بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , محمد وآله وأصحابهِ وأحبابهِ إلى يوم الدين , أما بعد؛ مواجهة مُزدوجة في هذا الإدراج مع فنانتين من أهل الغناء هُما أمل حجازي وماريا اللبنانيتان , على غِرار المواجهات السابقة التي خاضها المسبار السحري مع بعض المُغنيات اللواتي صرنَ لا يُحصى عددهُن , يخرجنَ علينا في كل يوم بأشكال وألوان مختلفة , تجمعهُن راية الشيطان وفتنتهُ , ويدخُلن علينا من أبواب الديجيتال (التقنيات الرقمية الحديثة) لبثِ سموم الأعور الدجال , حتى أصبح من المُحال أن يخلو المشهد العام في معظم وسائل الإعلام من أحاديثهنَ الكاذبة وصورهنَ الشيطانية , التي تحظى باهتمام شريحة واسعة من المُراهقين والفاسدين من أبناء أمة المسلمين , وذلك نتيجة ضعفِ سلطان الدين في نفوس العِباد , وهيمنةِ قوى الطُغيان على أقدار الشعوب والبُلدان , حتى أُعجِمَ لسان العُربان , وخَبا نور القرآن , وصار العربيُ يستحي من الحياء ويخجل من الخجل , فلا حياء ولا خجل في ثقافة الغرب والأمريكان , وعميت قلوب الكثير من الشُبان الذين وجدوا في حياة المُجتمعات الغربية وأمثالها , حُضناً دافئاً لسد فجوة الحرمان وإشباع غرائز الإنسان , دون مانعٍ من أدب أو شريعةٍ من دين كأنهُ حيوان.
وقد اجتمع لهذه الفتنة والطامة الكُبرى الكثير من أهل الفكرِ والتدبير , سعياً منهم إلى التقليل من آثار الكفار والفُجار الذين يظُنون زوراً أنهم مُصلحين وشُطار , وفي بحر هذه الحرب الثقافية الجاهلية الشرسة وفي خِضم موجها المُتلاطم , يُسعدني أن أُساهم في جهود الإنقاذ لما تبقى من قوارب الأنفس المُتعطشة لمعرفة الحقيقة والصواب , والمُحبة للتطهر من الرجسِ والنجاسات , لعلها تحظى يوم الحساب بشُربةٍ هنيئةٍ لا يظمأ بعدها العِباد , من ورد محمد (صلى الله عليه وسلم) سيد الأحباب.
قال تعالى : {إنَ الساعةَ آتيةٌ أكادُ أُخفيها لتُجزى كلُ نفسٍ بما تسعى 15 فلا يصُدنك عنها من لا يؤمنُ بها واتبع هواهُ فترْدى 16} سورة طه.
بِشارة أمل حجازي ؟!
ذكرتُ في أبحاثي السابقة أن للأسماء معانٍ وتصرُفات تحمل في طياتها حقائق ومعلومات , قد تدل أحياناً على أحوال حاملها وتصرفاته في هذا الكون , أو قد تدل على أحوال الكون نفسهُ بما فيه , والزمان بمن فيه , وفي بعض الأحيان تتناقض الأسماء ومعانيها مع حالة حامليها , ونعيشُ مثل هذا التناقض في واقعنا العملي فنجدُ أن هناك أسماء على غير مُسَمياتها , على سبيل المثال : نجدُ شخصاً اسمهُ أحمد وليس فيهِ ما يُحمد , وصادق في الكذبِ سابق , وكريم بالتصدقِ والعطاء سقيم..الخ. والحالة التي سوف أتعرض لتحليل اسمها في هذه الفقرة هي من مثلِ هذهِ الحالات المتناقضات , حيثُ أننا سنجدُ أن اسم المُغنية الاستعراضية اللبنانية أمل حجازي , قد حملَ في طياتهِ وبين ثنايا حروفه علامةً كُبرى من علامات يوم القيامة الأخيرة , وعسى أن لا نكون من أصحاب النفوس البخيلة فنرد هديةً جميلة بحُجة أن صاحبتها في هذا الوقت مُغنيةً وليست شيخة جليلة , ولنا في حكمة المسيح عليه السلام الفسحة الكبيرة , فمن أقوالهِ المأثورة : {خذوا الحقَ ولو من أهل الباطل} , ولكن ما هو الحق الذي سوف نأخذهُ من اسم المُغنية أمل حجازي ؟!
نقرأ في مُعجم مُختار الصِحاح للغة العربية أن :
أمل : رجاء , يُقال أمَل خيراً , ومن الأمل تأمل : أي نظر إلى الشيء مُستبيناً لهُ. فإذا نظرنا إلى الكلمة التي تلي أمل مباشرة في المُعجم نستبين سبيلنا في هذا التحليل , فالكلمة هي أمُ , وأمُ القرى هي مكة المكرمة وهي بيتُ قصيدنا في بحثنا , فهي قبلةُ حُجاج بيت الله الحرام في شهر ذي الحجة من كلِ عام , وهي نقطة خروج حُجة الإسلام الإمام المهدي عليه السلام.
حجازي : أول حرفين منها حج , ويُقال حجازي أي من بلاد الحِجاز وهي سلسلة من الجبال تبدأ جنوباً من اليمن وتمتد إلى شمال الشام , وأهم مدنها مكة المكرمة مقصِد الحُجاج والمدينة المنورة , وسُميت بالحِجاز لأنها تحجز بين تُهامة ونجد.
فإذا جمعنا بين الرجاء الذي في أمل , والحجَ الذي في حجازي , نصلُ إلى البُشرى الكبرى المُستخرجة من اسم أمل حجازي وهي : ظهور رجاء الأمة وأملها المُنتظر في الخروج من المِحنِ ورفع النِقم , إمام آخر الزمان المهدي عليه السلام , الذي يظهر في مكة ويُبايع في موسم الحج بين الركن والمقام في داخل البيت الحرام.

وعن أبي معبد , عن ابن عباس , رضي الله عنهما , قال : {إني لأرجو أن لا تذهب الأيامُ والليالي , حتى يبعثَ اللهُ منا أهل البيت غُلاماً شاباً حدثاً , لم تلبسهُ الفتن , ولم يلبسها , يُقيمُ أمرَ هذه الأمة , كما فتحَ اللهُ هذا الأمرُ بنا , فأرجو أن يختمهُ اللهُ بنا . قال أبو معبد : فقلتُ لابن عباس , أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوهُ شبابكم ؟ قال : إن اللهَ عز وجل يفعلُ ما يشاء} أخرجهُ الإمام أبو عمر الداني , في سُننه.
وعن السفر بن رستم عن أبيه, قال: {المهدي رجل أزج أبلج أعين, يجيء من الحجاز, حتى يستوي على منبر دمشق} أخرجهُ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وإن للنساء في خلافة المهدي عليه السلام ما يتأملن ويرجون من أمنٍ وحجِ بسلام, عن كعب الأحبار، قال: قال قتادة: {المهدي خير الناس، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام، مقدمته جبريل، وساقته ميكائيل، محبوب في الخلائق يطفئ الله تعالى به الفتنة العمياء، وتأمن الأرض حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل، لا يتقي شيئاً إلا الله عز وجل، تعطي الأرض بركاتها والسماء بركاتها} أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
لطيفة: أمل عرفة
على غرار ما استخرجناهُ من اسم المغنية (أمل حجازي), فإنهُ بإمكاننا استنباط دلالةً أكثر نوعية من اسم الممثلة والمغنية السورية (أمل عرفة), فإذا كان اسم (حجازي) يحمل دلالة مكانية ولفظية عامة (للحج), فإن اسم (عرفة) فيه دلالة مباشرة لأهم مشاعر وشعائر (الحج), حيثُ أن (عرفة) هو اسم جبلٍ عظيم لا بد للحاجين من الصعود عليه والدعاء وطلب المغفرة عنده, وكما قال عليه الصلاة والسلام : {الحجُ عرفة}. عن عبد الله بن عمرو , قال : {يحُج الناسُ معاً ويُعرفونَ (يقفون بعرفات) معاً , على غير إمام , فينما هم نزُلٌ بمنى إذ أخذهم مثل الكَلَب , فثارت القبائل بعضُها على بعض , فاقتتلوا حتى تسيل العقبةُ دماً , فيفزعون إلى خيرهم , فيأتونهُ وهو مُلصقٌ وجههُ إلى الكعبةِ يبكي , كأني أنظر إلى دُموعه , فيقولون : هلُمَ نُبايعك. فيقول ويحكم كم عهدٍ قد نقضتُمُوه , وكم دم قد سفكتُمُوه ! فيُبايع كُرهاً , فإذا أدركتُمُوه فبايعُوه , فإنهُ المهدي في الأرض , والمهدي في السماء}. أخرجهُ الحافظ في مُستدركه. الكَلَب : داء يَعرض للإنسان من عض الكلْب الكِلب , فيصيبهُ شبه الجنون فلا يعض أحداً إلا كلِب , وتعرض له أعراض رديئة , ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشاً. النهاية لابن الأثير.
والمهدي المُنتظر هو أول علامة من علامات الساعة الكُبرى , وهو العلامة الخفية الأولى التي بيناها في بحثنا هذا , وأما العلامة الخفية الثانية فهي …
ماريا تدُق ناقوس الخطر
لا تنفكُ نجماتُ الشاشة عن محاولة لفت الأنظار وإثارة فضول الناس وحفيظتهم , سعياً لإشباع احتياجاتهُن النفسية والعاطفية وتفريغ الشُحنات والعُقد الدفينة المخفية , آخذين بالقول : إذا جاءت رياح الشهرة فاغتنمها , وقد جاءت ريح المُغنية اللبنانية الشابة ماريا من حأ المأهور يصيح, فصاحت وحققت الشهرة وحصلت على الأُجرة وضحت في سبيلهم بالغالي والنفيس , ود














كارول سماحة
الحمد لله رب العالمين , والصلاةُ والسلام على أزكى المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد ؛ اكتشاف جديد في عالم الفضائيات , فقد تمكن مهندس الفضائيات ولي الدين من اكتشاف كوكب جديد يضاف إلى كواكب المجموعة الفنية , والتي يتسيدها بكل جدارة الكوكب العريق كوكب الشرق (أم كلثوم) , حيثُ نجح المسبار السحري الذي أطلقهُ المهندس ولي الدين لغايات استكشاف الفضائيات في التقاط صور متنوعة لهذا الكوكب من زوايا مختلفة , ساعدت في تحديد الملامح الأولية لهذا الكوكب من حيثُ شكلهُ وصفاتهُ وطريقته في الدوران حول الفن , وكذلك مقدار بُعده النسبي عن خط الإستقامة , وقد قرر صاحب المسبار السحري إطلاق اسم كوكب الشر على اكتشافه الجديد , نظراً لتزامن ظهوره هذا الكوكب في سماء الشرق مع كثرة الشرور والفتن والحروب والمِحن , حتى صار هذا الكوكب الذي يضُم كوكبة كبيرة من أهل الفن نذيراً للسوء والشُؤم , قال تعالى في سورة الإنفطار: {وإذا الكواكبُ انتثرت 2} يعني تساقطت متفرقة . وقد كشفت الدراسات الأولية التي أجراها مختبر ولي الدين , أن هذا الكوكب الذي يسطع في سماء الشرق يبتعدُ في مسارهِ كثيراً عن أم الكواكب الغنائية العربية كوكب الشرق (أم كلثوم) , وذلك نتيجة خضوعه لتأثيرات كواكب وأجرام فنية غربية غريبة , عصرتهُ بمسار عصرِها وجرتهُ إلى الدوران في مدارها وحول مجرتها , حتى أفقدتهُ شخصيتهُ وهويتهُ ولونهُ الشرقي المُميز. هذا ومن المتوقع أن يساهم هذا الاكتشاف العظيم في الجهود الرامية إلى حل ألغاز الفضائيات المحيرة وتفكيك ألغامها التي فتكت بالعديد من المشاهدين , وكبح جماح فتنتها ورد شبهتها , والله من وراء القصد .
وجدتُ في قاموس اللغة العربية أن الزُمَر معناها : الجماعات , وهي اشتقاق من الجذر (ز م ر) , ومنهُ المِزْمار وجمعهُ مَزَامِير وهو آلة موسيقية تقليدية قديمة تمتاز بالصوت الغليظ , وليس لهذا الجذر اشتقاقاً آخرَ من غيرِ هاتان الكلمتان.
