والملعونات في هذا الحديث هُنَ النساء خاصةً ومن فعلَ مثل فعلِهِنَ من الرجال أو مَن عاونهُنَ على هذا المنكر مثل أصحاب مراكز الوشم والتجميل والعاملين بها, وكذلك المجتمع الذي سَمحَ بتفشي هذه الأحوال الكريهةَ فيه, وكُلٌ بقدرِ مُساهمتهُ بالإثم من فعلهِ أو الدعوة إليهِ أو ترك النهي عنهُ تلحقهُ اللعنة.
الرقم ستة باللفظ الإنجليزي
كما بينتُ في شرح علاقة النساء بالرقم ستة أعلاه فأن (النساء = ستة), ومعنى الرقم ستة باللغة الإنجليزية هو Six , ولفظ هذا الرقم (Six) يشبه تماماً لفظ كلمة Sex الإنجليزية أيضاً والتي تعني جنس وإثارة , أي أن (النساء = ستة = Sex = Six = جنس) , وقد شرحتُ في الجزء الأول من هذا البحث أسباب الخصوصية الجنسية للمرأة مقدماً نماذج وبراهين دينية وعلمية , وسوف اعتمد في هذا الجزء من البحث على التفصيل الحرفي لكلمة جنس الناتجة من معادلة النساء السابقة , حيثُ جمعتَ هذه الكلمة بين جنس الشيطان وطبائع النسوان :
جنس = جن + س .
الجن
أول حرفين من كلمة (جنس), والجن ضد الإنس, وقيل سُميت بذلك لأنها تُتقى ولا تُرى. وأما تسمية الشيطان فإنها تنطبق على الفاسقين من الإنسِ والجان, وإن كانت في الأصل والأساس تعود على إبليس سيد غواية الجِنة والناس, حيثُ أن الشيطان تعني الهالك المُحترق الذي يدعو غيره إلى الهلاك والاحتراق, وهذه هي صفة إبليس الناري أول الهالكين على الله الباري.
وإذا كان آدم عليه السلام هو أصلُ الإنس فإن إبليس هو أصل الجن, وكما أن الجن والإنس مُتضادين في الجنس, فإن أصلهما إبليس وآدم مُتضادين ومختلفين في مقامهما من الله, فآدم عليه السلام هو نبي الله وإبليس الشيطان هو عدو الله, وكما قَدَرَ الله لآدم أن يخرج من ذريتهِ كُفار وفاسقين, فقد قَدرَ سبحانه لإبليس أن يخرج من ذريتهُ أتقياء وصالحين, وقد خلق الله إبليس من جنس النار وخلق آدم من جنس الطين, وقد أخطأ إبليس اللعين إذ رفع مقام النار فوق الطين, فقد جعلَ الله أعلى الأرض طيناً وأسفلها ناراً وجحيماً, وقد جعل الله الجنة خضراء يانعة مُثمرة كوجه الأرض, وهي مآلُ آدم عليه السلام وأتباعهُ من الإنس والجان, وجعل عَزَ سلطانهُ جهنم ناراً حارقة مُفنية كباطن الأرض, وهي مآل إبليس اللعين وأتباعهُ من الجِنةِ والناس أجمعين.
والنعمة الوحيدة التي أنعمها الله على إبليس بعد معصيته هي أنهُ جعلهُ من المُنظرين المُمهلين إلى يوم الدين, والمُتعة الوحيدة لإبليس في حياته هي غواية بني آدم وإفساد معيشتهُم كما أخرج أبويهم من الجنة وزرع بينهم بذور الفتنة والعداوة, روى الإمام مسلم من حديث الأعمش عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : {إن الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه في الناس فأقربهم عنده منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول له ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا فيقول إبليس : لا والله ما صنعت شيئاً ويجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله قال : فيقربه ويدنيه ويقول : نعم أنت ذاك تستحق الإكرام}.
س
وهو الحرف الباقي من كلمة جنس (جن + س), وحرف السين فيه سر النساء والشياطين , حيثُ يتطابق لفظُ حرف السين مع لفظ كلمة Seen الإنجليزية , وهي اسم مفعول مأخوذ من الفعل (see) والذي معناهُ (يرى أو يدرك) , وقد جعل الله للجن القدرة على رؤية الإنس وإدراك تحركاتهم في هذا الكون, بينما ليس بوسع الإنسان أن يرى الجان إلا بإذن الرحمَن, ويُقال أصابهُ "رَئِيٌ" من الجن أي مَسٌ منهم . قال تعالى : {يا بني آدمَ لا يفتنكمُ الشيطانُ كمآ أخرج أبويكم من الجنة ينزعُ عنهما لباسَهُما ليُريَهُما سوءاتِهِِمَآ. إنهُ يراكم هو وقَبِِيلُهُ من حيثُ لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أوليَآءَ للذين لا يؤمنون 27} سورة الأعراف .
وقد استعمل شياطين الجن هذه الخاصية في ترصُدِ آدم وذريته في كل حركاتهم وأفعالهم حتى وهم بين يدي الله , رغبةً في آذاهم وفتنَتَهم وصرفَهَم عن الحق, فقد صلى النبي (صلى الله عليه وسلم) صلاة ثم قال : {إن الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة علي ، فأمكنني الله منه ، فَذَعَتـّهُ ، ولقد هممت أن أوثقهُ إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه ، فذكرت قول سليمان عليه السلام : رب اغفر لي وهب لي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ، فردّه الله خَاسِيا }. رواه البخاري ومسلم . ( ذعتّه : أي خنقته , خاسيا : خاسراً) .
قال تعالى : {.. ينزعُ عنهما لِباسَهُما ليُريَهُما سَوءاتِهِمآ…}
تشترك النساء مع الرجال في وقوعهم جميعاً تحت تأثير الشيطان وتحريضهُ لهم بخلع ثياب الجسد (اللباس) وثياب النفس (العلم والأخلاق) , وذلك لإرغامهم على ارتكاب المعاصي والفواحش التي تخزيهم وتهتك ستر نفوسهم واطمئنان قلوبهم .
إلا أن النساء أكثر حظاً من الرجال في الوقوع بهذه المصيدة الشيطانية , وذلك لأن عورات النساء البدنية والمعنوية أشدُ بلاغةً وأكثر شمولية من عورات الرجال , ونستطيع أن نستنبط من كلمة (سوءاتهما) نفسها هذه الحقيقة .
إن كلمة "سوءاتِهِِِما" وهي مُثنى وتعني (عوراتهما) أي عورة الرجل وعورة المرأة تضمُ في حروفها ثلاثة أرباع أحرف كلمة نساء (س , ا , ء) , ولا عجب في هذا التداخل الكبير بين حروف الكلمتين فإن جسد المرأة كُلهُ عورة, وقد خرج مطلع كلمة النساء وأولها حرف (النون) من هذا التداخل مع كلمة "سَوءاتِهِما" , كبرهانٌ ودليل يؤيد حُجة العلماء الذين أباحوا للمرأة كشف مطالع وأطراف جسدها (وجهها وكفيها وما دون الكعب من قدميها) , حيثُ أباح بعض أئمة المسلمين كشفهم إذا أمنت المرأة الفتنة والسوء.
ومن الناحية الأخرى فإن كلمة (سوءاتهما) لا تضم سوى حرف واحد من كلمة (رجال), ولا عجب في هذا التداخل الوحيد بين حروف الكلمتين, حيثُ أن جسد الرجل ليس فيه عورةً سوى في موضعٍ واحد وهي عورة قبلهُ ودبرهُ.
* قال تعالى : {َوإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 28} سورة الأعراف.
[قَالَ مُجَاهِد كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاة يَقُولُونَ نَطُوف كَمَا وَلَدَتْنَا أُمَّهَاتنَا فَتَضَع الْمَرْأَة عَلَى قُبُلهَا (فرجها) النِّسْعَة (خِرقة) أَوْ الشَّيْء وَتَقُول : الْيَوْم يَبْدُو بَعْضه أَوْ كُلّه وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلّهُ فَأَنْزَلَ اللَّه الْآيَة . وَكَانَ هَذَا شَيْئًا قَدْ اِبْتَدَعُوهُ مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ وَاتَّبَعُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ فِعْل آبَائِهِمْ مُسْتَنِد إِلَى أَمْر مِنْ اللَّه وَشَرْع , فَأَنْكَرَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقَالَ رَدًّا عَلَيْهِمْ " قُلْ " أَيْ يَا مُحَمَّد لِمَنْ اِدَّعَى ذَلِكَ " إِنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ " أَيْ هَذَا الَّذِي تَصْنَعُونَهُ فَاحِشَة مُنْكَرَة وَاَللَّه لَا يَأْمُر بِمِثْلِ ذَلِكَ" أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ أَتُسْنِدُونَ إِلَى اللَّه مِنْ الْأَقْوَال مَا لَا تَعْلَمُونَ صِحَّته] (تفسير الطبري).
إن إتباع الآباءِ والأزواج في فُحْشِهِم وتعَرِيهم قاسمٌ مشترك بين فتيات ونساء جاهلية زمان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام , وفتيات ونساء جاهلية زمان إمامنا محمد المهدي عليه السلام (بابا سمحلي), وهذا أمرٌ طبيعي فالأباء والأزواج هم القدوة والأولياء للنساء, إلا أن توطئة رسول الله وأصحابه وعلماء وخلفاء المسلمين للإمام المبين بالعلم والدين , قد خففت الكثير من حدة الكفر والشرك بالله الكبير , فبعد أن كانت المرأة تُسيء الظن بالله وتنسب لهُ جل في عُلاه عُريها وفساد أمرها , صارت في هذه الأيام تُحسن الظن بمصممي الأزياء وتبرر عُريها وانحلالها بالموضة التي منشأها بلاد الكفر والإلحاد, إلا أنهُ بقدر ما تزدادُ مجتمعاتنا إقبالاً على استيراد وتقليد مظاهر الزينة والموضات التي في تلك البلاد, والتي تُخالف جوهر عقيدتها وروح شريعتها الإسلامية, بقدر ما يجعلها الله تحت وطأة مظاهر قوتهم وبأسهم الشديد , والسببُ هو أن مجتمعاتنا بعيدة عن الجوهر الحقيقي الذي يُستحبُ فيه الانقياد والتقليد.
س = مَرْأة
كما قلنا في فقرة الجن إن حرف السين الباقي من كلمة جنس (جن + س), يشبه لفظياً كلمة Seen الإنجليزية التي تعني مرئي و منظور . والرؤية صفة مرتبطة بشخصية المَرْأة بشكل عميق وتتطابق مع اسمها, حيثُ أن كلمة (رأى) هي الأصل الخفي والغائب لتسمية (امرَأة) بلفظها ومعناها, فإذا كتبنا كلمة (امرَأة) كما تُلفظ فإنها تصبح امرَأى (ام + رأى), وهذا هو الأثر اللفظي لكلمة (رأى) في كلمة (امرأة), وأما الأثر المعنوي لها فإنهُ يكمُن في طبيعة المرأة الجسدية والتي تجعلها في مرمى نظر الرجال على الدوام, فنفس الرجل تتوق بالفطرة والغريزة إلى النظر إلى وجه المرأة ورؤية سائر مواضع جسمها, وذلك لحُسن خلقتها ونعومتها وملاسة بشرتها, ولعلمها بما يحبُ الرجلُ أن يراهُ منها نجد المرأة كثيراً ما تستعين بأختها في شجرة رأى "المِرْآة" , لتتراءى بها وتختبر جمالها وتصل إلى الهيئة المناسبة التي تحبُ أن تكون عليها (مرئية), ويُقال امرأة حَسنة المَرْآة والمَرْأى كما يُقال امرأة حسنة المنظر والمنظرة, فإذا أنهت المرأة زيارتها لأختها المِرآة غيرت قبْلتها واتجهت نحو أختها الكبرى في شجرة رأى "الرياء" بعد أن غلبتها الشهوةُ والأهواء , ورياء المرأة هو حبها لإظهار جمالها وزينتها أمام الناس ليُقال عنها جميلة وصاحبة هندامٍ حسن, والرياء صفة محمودة للمرأة إذا كانت في ما أحلَ اللهُ لها عند زوجها وأهلها ونسائِها, وهي صفة غايةً في القبحِ والذم إذا كانت في ما حرم اللهُ عليها من التبرج والسُفور العبثي والعشوائي في الطرق والأسواق وأماكن الاجتماع بالرجال , لما فيهِ من أذىً لها من أعين المُعجبين والحاسدين الذين يتمنون زوال جمالها وذهاب زينتها, ولما يُحرض عليه هذا السفور من طلب ودها بما حرم الله وممن لا مأرب لهم سوى قضاء وطرهم وشهوتهم, إضافةً إلى ما يتسبب بهِ التبرج من تشتيت أنظار الرجال وصرف نفوسهم عما آتاهم الله من الحلال, وفي ذلك فسادٌ عظيم للمجتمع ربما تصبح المرأة السافرة نفسها إحدى ضحاياه, وذلك إذا ما وقع زوجها أو حبيبها في شركِ امرأةً سافرةً أخرى تفوقها جمالاً وشباباً, وعدا عن ذلك فإن النساء المتبرجات تُلقِين الحسرة في نفوس الشباب لرؤيتهم ما لا يملكون التمتع به , قال الشاعر :
رأيتَ الذي لا كله أنتَ قادرٌ عليه ولا عن بعضهِ صابر
ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" صنفان من أهل النار لم أرَهُما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " . قيل إنها مسيرة خمسمائة سنة .
وقد كالَ اللهُ لهؤلاء النسوة بنفس المكيال الذي كالوا فيه للرجال, إلا أنهُ جلَ في عُلاه لم يمنعهنَ من دخول الجنة والتمتع فيها فحسب كما مُنع من يرى زينتهم ويجدُ رائحتهم من الرجال من التمتع بهنِ, بل وإنهُ سبحانهُ وتعالى منعهٌنَ حتى من أن يجدنَ رائحتها.
ويسبقُ هذا الحرمان العظيم والعذاب الأليم في الآخرة , حرماناً من العافية والصحة في الحياة الدنيا عقاباً عاجلاً من الله جل في عُلاه , فقد قرأت بخط بعض العلماء والباحثين تحت عنوان "مرض يصيب المرأة المتبرجة" ما نصهُ : [لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث (الميلانوما الخبيثة) والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسي لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ 32 ) سورة الأنفال].
وتاجُ هذا التبرج المشين هو أن تصير المرأة الخارجة من الحشمة المُظهِرة لزينتها ومحاسنها أمام الناس , إماماً وباعثاً لغيرها من النساء والفتيات على تقليدها في سلوكها الشيطاني المُشوه , قال تعالى :{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 19} سورة النور .
* وقد عرف إبليس اللعين وأتباعه الشياطين أن نقطة ضعف المرأة تكْمُن في الرياء وحب الظهور , وأن نقطة ضعف الرجل تكمن في حبه للنساء , قال تعالى : {زُينَ للناس حب الشهوات من النساء والْبَنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب 14} سورة آل عمران .
وقال سعيد بن المسيب رضي اللهُ عنه : " ما أيِسَ إبليس من أحد إلا واتاهُ من قِبل النساء" .
لذلك بدأ الشيطان في نصب حبائل فتنته على المرأة لتكون مدخلهُ إلى الرجل , وما كان منهما من ذرية - أي الرجل والمرأة المُفتتنين- نال الشيطانُ منه حظاً وافياً وأدخلهُ في سلطانه , ليحقق قَسمهُ في الانتقام من ذرية آدم عليه السلام . قال تعالى : {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا 62 قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا 63 وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا 64} سورة الإسراء .
- وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ : قال العُلماء هو الغِناء, والغناءُ هو أشدُ فتنةً وبلاء عندما تمارسه النساء
سواءً كانوا راقصات أو مغنيات, لما يصحبهُ من تعري و مُيوعة وتحريض على الفواحش.
وقد نهى اللهُ المرأة عن لين القول مع غير أهلها من الرجال , كما نهاهُنَ عن الصراخ بصوت عالي يلفت الانتباه إليهن ويستفز مشاعر الرجال .
- وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ : وهم جنود الشيطان خَيْالتهم ومُشاتهم . وأما جَلَبة المرأة فتكون بالتبرج والزينة والمشي بخُيَلاء والتمايل بالطرقات.
- وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ : إن كل مالٍ حرام وكل ذريةً نبتت من نكاحٍ حرام أو مما لم يُذكر اسم الله عليه إلا شارك بهما الشيطان.
رفقاً بالقوارير
بعد هذا الفاصل من الخوض في بيان وجوهاً مختلفة من فتنة النساء والشيطان , ربما يكون قد تسرب إلى نفوس بعض النسوة شيئاً من الإحباط والتحامل على الكاتب, لذلك فإني أقول لهنَ : لتنظر كل واحدة منكُن إلى نفسها , فإن وجدت فيها خصلةً من هذه الخِصال والآفات السيئة , فلا تلوم إلا نفسها ولتعمل على تزكيتها وتنقيتها من هذه الشوائب , وإن لم تجد في نفسها شيئاً من هذه الخصال والأحوال , فلتحمد الله وتسألهُ الثبات وتعتبر هذه المقالة تذكير لها لِما يجب عنه الابتعاد. وإذا كنتُ قد ذكرتُ أنَ لفظ الإناث قد اجتمع مع لفظ الشيطان في آيةٍ واحدة , فإنهُ قد تكرر ذكرهُ مع لفظ الملائكة في كتاب الله أربعة أضعاف هذا العدد منها : قال تعالى : {أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون 150} سورة الصافات , وقولهُ تعالى : {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليُسَمُونَ الملائكة تسميةَ الأنثى 27} سورة النجم.
وبالنسبة لي فأنا لا أحمل عداء خاص للنساء وذلك أن منهُنَ الأمهات والأخوات المؤمنات والفتيات الصالحات , بل إن للنساء سهمٌ عظيم فيما أنا عليه من نعمة العلم والدين.
وأما النصوص الثابتة المتواترة عن النبي وأصحابهُ الكرام في شأن النساء, والتي سردتُ بعضاً منها في هذا المقال, فواجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة بالله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) أخذها بالتسليم والتصديق , فإن أشكل عليهم فهمها فليسألوا العلماء والذاكرين حتى لا يرتابوا وينسلخوا من الدين.
ختاماً أقول للرجال : إن المرأةُ مخلوقةٌ فيها ضعف واعوجاج بطبيعتها , وهي بحاجة إلى دوام النصيحة والإحسان من أولياءها إليها وصِلتَها وتعليمها وتربيتها , حتى لا يتمكن هذا الضعف والعَوَج من نفسها فتطغى , عن أبي هريرة رضي الله عنهُ , قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : {استوصوا بالنساء خيراً , فان المرأة خلقت من ضلع أعوج , وإن أعوج ما في الضلع أعلاه , فإن ذهبت تُقيمه كسرته , وإن تركته لم يزل أعوج , فاستوصوا بالنساء} رواه البخاري ومسلم. ورغم هذا العوج والزيغ فلا يجوز للرجال احتقارهُنَ أو أهانتهُنَ وإتباع الظنِ السيء فيهنَ , عن جابر رضي الله عنهُ قال : {نهى رسول الله إن يطرق الرجل أهله ليلا , وأن يتخونهم , أو يلتمس عثراتهم}.
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال : حدثني أبي : إن رسول الله قال : {استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عَوان عندكم , ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك , إلا إن يأتين بفاحشة مبينة , فان فعلن , فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح , فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا , ألا إن لكم حقا , ولنسائكم عليكم حق , فأما حقكم على نسائكم : فلا يوطئن فرشكم من تكرهون , ولا يأذنَ في بيوتكم لمن تكرهون , ألا وحقهن عليكم : أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن}.
مواضيع ذات صلة على الروابط التالية:
* نُشر لأول مرة بتاريخ 21-11-2007
فكرة وإعداد : م.وليد القراعين.
نوفمبر 23rd, 2007 at 23 نوفمبر 2007 2:12 م
إرشادات للقُراء والمعلقين :
1- الرجاء قراءة الإدراج بعناية وتركيز قبل التعليق عليه.
2- إن هذا الإدراج هو نتاج اجتهاد شخصي بحت , فما كان فيه من خيرٍ وصواب فهو من توفيق الله , وما كان فيه من شرٍ وأخطاء فهو من نفسي.
3- أرحب باقتراحاتكم ونقدكم البناء , والرد عليها سيكون على هذه الصفحة بإذن الله .
المراسلات الخاصة على هذا العنوان : wli.krown@yahoo.com
نوفمبر 29th, 2007 at 29 نوفمبر 2007 12:00 م
يسلموووو على الموضوع وجزاك الله كل خير
تقبل مرورى
نوفمبر 29th, 2007 at 29 نوفمبر 2007 9:31 م
مرحبا
كتير حلو هالكلام اللي اشعرتني من خلاله انو النساء هن خليفات للشيطان وهن ربيبات الفتنة وكلهن فتانات
طالما هن هكذا لماذا المجتمع ذكوري وجدا يحلل لرجاله ويحرم على نسائه باسم الدين وتحت اسماء اخرى
وانا ارى ان الفتنة و الثرثرة باتا يلتصقان بالرجل اكثر الا ترى معي ذلك
اخيرا يبدو انك متعصب لجنسك وانا الصحفية التي ادافع عن حقوق المراة لا اتعصب ابدا لبنات جنسي بالكامل فهناك نساء فارغات تافهات رخيصات متخلفات ويشجعن على استعبادهن وقتلهن وتسليعهن
وصحيح ان الله خلق المراة من جمال وفتنة ولكن هل تصور لي ان كل النساء غواني يردن الغواية والرجل بريء يا حبة عيني لا يريد ان يلتقي بحواء او يحبها او يكون معها ولكن رغما عنه
ماهذا الكلام اين عقل الرجل اذا وهو صاحب العقل الكامل كما يسمى
اخيرا الرجل خلق من رحم المراة وهي امه واخته وحبيبته وزوجته وابنته وصديقته وجارته
والمجتمع رجل وامراة وكما هناك رجال يهتكون اعراض النساء اما بالفعل ويخربون بيوت المحصنات هناك نساء ثرثارات فلا داعي للتعميم كما اعتقد
شكرا
نوفمبر 30th, 2007 at 30 نوفمبر 2007 1:12 م
الصحفية جرح على خد الزمان:
من الطبيعي أن ينتابك هذا الشعور يا سماح لإن البحث مُخصص لبيان وجوه الفتنة الشيطانية عند المرأة , وهو تحذير للمرأة من نفسها وهواها قبل أن يكون تحذير للرجل , وهو جزء من مجموعة أبحاث جديدة وفريدة عن المرأة ولا يُمثل شخصية المرأة ككل, والرجال قد يكونوا ضحية للفتنة النسوية وقد يكونوا اليد القوية في تحريكها وتنميتها .
وقد تبين لي وأنا أكتب هذه الأبحاث أن الرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة اسمها الإنسان , وبالتالي فإن ما تحفل به نفوسهم من إيجايبات وسلبيات هو قاسمٌ مشترك بينهما , ولكنه يتفاوت في درجته وخصوصيته لدى طرف دون الآخر , وسيكون في تكملة هذه الأبحاث ما تقرُ به عينك كامرأة تريد العدالة والإنصاف مع الرجل , واعتبري هذا البحث ساعة شيطان نسأل الله أن يبعدها عن نسائنا ورجالنا , وشكراً لك على المشاركة .
ديسمبر 2nd, 2007 at 2 ديسمبر 2007 8:28 ص
صديقي
اتمنى ان تشاركني رايك بادراجي الجديد …
” البرمجة اللغوية العصبية جزء 1 ”
وذلك لنعمل على نشر التوعية والمعرفة بهذا العلم ولنتساعد على ايجاد الطرق الافضل لنشره وعلى الطرق الافضل لمعرفة ما هي اهميته وان كان له عيوب لنتعرفها سويا
انتظر زيارتك قريبا
صديقتك خديجة كيلاني
مدونة العملاق الداخلي
ديسمبر 8th, 2007 at 8 ديسمبر 2007 6:42 م
متخلف
ديسمبر 8th, 2007 at 8 ديسمبر 2007 7:56 م
هذه هي المرة الأولى التي يُعلق بها أحد القُراء “متخلف” !
أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 8:27 م
سيبقى العرب والمسلمون عبيداً للغرب المتقدم طالما كانت هذه أفكارهم! لما لا تحبسون النساء وتستخدمينهم للتوالد فقط ولإشباع غرائزكم الجنسية الحيوانية.
أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 8:56 م
الكاتب المجهول:
إن العرب والمسلمون والعجم والجن والجمادات والحيوانات كلهم عباد الله , رضوا وأقروا بذلك أو سخطوا وأعرضوا عن حق العبودية لله وحده.
إن الله لم يأمرنا بحبس النساء فلهُن الخروج إلى المساجد والمنافع الضرورية لعيشهن , ولهن الخروج مع محارمهن من الرجال إلى حيثُ يريدون.
ولكن الله سبحانهُ وتعالى أمرنا أن نحبس الأنفس عن ارتكاب المعاصي وإثارة الشهوات.
ولا تنسى أن هذا الغرب المتقدم بعلوم الدنيا هو بأمس الحاجة لما لدينا من علوم الآخرة , ليخرجوا مما هم فيه من شرك وأوهام وعقائد زائفة عفا عنها الزمان , وليعرفوا الطريق السوي إلى القرب من الرحمان ودخول الجِنان.
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 1:25 م
مرحبا بك اخى …ارجو منك الاستمرار فى طرح مثل هذه الموا ضيع الهادفة حتى نستفيد واشكرك على اهدافك النبيلة التى تصب فى مصلحة المجتمع رايت بعض التعليقات من القراء غير راضين عليك ان تعذرهم اخى فالافكار لا تصل للانسان بسهولة الا بالحوار البناء والهادف ..ارجو منك ان يدوم بيننا التواصل وا تزورنى فى مدونتى وتبدى رايك..تحياتى لك اخى الفاضل واعتبرنى صديقا لك…اخوك شرف