فتنة الديجيتال العظيمة (ج1)
كتبهارجل من القريتين ، في 5 أغسطس 2009 الساعة: 20:27 م
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
أحمد الله تعالى – جل جلاله – وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه وخير خلقه , سيدنا محمد بن عبد الله النبي الأمي , الذي جعل الله له من دعوته , حجة على نبوته , وبرهاناً ساطعاً على صدق رسالته , حيث أخبر عن الغيب الماضي فصدق , وأنبأ بالغيب المستقبل فتحقق.
أما بعد ؛ فإنه بالربط بين العلم الحديث الذي عرفه الإنسان مع ما جاءنا من العلم القديم الذي أوحى به الرحمَن , نسستطيع أن نعرف سر الأشياء وحقيقتها, فما هو يا ترى السر في الانعكاسات الخطيرة للتقنيات الحديثة على المجتمع الإنساني عامةً ؟
قال الشاعر: إن عصر العشرين ظنوك عصراً نير الوجه مُسْعِدَ الإنسان … لست نوراً بل أنت ناراً وظلم منذ جعلت الإنسان كالحيوان .
ويتناول هذا البحث ما يُعرض للأمة في هذا الوقت من فتن وتقلبات , خاصةً تلك الفتنة الشعواء التي جرت في دماء الأمة عبر الوسائل والتقنيات الحديثة التي أنتجتها الحضارات الأجنبية, موضحاً بأمثلةٍ ونماذج عملية أسرارها الخفية وآثارها السلبية , ساعياً إلى كشف مساعي الشياطين الحثيثة في فتنة بني آدم عبر هذه الوسائل الحديثة, راجياً من الله الولي الحميد أن يجعل فيه السداد والتوفيق.
المقدمة
تقنيات متنوعة فمن الأطباق اللاقطة (وصورها اللائطة) إلى الخلويات (وكلامها الخلاوي) ثم الانترنت والكاميرات , بإضافاتها المختلفة التي تزيدها فتنةً وإغراءً , تنوع يوازي تنوع وسائل الشيطان في فتنة الإنسان , فدله بغرور إلى التلاعب في هذه التقنيات الصماء , فاتبعه الإنسان الجهول وبدل حروف التقنيات وحولها إلى قينات (الإماء المغنيات وغير المغنيات) , ينسى فيها كل شيء ويلهث وراء الفاتنات و الفاتكات.

قال تعالى :{ قال فبمآ أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم 16 ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعنأيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين 17} سورة الأعراف .
تشير الآيات الكريمة إلى أن الشيطان قد قعدَ لابنِ آدم في جميع طُرِقه ,قال قتادة: أَتَاهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْث وَلَا جَنَّة وَلَا نَار, وَمِنْ خَلْفهمْ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا, وَعَنْ أَيْمَانهمْ مِنْ قِبَل حَسَنَاتهمْ بُطْأَهُمْ عَنْهَا, وَعَنْ شَمَائِلهمْ زَيَّنَ لَهُمْ السَّيِّئَات وَالْمَعَاصِي وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَأَمَرَهُمْ بِهَا, آتَاك يَا اِبْن آدَم مِنْ كُلّ وَجْه غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَأْتِك مِنْ فَوْقك لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُول بَيْنك وَبَيْن رَحْمَة ربك .
وقد وجد الشيطان له في طريق التكنولوجيا الحديثة خيرَ مقعد , أراحَ عليه وأناخ , باضَ فيه وفرَخ , فمنذ اختراع الراديو والتلفون فُتِح مجالٌ جديد لسماع أصوات واستفزازات إبليس الملعون , ثم جاءنا بعد ذلك الفيديو والتلفزيون فتمثل لنا على شاشته أبناء وبنات إبليس الملعون بثوب الخلاعة والمجون , ثم الكاميرات والستلايتات والموبايلات التي فتحت علينا باباً واسعاً للويلات , ونهايةً بالإنترنت والحاسوب الذي أدمن الناس عليه القعود , ومنذ بداية هذه الثورة العظيمة في عالم الصوتيات والمرئيات ونار الفتن لا تزداد إلا تضرماً واستعاراً , ولا يزدادُ الأمرُ إلا شدةً ولا الأدبُ والأخلاقُ إلا إدبارً , لذلك سأُحاول في هذا البحث أن أضع النقاط على الحروف لفضح مخبىء الشياطين ومقعدهم خلف ستار أجهزة الديجيتال الحديثة.

فتنة الديجيتال
قال تعالى : {إنها لإحدى الكُبَر 35 نذيراً للبشر 36 لمن شاءَ منكم أن يتقدم أو يتأخر 37} سورة المدثر .
