بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحابته المجتباة . أما بعد , (خَلَقَ اللهُ الناسَ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَهِيَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا وَهِيَ حَوَّاء عَلَيْهَا السَّلَام خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعه الْأَيْسَر مِنْ خَلْفه وَهُوَ نَائِم فَاسْتَيْقَظَ فَرَآهَا فَأَعْجَبَتْهُ فَأَنِسَ إِلَيْهَا وَأَنِسَتْ إِلَيْهِ) من كتب التفسير.
إن المروءة هي الإنسانية, ومنها (المرء) وهو الرجل, و( مرْأة) وهي أنثى الرجل.
والإنْسُ هم البشر, ولو أجرينا بعض الزُحاف اللغوي على كلمة (إنْس), وذلك بنقل حرف الألف (إ) من بدايتها إلى نهايتها فإنها تصبح (نسإ), ثم نقوم بفصل الهمزة (ء) عن عصا الألف (ا) لنصل إلى كلمة (نساء).
ولعل انطواء كلمة (النساء) في كلمة (الإنس) لهُ ما يُبرره, وذلك أن النساء كما ذكرت في مقدمة البحث مخلوقات من جنس الإنس, إذ خلقَ الله حواء من ضلع آدم عليهما السلام, لهذا فإن تسمية (النساء) قد اقترنت بأصل خلقِهن وجنسهن وهو (الإنس), وكذلك فإن تسمية (النساء) مرُتبطة بقرينتها اللغوية الأُخرى وهي كلمة (أُنس) من الاستئناس والمُؤانسة, حيثُ خلق الله حواء لتزويجها بآدم ولإخراجه من وحشتهِ فيأنس بها وتأنس به, ولذلك يُقال للمرأة (آنِسة).
قال تعالى: {ولقد عَهِدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد لهُ عزماً 115} سورة طه.
قال ابن عباس: (إنما سُمي إنساناً لأنهُ عُهِدَ إليه فنسي). والنساء كما قلنا هُن أكثر إنسانية من الرجال, لأنهُنَ إنسانٌ مخلوق من إنسان, بينما الرجل في الأصل هو إنسانٌ مخلوق من تُراب الأرض, كذلك فإن المرأة إنسانٌ من الممكن أن يحمل في بطنهِ إنسان, ونظراً لإنسانية النساء الزائدة فإنهُن قد يكُنَ أكثر قابلية للنسيان من الرجال وبنسبة قد تصل إلى الضِعف في بعض الأحيان, والنسيان الإنساني الذي أعنيه والمُشار إليه بالآية الكريمة أعلاه ليس المقصود منهُ ضعف الذاكرة, وإنما هو ضعف القدرة على الالتزام بالعهود والثبات في المواقف التي تحتاج إلى حزم وصمود, بمعنى إذا كُلف الإنسان بأمرٍ ما ثُم تعرض في سبيل تنفيذ هذا الأمر إلى مصاعب وعَقبات, فإنهُ وتحت وطأة الضغوطات (يتناسى) الأمر الذي كُلف بهِ ليُريح نفسهُ من الخوف والعناء, لذلك قال عز وجل في آخر الآية {فنسي ولم نجد لهُ عزماً}, أي أن آدم عليه السلام تناسى ما عَهِدهُ الله إليه لأنهُ ليس لهُ عزم وقدرة على فعله, فإذا كان هذا هو حال آدم الإنسانُ التُرابي من ضعف العزم والالتزام, فكيف يكون حال حواء المُفعمة والمُمتلئة بالإنسانية ؟ لا بد أن رقتها وإنسانيتها الزائدة سوف تُسيطر عليها وتقودها إلى التناسي وترك تنفيذ العهود, وكما قال سبحانه وتعالى في آية الشهادة أمام القاضي: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة, 282]. وضلالة المرأة في الشهادة لا تعني النسيان فقط، وإنما تعني التردد في قول الحقيقة تحت وطأة الخوف أو الطمع والخيانة، ولعل هذا يُبرر نفي النبي عليه الصلاة والسلام صفة الفلاح والنجاح عن قومٍ عهدوا بولاية أمورهم إلى النساء, كما جاء في حديث أبي بكرة, رضي الله عنه : {لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة} رواه البخاري.
لأن تولية النساء الأمور الحازمة التي تحتاج إلى عزمٍ وثبات بدلاً من الرجال, تدل على ضعف الرجال عن أداء هذه الأعمال, والعهد بها إلى النساء من بعدهم هي : (كالاستغاثة من الرمضاء بالنار), وبالتالي فإن هؤلاء القوم لن يتذوقوا طعم الفلاح أبداً رجالاً كانوا أو نساء.
