مدونة ولي الدين .. المؤيد بالحُجج والبراهين
الاسم: رجل من القريتين
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,تكنولوجيا,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||
تشرين الثاني 2nd, 2009 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب مختارات ومنوعات,
أيلول 21st, 2009 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب مختارات ومنوعات,
بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على الحبيب محمد وعلى آلهِ وصحبه وأحبابهِ إلى يوم الدين. أما بعد؛
برزت في مجتمعنا العربي وخاصةً عند فئة الشباب والمُراهقين ظاهرة الاحتفال بعيد الحب أو ما يُسمى بعيد الفالنتاين , ويُحرر هذا الحفل في يوم 14 شباط من كل عام , الموافق لليوم الذي أعُدم فيه فالنتاين, وبدأت حُمى هذا العيد ذو الهوية المسيحية الغربية المرتبطة بشخصية رجل الدين الروماني فالنتاين , ترتفع عاماً بعد عام عبر قنوات الغزو الفضائي والإعلامي , الذي يرضخ لهُ الشباب القاصرين وضُعفاء النفس والدين . فبعد أن نجحت هذه الوسائل التقنية الدجالة الديجيتال في إثارة الشهوات الحيوانية الجسدية في نفوس الناس , وسيطرت على مراكز الاستجابة الجنسية في أدمغتهم وتحكمت في أمزجتهم , عملت على إثارة الشهوات الروحية النفسية عندهم للسيطرة على مراكز الاستجابة العاطفية في قلوبهم , وبالتالي تكون قد بسطت سيطرتها على النفس بشقيها الجسدي والروحي , ولقد صادفت هذه الوسائل الإعلامية (الإعدامية) عقولاً حائرة وقُوى خائرة وشباباً شهواتهُ ثائرة فتمكنت من إتمامِ صفقتها الخاسرة , وأكبر المستفيدين من استنزاف طاقات الشباب والمُجتمع وتفريغها في الطين والهواء , هو صاحب التجارة الخاسرة إبليس اللعين وأتباعهُ الشياطين.
قال تعالى : {زُينَ للناسِ حب الشهوات من النساء والبنيِن والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المُسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب 14}سورة آل عمران.
يتهافت بعض الناسُ في ذكرى استشهاد الفالنتاين أو ما صاروا يسمونهُ بيوم عيد الحب , على شراء الورود والهدايا والزينة المُلونة باللون الأحمر , وذلك لأن الحب عاطفة محلها القلب , والقلب مِضَخة الدماء , والدماء لونها أحمر , إلا أن المعلومة التي يجهلها أو يتجاهلها كثيرٌ من الناس هي أن اللون الأحمر هو لون الجن والشيطان , فالجنُ مخلوقٌ من نار , قال تعالى : {وخلق الجآنَ من مارجٍ من نار 15} سورة الرحمَن. والنار تغلبُ عليها الحُمرة. وكذلك فإن الشيطان يسري في نفس الإنسان كما تجري الدماء في الجسد , فهو حمراءُ النفس كما أن الدم هو حمراءُ الجسد , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم} رواه البخاري ومسلم. لذلك أوصى النبي الكريم العبد المسلم إذا غضب أن يتوضأ بالماء حتى يُطفأ نار الشيطان ويُهَدأ فورة دم الإنسان. وإلى جانب الحُمرةِ النارية الشيطانية كانت بغايا الجاهلية تنشُرنَ رايات حمراء فوق خيامِهنَ ليستدلَ الرجال بها عليهِنَ. وإذا غيرنا مواضع حروف كلمة أحمر فإننا نستخرج منها كلمة حَرَام , ثم إذا غيرناها كرةً أخُرى فإننا نحصل على كلمة حِمار , عن أبي هريرةَ رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: {إذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الحَمِيرِ فَتَعَوَّذُوا باللّه مِنَ الشيْطانِ، فإنَّهَا رأتْ شيْطاناً؛ ..} رواه مسلم والبخاري. وبحسب الدراسات العلمية الحديثة فإن الأشخاص الماديون الذين يكترثون بالأمور الدنيوية , يميلون إلى اللون الأحمر , وتتصف قراراتهم بسرعة الحكم على الأشياء وعدم التريث العجلة من الشيطان.
والذي أُريد أن أصلْ لهُ في نهاية هذا الشرح المختصر لبعض الجوانب السلبية التي تتلون باللون الأحمر , هو أن غالبية مشاعر الحُب التي يصطنعهُا الناس في يوم عيد الحب المزعوم , هي في الحقيقةِ من حب الشهوات والمُحرمات التي يُزينهُا الشيطان للناس أصحاب الأهواء الدنيوية.
حيثُ نجح الشيطان ومن يتبعهُ من بني الإنسان في تحويل ذكرى الحب الصادق الإيماني العفيف , إلى ذكرى حب الأماني الكاذبة والفواحش , وأُلبِسَ فالنتاين الرجل الثائر الصابر -كما زَكَتْهُ بعض الروايات التاريخية- ثوب الخُنُوع والغرق في حبِ النساء والملذات , وهي تهمةً هو منها براء براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام , إلا أن إرادة أصحاب الشهوات قد جعلت من الفالنتاين ذئباً للحب والغرام على غرار قصة ليلى والذئب , والذئب هو رمز الشباب الطامحين بصيدٍ البنات الثمين , حيثُ يستغل الشبان هذا اليوم في السعي لإثارة مشاعر الفتيات ليلى وتزيين الحب الزائف لنفوسهن الرقيقة , بغية تعميق العلاقات معهُن للوصول إلى أهدافهم الدنيئة , وتُخوف الفتيات اللواتي تتخلفنَ عن موعد الفالنتاين بأنهنَ بلا قلب ولن يكون لهنَ ود عند الرجال أبداً , والمكان الذي تجتمع فيهِ ليلى مع ذئبها المُخادع هو ذلك المطعم أو النادي الذي تواعدوا للقاء فيه , فتأكل ليلى المسكينة كعكتها بينما يأكل الذئب كعكتهُ وليلى في آنٍ معاً , وأكل ليلى هو جرح مشاعرها بقصة حب وهمية أو النيلُ من عِفتها الجسدية.
ومن وراء هذا الذئب العاطفي الشهواني , يقفُ ذئب التُجار وأصحاب المَحال متحفزاً لنيل غنيمتهُ من هذا العيد الاستهلاكي الجديد.
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟} رواه البخاري ومسلم.
ولقد نهى الخالق سبحانه وتعالى عباده المؤمنين عن تولي اليهود والنصارى ومحبتهم , لأنهم أممٌ قد مضى زمانها وانقضى عهدها وعُرفت سيرتها وسَريرتها , فكثيرٌ منهم أهل ضلالة وفسوق عن أمر الله يُحرفون كلام الله ويقتلون أنبيائه بغير حق , ولأن أمة الإسلام في غنىً عن الرجوع إليهم في أمر الدين والشريعة , فهي أمة الريادة والدين الكامل وأتباعُها هم حملة الرسالة السماوية في آخر الزمان فهي أحقُ أن تُتَبع , قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين 51} سورة المائدة. والنهي عن الركون إلى الذين سبقونا من أهل الكتاب , هو تنبيهٌ لهذه الأمة عن إتباعهم في تفريطهم بأداء حق الله وطاعة أنبيائه , فإننا إذا فعلنا كُنا مثلهم وبالتالي نستحق من العقاب الرباني مثل ما حاق بهم , والأوْلى لنا هو أن نعتبرَ من أخطاء وعثرات الأُمم السابقة فلا نكررها.
وقصة عيد الفالنتاين التي بين يدينا تشهد على ضلالهم وتفريطهم ال
أغسطس 27th, 2009 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب مختارات ومنوعات, كوكب وليد أحمد الكراعين,
بسم الله الرحمَن الرحيم
أيار 6th, 2009 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب المهدي المنتظر, كوكب مختارات ومنوعات,
كانون الثاني 30th, 2009 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب المهدي المنتظر, كوكب مختارات ومنوعات,
بسم الله الرحمَن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , سيدنا محمد وآله وأصحابه وأحبابه أجمعين. أما بعد ؛ طريقة جديدة في كتاباتي على هذا المدونة انتهجهُا في هذا الإدراج , حيثُ سأكتفي بالتعقيب على فقرات مقالة للشيخ نبيل العوضي بعنوان صاحب الهدف الكبير , وقد اخترت لكم هذه المقالة التي وصلتني بواسطة أحد الأصحاب عبر بريدي الالكتروني , لِما لها من قيمة معنوية كبيرة من حيث تحفِيز الشباب الطََمُوح الحَالم على تحقيق أحلامهم , والمضي قُدُماً في طريقهم نحو المجد متجاوزين لكل محاولات الهدم والتثبيط التي قد تستوقفهم أثناء هذه الرحلة الصعبة.
صاحب الهدف الكبير
الشيخ نبيل العوضي
علمتني الحياة أن من عاش لهدف كبير فإنه يعيش كبيراً ويموت كبيراً ويبقي في ذاكرة الناس كبيراً، ومن عاش بغير هدف أو لهدف حقير فإنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً.
تعقيب: [عن أبي جعفر الباقر , عليه السلام , أنهُ قال : {يكون هذا الأمر في أصغرِنا سِناً , وأجملِنَا ذِكْراً , ويورِثهُ اللهُ علماً , ولا يكلهُ إلى نفسه}1 ].
والإنسان في سبيل تحقيق هدفه لا بد أن يضحى ويتعب وينصب، فكلما كان الهدف أكبر كلما كانت التضحيات أكبر، فما قيمة الوقت في سبيل تحقيق الهدف العظيم، وما قيمة المال من أجل الوصول لهذا الهدف، بل إن النفوس لترخص أحياناً من أجل بعض الأهداف، {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} ومن هذا لما طعن (حرام بن ملحان) وسال دمه قال (الله أكبر فزت ورب الكعبة) !!.. كيف يفوز وقد قتل؟! لأنه وصل إلى الهدف الذي من أجله كان يعيش.
تعقيب: [قال تعالى : { كل نفسٍ ذائقة الموت . وإنما تُوَفون أجوركم يوم القيامة, فمن زُحزِحَ عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغُرُور 185} آل عمران.وعن ابن عمر رضي الله عنهُ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {تحفة المؤمن الموت} أخرجهُ الطبراني بسندٍ حسن].
إن الغلام الذي دل الملك على كيفية قتله ، وقتله الملك ، قد حقق هدفه الكبير الذي كان يحلم به ويصبو إليه ، من أجل هذا الهدف الكبير قتل (عمر بن الخطاب) وذبح (عثمان بن عفان) وسالت دماء الإمام (على بن أبي طالب) ، ومن أجل الهدف الكبير كانت تلك المذبحة العظيمة لسيد شباب أهل الجنة (الحسين بن على) وآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
تعقيب : [عن علقمة بن قيس , وعبيدة السلماني , عن عبد الله بن مسعود , قال : أتينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , فخرج إلينا مستبشراً , يُعرف السرور في وجهه , فما سألناهُ عن شيءٍ إلا أخبرنا به , ولا سكتنا إلا ابتدأنا , حتى مرت فئةٌ من بني هاشم , فيهم الحسن والحسين , فلما رآهم خبَر بمَمَرهم (اعترضهم) , وانهملت عيناهُ , فقلنا : يا رسول الله , ما نزالُ نرى في وجهك شيئاً تكرهُه .
فقال : {إنا أهل البيت اختارَ اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا , وإنهُ سيلقى أهلُ بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد , حتى تُرفع رايات سُود من المشرق, فيسألون الحقَ فلا يُعطونهُ , ثم يسألونهُ فلا يُعطونهُ , فيُقاتلون فيُنصرون , فمن أدركهُ منكم ومن أعقابكم فليأتِ إمام أهل بيتي , ولو حبواً على الثلج , فإنها رايات هدىً يدفعونها إلى رجلٍ من أهل بيتي ,..} أخرجهُ الحاكم في مُستدرَكه].
في سبيل تحقيق الهدف الكبير يتربص بك المثبطون المعوقون ، وسيحاول الكثيرون تأخيرك عن الوصول ، ويشغلونك بمعارك جانبية كل هدفهم ألا تصل إلى مرادك ولا تحقق غايتك ، فلا تلتفت إليهم وامض قدماً فالعمر قصير والهدف أكبر من هؤلاء المعوقين .
وأنت ترقى إلى المجد وتتسلق إلى القمة سيرمونك بما يستطيعون من الحجارة ويقذفونك بأقسى الكلمات ، ويؤلبون ويحشدون عليك ما استطاعوا ، كل هذا حتى لا تصل إلى القمة وتحقق الغاية، وكلما اقترب وصولك إلى الهدف الكبير تزايد المثبطون والمتربصون ، وتكاثر المعوقون ، فان رأيت الخصوم يتزايدون فاعلم أن المجد قريب والهدف قد أزف.
حزيران 3rd, 2008 كتبها رجل من القريتين نشر في , كوكب إعجاز القرآن والسُنة, كوكب مختارات ومنوعات,
بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين محمد وآله وأصحابه وأحبابه الغُر الميامين. أما بعد ؛ قال اللهُ تعالى : {إن اللهَ وملائكتهُ يُصَلون على النبي. يا أيُها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً 56 إن الذين يؤذون اللهَ ورسولهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدنيا والآخرة وأعدَ لهم عذاباً مُهيناً 57 والذين يؤذُونَ المؤمنين والمؤمناتِ بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بُهتاناً وإثماً مُبيناً 58} (سورة الأحزاب).
إن الله تعالى يصلي على نبيه , أي يرحمهُ ويُعظم شأنهُ , ويرفع مقامهُ , وملائكتهُ الأبرار , وجُندهُ الأطهار , يدعون للنبي عليه الصلاة والسلام ويستغفرون لهُ ويطلبون لهُ البركة والمجد والظهور في الأرض , فيا أيها المؤمنون : صلوا أنتم عليه وسلموا تسليماً كثيراً , وعظموا أمرهُ , واتبعوا شرعهُ , وأدوهُ حقهُ العظيم عليكم.
ثمَ أخبر تعالى أن الذين يؤذون الله ورسولهُ قد استحقوا غضب الله ولعنتهُ عليهم في دنياهم وآخرتهم , وأن الله أعدَ لهم عذاباً شديداً لا يُدرك كنههُ ولا يُعرف هولهُ , وكذلك الذين آذوا المؤمنين والمؤمنات بالبهتان , وهو الفعل الشنيع أو الكذب الفظيع والافتراء الواضح الذي يثيرُ الحيرةَ من بُطلانهُ (1).
وقد جاء في تفسير قَوْلِهِ تَعَالَى : {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} : إِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ أَصْحَاب التَّصَاوِير {ورسولهُ} : نزلت في الذين طعنوا على النبي في نِكاحهِ صفية بنت حُيي (تفسير الطبري).
وَقَالَ عِكْرِمَة: {إن الذين يؤذون الله}: مَعْنَاهُ بِالتَّصْوِيرِ وَالتَّعَرُّض لِفِعْلِ مَا لَا يَفْعَلهُ إِلَّا اللَّه بِنَحْتِ الصُّوَر وَغَيْرهَا,وَقَدْ قَالَ الرَسُول عليه الصلاة والسلام:(لَعَنَ اللَّه الْمُصَوِّرِينَ)(تفسير القرطبي).
وما أشبه اليوم بالأمس على الرغم من القرون الطويلة التي تفصل بينهم , فالذين آذوا الله جل وعلا بالأمس من المصورين , هم أنفسهم من يؤذون رسوله عليه الصلاة والسلام اليوم في رسومهم , لأن الذي لا يستحي أن يؤذي ربهُ سبحانهُ وتعالى ولا يخشاه , لن يستحي أو يخشى من أن يؤذي أنبيائه ورسله عليهم السلام جميعاً , ولقد كرمَ الله رسولهُ فجعل عقوبة من آذاهُ سواء مع عقوبة من آذى رسولهُ,وهي اللعن والعذاب المُهين في الدنيا والآخرة وهي عقوبة المصورين.
روى البخاري في صحيحه عن أبي جحيفة السوائي رضي الله عنه , قال : رأيت أبي اشترى حجاماً فأمر بمحاجمهِ فكسرت ، فسألته عن ذلك ، قال : {إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب ، وكسب الأمة ، ولعن الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا وموكله ، ولعن المصور}.
وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال له : إني أصور هذه الصور فأفتني فيها , فقال له : ادنُ مني فدنا , ثم قال لهُ : ادنُ مني فدنا , حتى وضع يدهُ على رأسه وقال : أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , سمعتهُ يقول : كل مصور في النار , يُجعل لهُ بكل صورة صورها نفس فيعذبهُ في جهنم.
قال ابن عباس : (فإن كنت لا بد فاعلاً فصور الشجر , وما لا روح فيه.
وفي رواية أخرى عنهُ : سمعتهُ يقول : من صور صورة فإن الله يعذبهُ حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبداً).
قال القُرطبي : [لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين ولم يستثنِ , وقال إن أصحاب هذه الصور يُعذبون يوم القيامة يُقال لهم أحيوا ما خلقتم .
وفي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنهُ , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{يخرج عنق من النار يوم القيامة , له عينان تبصران , وأذنان تسمعان , ولسان ينطق يقول : إني وكلت بثلاث : بكل جبارٍ عنيد , وبكل من دعا مع الله إلهاً غيره , وبالمصورين} (2). وفي البخاري {أشد الناسِ عذاباً يوم القيامة المصورون} وهذا يدل على المنع من تصوير أي شيء كان] (3).
وفيما يلي موجز قصير عن أشكال التصوير وما أجمع عليه فقهاء المسلمين من تحريمه وإباحته:
قسم العلماء الصور إلى قسمين (بناءً على الأحاديث النبوية القاطعة الواردة فيها):
1- الصور التي لها ظل , وتسمى (التماثيل).
2- الصور التي ليس لها ظل , وهي المرسومة على الورق , أو المنقوشة على الجدار , أو المصورة على البساط والوسادة ونحوها وتسمى (الصور).
فكل تمثال صورة , وليس كل صورة تمثال , ولقد أجْمعَ العلماء على حُرمة تصوير كل ذي روح من إنسان أو حيوان مُجسماً كان أو مرسوماً , ولبعض العلماء استثناء في شيء من الصور كأن تكون غير متصلة الهيئة بقطع رأسها أو بعض أجزاءها , وأن تكون مما يُمتهن ويُداس كالوسائد , ولُعب البنات والصغار. وأما عن حُكم الشريعة في التصوير الفوتوغرافي (ومثلهُ من أنواع التصوير باستخدام الأجهزة الإلكترونية الحديثة) , فينبغي أن يقتصر في الإباحة على حد الضرورة وما تتحقق به المصلحة,وأن لا يُصاحبهُ مفسدة أو حرام(4).
وخُلاصة ما أود تِبيانهُ من جملة هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة , هو أن هذه الرسوم الكاريكاتورية والأفلام المُسيئة إلى الذات النبوية الساكنة في السماوات العَلية , هجمة تصدى لها رسول الإنسانية محمد عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم , وفتنةً طبَ لها قبل وقوعها بمئات السنين , قال تعالى : {أم حَسِب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا. ساء ما يحكمون 4} (سورة العنكبوت) , حيثُ أطلع الله علام الغيوب نبيه عليه الصلاة والسلام على ما كان وما سيكون , قال تعالى