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : {ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمرٌ أكبر من الدجال} رواه مسلم .
الديجيتال (Digital) كلمة لاتينية تعني نظام رقمي, ويعتبر الديجيتال (التقنية الرقمية) هو الرائد في التطور التقني المذهل والسريع لوسائل الاتصالات والالكترونيات الحديثة بأنواعها وأشكالها المتعددة , والتي تعتبر من أعظم ما اخترعه الإنسان وجعل ماضيه في طي النسيان, وقد أصبحت هذه الوسائل بمتناول كافة شرائح المجتمع الكبار والصغار , الأغنياء والفقراء , في المدينة والصحراء على حدٍ سواء , وقد ساهم هذا الانتشار الواسع لأجهزة الديجيتال بكافة أشكالها في تغذية ميول النفس الإنسانية الأمارة بالسوء , مما أدى إلى نشوء اضطراب اجتماعي صاحبه فوضى سلوكية وأخلاقية ملحوظة , وتبعاهما انهيار سياسي وتسلط للأعداء , وظهرت في الأمة أحوال كريهة المنظر صعبة المراس , وأهوال أليمة المخبر وفتن الأحلاس (الفتن الدائمة) التي لم يسمع بمثلها من قبل. 

ولقد دفع عِظم هذه المُخترعات الحديثة وشدة خطورتها على ثقافة الناس وسلوكياتهم , العلماء الاجتماعيين ورجال الدين ودعاة الفضيلة في كافة الأرجاء وخاصةً في الدول الإسلامية, إلى صرف أعنَة العناية لتدارك الاستعمال الشيطاني لهذه الوسائل والأدوات الإلكترونية التي وصل تطورها إلى حدٍ يصعب معهُ السيطرة عليها وضبط حدود استخدامها.
ولو تأملنا في لفظ كلمة (ديجيتال) هذه الكلمة التي صارت تقترن بجميع الأجهزة الإلكترونية المصنوعة حديثاً, فإننا نلاحظ تشابهاً كبيراً بينها وبين كلمة (دجال), ولو حذفنا أخي حروف الياء والتاء من كلمة (ديجيتال) فإننا نقرأها على هذا المنوال (دجال) ونتهجاها (د ج ل) , وهذه الحروف هي المكونة للجذر اللغوي دَجَل ومعناهُ كذب وهزل , وهذا هو لسان حال الديجيتال الذي خرج إلينا من بلادٍ لا تكاد تعرف الحرام من الحلال وما تسبب به من فتنٍ وأوجال وتصديقه لمقولة دوام الحال من المُحال, وإذا كان الدجال أعور العين فإن أجهزة الديجيتال قد أبدت العورات لكل عين , فهي مادتها الدسمة التي أدخلتها كثيراً من البيوت , وأطلقت العنان للإنسان ليكسر كل القيود , فصارت أجهزة الديجيتال مرآةً للأعور الدجال , ممهدتً الطريق لخروج هذا المحتال , بعد أن ضرب للناس كل الأمثال بالفساد والانحلال .
وقد أخبرنا سيد البشر محمد عليه الصلاة والسلام وآله البررة الكرام عن فتنة شر غائب يُنتظر, حيث لا يكاد ينجو أحد من شر هذه الفتنة في نفسه وأهله وولده وماله إلا من عصم الله , تأكلنا أكل النار في الهشيم , وتجري بنا مجرى السيل الجارف وتقطع منا الوتين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ما من نبي إلا أنذر أمته الدجال الأعور الكذاب , ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه كافر , ثم تهجاها ك ف ر , يقرأه كل مسلم } . أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وباعتقادي فإن تهجئة النبي عليه الصلاة والسلام لكلمة (كفر), ونطقها بشكلٍ مُتقطع (ك ف ر) ليس مجرد صدفة, بل إنهُ يؤكد ما ذهبت إليه في ربطي بين كلمتي (ديجيتال) و (دجال) ومطابقتهما لبعضهما في اللفظ والحال, وذلك أن الديجيتال (النظام الرقمي) هو نظام يستخدم الأرقام كقيم مُستقلة وغالباً ما يُشير إلى نظام العد الثنائي المعتمد على القيمتين (0) و (1), وكما هو معروف فإن الأرقام تختلف عن الحروف بأنها لا يُمكن كتابتها إلا مُستقلة ومُنفصلة عن بعضها البعض, بينما يمكن دمج الحروف في كلمة واحدة, كذلك فإن النظام الرقمي (الديجيتال) يتميز عن الأنظمة الأخرى التماثلية بأنهُ يأخذ القيم في أزمنة متقطعة, والإشارة الرقمية هي إشارة متقطعة تأخذ قيم منفصلة فقط.
ورغم هذا الإثبات والربط اللفظي والعلمي بين (الديجيتال) و (الدجال), إلا أن هذا لا يعني أن التقنية الرقمية (الديجيتال) والأجهزة التي تدخل في صناعتها هي الدجال ذاتهُ, وإنما هذه مجرد إشارة ولمحة نورانية نبوية تُنبهنا إلى اليد الشيطانية المُمدودة من خلال هذه التقنيات والأجهزة الصماء, لعلنا نحذر عند استعمال هذه الوسائل الحديثة من الوقوع في مصائد ومكائد الشياطين والدجالين نعوذ منهم بالله السميع العليم.
شاهد الجزء الثاني أيضاً على هذا الرابط :
* نُشرلأول مرة بتاريخ 17- 7- 2007
فكرة وإعداد : م.وليد الكراعين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب إعجاز القرآن والسُنة, كوكب الدين وأسرار التكنولوجيا, كوكب علامات القيامة | السمات:دين وتقنيات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 17th, 2007 at 17 أغسطس 2007 10:07 ص
مقالة طريفة بل فى الواقع هى مدونة طريفة غنية بعجيب التفاسير والتحاليل ….
عش رجبا تر عجبا
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم والحمدلله على نعمة العقل ….
ياسيدي ديجتالك هذا الذى تصفه بالفتنة وتلي عنق اللغة ( المسكينة ) والتفسير بما شئت وكيف شئت لاجل ان تثبت صحة حججك هو ذات الديجتال الذى تستخدمه اليوم فى نشر حججك وبراهينك الطريفة .
أغسطس 17th, 2007 at 17 أغسطس 2007 10:42 ص
عفواً ليست طريفة .. إنما غبية و سخيفة ..
أغسطس 28th, 2007 at 28 أغسطس 2007 8:27 ص
انت ناوي تقضي علينا يا ولد ولاً إيش
حل عنا يااااااااااااااااااااااااااااااااا
إنت وسخافاتك
إقرأ عن بيل غيتس او بوش
أغسطس 28th, 2007 at 28 أغسطس 2007 9:59 م
قال تعالى :{قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنُّك من الكاذبين 66 قال يا قوم ليس بي سفاهةٌ ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين67 أبلغكم رسالاتِ ربي وأنا لكم ناصحٌ أمين 68} سورة الأعراف.
المعنى أن الملأ الذين كفروا وجحدوا توحيد الله وعبدوا الأصنام (التكنولوجيا) وأنكروا رسالة هود وكذبوا ما جاء به قالوا له: إنا لنراك يا هود في سفاهة ويريدون بذلك أنك في ضلالة عن الحقّ والصواب بتركك ديننا وعبادة ءالهتنا (الآلات) وإنا لنظنك من الكاذبين في قولك إني رسول من رب العالمين .
فرد عليهم هود عليه السلام قائلاً : يا قوم ليس بي سفاهة عن الحق والصواب بل إني على الحق المبين والطريق الصواب، رسول من رب العالمين (نذير لكم) أرسلني إليكم فأنا أبلغكم رسالات ربي وأؤديها إليكم (علمه ودينه) ، وأنا لكم ناصحٌ فيما دعوتكم إليه من عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تضرّ ولا تنفع ، فاقْبلوا نصيحتي فإني أمين على وحي الله وعلى ما ائتمنني عليه من الرسالة لا أكذب فيه ولا أزيد ولا أبدل، بل أبلغ ما أمرت به كما أمرت.
سبتمبر 19th, 2007 at 19 سبتمبر 2007 1:21 م
جزاك الله خيرا على مقالاتك الجميلة وياريت تزور مدونتى
ديسمبر 8th, 2007 at 8 ديسمبر 2007 6:57 م
يا محترم لو كنت قادرا لطلبت راسك , تعرف ليش , لانك شيطان ومن اتبع جهلك وارائك , الدين للعلماء المتفقهين في الدين الراحمين طلبة العلم والعلماء , مو لامثالك الي بطالبوا بالجهالة , يا مهندس شغل الستالايت على قناة اسلامية تنشر الوعي والعلم الي انتا جاهله , بس بدي اعطيك شغلة تذكرها ,(((((((((((((( كل حرف انت مسئوول عنه امام الله , كل حرف , لا تضيع دينك وصلاتك وصيامك بالفتن والجهل . اللهم قد بلغت الهم فاشهد))))))))))))