قال تعالى : {إذ قالَ موسى لأهلهِ إني ءانستُ ناراً سئاتيكمُ منها بخبرٍ أو ءاتيكمُ بشهابٍ قبسٍلعلكم تصطَلون7} سورة النمل.
ومن الطائف اللغوية في كلمة (ءانستُ) في الآية الكريمة, أن ذِكْرَ جنس حواء باسمهن (المرأة والنساء) قد انطويا فيها, وعلى النحو التالي:
أولاً: ءانستُ = نساء: إن التاء في كلمة (ءانستُ) ضمير يعود على موسى عليه السلام وليست من أصل الكلمة, لذلك نحذفها ونُبقي على أصل الكلمة وهو (ءانس).
ءانس: ننقل موضع الهمزة (ء) وعصا الألف (ا) من أول الكلمة إلى آخرها فتصبح (نساء).
ثانياً: ءانستُ = مرْأة: إن المعنى المقصود من كلمة (ءانستُ) في هذه الآية هو (رأيتُ وأبصرتُ), وكلمة (رأى) هي الأصل الخفي والغائب لتسمية (امرَأة) بلفظها ومعناها, فإذا كتبنا كلمة (امرَأة) كما تُلفظ فإنها تصبح امرَأى (ام + رأى), وهذا هو الأثر اللفظي لكلمة (رأى) في كلمة (امرأة), وأما الأثر المعنوي لها فإنهُ يكمُن في طبيعة المرأة الجسدية والتي تجعلها في مرمى نظر الرجال على الدوام, فنفس الرجل تتوق بالفطرة والغريزة إلى النظر إلى وجه المرأة ورؤية سائر مواضع جسمها, وذلك لحُسن خلقتها ونعومتها وملاسة بشرتها, ولذلك أمر الله النساء المؤمنات بستر عوراتهن وسائر أبدانِهنَ والاعتدال في كلامهُن ومشيتهُن خشية أن يطمع بهم الرجال المتربصين.
لطيفة: عند كتابة كلمة (امرأة) كما تُلفظ فإنها تصبح (امرأى), وإذا قسمنا هذه الكلمة على النحو التالي: (ام + رأى) فإننا نحصل على كلمتي: (ام) من الأمومة, و(رأى) من الرؤية والنظر, وإذا كان لفظ كلمة امرأة (ام + رأى) يبدأ ڊِ (أم ) وينتهي ڊ (رأى), فإن المنطق والتجربة هما على الأغلب عكس ذلك, فالمرأة في البداية (يراها) الرجل ويُعجب بها ثُم بعد ذلك يخطبها ويتزوجها ثم إذا قُدِر لها تصير (أُماً), وكما في قول الشاعر: (نظرة فابتسامة فسلامٌ .. فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ.. يوم كنا ولا تسل كيف كنا.. نتهادى من الهوى ما نشاءُ).
تحليل النساء بالعدد ستة

النساء .. سورةٌ في القرآن الكريم من السور السبع الطوال المثاني , ذكر اللهُ فيها أحكاماً وتشريعات ووصايا تتعلق بالمرأة , لتنظيم دورها في المجتمع وصيانة حقوقها , وقد أفرد علماء الشريعة مؤلفات كثيرة في شرح هذه السورة العظيمة وبيان أحكامها العميمة .
وها نحن اليوم نقفُ على أعتاب عالم ٍ رقمي تسير رحى الحياة فيه تبعاً للآلة الرقمية المتطورة, وقد رأيتُ أن أضيف بحثاً جديداً عن النساء أُبْزر فيه بعض الحسابات الرقمية العجيبة والمنطقية التي تحفل بها الآيات القرآنية, وخاصة تلك الآيات التي تتحدث عن خصوصيات النساء, ليتناسب البحث العلمي والديني مع روح هذا القرن الرقمي.
* ولنبدأ حساباتنا الرقمية بحِساب عدد حروف كلمة (النساء) , فإننا نجد أن عدد حروفها - مع حساب أل التعريف- يساوي 6 حروف , وهو عدد حروف كلمات (الأنثى والمرأة والبنات) أيضاً, وهذه إشارة رقمية تدل على علاقة جنس النساء بالرقم 6 , وهنا قد يقول قائل : إن عدد حروف كلمات (الرجال والذكور والشباب) هو ستة , فما هو سر تخصيص النساء بالرقم ستة دون الرجال ؟
الجواب هو أن النساء يشتركن فعلاً مع الرجال في الرقم ستة , إلا أن النساء أكثر حظوةً من الرجال بخصائص هذا الرقم من الرجال , وحضورهُ معهُن أكثرُ جلاءً ووضوحاً , وسنكتشف هذا تدريجياً مع كل مرحلة من مراحل هذا البحث , وأضربُ إليكم مثلاً بسيطاً على مسألة عدد الحروف تحديداً : إن مجموع عدد حروف كلمة (النساء) يساوي ستة ومفردها المرأة كذلك , بينما مجموع حروف كلمة (الرجال) يساوي ستة ومفردها الرجل يساوي خمسة , وهذا الحساب ينطبق كذلك على كلمتي (الإناث) ومفردها (الأنثى) فكلاهُما مجموع حروفهِ ستة , بينما مجموع حروف كلمة (الذكور) يساوي ستة ومفردها الذكر يساوي خمسة .
* ومن الناحية اللفظية فإن أول حرفين من لفظ الرقم ستة هما (ست) , وهي كلمة عامية لامرأة وجمعُها ستات , والحرف الأخير من لفظ الرقم (ستة) هو التاء المربوطة وهي من علامات التأنيث في اللغة العربية
* وإذا انتقلنا إلى أم لغات هذا العصر اللغة الإنجليزية فإننا سنجدُ للنساء فيها بقية , حيثُ أن الرقم (ستة) باللغة الإنجليزية هو Six , وهي كلمة تشبه كلمة Sex بصورة تامة من حيث اللفظ , وكلمة Sex تعني جنس وإثارة , وهما كلمتان متجسدتان في شخصية المرأة بكل جدارة, فمن الناحية الجنسية فإن تكوين المرأة الجسدي الذي يختلف عن الرجل, وضِع بحكمة إلهية وبخصائص جنسية تساعدها على الدور الذي تقوم به في دورة حياتها , منذ الولادة مرورًا بالمراهقة فالزواج فالإنجاب ثم الأمومة, ومن ناحية الإثارة فإن المرأة تستطيع إثارة انتباه كل من ينظر إليها من الرجال وهذا الحال ينطبق حتى على النساء قليلات الزينة والجمال.
ولذلك فإن المرأة رقمٌ صعب في دين الرجل ودنياه وآخرته , يجب عليه أن يحسبهُ حساباً دقيقاً , وأن لا يضعه في خانة البواقي والمهملات الحسابية , فإن من ينسى أداءَ حقوق النِسْوان ينالهُ غضبٌ من الرحمَن .
وحتى يسهُل الحساب على الرجل ويحفظ درسهُ مع النساء عن ظهر قلب, يجب عليه أن يتوقف على سلم الأعداد الطبيعية عند الرقم (ستة) الذي هو رقم (الستات), وسنتأكد من صحة هذه المُعادلة من خلال الكثير من اللطائف والآيات التي تعكس الارتباط بين الرقم ستة وعوامله الأولية وبين أحوال النساء, والمرأةُ بطبيعة الحال أكثرُ حاجةً من الرجال للتوقف عند رقمها الخاص, وذلك لتفهم شخصيتها وتتأكد من خصوصيتها فلا تجرحها وتتعداها إلى خصوصيات الرجل وامتيازاته, ولتتعرف على نِعم الله عليها فتشكرها وتطمئن بها.
حياة النساء الجنسية :
رغم أن المرأة تشترك مع الرجل في الكثير من القضايا المتعلِّقة بالجنس ، وتواجه نفس المتاعب ونفس المخاطر التي يواجهها ، إلا أن المرأة تمتاز عن الرجل بأنّ السلوك العام لها خاضع بقوّة لظواهر حياتها الجنسية ، والتي تبدأ بالظهور عند البلوغ ، حيث تصل الفتيات إلى مرحلة البلوغ الجنسي قبل الصبيان بعام على الأقل , ويتتابع خضوعها للتأثيرات الجنسية حتى سنّ اليأس بانتظام وبدون توقّف ، إذا لم يتخلّلها الحمل في الظروف الطبيعية العادية .
الحمل
* الحمل هو نَتاج للعملية الجنسية تتحمل معه المرأة مسؤولية رعاية البذرة البشرية المزروعة في رحمها , لتَخْرج منها الذُرية في صورتها النهائية . وقد جُعِلَ ثُلُثي كلمتي النسْلَ والنَسَبَ (النون و السين) في كلمة النساء لتكبُدِهِنَ فيهِما الشدةَ والعَناء . قال تعالى :{هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء. لآ إلهَ إلا هو العزيزُ الحكيم 6} سورة آل عمران . تتحدث الآية الكريمة عن حمل الإنسان في رحم المرأة , وعن تشكل صورة الجنين وجنسه فيه بما شاء اللهُ لهُ أن يكون , وهي كذلك رد من اللهُ جلت قدرتُه على المشركين الذين رفعوا المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام إلى رتبة الإلوهية أو ابن الله, تعالى عما يشركون علواً كبيرا , ورقم هذه الآية التي ذُكر فيها رحم المرأة هو 6 على عدد حروف كلمتي المرأة والنساء .
وقال تعالى : {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ 6} سورة الزمر . تبارك اللهُ أحسن الخالقين , تتحدث هذه الآية من سورة الزمر عن الحمل وأطواره وظلمتهُ على المخلوق المتكون من تخصيب البويضة الأنثوية , والمفارقة العجيبة هي أن رقم هذه الآية هو 6 , وهو نفس رقم الآية التي تحدثت عن الحمل وتصوير الجنين في سورة آل عمران , والمفارقة الثانية هي أن الفارق العددي بين رقم السورتين آل عمران والزمر , في ترتيب سور القرآن الكريم هو 36 , حيثُ أن ترتيب سورة آل عمران هو 3 , وترتيب سورة الزمر هو 39 , والفارق بينهما هو 36 (39 - 3 = 36) , والرقم 36 هو نتاج ضرب الرقم 6 بنفسه (6 × 6 = 36) , وهذه لطائف عددية قرآنية نسائية خفية , تأكد على أن العلاقة بين النساء والرقم ستة حقيقية .
أقصر مدة ممكنة للحمل .. 6 أشهر
قال تعالى : {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا .. 15} سورة الأحقاف.
وقال تعالى : {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة .. 233} سورة البقرة.
[استدل علي بن أبي طالب رضي اللهُ عنه من هاتان الآيتان على أن أقصر مدة للحمل هي ستة أشهر , وهو استنباط قوي وصحيح وافقهُ عليه عثمان وجماعة من الصحابة , قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عن مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه الْجُهَنِيّ قَالَ : تَزَوَّجَ رَجُل مِنَّا اِمْرَأَة مِنْ جُهَيْنَة فَوَلَدَتْ لَهُ لِتَمَامِ سِتَّة أَشْهُر فَانْطَلَقَ زَوْجهَا إِلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَلَمَّا قَامَتْ لِتَلْبَس ثِيَابَهَا بَكَتْ أُخْتُهَا فَقَالَتْ وَمَا يُبْكِيك فَوَاَللَّهِ مَا اِلْتَبَسَ بِي أَحَدٌ مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى غَيْره قَطُّ فَيَقْضِي اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِيَّ مَا شَاءَ فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَمَرَ بِرَجْمِهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ مَا تَصْنَع ؟ قَالَ وَلَدَتْ تَمَامًا لِسِتَّةِ أَشْهُر وَهَلْ يَكُون ذَلِكَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآن ؟ قَالَ بَلَى قَالَ أَمَا سَمِعْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول وَحَمْله وَفِصَاله ثَلَاثُونَ شَهْرًا (فصالهُ : فطامهُ عن الرضاعة) وَقَالَ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (حولين : عامين) فَلَمْ نَجِدهُ بَقِيَ إِلَّا سِتَّة أَشْهُر قَالَ : فَقَالَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَاَللَّه مَا فَطِنْت بِهَذَا , عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ فَوَجَدُوهَا قَدْ فُرِغَ مِنْهَا قَالَ : فَقَالَ مَعْمَر فَوَاَللَّهِ مَا الْغُرَاب بِالْغُرَابِ وَلَا الْبَيْضَة بِالْبَيْضَةِ بِأَشْبَهَ مِنْهُ بِأَبِيهِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوهُ قَالَ اِبْنِي , وَاَللَّه لَا أَشُكُّ فِيهِ قَالَ وَابْتَلَاهُ اللَّه تَعَالَى بِهَذِهِ الْقُرْحَة بِوَجْهِهِ الْآكِلَة فَمَا زَالَتْ تَأْكُلهُ حَتَّى مَاتَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم] تفسير ابن كثير.
ضربٌ من التناغم العددي واللغوي أو ما يُعرف (بالإعجاز العددي في القرآن الكريم) نجدهُ في الآيتين السابقتين من سورتي الأحقاف والبقرة, واللتان بينتا لنا مُعدل أقصر مدة للحمل الطبيعي وهو (6 أشهر), وعرفنا هذه الحقيقة من خلال الآية رقم 15 من سورة الأحقاف, إضافةً إلى بيان أقصى مُدة للرضاعة الطبيعية وهي عامين كاملين, وعرفنا هذه الحقيقة من خلال الآية رقم 233 من سورة البقرة.
ولنبدأ في بيان إعجاز كلام وأرقام القرآن مع الآية رقم 15 من سورة الأحقاف, والتي بدأت بذكر الحمل ثُم بعد ذلك ذكرت الفِصال وهو الفِطام عن الرضاعة, فإذا جمعنا رقمي الآية (15) فإننا نحصل على الرقم ستة (5 + 1 = 6), والرقم ستة يُمثل عدد أشهُر أقصر مدة طبيعية للحمل, كما بينت الآية الكريمة نفسها هذه الحقيقة وذلك بالاستعانة بالآية رقم 233 من سورة البقرة.
وبالنسبة إلى الآية رقم 233 من سورة البقرة فإنها قد بدأت بذكر الرضاعة مُحددة أقصى مُدة طبيعية لها بعامين كاملين, والحديث عن الرضاعة وإتمامها في هذه الآية يعني ضمنياً أن الأم قد حملت ووضعت مولودها, وإذا تأملنا في رقم الآية الكريمة وهو 233 فإننا نجد أنهُ قد تضمن مُدتي الحمل والرضاعة معاً, حيثُ يُمثل الرقم (2) مدة الرضاعة التامة وهو (عامين كاملين), ويُمثل الرقمين المُتبقيين وهما (33) مدة الحمل بحديه الأدنى والأعلى, حيثُ أن مجموع هاذين الرقمين يساوي ستة (3 + 3 = 6), والرقم (ستة) يُمثل أقصر مدة للحمل وهي ( 6 أشهر), ومن الناحية الأخرى فإن حاصل ضرب هاذين الرقمين يساوي تسعة (3 * 3 = 9), والرقم (تسعة) يُمثل أعلى مدة طبيعية للحمل وهي (9 أشهر).
خلق آدم وولادة عيسى عليهما السلام
قال تعالى: {إنَ مَثَلَ عيسى عند الله كمثل آدم , خلقهُ من تُراب ثم قال لهُ كن فيكون 59} آل عمران.
قال تعالى : { .. هو أعلمُ بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنةٌ في بطون أُمهاتكم .. 32 } سورة النجم .
إن الله سبحانهُ وتعالى أعلمُ بالخلق من أنفسهم , فهو خالقهم أنشأ آدم عليه السلام من طين الأرض ومنه أخرج أُمنا حواء عليها السلام وذرأ منهمُا بقية الخلق بالولادة والتناسُل, وشذ عن هذه الولادات المتعاقبة لبني البشر والتي كانت تأتي من أب وأم مُباشرين, ولادة المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام وهو المخصوص من قوله تعالى {وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم}, إذ أن الله عَلَت قدرتُه مَنَ على مريم بالحمل بكلمة (كُن) فكان عيسى خلقاً سوياً في بطنها, ثم أرسلَ اللهُ روحهُ الأمين جبريل عليه السلام من أجل نفخ الروح في هذا الجنين على مَرأى ومَسمَع من أمه مريم عليها السلام, وهذه سابقة لم تحظى بها أيٌ من النساء الحوامل من قبل, ومدعاةُ ذلك هو أن تستشعر مريم الإرادة الإلهية في حملها للسيد المسيح, وأن تتيقظ إلى عظمة شأن مولودها القادم المُبارك من الله, ولتستعد لمواجهةٍ حرجة مع قومها بعد وضعها لهذا المولود, قال تعالى :{إنما المسيحُ عيسى ابن مريم رسولُ الله وكلمتهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منهُ} [النساء, 171].
وتأتي الآية رقم 32 من سورة النجم على سياق الآية السادسة من سورة آل عمران الموضحة في الفقرات السابقة, حيثُ أن كلتا الآيتين تحملان دلالة وإشارة عن حمل السيدة العذراء بالمسيح عيسى عليهما السلام صاحب البشارة , والمفارقة العددية في هاتين الآيتين هو أن الآية رقم 6 من سورة آل عمران , نزلت خاصةً بمسألةِ خلق عيسى عليه السلام , والآية 32 من سورة النجم جاءت في بيان خلق آدم ثم خلق المسيح عيسى عليهما السلام , وحاصل ضرب رقمي الآية يساوي 6 (2 * 3 = 6), أي أن الآية الخاصة بحالة خلق عيسى عليه السلام كان رقمها 6 صحيحة , والآية التي ذُكر فيها خلق آدم وعيسى عليهما السلام معاً كان رقمها 32 وهما رقمان من العوامل الأولية للعدد 6 , أي أن الرقم 6 حُلل إلى الرقمين 2 و3 , فكان الرقم 2 هو حصة عيسى عليه السلام , فهو نصفُ أعداد حروف اسمه -4 حروف- , حيثُ أن الله جلت قدرتُه خَلقَ عيسى عليه السلام نصفَ خَلقة , لأنه جاء من بطن أمه مريم عليها السلام دون أب مُباشر, والرقم 3 هو حصةُ أبو البشر آدم عليه السلام, فهو عدد حروف اسمه كاملاً -3 حروف- , حيثُ أن الله سبحانهُ وتعالى خلق آدم عليه السلام خَلقةً كاملة من الأرض دون ولادة مطلقاً .
الولادة
* وبعد إتمام فترة الحمل وهي عادةً من 7 إلى 9 أشهر يبدأ مخاض الولادة , لإخراج الثمرة البشرية الكامنة في أحشاء المرأة , قال تعالى : {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 36} سورة آل عمران . تتحدث هذه الآية عن مولد سيدة الإناث مريم ابنة عمران عليها السلام , ورقم هذه الآية هو 36 وهو المضاعف السادس للرقم 6 (6 × 6 = 36) , وتأتي الآية 36 التي جاء فيها الكلام عن الولادة وجنس المولود , بعد الآية 6 من نفس السورة (آل عمران) التي جاء بها الحديث عن الحمل , وعن تصرف الله في هيئة وجنس الجنين كيف يشاء .

هذا ويعتبر إنجاب السيدة العذراء للمسيح عيسى عليهما السلام دون أن تنكح وتُعاشر الرجال , معجزةً خالدة وتكريم من رب العالمين للنساء الطاهرات العفيفات , وللأمهات اللواتي يتحملن العبء الأكبر من عملية تكاثر وتناسل البشرية . وكم من امرأةٍ قبل أو بعد مريم عليها السلام باتت في حِجر عشيرها عقيمة بإذن رب العالمين , فكأنما الخصوبة عند الله هي خصوبة الإيمان والدين . وكما خلق اللهُ أمنا حواء من آدم عليهما السلام (أُنثى من ذَكر), خلق سيدنا عيسى من مريم عليهما الصلاة والسلام (ذَكر من أُنثى), وفي هذا دلالة معنوية على المساواة والتكامل بين الجنسين في الخلق والإيجاد.
الرضاعة
* وبعد الإنجاب يتوجب على المرأة حضانة وإرضاع الطفل الوليد لفترة قد تصل إلى عامين كاملين , قال تعالى : {ووصينا الإنسان بوالديه حملتهُ أمهُ وهناً على وهن وفِصالُهُ في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليَ المصير 14} سورة لقمان. [عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : إِذَا وَضَعَتْ الْمَرْأَة لِتِسْعَةِ أَشْهُر كَفَاهُ مِنْ الرَّضَاع أَحَد وَعِشْرُونَ شَهْرًا وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسَبْعَةِ أَشْهُر كَفَاهُ مِنْ الرَّضَاع ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ شَهْرًا وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُر فَحَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول وَحَمْلُهُ وَفِصَاله ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ] تفسير ابن كثير .
ومن اللطائف العددية الخاصة بالرقم (ستة) والذي هو المحور الرقمي لهذا البحث, أنهُ لو وضَعَت المرأة مولودها (لستة) أشهر لزم طفلها عامين كاملين من الرضاعة, والعامين الكاملين يعنيان (24 شهراً), والرقم 24 هو من مضاعفات الرقم ستة (6 + 6+ 6 + 6 = 24) , كما أن مجموع عددي الرقم 24 يساوي ستة أيضاً (4 + 2 = 6) .
* إلى جانب ذلك فإن رضاعة الطفل من ثدي النساء تمثل العهد الأول للتحسس الجنسي عنده بحسب أقوال أهل الاختصاص في هذا المجال, حيثُ أنها تعمل إلى جانب كونها غذاء ومناعة له على تنمية الإحساس الابتدائي بالغريزة الجنسية عنده .
* * وختاماً لهذا الجزء من الموضوع الذي أفردتهُ للحديث عن مسألة النساء والجنس أقول :
إن السبب الكامن وراء خضوع النساء القوي للتأثيرات الجنسية مقارنةً بالرجال , نجدهُ في قول ابن عباس رضي اللهُ عنه : خُلِقَتْ الْمَرْأَة مِنْ الرَّجُل فَجُعِلَتْ نَهْمَتهَا فِي الرَّجُل وَخُلِقَ الرَّجُل مِنْ الْأَرْض فَجُعِلَتْ نَهْمَته فِي الْأَرْض فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ تفسير ابن كثير . [أي أحبسوهن عن الرجال إلا في الحلال] .
إذ أن المرأة مخلوقة من جنس الرجل , لذلك فهي خاضعة لتأثيراته , والخضوع الإيجابي المطلوب منها هو أن تُطيعهُ بما لا يغضب الله وتعمل في المحافظة على بيته ورعاية أبنائه الذين أنجبتهم منه , والرجل مخلوق من جنس الأرض لذلك فهو خاضعٌ لتأثيراتها , والخضوع الإيجابي المطلوب منهُ هو أن يكدحُ ويعمل ليبني مسكنهُ فيها ويستخرج منها رزقهُ ويمهد الطريق لراحلته . قال تعالى : {الرجالُ قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم. فالصالحاتُ قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. واللآتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن , فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. إن الله كان علياً كبيرا 34} سورة النساء.
لطيفة: معنى حواء ؟
طريقةً لطيفة وخفيفة لاستخراج صفات وأحوال حواء من حروف اسمها ( ح,و,ا,ء).
في البداية حرف (الحاء) من كلمة (حَمل), ثم حرف (الواو) من كلمة (ولادة), ثم حرف (الألف) من الأُلفة والمحبة التي تنشأ بين الأم ووليدها, ثم (الهمزة) وفي نصفها الأول كلمة (هم), وهو هَم تربية ورعاية الأم لأولادها.
فقرة خاصة:
قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصالٍ من حَمَإٍ مسنون 26} سورة الحِجر.
الإنسان: كلمة تتكون من ثلاثة حروف (ا, ن, س), والإنسان بديهةً هو المخلوق البشري وهو آدم وزوجه وذريته وهو خليفة الله في الأرض, والإنسان هو اسم سورةٍ من سور القرآن الكريم تأتي في الترتيب رقم 76 بين سور هذا الكتاب المُبين, والرقم 76 هو رقم سنة ميلادي الذي كان في سنة 1976م, كما أن لفظ كلمة إنسان يتناغم مع لفظ الشهر الذي ولدتُ به وهو شهر (نيسان) حيث يتطابق آخر ثلاثة حروف من كلا الكلمتين (سان).
صلصال: قال ابن عباس هو التُراب اليابس كالفخار, ومن ناحيةٍ ثانية فإن آخر ثلاثة حروف من كلمة صلصال هي كذلك آخر ثلاثة حروف من اسم أمي (وصال) على الترتيب (ص, ا, ل), وأول حرفين من كلمة صلصال هما (صل) من الوصل, وحرف الواو هو من أشهر حروف الربط والوصل, لذا نستبدلهُ بحرفي (صل) فتصبح كلمة صلصال حقاً (وصال).
حَمَأ: هو الطين الأسود, ومن الناحية الأُخرى فإن كلمة حمأ تضم أول ثلاثة حروف من اسم أبي أحمد.
وعودة إلى الآية الكريمة فقد قال جل شأنه: {ولقد خلقنا الإنسان} وخلق الإنسان هو تكوينهُ وإخراجهُ إلى حيز الوجود, وقد بدأ الله خلق الإنسان من مكوناته الطبيعية وهي التراب والماء, ثم بعد ذلك بدأ تناسل هذا المخلوق البشري عن طريق امتزاج ماء الرجل مع ماء المرأة, قال تعالى: {الذي أحسنَ كل شيءٍ خَلَقَهُ , وبدأ خَلقَ الإنسانَ من طين 7 ثُم جعل نسلهُ من سُلالةٍ من ماءٍ مهين 8} سورة السجدة, وقال تعالى: {.. يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ 6} سورة الزمر.
وإذ تتحدث هذه الآية عن خلق الإنسان فإن المُصادفة الأولى العجيبة هنا هي أن كلمة الإنسان تحمل اسم سورة من سور القرآن ترتيبها هو 76 (ستة وسبعين) , والرقم 76 يُمثل سنة مولدي وخروجي إلى الحياة من بطن أمي الذي خُلقت فيه.
وأما المُصادفة العجيبة الثانية فإنها تتمثل في قوله تعالى: {من صلصال من حمإٍ مسنون}, حيثُ خلق الله الإنسان وكونهُ من الصلصال (الفخار) من الحمأ المسنون (الطين الأملس), وقد كان خلقي وتكويني من ماء أمي وصال المنطوي اسمها في كلمة (صلصال), ومن ماء أبي أحمد المنطوي اسمه في كلمة (حمأ), وبعد أن تكونت في بطن أمي ونُفخت الروح في جسدي وصرت إنسان جديد ولدتني أمي وسُميتُ بالوليد.
ونُلاحظ أن كلمة صلصال التي دلت على أمي قد تقدمت على كلمة حمأ التي دلت على أبي, كذلك فأن دلالة اسم أمي (وصال) في كلمة صلصال أقوى وأوضح من دلالة اسم أبي (أحمد) في كلمة حمأ, وهذا أمرٌ طبيعي لكون الأم هي من تتحمل أعباء تخَلُق الجنين في بطنها إضافةَ إلى أعباء حملهِ وولادته ثم إرضاعه وتربيته, فخليقٌ بها هذا التقديم والإظهار في شأن الخلق والتكاثر, وقد جاء في آيةٍ أُخرى من سورة الرحمَن ذكر ُ الصلصال وحيداً في شأن خلق الإنسان, قال تعالى: {خلقَ الإنسان من صلصالٍ كالفخار 14}, وكفى مثلاً على هذه الآية خلقُ الله لنبيه عيسى في بطن أمهِ العذراء مريم عليهما السلام دون لقاحٍ ومُشاركةٍ من الرجال.
لطيفة: يتكون اسم أمي (وصال) من أربعة حروف, آخر ثلاثة منه موجودة في آخر ثلاثة حروف من كلمة (صلصال), والحرف الأول منه وهو حرف (الواو) غير موجود في كلمة (صلصال), وحرف (الواو) هو كذلك أول حرف من اسمي (وليد).
يتكون اسم أبي أحمد من أربعة حروف, أول ثلاثة حروف منه موجودة في كلمة (حمأ), والحرف الأخير منه وهو حرف (الدال) غير موجود في كلمة (حمأ), وحرف (الدال) هو أيضاً آخر حرف من اسمي (وليد).
أي أن الحرف الأول من اسم (وصال) والغائب عنها في كلمة (صلصال) هو أول حرف من اسمي, والحرف الأخير من اسم (أحمد) والغائب عنهُ في كلمة (حمأ) هو آخر حرف من اسمي (وليد) أيضاً.
وهذه من أكبر الدلائل وأعظم الحُجج على أن هذا الإنسان المخلوق من صلصال (وصال) من حمإ (أحمد) هو (وليد) وليس ولداً آخر غيره.
قال تعالى: {وألقيتُ عليكَ محبةً مني ولتُصنعَ على عيني} سورة طه: 39.
وإذا جمعنا هذان الحرفان الغائبان وهما أول وآخر حرف من اسم وليد ( حرفي الواو والدال) على الترتيب فإننا نحصل منهما على كلمة (ود) وهو الحب, والمودة هي الركن الأساسي الأول الذي تقوم عليه العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة, وبين الأب والأم وأولادهما, قال تعالى :{ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة. إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون 21} الروم.
موعُدنا يتجدد في الجز الثاني من هذا البحث بنفس الحمَاسة , للحديث عن مسألة أخرى تخصُ النساء وهي مسألة النجاسة .
* نُشر لأول مرة بتاريخ 30-10-2007
فكرة وإعداد : م.وليد الكراعين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
كوكب إعجاز القرآن والسُنة,
كوكب المرأة |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 6:27 م
إرشادات للقراء والمعلقين :
1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.
2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.
3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .
المراسلات الخاصة على هذا العنوان : wli.krown@yahoo.com
نوفمبر 2nd, 2007 at 2 نوفمبر 2007 5:37 م
احذ ر من النفس …ان النفس لا ما رة با لسو ء
اقصد نفسك
………………………………
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، شاب حسن الوجه، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويملك كذا وكذا سبع سنين “.أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال إني لأرجو أن لا تذهب الأيام والليالي، حتى يبعث الله منا أهل البيت غلاماً شاباً حدثاً، لم تلبسه الفتن، ولم يلبسها، يقيم أمر هذه الأمة، كما فتح الله هذا الأمر بنا فأرجو أن يختمه الله بنا.
قال أبو معبد: فقلت لابن عباس، أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوه شبابكم؟ قال: إن الله عز وجل يفعل ما يشاء.أخرجه الإمام أبو عمر الداني في سننه.
نوفمبر 2nd, 2007 at 2 نوفمبر 2007 5:50 م
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عليهما السلام، فقال له: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام، والمساكين من إخوانك المسلمين.
ثم قال***: إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله.
وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي.
—————————-
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه قال: إني لأجد المهدي مكتوباً في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عنت.أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 7:16 م
إلى رجل من آل البيت :
قال تعالى : {… قالت امرأةُ العزيز الأن حصحص الحق أنا راودتُهُ عن نفسه ِوإنهُ لمن الصادقين 51 ذلك ليعلمَ أني لم أخنهُ بالغيب ِ وأن الله لا يهدي كيد الخائنئن 52 وما أُبرىءُ نفسي . إن النفسَ لأمارةٌ بالسوء إلا ما رحمَ ربي . إنَ ربي غفورٌ رحيم 53} سورة يوسف .