء من الحجر اليابس ليشرب منهُ بني إسرائيل في عطشهم وحلهم وترحالهم, قال تعالى : {وإذ استسقى موسى لقومهِ فقُلنا اضرب بعصاكالحجر, فانفجرت منهُ اثنتا عشرةَ عيناً, قد علمَ كلُ أُناس ِ مشربهم, كُلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مُفسدين 60} سورة البقرة. وقد انطوت هذه الآية العظيمة في اسم عائلتي الكراعين وهو اللفظ العامي القروي للقراعين, وفيما يلي التفصيل:
نُقَسم كلمة الكراعين على النحو التالي : كراعين = كر + ا + عين.
كر : نُبدل مواضع حرفيها فتصبح (رك), وإذا ضممنا حرف الراء (رُك) فإننا نحصل على لفظ كلمة (Rock) الإنجليزي والتي تعني صخرة, والصخرة هي الحجر الكبير القاسي , والحجر اليابس الجاف مما لا يتخيل الإنسانُ نفعه كخروج الماء منه أو نمو النبات عليه, لذا جعله اللهُ آيةً لموسى عليه السلام وأظهر قدرتهُ فيه.
ا : حرف الألف الممدودة, ورسمها يشبه العصا أيضاً كما حرف اللام, والألف منها المكسورة والمهموزة وهذه الألف الممدودة تُسمى أيضاً في اللغة عصا الألف.
عين : وتحتمل معاني وتأويلات عديدة من ضمنها عين الماء وهذا هو المعنى المُراد ها هُنا.
والآن نُعوض هذه النتائج في اسم (كراعين):
كراعين = كر + ا + عين
          = حجر يابس + عصا + عين ماء
فإذا أخذنا العصا وضربنا بها الحجر اليابس يتفجر لنا الباقي من اسم الكراعين وهو عين الماء, والعصا والحجر والعين هي العناصر الثلاثة الأساسية في معجزة موسى عليه السلام, وهكذا نكون قد عرفنا سراً جديداً من أسرار الكراعين, تجلت فيه آيةً جليلة من آيات نبي الله الوليد موسى قرة العين.
 
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فكرة وإعداد: وليد أحمد محمد الكراعين
نُشر لأول مرة في تاريخ : 18 – 9 - 2009
المراجع:
- كتاب مختصر تفسير ابن كثير.
- قاموس (المورد) إنجليزي – عربي, الطبعة السابعة 1974, لمؤلفه : منير البعلبكي.
- قاموس مُختار الصحاح عربي – عربي, للإمام الرازي.
الهوامش:
1- إن المعاني المذكورة لكلمتي (well) و(Wide) في هذا البحث تم استخراجها من قاموس (المورد) إنجليزي – عربي, الطبعة السابعة 1974, لمؤلفه : منير البعلبكي. كذلك تم مراجعة بعض القواميس الإلكترونية التي أفادت ذات المعاني.
 
2- هذه المعلومات حول البحر الأحمر متوفرة في عدة أبحاث علمية منشورة على الويب.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب قصص الأنبياء والصالحين, كوكب وليد أحمد الكراعين | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج3”

  1. إرشادات للقراء والمعلقين :
    1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.
    2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.
    3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .
    سيتم نشر التعليق بعد موافقتي عليه.
    للتواصل عبر موقع facebook:
    http://www.facebook.com/wkaraeen

  2. فلئة اللي تفلئك طيب

    اسمع يا مهوي انت شكلك مفكر حالك نبي ولا رجل آخر الزمان( المهدي قصدي) ؟
    اتحداك تخلي هاذا التعليق عشان الناس تضحك شوي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر