مدونة ولي الدين .. المؤيد بالحُجج والبراهين 


  أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً,أيها الناس إن ..  

براهين على فتنة النساء والشياطين

كتبهارجل من القريتين ، في 12 تشرين الأول 2009 الساعة: 17:43 م

بسم الله الرحمَن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , محمد وآله وصحابته الطيبين . أما بعد ؛ هذا هو الجزء الثالث من بحث "النساء في ظلال الرقم ستة" والمُخصص لمعالجة مسألة الفتنة النسائية ومداخلها الشيطانية , يقول الباري عز وجل : {كلُ نفسٍ ذائقةُ الموت. ونبلُوكُم بالشر والخير فتنة, وإلينا ترجعون 35} سورة الأنبياء.

تدلنا الآية الكريمة على أن الفتنة لا تأتي بالضرورة من أحوال الشر فقط , إذ أن الفتنة بمضمونها الأشمل تنبع من النظر إلى أمرٍ من الأمور على أنهُ خيرٌ كلهُ أو شرٌ كله , وهذه النظرة تتعارض مع الفطرة التي فطر الله عليها الخلق والكون , الذي بناهُ سبحانهُ وتعالى بتوازن ودقة مثاني كل شيء ولهُ ضد , فخلق النار والجنة وجعل الحياة والموت, والشيء نفسهُ مثاني مُتضاد مع ذاتهُ , فخلق الحديد فيهِ بأسٌ شديد ومنافعُ للناس, ونجدُ هذه الظاهرة أيضاً في حقيقة إبليس الذي عاشَ ناسِكاً طائعاً مع الملائكة ثم تحول إلى ضالاً عاصياً وصار إماماً للشياطين, وكذلك فقد خَلَقَ سبحانهُ خليفتهُ الإنسان لهُ عقلٌ يأمرهُ بالطاعة ونفسٌ تأمرهُ بالشهوة , وهذا التضاد الذي عليه الخلق هو مناط التكليف والاستخلاف والامتحان في الحياة التي منحها اللهُ لجميع مخلوقاته , فهو أساس الصراع الداخلي في نفوس المخلوقات , ومن هذا الصراع تتولد الطاقة الدافعة لإرادة الفعل في هذا الكون , فإن كان المخلوق من أهل السعادة غلبت طِباع  الخير على نفسهِ , وإن كان من أهل الشقاوة غلبت عليه طِباع الشر .
وقد وصف اللهُ في الآية الكريمة الشر والخير بأنهما فتنة على حدٍ سواء , إلا أنهُ قدم الشر على الخير في ذلك لأن الفتنة إذا وقعت آلت بصاحبها إلى شرور الأحوال , فالرخاءُ والصحة والغنى خير قد يُوقِع بعض الناس في فتنة الغفلة عن شكر الخالق المانح لهذهِ النعم , وإلى التكبر على الآخر وظلمهِ , والشدة والسقم والفقر شر قد يوقع بعضهم الآخر في فتنة إساءة الظن بالله ونفاذ الصبر على بلواه, وإلى طلب الرزق بما حرمهُ سبحانهُ من الطرق والوسائل.

فتنة الشيطان لحواء وآدم عليهما السلام
وسوف ينصبُ تركيزنا في هذا البحث على الحديث عن المثاني المُتضادين الزوجين الذكر والأنثى, ولفهمٍ جيد وصحيح لمَاهية العلاقة بين الزوجين, لا بد لنا من الرجوع إلى أصل هذه العلاقة والمُتمثلة بأول زوجين من البشر وهما آدم وحواء عليهما السلام, حيثُ أذن الله لآدم وزوجه حواء بدخول الجنة والاستمتاع بأكلها وشربها ولباسها, وهذه الجنة ليست هي جنة الخُلد التي وعد الله المتقين يوم القيامة كما أنها ليست جنةً عادية من جنان الدنيا, والظاهر أنها جنةً من جِنان الأرض كأن تكون غابةً خضراء فيها ثَمر وطيور وحيوانات وينابيع وأنهار وغيرها من أسباب العيش الرغيد, اقتلعها الله من مكانها في الأرض ورفعها إلى السماء, كما نتق عز وجل الجبل فوق رؤوس اليهود, {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنهُ ظُلة وظنوا أنهُ واقعٌ بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون 171} الأعراف. نتقنا: قلعنا ورفعنا.
وقد كانت الأرض حينها في أسوى خِلقة وأبهى حُلة وأنضر وجه, لم تتكدر بعد وتختل موازينها من ذنوب البشر وخطاياهم, فلا طير فيها يجرح, ولا كلب ينهش, ولا حية تعض, ولا ماء عَكِر, ولا مِزاج كَدِر, سهلة العيش كأنها جنة, ولولا أن هذه الجنة التي دخلها آدم وحواء عليهما السلام قطعةً أرضية عالية مُرتفعة في الأجواء, لما أذن الله لعدوه إبليس بدخولها وإغواء الزوجين آدم وحواء فيها, وذلك أن جنة الخُلد لا يدخلها فاسق مُبعد ومطرود من رحمة الله كإبليس, ولا يُفتتن فيها ويخرج منها عبدٌ ونبيٌ مُكَرَم كآدم عليه السلام, والدليل على أنها قطعة من الأرض أن الله أحَلَ فيها لآدم وزوجهُ وحَرَمَ وهذه هي شريعة أهل الأرض وخلفاءها, والمعلوم أن جنة الخُلد ليس فيها حلالٌ ولا حرام ولا شيطانٌ فَتَان. وبعد أن وقع آدم وزوجه في المعصية, أمَرَ الله الملائكة أن تُعيد هذه البُقعة إلى مكانها من الأرض وأن تُنقص من جمالها وثمرها وسلامها بقدر الخطيئة التي وقعت على ظهرها, وهبط مع هذه الجنة الأرضية من عليها من الجن والإنس وباعد وفرق الله بينهم, فَتَاهَ أحدهم عن الآخر لِما كان منهم من الاجتماع على معصية أمر الله, قال تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض ٍ عدو}. 
ولنعود الآن بعد هذا البيان لأول جنةٍ سكنها الإنسان إلى النقطة الجوهرية في هذا البحث, وهي قصة افتتان آدم وحواء عليهما السلام تحت وطأة وساوس الشيطان, وكنتُ قد ذكرت و وضحتُ في الجزء الأول من هذه السلسلة من بحوث النساء, أن الله خلقَ حواء من ضلع آدم وجعلها أُنساً وسكناً لنفسه, وأنَ حواء عليها السلام إنسانٌ مخلوق من إنسان, وإنسانيتها المُضاعفة هذه تجعلها فريسةً سهلةً للضعف والنسيان, وقد وجد إبليس الخبيث في أمنا حواء كثيرة النسيان ضالتهُ المنشودة للانتقام من آدم عليه السلام, وجعلها مدخلاً لهُ للوصول إلى أملهِ وغايته, فتربص بها حتى إذا أحس منها أنها نسيت أمر الله ونهيهُ لها وركنت إلى ما هي فيه من رغد العيش, زيَنَ لها المعصية و وعدها وهو كذوب بمُلكٍ لا يقلُ ولا يذوب, ولما نسيت حواء وسارت في ركب الشيطان دعت آدم إلى المعصية فلحقها فكانت عاقبتهما الندم والخسران, ولولا أن آدم عليه السلام تعرض لإلحاح زوجتهُ حواء ومعها وسواس الشيطان لما نسي أمر الله وباءَ بالغضب والحرمان, وكما جاء في تفسير ابن كثير عن ابن جرير عن ابن عباس أنهُ قال : (لما أكلَ آدم من الشجرة قيل لهُ : لما أكلت من الشجرة التي نهيتُك عنها ؟ قال حواء أمَرتني, قال : فإني قد أعقبتُها أن لا تحمل إلا كُرهاً ولا تضع إلا كُرهاً, قال : فرنت عند ذلك حواء, فقيل لها : الرنة عليك وعلى ولدك).
رَنَتْ حواء أي صَاحتْ اعتراضاً على أمر الله , فردَ اللهُ سبحانهُ وتعالى عليها بأن الصيحةَ عليك وعلى أبنائك من ذرية آدم , وقد حقت كلمة الله على الأم حواء وولدها, فنجدها يعلو صوتها بالصراخ عند المخاض والولادة, فإذا خرجَ وليدها من بطنها أعقبها في ذلك واستهل ظهورهُ الأول بالصياح والبُكاء, وكذلك فإن الصيحة حق على بني آدم في موضعين آخرين هما صيحة العذاب التي يُرسلها الله على القُرى الفاسقة , والصيحة الثانية هي نفخة بوق إسرافيل عليه السلام التي تقوم عليها القيامة. 
وأما عن حقيقة الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام فهي مما لم تُبينهُ السُنة والقرآن, وأظنُ أنها على خلاف ما ذهب إليه المجتهدين من الأئمة والعلماء, وإنما هي رمزٌ وكنايةٌ عن شيءٍ آخر لا يسعني المقام لذكره في هذا البحث القصير, وسأوضحهُ بإذن الله في بحثٍ ومقامٍ آخر بتفصيلٍ أكثر مع بيان الدليل, {ولتَعلَمُنَ نبأهُ بعد حين 88} ص.
وعلى كل حال فقد صدر قضاء الله الذي لا يُرَد بخروج آدم وحواء من رغد العيش وهبوطهما إلى مكانهما الطبيعي في الأرض, وألقى الله إلى آدم وحيهُ الأول بعد معصيتهِ لأمرهُ, ليعلم أن ربهُ إنما يُريد أن يُجازيه على معصيته ولا يريد أن يُبعدهُ ويطردهُ من رحمتهِ كعدوهِ إبليس, وذلك لأن معصية آدم عليها السلام كانت جهلاً ونسيان, بينما كانت معصية الشيطان كِبراً وحسداً للإنسان, ولولا أن آدم عليه السلام اعترف بخطئهِ وطلب المغفرة والرحمة لما تاب الله عليه وألقى إليه الوحي, قال تعالى: {.., وناداهُما ربُهُما ألم أنهكُما عن تلكُما الشجرة وأقُل لكُما إن الشيطان لكُما عدوٌ مُبين 22 قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَ من الخاسرين 23} الأعراف. 
ولولا أن الشيطان اعتذر بما هو أقبحُ من ذنبهِ وأصرَ على كِبره لَما لعنهُ الله وأنظرهُ ليكون فتنة لمن سواهُ من الجِنةِ والإنس أجمعين, قال تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ 75 قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 76 قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 77 وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 78 قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 79 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 80 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 81 قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82} من سورة ص.
لطيفة: إن اسمُ هذه السورة هو حرفٌ من حروف اللغة العربية يكتبُ هكذا (ص), ويُلفظ هكذا (صَاد), و(صَاد) هو اسم فاعل من الفعل (صَدَ) ومعناهُ المُعرض عن الأمر والمانع والصارفُ عنهُ, ولا عجب أن اسم هذه السورة يُطابق مضمونها, فأولها ذكرٌ للكافرين والمُكذبين الذين (صدوا) رسول رب العالمين وأعرضوا عنهُ وصرفوا عنهُ الناس, وآخرها ذكرٌ لسيد وأول (الصَادِين) عن أمر رب العالمين والصارفين لغيرهم عنهُ من الجنة والناس أجمعين وهو إبليس اللعين.  
تابع الموضوع: والكلمات التي أوحى الله بها إلى آدم لتكون لهُ نوراً وبياناً هي : قال تعالى: {قالَ فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تُخرَجون 25} الأعراف, وهذه هي الخطوط الأساسية والعريضة لحياة آدم الجديدة على الأرض, وعلمهُ الله فيها الحياة والموت والنشور, ولكن هذه الكلمات لم تشفِ غليل آدم عليه السلام الذي يخشى دوام العهد من الكَدِ والحرمان, فأوحى الله إليه ولذريتهُ أجمعين سبيل الخروج من الشقاء إلى النعيم, وأنهُ لا يخلُدُ في العذابِ والجحيم سِوى الكافرين والمُكذبين من أتباع إبليس اللعين, قال تعالى: {قلنا اهبطوا منها جميعاً, فإما يأتينكم من هُدىً فمن تَبِعَ هُداي فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون 38 والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 39} البقرة.  
لطيفة: إن قول الله تعالى في الآيتين رقم 36 من سورة البقرة و24 من سورة الأعراف متشابه تماماً باللفظ : {اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدو, ولكم في الأرض مستقرٌ ومتاعٌ إلى حين}, والآية التالية من سورة البقرة قال الله فيها : {فتلقى آدم من ربهِ كلماتٌ فتاب عليه. إنهُ هو التواب الرحيم 37}, والآية التالية من سورة الأعراف فيها قول الله عز وجل: {قالَ فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تُخرَجون 25}, وهذه هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه والمُشار إليها في الآية 37, وما جاء في الآيتين 38 و39 من سورة البقرة هو تتمة هذه الكلمات.  
تتمة الموضوع: وأما عن إلقاء الله لكلماته وخبرهِ إلى آدم دون حواء, فهو لآن آدم هو أول الخلق وهو الذي سيكون القيم على حواء في الأرض ورسول الله إليها وإلى أبنائها, ولأن آدم كان الأقل تَلَبُساً في الوقوع بتلك المعصية والأكثر ندماً على فعلها, فآثرهُ الله على حواء بما أنزلهُ عليه من كلماتٍ فيها بُشرى لهُ ولذريتهُ بأن باب الله مفتوحٌ لهم إن هم اهتدوا بهديهِ.
ومنذُ ذلك الحين لم يزل الرجل هو نبي الله ورسولهُ إلى المرأة والقوامُ عليها, يُخبرها بكلام الله ومُرادهُ من عباده, ويُبشرها برحمتهِ ويُنذرها من سخطهِ وعِقابه, وفي صلاح الرجل وهُداهُ صلاحُ حال حواء وهُداها, وفي ضلاله وفِسقهِ عن أمر الله ضلالها وفسوقها, وقد خصصتُ هذا البحث لبيان مكائد ومصائد الشيطان في فتنة بني الإنسان, والتي تعتمدُ في غالبيتها على النساء كَطُعمٍ مُجرب وفعال في الإيقاع بالرجال, ليعلم الرجال في أي الأحوال تصير النساء اللواتي خلَقَهُن الله سكناً لنفوسهم فتنةً ووبال, ولتعلم النساء نقاط ضَعفِهنَ ومداخل الشيطان إليهِنَ فلا تقعنَ فريسةً سهلة أمام هذا الضعف الإنساني والوسواس الشيطاني.    
 
وفيما يلي بعض الأمثلة على فتنة الشيطان والنسوان بأسلوبٍ مشوقٍ وفريد, مُستمد من آيات الرحمَن وأحاديث النبي العدنان عليه الصلاة والسلام, مع ذكر بعض اللطائف والفقرات المُستنِدة إلى لغة الأرقام.

 
 ما بقي للشيطان بعد اندثار عبادة الأصنام 
 

قال تعالى في سورة النساء : {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا 117 لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا 118 وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا 119} .

جاء في كتب التفاسير أن المقصود بالإناث هم الملائكة , لقول المشركين إن الملائكة هم بنات الله , وقيل هي أصنام اللات والعُزى ومناة سبحانهُ وتعالى عما يشركون. [قَالَ الْحَسَن البصري : الْإِنَاث كُلّ شَيْء مَيِّت لَيْسَ فِيهِ رُوح إِمَّا خَشَبَة يَابِسَة وَإِمَّا حَجَر يَابِس] تفسير ابن كثير .

ولكن في أزمان سيادة العلم و الدين على حياة وأفكار الناس وخاصةً المسلمين, فقد صارت عبادة الأصنام وما يسكنها من جن ٍ وشيطان فتنةٍ عفا عنها الزمان , وقد بشرنا بهذا النصر خير الأنام محمد عليه الصلاةُ والسلام في خِطبة وداعه : "أيها الناس اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ، .. , أما بعد أيها الناس فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به بما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم .." من رواية ابن اسحاق.
لذلك فإن دعوة الإناث في زمان الإسلام ليست ملائكةً ولا أصنام, وإنما هي تدل على جنس الإناث نفسه, فقد علمت الشياطين أن سلطانها العظيم في البلاد التي ساد فيها المسلمين قد ذهب عنها بعدما ولى عهد المشركين, ولكنهم رضوا بقليل الزاد في ربوعها مما يُفرط بهِ ويذهل عنهُ أهلها من الشريعة والدين, وقد رأت الشياطين أنهُ ما من سبيلٍ أفضل للتربع على قلوب المُفرطين من مدخلهم القديم, فكانت دعوة الإناث هي سبيلهم للخلاص وفتنة الناس, ودعوة الإناث التي انتهجها الشيطان ليس المقصود منها أن يعبدهم الناس ويتخذوهم أرباباً, ولكن القصد منها هو شَغل قلوب الرجال وجوارحهم بِهنَ فينهمكوا بحبهن والسعي لإرضائهن, فيركنُ فريقٌ منهم إلى الدنيا ويزدادُ طلباً لها ولِمتاعها وينسى آخرتهُ ويقلُ طلباً لها ولنعيمها الخالد, بينما يقعُ الفريق الآخر منهم في فخ المعاصي والفواحش وينساق وراء شهواتهِ ورغباته, وإذا كَثُرَ مثل هؤلاء الرجال في الأمة وهنت وسقطت وتجلى عليها الشيطان ونال منها عدوها غاية المرام, وهذا هو واقعُ حالها في هذه الأيام.   
 
 
 أخرج الإمام مسلم من حديث أبي سعيد في أثناء حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " .. واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ".
* وتشمل خيوط هذه الفتنة الخطيرة عامة النساء وخاصَتهنَ من نساء المؤمنين, قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفِروا فإن الله غفور رحيم 14} سورة التغابن .
والأزواج هنا قد يكونوا رجالاً أو نساءً , ولكن مناسبة نزول الآية وعامة القصص والروايات دلت على أن معظم فتنة الأزواج تأتي من قِبَل الزوجات (النساء) .
"قالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : هَذَا يُبَيِّن وَجْه الْعَدَاوَة ; فَإِنَّ الْعَدُوّ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا كَانَ عَدُوًّا بِفِعْلِهِ . فَإِذَا فَعَلَ الزَّوْج وَالْوَلَد فِعْل الْعَدُوّ كَانَ عَدُوًّا ,وَلَا فِعْل أَقْبَح مِنْ الْحَيْلُولَة بَيْن الْعَبْد وَبَيْن الطَّاعَة. 
قال ابن عباس في سبب نزول هذه الآية الكريمة : أن عوف بن مالك الأشجعي أراد الغزو مع النبي عليه الصلاة والسلام فبكت زوجته وولده ورفَقوهُ , حتى رقَ قلبهُ وأقام معهم وترك الخروج للغزو , وقال فيها أيضاً : أن هَؤُلَاءِ رِجَال أَسْلَمُوا مِنْ أَهْل مَكَّة وَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَبَى أَزْوَاجهمْ وَأَوْلَادهمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا النَّاس قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّين هَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ (زوجاتهم وأولادهم) ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى الآية" . تفسير الطبري .
 وفي آخر الآية إذنٌ من الله بالعفو والصفح عن هذا الخُذلان غير المقصود من النساء والأولاد , إن هم لم يُصِروا على موقفهم القديم بالخوف من أمر الله والركون إلى الدنيا وترك أوامر الدين ومصلحة المسلمين.
وقد سَطَرَ القرآن الكريم هذه العداوة الثانوية بين الأزواج في قصة آدم وحواء وذلك في قولهِ تعالى : {قال اهبطوا بعضُكم لبعضٍ عدو ولكم في الأرضِِ مُستقرٌ ومتاعٌ إلى حين 24} سورة الأعراف . قيل المُراد بالخطاب في {اهبِطوا} آدم وحواء وإبليس, والعداوة الأساسية هي بين آدم وإبليس , وحواء تبعاً لآدم في عداوتهما لإبليس. وأما العداوة الثانوية فهي بين آدم وحواء, وهي عداوة مؤقتة ومرحلية وسببها هو شعور آدم عليه السلام أن حواء كانت عاملاً مُساعداً في نيل الشيطان مأربهُ منهُ بدفعهِ إلى معصية الرحمَن, وقد تعلم آدم عليه السلام مما حصل درسين هامين وهما, أن لا يُطيع أي مخلوق في معصية الخالق حتى لو كان زوجتهُ وأحب الناس إليه, كما عَلِم آدم أن حواء مخلوق ضعيف فيه اعوجاج يجب مراعاتهُ والانتباه إليه. وبعد أن تاب الله على آدم  واطمئن إلى قضاء الله وقَدَره وعَلم ما لهُ وما عليه في سَكنه الجديد على الأرض, فتح صفحة جديدة مع زوجته التائبة حواء واستأنفا معاً مرحلةً جديدة من حياتهم يتنافسان فيها على طاعة الرحمَن ونبذ الشيطان, وقد ضرب الله في قصة آدم وحواء مثلاً مفيداً للأزواج من بعدهم, بأن الطمع واستعجال النِعم وقلة القناعة بما قدرهُ الله لهم من رزق, سبباً في زوال النِعمة وفقدان السكينة ومحق البركة.
 
 فتنة النساء والشيطان
لقد حذرت آيات القرآن وأحاديث النبي العدنان عليه الصلاة والسلام من فتنة النساء والشيطان أيما تحذير , قال عليه الصلاة والسلام : {ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء} .  وشبه عليه الصلاة والسلام المرأة التي تبرز بِزينتها أمام الناس بالشيطان الفَتَان , كما جاء في صحيح مسلم عن جابر أنه قال : {‏أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏رأى امرأة فأتى امرأته ‏‏زينب ‏‏وهي ‏تمعس ‏‏منيئة ‏‏لها ‏‏فقضى حاجته ‏ثم خرج إلى أصحابه فقال ‏: ‏إن المرأة تقبل في صورة شيطان ‏وتدبر ‏في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة ‏‏فليأت أهله ‏‏فإن ذلك يرد ما في نفسه} . تمعس منيئة : تدلك جلد مدبوغ .
"قال العلماء : معناه : الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء , والالتذاذ بنظرهن , وما يتعلق بهن , فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له . ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها ألا تخرج بين الرجال إلا لضرورة , وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها , والإعراض عنها مطلقا". ‏شرح النووي .
فإذا أقبلت المرأة بوجهها أو أدبرت بظهرها من أمام الرجال , أقبل معها الشيطان وأدبر حتى يُلقي في نفس الرجل أن انظر إلى عورة كذا وكذا من جسمها وجمالها , وكلما زاد جمال المرأة وفسقها وتبرجها , زاد سلطان الشيطان على قلب من يوسوس إليه من بني الإنسان من الرجال ليفتنهُ عن الخير والحلال , وحتى إن قدر الله وقوع نكاحاً شرعياً من زائغ النظرات , فإن الأمر يبقى محفوفاً بالمخاطر وقلة البركات , فما بُني على الشهوات تهدمهُ السنوات , فالجمالُ يبلى مع مرور الأيام والأوقات ولا تبقى منهُ سوى الصُور والذكريات.  

وكما قال الشاعر: كُل الحوادث مبداها من النظر ومُعظم النار من مُستصغرِ الشَررِ
                 والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقلبها في أعين الغيدِ (الحِسَان) موقوفٌ على الخطرِ
 
وقد جاء لفظ الإناث مقترناً بلفظ الشيطان في الآية الكريمة أعلاه رقم 117 من السورة التي تحمل اسمَهُنَ (سورة النساء) , للتعبير عن التداخل والتفاعل بينهم بما قد ينجم عنهُ فساد الذرية والدين والخُسران المُبين.
 الرقم ستة باللفظ العربي
hspace=5
 
سوف أرجع في هذا الجزء إلى قاعدة "النساء والرقم ستة" التي فَصْلنَاها في الجزء الأول من هذا البحث , وذلك لاستكمال بعض الأفكار والمعاني المفيدة والجديدة في هذا الموضوع . ومُلخص هذه القاعدة هو أن أعداد حروف كلمات النساء و المرأة والإناث يساوي ستة , ولفظ الرقم (ستة) نفسه يحتوي في أول حرفين منه على كلمة (ست) , وهي لفظ عامي لكلمة امرأة وجمعُها ستات , والتاء المربوطة الباقية من كلمة ستة تستخدم للتأنيث أيضاً .
  * لطيفة: إذا جمعنا أرقام الآية 117 والتي جاء فيها لفظ (الإناث) وهو جمع أنثى فإننا نحصل على الرقم (18), على النحو التالي : (7 + 11 أو 17 + 1 = 18) , ورقم 18 الناتج من عملية الجمع يتكون من ثلاثة سِتات (6 + 66 = 18) .
 ** ونجدُ في تكملة الآيات التابعة للآية 117 المزيد من معاني التفسير , التي تؤكد لنا على دخول جنس الإناث (النساء) في معنى كلمة إناثاً الواردة في الآية . قال تعالى : " لَأَتَّخِذَن مِنْ عِبَادك نَصِيبًا مَفْرُوضًا 118" .
وقد قدر اللهُ أن تُصيب سِهام الشيطانِ تسعةٍ وتسعُون امرأة من كل مئة , لما رواهُ الطبراني من حديث أبي أُمامة عن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أنه قال : {مثل المرأة الصالحة من النساء كمثل الغراب الأعصم في مائة غراب} . 
الغراب الأعصم : هو الذي أحد رجليه بيضاء , أو يكون أحمر المنقار والرجلين وهو نادر وقليل بين الغربان , ومنه سُميت المرأة "بالعصماء". فإذا كان لا يصلُ إلى تمام الصلاح ويَسلم من سِهام الشيطان سِوى امرأة واحدة من كل مئة امرأة, فهذا يعني أن التسعة وتسعون امرأة المتبقيات يتعرضن وبدرجاتٍ متفاوتة إلى سِهام الشياطين ونصيبهم المفروض من الجِنة والناسِ أجمعين.
*** [قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ في قولهٍ تعالى " وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه .. 119" يَعْنِي بِذَلِكَ الْوَشْم , وَفِي الصَّحِيح عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : "لَعَنَ اللَّه الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالنَّامِصَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَات خَلْق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ : أَلَا أَلْعَن مَنْ لَعَنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في كتاب الله " ]( تفسير ابن كثير) .

 والملعونات في هذا الحديث هُنَ النساء خاصةً ومن فعلَ مثل فعلِهِنَ من الرجال أو مَن عاونهُنَ على هذا المنكر مثل أصحاب مراكز الوشم والتجميل والعاملين بها, وكذلك المجتمع الذي سَمحَ بتفشي هذه الأحوال الكريهةَ فيه, وكُلٌ بقدرِ مُساهمتهُ بالإثم من فعلهِ أو الدعوة إليهِ أو ترك النهي عنهُ تلحقهُ اللعنة. 

الرقم ستة باللفظ الإنجليزي

كما بينتُ في شرح علاقة النساء بالرقم ستة أعلاه فأن (النساء = ستة), ومعنى الرقم  ستة باللغة الإنجليزية هو Six , ولفظ هذا الرقم (Six) يشبه تماماً لفظ كلمة Sex الإنجليزية أيضاً والتي تعني جنس وإثارة , أي أن (النساء = ستة = Sex = Six = جنس) , وقد شرحتُ في الجزء الأول من هذا البحث أسباب الخصوصية الجنسية للمرأة مقدماً نماذج وبراهين دينية وعلمية , وسوف اعتمد في هذا الجزء من البحث على التفصيل الحرفي لكلمة جنس الناتجة من معادلة النساء السابقة , حيثُ جمعتَ هذه الكلمة بين جنس الشيطان وطبائع النسوان :
جنس = جن + س .
 الجن

أول حرفين من كلمة (جنس), والجن ضد الإنس, وقيل سُميت بذلك لأنها تُتقى ولا تُرى. وأما تسمية الشيطان فإنها تنطبق على الفاسقين من الإنسِ والجان, وإن كانت في الأصل والأساس تعود على إبليس سيد غواية الجِنة والناس, حيثُ أن الشيطان تعني الهالك المُحترق الذي يدعو غيره إلى الهلاك والاحتراق, وهذه هي صفة إبليس الناري أول الهالكين على الله الباري.
وإذا كان آدم عليه السلام هو أصلُ الإنس فإن إبليس هو أصل الجن, وكما أن الجن والإنس مُتضادين في الجنس, فإن أصلهما إبليس وآدم مُتضادين ومختلفين في مقامهما من الله, فآدم عليه السلام هو نبي الله وإبليس الشيطان هو عدو الله, وكما قَدَرَ الله لآدم أن يخرج من ذريتهِ كُفار وفاسقين, فقد قَدرَ سبحانه لإبليس أن يخرج من ذريتهُ أتقياء وصالحين, وقد خلق الله إبليس من جنس النار وخلق آدم من جنس الطين, وقد أخطأ إبليس اللعين إذ رفع مقام النار فوق الطين, فقد جعلَ الله أعلى الأرض طيناً وأسفلها ناراً وجحيماً, وقد جعل الله الجنة خضراء يانعة مُثمرة كوجه الأرض, وهي مآلُ آدم عليه السلام وأتباعهُ من الإنس والجان, وجعل عَزَ سلطانهُ جهنم ناراً حارقة مُفنية كباطن الأرض, وهي مآل إبليس اللعين وأتباعهُ من الجِنةِ والناس أجمعين.
والنعمة الوحيدة التي أنعمها الله على إبليس بعد معصيته هي أنهُ جعلهُ من المُنظرين المُمهلين إلى يوم الدين, والمُتعة الوحيدة لإبليس في حياته هي غواية بني آدم وإفساد معيشتهُم كما أخرج أبويهم من الجنة وزرع بينهم بذور الفتنة والعداوة, روى الإمام مسلم من حديث الأعمش عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {إن الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه في الناس فأقربهم عنده منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول له ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا فيقول إبليس : لا والله ما صنعت شيئاً ويجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله قال : فيقربه ويدنيه ويقول : نعم أنت ذاك تستحق الإكرام}.

 

س
وهو الحرف الباقي من كلمة جنس (جن + س), وحرف السين فيه سر النساء والشياطين , حيثُ يتطابق لفظُ حرف السين مع لفظ كلمة Seen الإنجليزية , وهي اسم مفعول مأخوذ من الفعل (see) والذي معناهُ (يرى أو يدرك) , وقد جعل الله للجن القدرة على رؤية الإنس وإدراك تحركاتهم في هذا الكون, بينما ليس بوسع الإنسان أن يرى الجان إلا بإذن الرحمَن, ويُقال أصابهُ "رَئِيٌ" من الجن أي مَسٌ منهم . قال تعالى : {يا بني آدمَ لا يفتنكمُ الشيطانُ كمآ أخرج أبويكم من الجنة ينزعُ عنهما لباسَهُما ليُريَهُما سوءاتِهِِمَآ. إنهُ يراكم هو وقَبِِيلُهُ من حيثُ لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أوليَآءَ للذين لا يؤمنون 27} سورة الأعراف . 
وقد استعمل شياطين الجن هذه الخاصية في ترصُدِ آدم وذريته في كل حركاتهم وأفعالهم حتى وهم بين يدي الله , رغبةً في آذاهم وفتنَتَهم وصرفَهَم عن الحق, فقد صلى النبي (صلى الله عليه وسلم) صلاة ثم قال : {إن الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة علي ، فأمكنني الله منه ، فَذَعَتـّهُ ، ولقد هممت أن أوثقهُ إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه ، فذكرت قول سليمان عليه السلام : رب اغفر لي وهب لي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ، فردّه الله خَاسِيا }. رواه البخاري ومسلم . ( ذعتّه : أي خنقته , خاسيا : خاسراً) .
 قال تعالى : {.. ينزعُ عنهما لِباسَهُما ليُريَهُما سَوءاتِهِمآ…}
 تشترك النساء مع الرجال في وقوعهم جميعاً تحت تأثير الشيطان وتحريضهُ لهم بخلع ثياب الجسد (اللباس) وثياب النفس (العلم والأخلاق) , وذلك لإرغامهم على ارتكاب المعاصي والفواحش التي تخزيهم وتهتك ستر نفوسهم واطمئنان قلوبهم .
 إلا أن النساء أكثر حظاً من الرجال في الوقوع بهذه المصيدة الشيطانية , وذلك لأن عورات النساء البدنية والمعنوية أشدُ بلاغةً وأكثر شمولية من عورات الرجال , ونستطيع أن نستنبط من كلمة (سوءاتهما) نفسها هذه الحقيقة .
 
إن كلمة "سوءاتِهِِِما" وهي مُثنى وتعني (عوراتهما) أي عورة الرجل وعورة المرأة تضمُ في حروفها ثلاثة أرباع أحرف كلمة نساء (س , ا , ء) , ولا عجب في هذا التداخل الكبير بين حروف الكلمتين فإن جسد المرأة كُلهُ عورة, وقد خرج مطلع كلمة النساء وأولها حرف (النون) من هذا التداخل مع كلمة "سَوءاتِهِما" , كبرهانٌ ودليل يؤيد حُجة العلماء الذين أباحوا للمرأة كشف مطالع وأطراف جسدها (وجهها وكفيها وما دون الكعب من قدميها) , حيثُ أباح بعض أئمة المسلمين كشفهم إذا أمنت المرأة الفتنة والسوء.
ومن الناحية الأخرى فإن كلمة (سوءاتهما) لا تضم سوى حرف واحد من كلمة (رجال), ولا عجب في هذا التداخل الوحيد بين حروف الكلمتين, حيثُ أن جسد الرجل ليس فيه عورةً سوى في موضعٍ واحد وهي عورة قبلهُ ودبرهُ.
قال تعالى : {َوإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 28} سورة الأعراف.
[قَالَ مُجَاهِد كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاة يَقُولُونَ نَطُوف كَمَا وَلَدَتْنَا أُمَّهَاتنَا فَتَضَع الْمَرْأَة عَلَى قُبُلهَا (فرجها) النِّسْعَة (خِرقة) أَوْ الشَّيْء وَتَقُول : الْيَوْم يَبْدُو بَعْضه أَوْ كُلّه وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلّهُ فَأَنْزَلَ اللَّه الْآيَة . وَكَانَ هَذَا شَيْئًا قَدْ اِبْتَدَعُوهُ مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ وَاتَّبَعُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ فِعْل آبَائِهِمْ مُسْتَنِد إِلَى أَمْر مِنْ اللَّه وَشَرْع , فَأَنْكَرَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقَالَ رَدًّا عَلَيْهِمْ " قُلْ " أَيْ يَا مُحَمَّد لِمَنْ اِدَّعَى ذَلِكَ " إِنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ " أَيْ هَذَا الَّذِي تَصْنَعُونَهُ فَاحِشَة مُنْكَرَة وَاَللَّه لَا يَأْمُر بِمِثْلِ ذَلِكَ" أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ أَتُسْنِدُونَ إِلَى اللَّه مِنْ الْأَقْوَال مَا لَا تَعْلَمُونَ صِحَّته] (تفسير الطبري).
 
 
إن إتباع الآباءِ والأزواج في فُحْشِهِم وتعَرِيهم قاسمٌ مشترك بين فتيات ونساء جاهلية زمان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام , وفتيات ونساء جاهلية زمان إمامنا محمد المهدي عليه السلام (بابا سمحلي), وهذا أمرٌ طبيعي فالأباء والأزواج هم القدوة والأولياء للنساء, إلا أن توطئة رسول الله وأصحابه وعلماء وخلفاء المسلمين للإمام المبين بالعلم والدين , قد خففت الكثير من حدة الكفر والشرك بالله الكبير , فبعد أن كانت المرأة تُسيء الظن بالله وتنسب لهُ جل في عُلاه عُريها وفساد أمرها , صارت في هذه الأيام تُحسن الظن بمصممي الأزياء وتبرر عُريها وانحلالها بالموضة التي منشأها بلاد الكفر والإلحاد, إلا أنهُ بقدر ما تزدادُ مجتمعاتنا إقبالاً على استيراد وتقليد مظاهر الزينة والموضات التي في تلك البلاد, والتي تُخالف جوهر عقيدتها وروح شريعتها الإسلامية, بقدر ما يجعلها الله تحت وطأة مظاهر قوتهم وبأسهم الشديد , والسببُ هو أن مجتمعاتنا بعيدة عن الجوهر الحقيقي الذي يُستحبُ فيه الانقياد والتقليد.
 
 
س = مَرْأة
كما قلنا في فقرة الجن إن حرف السين الباقي من كلمة جنس (جن + س), يشبه لفظياً كلمة Seen الإنجليزية التي تعني مرئي و منظور . والرؤية صفة مرتبطة بشخصية المَرْأة بشكل عميق وتتطابق مع اسمها, حيثُ أن كلمة (رأى) هي الأصل الخفي والغائب لتسمية (امرَأة) بلفظها ومعناها, فإذا كتبنا كلمة (امرَأة) كما تُلفظ فإنها تصبح امرَأى (ام + رأى), وهذا هو الأثر اللفظي لكلمة (رأى) في كلمة (امرأة), وأما الأثر المعنوي لها فإنهُ يكمُن في طبيعة المرأة الجسدية والتي تجعلها في مرمى نظر الرجال على الدوام, فنفس الرجل تتوق بالفطرة والغريزة إلى النظر إلى وجه المرأة ورؤية سائر مواضع جسمها, وذلك لحُسن خلقتها ونعومتها وملاسة بشرتها, ولعلمها بما يحبُ الرجلُ أن يراهُ منها نجد المرأة كثيراً ما تستعين بأختها في شجرة رأى "المِرْآة" , لتتراءى بها وتختبر جمالها وتصل إلى الهيئة المناسبة التي تحبُ أن تكون عليها (مرئية), ويُقال امرأة حَسنة المَرْآة والمَرْأى كما يُقال امرأة حسنة المنظر والمنظرة,  فإذا أنهت المرأة زيارتها لأختها المِرآة غيرت قبْلتها واتجهت نحو أختها الكبرى في شجرة رأى "الرياء" بعد أن غلبتها الشهوةُ والأهواء , ورياء المرأة هو حبها لإظهار جمالها وزينتها أمام الناس ليُقال عنها جميلة وصاحبة هندامٍ حسن, والرياء صفة محمودة للمرأة إذا كانت في ما أحلَ اللهُ لها عند زوجها وأهلها ونسائِها, وهي صفة غايةً في القبحِ والذم إذا كانت في ما حرم اللهُ عليها من التبرج والسُفور العبثي والعشوائي في الطرق والأسواق وأماكن الاجتماع بالرجال , لما فيهِ من أذىً لها من أعين المُعجبين والحاسدين الذين يتمنون زوال جمالها وذهاب زينتها, ولما يُحرض عليه هذا السفور من طلب ودها بما حرم الله وممن لا مأرب لهم سوى قضاء وطرهم وشهوتهم, إضافةً إلى ما يتسبب بهِ التبرج من تشتيت أنظار الرجال وصرف نفوسهم عما آتاهم الله من الحلال, وفي ذلك فسادٌ عظيم للمجتمع ربما تصبح المرأة السافرة نفسها إحدى ضحاياه, وذلك إذا ما وقع زوجها أو حبيبها في شركِ امرأةً سافرةً أخرى تفوقها جمالاً وشباباً, وعدا عن ذلك فإن النساء المتبرجات تُلقِين الحسرة في نفوس الشباب لرؤيتهم ما لا يملكون التمتع به , قال الشاعر :
              رأيتَ الذي لا كله أنتَ قادرٌ عليه    ولا عن بعضهِ صابر
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرَهُما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " . قيل إنها مسيرة خمسمائة سنة .
وقد كالَ اللهُ لهؤلاء النسوة بنفس المكيال الذي كالوا فيه للرجال, إلا أنهُ جلَ في عُلاه لم يمنعهنَ من دخول الجنة والتمتع فيها فحسب كما مُنع من يرى زينتهم ويجدُ رائحتهم من الرجال من التمتع بهنِ, بل وإنهُ سبحانهُ وتعالى منعهٌنَ حتى من أن يجدنَ رائحتها.
ويسبقُ هذا الحرمان العظيم والعذاب الأليم في الآخرة , حرماناً من العافية والصحة في الحياة الدنيا عقاباً عاجلاً من الله جل في عُلاه , فقد قرأت بخط بعض العلماء والباحثين تحت عنوان "مرض يصيب المرأة المتبرجة" ما نصهُ : [لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث (الميلانوما الخبيثة) والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسي لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32 ) سورة الأنفال].  
 
وتاجُ هذا التبرج المشين هو أن تصير المرأة الخارجة من الحشمة المُظهِرة لزينتها ومحاسنها أمام الناس , إماماً وباعثاً لغيرها من النساء والفتيات على تقليدها في سلوكها الشيطاني المُشوه , قال تعالى :{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 19} سورة النور .
* وقد عرف إبليس اللعين وأتباعه الشياطين أن نقطة ضعف المرأة تكْمُن في الرياء وحب الظهور , وأن نقطة ضعف الرجل تكمن في حبه للنساء , قال تعالى : {زُينَ للناس حب الشهوات من النساء والْبَنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب 14} سورة آل عمران .
وقال سعيد بن المسيب رضي اللهُ عنه : " ما أيِسَ إبليس من أحد إلا واتاهُ من قِبل النساء" .
 لذلك بدأ الشيطان في نصب حبائل فتنته على المرأة لتكون مدخلهُ إلى الرجل , وما كان منهما من ذرية - أي الرجل والمرأة المُفتتنين- نال الشيطانُ منه حظاً وافياً وأدخلهُ في سلطانه , ليحقق قَسمهُ في الانتقام من ذرية آدم عليه السلام . قال تعالى : {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا 62 قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا 63 وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا 64} سورة الإسراء .
 
- وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ : قال العُلماء هو الغِناء, والغناءُ هو أشدُ فتنةً وبلاء عندما تمارسه النساء     سواءً كانوا راقصات أو مغنيات, لما يصحبهُ من تعري و مُيوعة وتحريض على الفواحش.
وقد نهى اللهُ المرأة عن لين القول مع غير أهلها من الرجال , كما نهاهُنَ عن الصراخ بصوت عالي يلفت الانتباه إليهن ويستفز مشاعر الرجال .  
- وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ : وهم جنود الشيطان خَيْالتهم ومُشاتهم . وأما جَلَبة المرأة فتكون بالتبرج والزينة والمشي بخُيَلاء والتمايل بالطرقات. 
- وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ : إن كل مالٍ حرام وكل ذريةً نبتت من نكاحٍ حرام أو مما لم يُذكر اسم الله عليه إلا شارك بهما الشيطان.
 
رفقاً بالقوارير
بعد هذا الفاصل من الخوض في بيان وجوهاً مختلفة من فتنة النساء والشيطان , ربما يكون قد تسرب إلى نفوس بعض النسوة شيئاً من الإحباط والتحامل على الكاتب, لذلك فإني أقول لهنَ : لتنظر كل واحدة منكُن إلى نفسها , فإن وجدت فيها خصلةً من هذه الخِصال والآفات السيئة , فلا تلوم إلا نفسها ولتعمل على تزكيتها وتنقيتها من هذه الشوائب , وإن لم تجد في نفسها شيئاً من هذه الخصال والأحوال , فلتحمد الله وتسألهُ الثبات وتعتبر هذه المقالة تذكير لها لِما يجب عنه الابتعاد. وإذا كنتُ قد ذكرتُ أنَ لفظ الإناث قد اجتمع مع لفظ الشيطان في آيةٍ واحدة , فإنهُ قد تكرر ذكرهُ مع لفظ الملائكة في كتاب الله أربعة أضعاف هذا العدد منها : قال تعالى : {أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون 150} سورة الصافات , وقولهُ تعالى : {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليُسَمُونَ الملائكة تسميةَ الأنثى 27} سورة النجم.
وبالنسبة لي فأنا لا أحمل عداء خاص للنساء وذلك أن منهُنَ الأمهات والأخوات المؤمنات والفتيات الصالحات , بل إن للنساء سهمٌ عظيم فيما أنا عليه من نعمة العلم والدين.

وأما النصوص الثابتة المتواترة عن النبي وأصحابهُ الكرام في شأن النساء, والتي سردتُ بعضاً منها في هذا المقال, فواجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة بالله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) أخذها بالتسليم والتصديق , فإن أشكل عليهم فهمها فليسألوا العلماء والذاكرين حتى لا يرتابوا وينسلخوا من الدين.   
 
 
ختاماً أقول للرجال : إن المرأةُ مخلوقةٌ فيها ضعف واعوجاج بطبيعتها , وهي بحاجة إلى دوام النصيحة والإحسان من أولياءها إليها وصِلتَها وتعليمها وتربيتها , حتى لا يتمكن هذا الضعف والعَوَج من نفسها فتطغى , عن أبي هريرة رضي الله عنهُ , قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : {استوصوا بالنساء خيراً , فان المرأة خلقت من ضلع أعوج , وإن أعوج ما في الضلع أعلاه , فإن ذهبت تُقيمه كسرته , وإن تركته لم يزل أعوج , فاستوصوا بالنساء} رواه البخاري ومسلم. ورغم هذا العوج والزيغ فلا يجوز للرجال احتقارهُنَ أو أهانتهُنَ وإتباع الظنِ السيء فيهنَ , عن جابر رضي الله عنهُ قال : {نهى رسول الله إن يطرق الرجل أهله ليلا , وأن يتخونهم , أو يلتمس عثراتهم}.
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال : حدثني أبي : إن رسول الله قال : {استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عَوان عندكم , ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك , إلا إن يأتين بفاحشة مبينة , فان فعلن , فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح , فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا , ألا إن لكم حقا , ولنسائكم عليكم حق , فأما حقكم على نسائكم : فلا يوطئن فرشكم من تكرهون , ولا يأذنَ في بيوتكم لمن تكرهون , ألا وحقهن عليكم : أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن}.
 
 
مواضيع ذات صلة على الروابط التالية:
 
 
* نُشر لأول مرة بتاريخ 21-11-2007
 فكرة وإعداد : م.وليد القراعين.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب إعجاز القرآن والسُنة, كوكب المرأة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

10 تعليق على “براهين على فتنة النساء والشياطين”

  1. إرشادات للقُراء والمعلقين :

    1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.

    2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.

    3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .

    المراسلات الخاصة على هذا العنوان : wli.krown@yahoo.com

  2. يسلموووو على الموضوع وجزاك الله كل خير

    تقبل مرورى

  3. مرحبا

    كتير حلو هالكلام اللي اشعرتني من خلاله انو النساء هن خليفات للشيطان وهن ربيبات الفتنة وكلهن فتانات

    طالما هن هكذا لماذا المجتمع ذكوري وجدا يحلل لرجاله ويحرم على نسائه باسم الدين وتحت اسماء اخرى

    وانا ارى ان الفتنة و الثرثرة باتا يلتصقان بالرجل اكثر الا ترى معي ذلك

    اخيرا يبدو انك متعصب لجنسك وانا الصحفية التي ادافع عن حقوق المراة لا اتعصب ابدا لبنات جنسي بالكامل فهناك نساء فارغات تافهات رخيصات متخلفات ويشجعن على استعبادهن وقتلهن وتسليعهن

    وصحيح ان الله خلق المراة من جمال وفتنة ولكن هل تصور لي ان كل النساء غواني يردن الغواية والرجل بريء يا حبة عيني لا يريد ان يلتقي بحواء او يحبها او يكون معها ولكن رغما عنه

    ماهذا الكلام اين عقل الرجل اذا وهو صاحب العقل الكامل كما يسمى

    اخيرا الرجل خلق من رحم المراة وهي امه واخته وحبيبته وزوجته وابنته وصديقته وجارته

    والمجتمع رجل وامراة وكما هناك رجال يهتكون اعراض النساء اما بالفعل ويخربون بيوت المحصنات هناك نساء ثرثارات فلا داعي للتعميم كما اعتقد

    شكرا

  4. الصحفية جرح على خد الزمان:

    من الطبيعي أن ينتابك هذا الشعور يا سماح لإن البحث مُخصص لبيان وجوه الفتنة الشيطانية عند المرأة , وهو تحذير للمرأة من نفسها وهواها قبل أن يكون تحذير للرجل , وهو جزء من مجموعة أبحاث جديدة وفريدة عن المرأة ولا يُمثل شخصية المرأة ككل, والرجال قد يكونوا ضحية للفتنة النسوية وقد يكونوا اليد القوية في تحريكها وتنميتها .

    وقد تبين لي وأنا أكتب هذه الأبحاث أن الرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة اسمها الإنسان , وبالتالي فإن ما تحفل به نفوسهم من إيجايبات وسلبيات هو قاسمٌ مشترك بينهما , ولكنه يتفاوت في درجته وخصوصيته لدى طرف دون الآخر , وسيكون في تكملة هذه الأبحاث ما تقرُ به عينك كامرأة تريد العدالة والإنصاف مع الرجل , واعتبري هذا البحث ساعة شيطان نسأل الله أن يبعدها عن نسائنا ورجالنا , وشكراً لك على المشاركة .

  5. صديقي

    اتمنى ان تشاركني رايك بادراجي الجديد …

    ” البرمجة اللغوية العصبية جزء 1 ”

    وذلك لنعمل على نشر التوعية والمعرفة بهذا العلم ولنتساعد على ايجاد الطرق الافضل لنشره وعلى الطرق الافضل لمعرفة ما هي اهميته وان كان له عيوب لنتعرفها سويا

    انتظر زيارتك قريبا

    صديقتك خديجة كيلاني

    مدونة العملاق الداخلي

  6. متخلف

  7. هذه هي المرة الأولى التي يُعلق بها أحد القُراء “متخلف” !

  8. سيبقى العرب والمسلمون عبيداً للغرب المتقدم طالما كانت هذه أفكارهم! لما لا تحبسون النساء وتستخدمينهم للتوالد فقط ولإشباع غرائزكم الجنسية الحيوانية.

  9. الكاتب المجهول:

    إن العرب والمسلمون والعجم والجن والجمادات والحيوانات كلهم عباد الله , رضوا وأقروا بذلك أو سخطوا وأعرضوا عن حق العبودية لله وحده.

    إن الله لم يأمرنا بحبس النساء فلهُن الخروج إلى المساجد والمنافع الضرورية لعيشهن , ولهن الخروج مع محارمهن من الرجال إلى حيثُ يريدون.

    ولكن الله سبحانهُ وتعالى أمرنا أن نحبس الأنفس عن ارتكاب المعاصي وإثارة الشهوات.

    ولا تنسى أن هذا الغرب المتقدم بعلوم الدنيا هو بأمس الحاجة لما لدينا من علوم الآخرة , ليخرجوا مما هم فيه من شرك وأوهام وعقائد زائفة عفا عنها الزمان , وليعرفوا الطريق السوي إلى القرب من الرحمان ودخول الجِنان.

  10. مرحبا بك اخى …ارجو منك الاستمرار فى طرح مثل هذه الموا ضيع الهادفة حتى نستفيد واشكرك على اهدافك النبيلة التى تصب فى مصلحة المجتمع رايت بعض التعليقات من القراء غير راضين عليك ان تعذرهم اخى فالافكار لا تصل للانسان بسهولة الا بالحوار البناء والهادف ..ارجو منك ان يدوم بيننا التواصل وا تزورنى فى مدونتى وتبدى رايك..تحياتى لك اخى الفاضل واعتبرنى صديقا لك…اخوك شرف



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر