<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>ولي الدين والمسبار السحري</title>
	<atom:link href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com</link>
	<description>"المسبار هي وسيلتك لكشف الخفايا والأسرار , وعينك الثاقبة لرؤية ما خلف الستار , ونفسك الناطقة لقراءة ما وراء الأخبار , بأسلوب فني ممتع وطريف , ومنهج علمي واضح وصريح"  ً  </description>
	<pubDate>Fri, 20 Nov 2009 09:15:19 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>يا صاحب الهدف الكبير ؟!</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/741112/%d9%8a%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%9f/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/741112/%d9%8a%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Nov 2009 09:15:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب مختارات ومنوعات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/741112/%d9%8a%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[&#160; بسم الله الرحمَن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , سيدنا محمد وآله وأصحابه وأحبابه أجمعين. أما بعد ؛ طريقة جديدة في كتاباتي على هذا المدونة انتهجهُا في هذا الإدراج ,&#160;حيثُ سأكتفي بالتعقيب على فقرات مقالة للشيخ نبيل العوضي بعنوان&#160;صاحب الهدف الكبير , وقد اخترت لكم&#160;هذه المقالة&#160;التي وصلتني بواسطة&#160;أحد الأصحاب&#160;عبر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp; <font color="#333399">بسم الله الرحمَن الرحيم</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><img height="248" alt="" hspace="5" width="200" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/76image.jpeg" /></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , سيدنا محمد وآله وأصحابه وأحبابه أجمعين. أما بعد ؛ طريقة جديدة في كتاباتي على هذا المدونة انتهجهُا في هذا الإدراج ,&nbsp;حيثُ سأكتفي بالتعقيب على فقرات مقالة للشيخ نبيل العوضي بعنوان&nbsp;<strong><font size="+0">صاحب الهدف الكبير</font></strong> , وقد اخترت لكم&nbsp;هذه المقالة&nbsp;التي وصلتني بواسطة&nbsp;أحد الأصحاب&nbsp;عبر بريدي الالكتروني , لِما لها من&nbsp;قيمة معنوية كبيرة من حيث تحفِيز الشباب الطََمُوح الحَالم على تحقيق أحلامهم , والمضي قُدُماً في طريقهم نحو المجد متجاوزين لكل محاولات الهدم والتثبيط التي قد تستوقفهم أثناء&nbsp;هذه الرحلة الصعبة.</font><font color="#ff0000">&nbsp;</font><font size="+0">&nbsp;&nbsp; </font></span></span></p>
<p align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#00ff00">صاحب الهدف الكبير</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#800000">الشيخ نبيل العوضي</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">علمتني الحياة أن من عاش لهدف كبير فإنه يعيش كبيراً ويموت كبيراً ويبقي في ذاكرة الناس كبيراً، ومن عاش بغير هدف أو لهدف حقير فإنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff"><strong>تعقيب</strong></font>: [عن أبي جعفر الباقر , عليه السلام , أنهُ قال : {<font color="#0000ff">يكون هذا الأمر في أصغرِنا سِناً , وأجملِنَا ذِكْراً , ويورِثهُ اللهُ علماً , ولا يكلهُ إلى نفسه</font>}1 ].</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">والإنسان في سبيل تحقيق هدفه لا بد أن يضحى ويتعب وينصب، فكلما كان الهدف أكبر كلما كانت التضحيات أكبر، فما قيمة الوقت في سبيل تحقيق الهدف العظيم، وما قيمة المال من أجل الوصول لهذا الهدف، بل إن النفوس لترخص أحياناً من أجل بعض الأهداف، {</font><font color="#0000ff">ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله</font>} ومن هذا لما طعن (<font color="#ff0000">حرام بن ملحان</font>) وسال دمه قال (<strong>الله أكبر فزت ورب الكعبة</strong>) !!.. كيف يفوز وقد قتل؟!&nbsp;لأنه وصل إلى الهدف الذي من أجله كان يعيش.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff"><strong>تعقيب</strong></font>: [<span lang="AR-JO" dir="rtl">قال تعالى : { <font color="#0000ff">كل نفسٍ ذائقة الموت . وإنما تُوَفون أجوركم يوم القيامة, فمن زُحزِحَ عن النار وأُدخل الجنة فقد<strong> <font color="#ff0000">فاز</font></strong>. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغُرُور 185</font>} آل عمران.و</span>عن ابن عمر رضي الله عنهُ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم&nbsp;: {<font color="#0000ff">تحفة المؤمن الموت</font>} أخرجهُ الطبراني بسندٍ حسن]. </span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">إن الغلام الذي دل الملك على كيفية قتله ، وقتله الملك ، قد حقق هدفه الكبير الذي كان يحلم به ويصبو إليه ، من أجل هذا الهدف الكبير قتل (</font><font color="#3366ff">عمر بن الخطاب</font>) وذبح (<font color="#808000">عثمان بن عفان</font>) وسالت دماء الإمام (<font color="#993300">على بن أبي طالب</font>) ، ومن أجل الهدف الكبير كانت تلك المذبحة العظيمة لسيد شباب أهل الجنة (<font color="#993300">الحسين بن على</font>) وآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><strong><font color="#0000ff">تعقيب :</font></strong>&nbsp;[عن علقمة بن قيس , وعبيدة السلماني , عن عبد الله بن مسعود , قال : أتينا رسول الله (</font><font color="#ff0000">صلى الله عليه وسلم</font>) , فخرج إلينا مستبشراً , يُعرف السرور في وجهه , فما سألناهُ عن شيءٍ إلا أخبرنا به , ولا سكتنا إلا ابتدأنا , حتى مرت فئةٌ من بني هاشم , فيهم الحسن والحسين , فلما رآهم خبَر بمَمَرهم (<font color="#ff0000">اعترضهم</font>) , وانهملت عيناهُ , فقلنا : يا رسول الله , ما نزالُ نرى في وجهك شيئاً تكرهُه .</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فقال : {<font color="#0000ff">إنا أهل البيت اختارَ اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا , وإنهُ سيلقى أهلُ بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد , حتى تُرفع رايات سُود&nbsp;</font><font color="#0000ff">&nbsp;</font><font color="#0000ff">من المشرق, فيسألون الحقَ فلا يُعطونهُ , ثم يسألونهُ فلا يُعطونهُ , فيُقاتلون فيُنصرون , فمن أدركهُ منكم ومن أعقابكم فليأتِ إمام أهل بيتي , ولو حبواً على الثلج , فإنها رايات هدىً يدفعونها إلى رجلٍ من أهل بيتي ,..</font>} أخرجهُ الحاكم في <font color="#ff0000">مُستدرَكه</font>].</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">في سبيل تحقيق الهدف الكبير يتربص بك المثبطون المعوقون ، وسيحاول الكثيرون تأخيرك عن الوصول ، ويشغلونك بمعارك جانبية كل هدفهم ألا تصل إلى مرادك ولا تحقق غايتك ، فلا تلتفت إليهم وامض قدماً فالعمر قصير والهدف أكبر من هؤلاء المعوقين .</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">وأنت ترقى إلى المجد وتتسلق إلى القمة سيرمونك بما يستطيعون من الحجارة ويقذفونك بأقسى الكلمات ، ويؤلبون ويحشدون عليك ما استطاعوا ، كل هذا حتى لا تصل إلى القمة وتحقق الغاية، وكلما اقترب وصولك إلى الهدف الكبير تزايد المثبطون والمتربصون ، وتكاثر المعوقون ، فان رأيت الخصوم يتزايدون فاعلم أن المجد قريب والهدف قد أزف.</font></span></span></p>
<div align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><strong><font color="#0000ff">تعقيب :</font></strong>&nbsp;[</font> <font size="+0">قال تعالى : {</font><font color="#0000ff">لتُبْلَوُنَ في أموالكم وأنفسكم ولتسمَعُنَ من الذين أُتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً. وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور 186</font>} آل عمران. <font size="+0">وقال تعالى {</font><font color="#0000ff">حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ 110</font><font color="#000000">}</font> <font color="#000000">سورة يوسف, وعن عبد الله بن عباس, رضي الله عنهما, قال: {</font><font color="#0000ff">يبعثُ اللهُ المهديُ بعد إيَاس . وحتى تقولَ الناسَ: لا مهدي ,..</font>} 2&nbsp;<font color="#ff0000">, </font><font color="#000000">وقد</font> <font color="#000000"><span lang="AR-JO" dir="rtl">ذكر الإمام أبو الحسين الكِسائي, في (<font color="#ff0000">قصص الأنبياء</font>) عليهم السلام , عن كعبٍ الأحبار&nbsp;<strong>3</strong> , رضي الله عنه , أنهُ قال : (<font color="#0000ff">لا بُد من نُزول عيسى عليه السلام إلى الأرض, ولا بد أن يظهر بين يديه علامات وفٍتن, ... , ثُم يظهر المهدي بمكة, فيبلُغ خبرهُ إلى السفياني , فيُجَيش إليه ثلاثين ألفاً , وينزلون بالبيداء, فإذا استقروا خسفَ الله بهم, وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم, حتى لا يُفلت منهم إلا رجلان يمُران, فيُخبَر السفياني , فإذا وصلوا إلى عَسْكَرَه أصابهما كما أصابهم, ثم يُخسف بأحد الرجُلين, والآخر حَوَلَ الله وجههُ إلى قفاهُ, فيَغْنم المهدي أموالهم, فذلك قوله تعالى </font>: {<font color="#000080">ولو ترى إذ فَزِعوا فلا فوت وأُخِذوا من مكانٍ قريب 51</font>} سبأ)&nbsp;4&nbsp; </span></font><font size="+0">].</font></span></span></div>
<div align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font color="#800080">إن التافهين في هذه الدنيا لا أحد يبالي بهم،</font> غاية مرادهم أن يعيشوا، هدفهم في الحياة أن يأكلوا ويشربوا ويتمتعوا، لا يبالى أحدهم إن عاش ذليلاً أو عزيزاً ، أهم شيء أن يعيش، لا يعترض إن عاش حياة الهوان, <strong>ومن يهن يسهل الهوان عليه .. ما لجرح بميت إيلام !!</strong> هم في الحياة صفر ولكنه على الشمال،هم رعاع لا تأثير لهم في الحياة وأحياناً يكونون عبئاً <font size="+0">عليها.</font></span></span></div>
<div align="right">&nbsp;</p>
<div align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff"><strong>تعقيب</strong></font>: [<span lang="AR-JO">(<font color="#800080">إنَ التافهين في هذه الدنيا لا أحد يُبالي بهم</font>) , للأسف فإن بعض الجادين والمُستخلفين من البشر في هذه الدنيا لا أحد يُبالي بهم أيضاَ, عن عبد الله بن عطاء , قال : قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام : أخبرني عن القائم (<font color="#ff6600">يعني المهدي</font>). </span><span lang="AR-JO">قال : {<font color="#0000ff">والله ما هو أنا , ولا الذي تمُدُون إليه أعناقكم , <strong>ولا يُعْرَف , ولا يُؤبه له</strong>. </font></span><span lang="AR-JO">قلت ُ: بما يسير ؟</span><span lang="AR-JO"><font color="#0000ff">قال : بما سار به رسول الله صلى الله عليه وسلم</font>} 5&nbsp;].</span></span></span></div>
</div>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: large">&nbsp;</span></p>
<div align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">صاحب الهدف الكبير همته عالية ، لا يكل ولا يمل ، إن لم يصل إلى هدفه من طريق سلك طريقاً آخر ، عنده رؤية واضحة ، يقسم الطريق إلى أهداف مرحلية يضع لها الخطط الممكنة ، والوسائل الموصلة ، ويقدر الأوقات اللازمة ، ويبدأ بالتنفيذ مستعيناً بربه متوكلاً عليه .</font></span></span></div>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><font color="#0000ff">تعقيب :</font></strong>&nbsp;[قال تعالى : {<font color="#0000ff">وكأين من نبي قاتل معهُ ربيون كثيرٌ فما وهَنوا لما أصابهم في سبيل اللّه وما ضَعُفُوا وما استكانو</font><font color="#0000ff">ا. واللهُ يحبُ الصابرين 146</font><font color="#000000">} سورة آل عمران</font>&nbsp;. (<span lang="AR-JO" dir="rtl"><font color="#333399">وآخر الفتن والعلامات قتل النفس الزَكِية, فعند ذلك يخرج الإمام المهدي ذو السيرة المَرْضِية, فيُشَمر عن ساق جِدِهِ في نُصرة هذه الأُمة, حاسراً عن ساعِد زَندِهِ (</font><font color="#ff0000">ذراعه</font>) لكشفِ هذه الغُمة, مُتحركاً لتسكين ثائرة الفتن عند التهابِها, مُتقربِاً لِتبعِيد دائرة المِحَن بعد اقترابها, صارفاً أعِنَة العناية لتدارُكِ هذا الأمر, مُباشراً بنفسهِ الكريمة إطفاء هذا الجَمْر, مُخلِصاً في تخليص البلاد من أيدي الفََسَقةِ الفَجَرة, كافاً عن صُلَحَاء العِباد أكُفَ المَرَقةِ الكَفرة, وجبريلُ على مُقدمته, وميكائيلُ عل سَاقته, والظَفرُ مقرونٌ ببنوده, والنصرُ معقودٌ بألويته, وقد فرِح أهل السماء والأرض والطير والوحوش بوِلايَته. <span lang="AR-JO" dir="rtl"><font color="#333399">فيسير إلى الشام في طلب السفياني بجأشٍ قوية وهِمة سَنِية, وجيوش نُصرة قد طَبَقت البَريِة, ونفحات نَشره قد طَيَبت الْبَرِيَة, فيهزم جيش السفياني ويذبحهُ عند بحرية طبرية, فتندرسُ آثار الظلم وتنكشفُ حنادس الظُلمَة, وتعود المحنة منحة واللأواء نعم</font><font color="#333399">ة</font>) 6. <font color="#ff0000">نفحات نشره</font>: نفحات ذكية رائحتها عطِرة </span></span>].</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">صاحب الهدف الكبير يعلم أن كل عامل يخطئ، وأن أي خطة قابلة للتعديل، ولا عيب في الاعتراف بالخطأ وتقويم الطريق، فهو يستفيد من خصومه ومنتقديه، ويطلب النصح من المخلصين، فأحياناً يسدد الهدف وأحياناً يقارب، ولا يعيبه الخطأ، ولا يثبطه تشمت المتربصين، ولا يضيره تتبعهم لعثراته، فالكل يخطئ ولكن أيهم يفوز بالسباق ويصل للهدف.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><font color="#0000ff">تعقيب : </font></strong>&nbsp;[عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب , رضي اللهُ عنهُ , قال : قال رسول الله (<font color="#ff0000">صلى الله عليه وسلم</font>) : {<font color="#0000ff">المهدي </font><font color="#0000ff">منَا أهل البيت يُصلِحُهُ اللهُ في ليلةٍ واحدة</font>} أخرجهُ الإمام احمد بن حنبل في <font color="#ff0000">مُسْنَده</font>. <font color="#000000">و</font><font color="#000000">صح عنه عليه الصلاة والسلام أنهُ قال : </font><span><font color="#000000">((</font><font color="#0000ff">كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون</font><font color="#000000">)) رواهُ الترمذي عن أنس.</font></span><font color="#000000">]</font> .&nbsp;</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">صاحب الهدف الكبير لا ينظر إلى رضا الناس، فرضاهم وإن كان مهماً إلا أنه لا قيمة له إذا تعارض رضاهم وتحقق الهدف، ولهذا جاء في الحديث&nbsp;{</font><font color="#0000ff">من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس</font>}. ولأن الهدف كان كبيراً، حقق الله له الغايتين، فإن كنت مقتنعاً بهدفك ، فلا يضيرك سخط الناس، فالأنبياء منهم من قتل ومنهم من كذب، وكلهم عودي.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><font color="#0000ff">تعقيب :</font></strong>&nbsp;[قال تعالى : {<font color="#0000ff">ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا&rlm; 48</font>} سورة الأحزاب. وعن معاذ بن جبل , رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {<font color="#0000ff">لا تزالُ عِصابة من أُمتي يُقاتِلون على أبواب دمشق وما حولها , وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها , <strong>لا يضُرُهم خِذْلانُ من خَذَلهم</strong> , ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة</font>} أخرجهُ البخاري ومسلم في صحيحيهما ] .</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><br />
<font size="+0">صاحب الهدف الكبير قد يغير مجرى التاريخ وقد يبدل حياة الناس إلى الأصلح والأحسن وقد ينشر في الأرض العدل بعد انتشار الظلم والجور ، ومع هذا فهو واحد بين الجموع ، وهم القلة في العالمين ، وهم الصفوة بين البشر &#8230; فهل كنت منهم &#8230; صاحب هدف كبير ؟</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><font color="#0000ff">تعقيب :</font></strong>&nbsp;[عن علي بن علي الهلالي , عن أبيه , قال : (دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهو في الحالة التي قُبض فيها , فإذا فاطمة عند رأسه , فبكت وارتفع صوتها , فرفع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) طَرفَه إليها , فقال : {<font color="#0000ff"> حبيبتي فاطمة , ما الذي يُبكيك</font> ؟}قالت : أخشى الضَيْعَة من بعدك.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">فقال :{</font><font color="#0000ff">يا حبيبتي , أما علمتِ أن الله اطَلَعَ على أهل الأرض اطِلاعَة , فاختار منها أباكِ, فبعثهُ برسالته, ثُم اطَلَعَ طِلاعَة, فاختار منها بعلَكِ, وأوحى إليَ أن أُنكِحكِ إياه, يا فاطمة, ونحنُ أهلُ بيتٍ قد أعطانا الله عز وجل سبع خصال, لم تُعْطَ أحداً قبلنا ولا تعطى أحداُ بعدنا, أنا خاتم النبيين, وأكرم النبيين على الله عز وجل, وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل, وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل , وهو بعلك, وشهيدنا خير الشهداء, وهو حمزة بن عبد المطلب, عم أبيك, وعم بعلك, ومنا من لهُ جناحان أخضران, يطير بهما في الجنة مع الملائكة حيث شاء, وهو ابن عم أبيك, وأخو بعلك, ومنا سبطا هذه الأمة, وهما ابناك الحسن والحسين, وهما سيدا شباب أهل الجنة, وأبوهما &ndash; والذي بعثني بالحق &ndash; خيرٌ منهما</font>.</span></span></p>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يا فاطمة, والذي بعثني بالحق, إن منهما <font color="#ff0000">مهديَ</font> هذه الأمة, إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً, وتظاهرت الفتن, وتقطَعَت السُبل, وأغار بعضهم على بعض, فلا كبير يرحم صغيراً, ولا صغير يُوقر كبيراً, فيبعثُ الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حُصون الضلالة, وقلوباً غُلْفاً, يقومُ بالدين في آخر الزمان, كما قُمتُ به في أول الزمان, <strong>ويملاُ الدنيا عدلاً, كما مُلِئت جوراً.</strong></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff">يا فاطمة, لا تحزني ولا تبكي, فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف مني, وذلك لمكانك مني, وموقعك من قلبي, قد زوجك الله زوجك, وهو أعظم حسباً, وأكرم منصباً, وأرحم بالرعية, وأعدلهم بالسوية, وأبصرهم بالقضية, وقد سألتُ ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي</font>}.</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span dir="rtl">قال علي , عليه السلام: فلما قُبض النبي صلى الله عليه وسلم, لم تبق فاطمة إلا خمسة وسبعين يوماً, حتى ألحقها الله تعالى به, عليهما السلام) 7. </span></span></p>
<p></span></span></div>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p><span style="font-size: large"><font size="+0"></p>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><font size="+0">وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب , رضي الله عنه , قال : </font><font color="#0000ff">{... , فيجمعُ اللهُ عز وجل أصحابه (</font><font color="#800080">يعني المهدي</font>) على عدد أهل بدر , وعلى عدد أصحاب طالوت , <font color="#ff0000">ثلاثمائة وثلاثة عشرَ</font> رجلاً , كأنهم ليوث خرجوا من غابة<span lang="AR-JO" dir="rtl"><font color="#000000">, </font><font color="#0000ff">قلوبهم مثل زُبَرِ الحديد, لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها, الزِي واحد, واللباس واحد, كأنما آباؤهم أب واحد</font></span>, .. , ثم قال أمير المؤمنين , رضي اللهُ عنه : وإني لأعرفهم , وأعرفُ أسمائهم . ثم سمَاهم , وقال : يجمعهم اللهُ عز وجل , من مطلع <font color="#ff6600">الشمس</font> إلى مغربها , في أقل من نصف ليلة , فيأتون مكة <font size="+0">.</font></font><font size="+0">..}8 </font></span></div>
<p></font><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">] .</font> </span></span>
</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> ختاماً أقول: جَازا اللهُ الشيخ نبيل العوضي عنا خيراً , ورزقهُ الصبر والثبات على الغاية الكبرى والطريقة المُثلى , إنهُ وليُ ذلك والقادرُ عليه. ولكن هل عرفتم من هو صاحب الهدف الكبير؟ </span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">عن الحسين بن علي ,&nbsp;عليهما السلام ,&nbsp;أنهُ قال : {</font><font color="#0000ff">لو قام <strong>المهدي</strong> لأنكرهُ الناس, لأنهُ يرجعُ إليهم شاباً موفقاً, وإنهُ من أعظم البليةِ أن يخرجُ إليهم صاحبهم شاباً, وهم يحسبونهُ <strong>شيخاً كبيراً</strong></font>} 9.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font size="+0">&nbsp;<strong>المراجع</strong>:</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">-&nbsp;كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر, للإمام الشافعي المقدسي.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><strong>الهوامش</strong>:</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">1- كتاب عقد الدر في أخبار المنتظر,&nbsp; &nbsp;باب عدله وحليته.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">2- </span><span lang="AR-JO">أخرجهُ الحافظ في كتاب <font color="#ff0000">الفتن.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font color="#000000">3-</font><font color="#000000">&nbsp;</font><font color="#ff6600">كعب الأحبار</font>: هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحمْيَري, أبو اسحاق: تابعي . كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن, وأسلم في زمن أبي بكر, وقَدِمَ المدينة في زمن عمر بن الخطاب, فأخذ عنهُ الصحابة وغيرهم كثيراً من أخبار الأمم الغابرة, كما أخذ هو من الكتاب والسنة.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">4- كتاب عقد الدرر , في باب الخسف بالبيداء وحديث السفياني.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">5-&nbsp; كتاب عقد الدرر, باب فتوحاته وسيرته.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">6- كتاب عقد الدرر, الفصل الرابع في زَبد أحاديث مرضية.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">7- أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في (<font color="#ff6600">صفة المهدي</font>).</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">8- عقد الدرر, الفصل الثاني في الخسف بالبيداء وحديث السفياني.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">9- عقد الدرر , باب عدله وحِليته.&nbsp;</span></span></p>
<p align="left">&nbsp;</p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#800080">* نُشر لأول مرة بتاريخ 6-1-2008</font>&nbsp;</span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">&nbsp;&nbsp;</span><span lang="AR-JO">&nbsp;&nbsp;</span><font color="#800080">إعداد : وليد الكراعين <br />
</font></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/741112/%d9%8a%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>آية تحرير قبة الصخرة المشرفة</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/469254/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/469254/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Nov 2009 09:13:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب إعجاز القرآن والسُنة]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب السياسة الأخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/469254/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين , وعلى آله وصحبه الغر الميامين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد؛ مع وصولي إلى الإدراج الثالث عشر , يطيبُ لي الكلام عن الآية الثالثة عشر , التي وإن كانت مكونة من كلمتان , إلا أنها ثقيلة في الميزان.&#160;
قال تعالى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span lang="AR-JO">&nbsp;</span><span lang="AR-JO"><font color="#000080" style="font-size: large">بسم الله الرحمن الرحيم</font></span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين , وعلى آله وصحبه الغر الميامين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد؛ مع وصولي إلى الإدراج الثالث عشر , يطيبُ لي الكلام عن الآية الثالثة عشر , التي وإن كانت مكونة من كلمتان , إلا أنها ثقيلة في الميزان.&nbsp;</font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium"><font color="#333333">قال تعالى : {</font><font color="#0000ff">إن نشأ ننزل عليهم من السماء آيةً فظلت أعناقهم لها خاضعين 4</font>} سورة الشعراء. بينما كنت أعمل على إنجاز بحث في عصرنة&nbsp;تفسير سورة البلد , استوقفتني آية&nbsp;من آيات&nbsp;هذه&nbsp; السورة ,&nbsp;صغيرةً في حجمها ,&nbsp;عظيمةً على من تدبر وتفكر في معانيها , قال تعالى : {<font color="#0000ff">فكُ رقبة&nbsp;13</font>}. إنها&nbsp;آيةً مُنزلةً من السماء تخضع لها الرقابُ والأعناق , ولو قمنا بجمع عددي رقم هذه&nbsp;الآية <font color="#ff0000">13</font> ,&nbsp;نحصل على الرقم <font color="#ff0000">4</font> الذي هو رقم الآية أعلاهُ في بداية النص&nbsp;{<font color="#0000ff">إن نشأ ننزل عليهم&nbsp;</font>..}&nbsp;, وهذا دليلٌ رقمي على ارتباط الآيتين الكريمتين اللتان ترتبطان كذلك من الناحية الفظية والمعنوية ,&nbsp;وذلك بحركتهما باتجاه&nbsp;الرقاب والأعناق تصاعدياً وتنازلياً. حيثُ أن&nbsp;الآية <font color="#ff0000">4</font>&nbsp;من سورة الشعراء تتحدث عن بقاء الأعناق خاضعة أسيرة لآيات الله ومعجزاته , بينما تتحدث الآية <font color="#ff0000">13</font> من سورة البلد عن فك وتحرير الرقاب وتخليصها من العبودية والأسر&nbsp;.&nbsp;</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium"><font color="#333333">&nbsp;فإنه وإن كانت الآيتين تدوران حول محور&nbsp;الرقاب والأعناق , إلا أنهما&nbsp;متعاكستان في التوجه&nbsp;والمعنى المُراد&nbsp;.&nbsp;وقد خضعت أعناق&nbsp;المسلمين منذ نحو&nbsp;</font><font color="#ff0000">أربعين</font> سنة لأسر المسجد الأقصى وقبته المشرفة ,&nbsp;وقد ظلت الأمة منذ ذلك الحين الأليم ذليلةً عاجزةً عن تحرير رقبتها وتحقيق رغبتها في فتح&nbsp;مدينة القدس&nbsp;والصلاة عند <font color="#ff0000">صخرتها</font> , وقد أعانني اللهُ سبحانهُ وتعالى على فك الشِفرة السرية&nbsp;للآية المكية&nbsp;{<font color="#0000ff">فكُ رقبة 13</font>} , وملاحظة إشارتها الخفية إلى&nbsp;&nbsp;تحرير الصخرة القدسية وقبتها المبنية&nbsp; , إضافةً إلى تحديد الأسباب الفورية لتحقيق هذه الغاية من وحي الأحاديث والقصص النبوية. وقد لخصتُ ما وفقني الله لفهمه ومعرفته في هذا البحث والمقال ,&nbsp;عسى أن تتحقق الآيات وينقضي عن هذه الأمة&nbsp;عهد الأسر والاحتلال والفساد والانحلال,&nbsp;فإن دوام الحال من المُحال .&nbsp;&nbsp;</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><span style="text-decoration: underline"><span lang="AR-JO"><font color="#333399" style="font-size: medium">لمحة موجزة عن القبة المشرفة</font></span></span></strong></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><span lang="AR-SA"><font face="Times"><font style="font-size: medium">تعتبر<span> </span>قبة الصخرة المشرفة&nbsp;واحدة من أبدع&nbsp;المعالم المعمارية&nbsp;المبنية على الطراز الإسلامي&nbsp;في العالم , <span lang="AR-SA">وقد وُضِعَ تصميم مخطط <font color="#00ff00">قبة الصخرة المشرفة</font> على أسس هندسية دقيقة ومتناسقة تدل على مدى&nbsp;براعة عقلية المهندس المسلم ، الأمر الذي جعلها&nbsp;آية من آيات الهندسة المعمارية .</span></font></font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><font face="Times"><font size="4" style="font-size: medium">&nbsp;<span lang="AR-SA">بنى هذه القبة المباركة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان&nbsp;,&nbsp;وقد<span lang="AR-SA"> جاءت هذه القبة&nbsp;بمثابة الدائرة المركزية التي تحيط بالصخرة وتجلس على <font color="#ff0000">رقبة</font> تقوم&nbsp;على أربع دعامات حجرية ,<span lang="AR-SA"> وقد زُينت رقبة القبة من الداخل بالزخارف الفسيفسائية البديعة ، كما فُتح فيها ست عشرة نافذة لغرضي الإنارة والتهوية . ومما لا شك فيه أن السبب المباشر في بناء هذه القبة بهذه الفخامة وهذه العظمة&nbsp;هو السبب الديني&nbsp;, فلولا وجود هذه الصخرة كرمز ديني إسلامي ارتبطت بمعجزة الإسراء والمعراج حسب ما هو مثبت في العقيدة الإسلامية ,&nbsp;لِمَا ورد في القرآن&nbsp; والسنة والروايات التاريخية المنقحة ،&nbsp; لما قَدِم الخليفة عبد الملك بن مروان ليشيد هذه القبة فوقها <strong>.</strong></span></span></span></font></font></span></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><img height="188" alt="" hspace="5" width="250" align="left" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/stone.jpg" />&nbsp;</span></span></span></span></span></span><span lang="AR-JO"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA"><span lang="AR-SA">لقد عانت قبة الصخرة كثيراً مثلما عانت معظم المساجد الإسلامية والمعالم الدينية&nbsp;في&nbsp;بيت المقدس&nbsp;من الاحتلال الصليبي الذي بدء عام <font color="#ff0000">493</font> هجري&nbsp;, <span lang="AR-SA">ولم يشأ الله عز وجل أن يطيل معاناة قبة الصخرة المشرفة من ذلك الاحتلال الغاشم أكثر من السنوات العجاف&nbsp;التسعين ، حيثُ هيأ سبحانه وتعالى القائد الجليل السلطان&nbsp;صلاح الدين الأيوبي&nbsp;, لتحرير فلسطين واستردادها من أيدي الصليبيين سنة <font color="#ff0000">583</font>هجرية , <span lang="AR-SA">وبذلك تطهرت قبة الصخرة المشرفة من الرجس والنجاسة التي كانت عالقةً بها ، حيث قام صلاح الدين بإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الصليبيين وإزالة جميع بصماتهم التي وضعوها عليها .</span></span></span></span></span></span></span></span></span><span lang="AR-JO">&nbsp;</span><span lang="AR-JO">&nbsp;</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO">وقد&nbsp;وقعت&nbsp;قبة الصخرة المشرفة&nbsp;قبل <font color="#ff0000">أربعين</font> سنة في قبضة اليهود وأسرهم&nbsp;,&nbsp;ولقد مرت&nbsp;هذه الأربعينية الحزينة على قبة الصخرة الكريمة وهي صامدة لا تستكين ,&nbsp;وكيف لها أن تستكين وقد ادخر&nbsp;لها الله جل في عُلاه بعد صلاح الدين , خير الأئمة والمبعوثين محمد <font color="#339966">المهدي </font>الذي يصلح الله به أمر المسلمين , وقد&nbsp;أشارالله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم&nbsp;إلى تحرير معراج خير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ,&nbsp;وإن كانت هذه الإشارة&nbsp;الربانية قد جاءت&nbsp;خفية&nbsp;إلا أنها على من هدى الله واضحة جلية ,&nbsp;ولقد وجدتُ هذه الإشارة العظيمة متوارية بين ثنايا&nbsp;آيةٍ من الآيات الكريمة , وهي الآية الثالثة عشر من سورة البلد , قال تعالى : {<font color="#0000ff">فكُ رقبة 13</font>}.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span><span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span></span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO">&nbsp;</span><strong><span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span></span></strong></font></span></span><u><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><strong><span lang="AR-JO"><span><font color="#000080">تحرير قبة الصخرة</font></span></span></strong><span lang="AR-JO">&nbsp;</span>&nbsp;</font></span></span></u></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times" size="4" style="font-size: medium"><span><span><span><span dir="rtl"><span lang="AR-JO">قال تعالى : {<span><font color="#0000ff">فكُ رقبة 13</font></span>} </span></span></span></span></span></font></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO">معنى كلمة <font color="#ff0000"><span>فك</span> </font>: هو تحرير وتخليص </span><span lang="AR-JO">.</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">&nbsp;ثم بعد ذلك نقوم بفك حروف كلمة <font color="#ff0000"><span>رقبة إلى</span>&nbsp;</font><span><font color="#ff0000">ر+ قبة</font> , </span>بحيث نفصل رأسها عنها , ورأسها هو <span>حرف <font color="#ff0000">الراء</font> الذي هو <font color="#ff0000">راء</font> الصخ<font color="#ff0000">ر</font>ة والدال عليها ,&nbsp;إذ أن قبله في الآية حرفين هما حرفي كلمة&nbsp;<font color="#ff0000">فك</font></span> , كذلك فإن قبله في كلمة صخ<span>ر</span>ة حرفين هما<span>&nbsp; </span><font color="#ff0000">الصاد والخاء</font> , و الباقي من كلمة ر<span>قبة</span> هو <font color="#ff0000"><span>قبة</span>&nbsp;</font>, وبهذا التفصيل الحرفي فإن كلمة <font color="#ff0000"><span>رقبة</span> = <span>قبة الصخرة.</span></font>&nbsp;&nbsp;<span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span></span>&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font face="Times"><font size="4" style="font-size: medium"><span>&nbsp;</span><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;<span lang="AR-JO">وهذا التحليل يتوافق مع المعنى الإجمالي للآية&nbsp;13الذي يصبح : <span><font color="#ff0000">تحرير قبة الصخرة المُشرفة من الأسر .</font></span></span></span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><span><span lang="AR-JO"><span><font color="#000000">[وقد تقدمت </font><font color="#ff0000">راء</font> الصخ<font color="#ff0000">ر</font>ة على&nbsp;<font color="#ff0000">القُبة</font> في كلمة <font color="#ff0000">رقبة</font> رغم&nbsp;أن جُملتها&nbsp;تُلفظ حسب ترتيب الكلمات(<font color="#ff0000">قبة الصخرة</font>) لا&nbsp;(<font color="#ff0000">صخرة القُبة)</font>&nbsp;, وذلك لأن&nbsp;التشريف والتعظيم&nbsp;هو في الأساس للصخرة&nbsp;,&nbsp;وأما القبة فهي البناء الذي احتضن هذه الصخرة وأحاط بها حفاظاً عليها واعترافاً بخصوصيتها وبمكانتها الدينية والتاريخية]</span>&nbsp;.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></span>&nbsp;</font></span></span></p>
<div>&nbsp;</div>
<p><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">&nbsp;</font> </span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span dir="rtl"><span lang="AR-JO"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium"><img height="225" alt="" hspace="100" width="300" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/14image.jpeg" /></font></span></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">ولو قمنا بجمع عددي&nbsp;رقم هذه الآية الكريمة (<font color="#ff0000">13</font>)&nbsp;كما يلي :<span lang="AR-JO">&nbsp;<font color="#ff0000">3 + 1</font>&nbsp;يساوي <font color="#ff0000">4</font> , فإننا نصل إلى نتيجة أكبر بكثير من هذا العدد الصغير , وذلك أن&nbsp;الرقم <font color="#ff0000">4</font>&nbsp;يدلنا&nbsp;على <font color="#ff0000">الأربعة</font> عقود (<font color="#ff0000">أربعين سنة</font>)&nbsp;التي مرت على أسر وتهديد <font color="#00ff00">قبة الصخرة</font> المشرفة, وذلك في سنة (1967م),&nbsp;قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">إن الذين كفروا <u>وصدوا عن سبيل الله </u>قد ضلوا ضلالاً بعيداً </span><strong><u><span style="color: #0000ff">167</span></u></strong>} النساء.&nbsp;</span></font></span></span></p>
<p></span></span>
</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="4" style="font-size: medium"><span><span><span>ثم&nbsp;إن الرقم <font color="#ff0000">سبعة&nbsp;</font>الذي يُمثل&nbsp;عدد&nbsp;حروف هذه&nbsp;الآية ,&nbsp;يدلنا على السنوات <font color="#ff0000">السبعة</font> التي انقضت على انتفاضة حاضن الصخرة المسجد الأقصى المبارك ,&nbsp;حيث يُغلق&nbsp;أهل فلسطين&nbsp;بعد حوالي شهر من الآن , الباب السابع والأخير من <font color="#ff0000">أبواب جهنم</font> , التي فتحها عليهم&nbsp;كبير الغائبين&nbsp;<font color="#ff0000">شارون</font>&nbsp;في عام <font color="#ff0000">2000</font> , العام الأول من هذا القرن العظيم ,&nbsp;وتأتي ذكرى انتفاضة الاقصى في هذا العام <font color="#ff0000">2007</font> ,&nbsp;مصادفة لنفس اليوم والتاريخ الذي بدأت بهما , وذلك&nbsp;في يوم <font color="#ff6600">الجمعة</font>&nbsp;<font color="#ff0000">لثمانٍ&nbsp;وعشرون </font>يوم ٍ&nbsp;مضت من شهر <font color="#ff9900">أيلول</font>&nbsp;,&nbsp;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&nbsp;{<font color="#0000ff">من الجمعة إلى الجمعة كافرةٌ لما بينهما</font>} ,&nbsp;عسى اللهُ أن يجعلنا من أهل الجُمع والجماعات , وأن يتقبل منا طاعاتنا ويغفر لنا زلاتنا , ويثبتنا على الدين , إنه على ما يشاءُ قدير وبالإجابة جدير .&nbsp;</span></span></span>&nbsp;<span lang="AR-JO">&nbsp;</span><span><span><span> </span></span></span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span dir="rtl"><span lang="AR-JO"><font face="Times"><font style="font-size: medium"><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/smily_41.gif" />&nbsp;قال تعالى : {<span><font color="#0000ff">فلا اقتحم <strong>العقبة</strong> 11 وما أدراك ما <strong>العقبة</strong> 12 فك رقبة 13</font>}</span></font></font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO">إن حرف <span><font color="#ff0000">القاف</font></span> الذي في وسط<span>&nbsp; </span>كلمة <span><font color="#ff0000">العقبة</font></span> يشابه في رسمه <span><font color="#ff0000">التاء المربوطة</font></span> , فإذا قمنا بفك هذه الربطة تصبح كلمة العقبة <span><font color="#ff0000">العتبة</font></span> , وبإضافة هذا الاستنباط اللفظي إلى التحليل السابق , يصبح تفسير الآيات الكريمة على النحو التالي : <span><font color="#ff0000">فلا اقتحم</font></span> شارون وجندهُ <span><font color="#ff0000">العتبة</font></span><span>&nbsp; </span>, وما أدراك ما <span><font color="#ff0000">العتبة</font></span> ؟ <span>&nbsp;</span>إنها عتبة المسجد الأقصى و<font color="#00ff00">قبة الصخرة</font> المباركة , إنها العتبة التي فتحت باب العِتاب والغضب وأوقدت نيران الحرب بين اليهود والعرب .</span><span lang="AR-JO">&nbsp;&nbsp;</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><img alt="" hspace="100" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/1187377885.jpg" /></span><span lang="AR-JO">&nbsp;</span><span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span> </span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">&nbsp;&nbsp;ربما أراد&nbsp;شارون&nbsp;أن يتبرك بعتبات الأقصى الطاهرة الشريفة , &nbsp;لعلهُ يستحوذ على ملك اليهود ويصبح رجل الساعة في إسرائيل والعالم ككل , وليستعيد ذكريات وأمجاد الحروب والمجازر التي سجلها التاريخُ عليه في لبنان قبل نحو عشرين عام ,&nbsp;وهو يملك من القوة والعُتو والجرئة&nbsp;على كسر الحواجز والمَُسَلَمات ما لا يملكه غيرهُ في دولة اليهود&nbsp;, وربما لن تعرف دولة اليهود رجُلاً مثلهُ إلى أن يخرج المسيح الدجال , ولكن للأسف الشديد فإن الحياة لم تُسعف شارون طويلاً ليتمتع برئاستهِ وهواياتهِ الحربية , فسرعان ما بادرتهُ الأمراض الفتاكة تماماً كمُبادرتهِ إلى إهلاك جميع مظاهر الحياة عند الشعب الفلسطيني&nbsp;الذي ذاق الأمَرَين&nbsp;في عهده .</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">قال تعالى: {<font color="#0000ff">وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ 96</font>} سورة البقرة.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium"><font color="#000000">[</font>وَلَتَجَدِنَّهُمْ أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة أَيْ عَلَى طُول الْعُمْر لِمَا يَعْلَمُونَ مَآلِهِمْ السَّيِّئ وَعَاقِبَتهمْ عِنْد اللَّه الْخَاسِرَة لِأَنَّ الدُّنْيَا سِجْن الْمُؤْمِن وَجَنَّة الْكَافِر فَهُمْ يَوَدُّونَ لَوْ تَأَخَّرُوا عَنْ مَقَام الْآخِرَة بِكُلِّ مَا أَمْكَنَهُمْ وَمَا يُحَاذِرُونَ مِنْهُ وَاقِع بِهِمْ لَا مَحَالَة , حَتَّى وَهُمْ (<font color="#ff0000">أي</font> <font color="#ff0000">اليهود</font>) أَحْرَص مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا كِتَاب لَهُمْ] <font color="#ff0000">تفسير ابن كثير</font>.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">وقد جَسَدَ اليهود&nbsp;حرصهم الشديد على الحياة بأعظم رموزهم الدينية والسياسية (<font color="#ff0000">شارون</font>) , وعملوا جاهدين بكل الوسائل&nbsp;الطبية المتاحة على تأجيل وفاتهُ المحتومة وإخراجهِ من سكرات الموت , خوفاً من شماتة الأعداء وانهيار المعنويات بين صفوف الجند والمجتمع الإسرائيلي , الذي لن يستوعب صدمة الزوال السريع لقائده المُحنك الجبار&nbsp;, أو لعلهم أرادوا أن يقولوا لخصومهم : <font color="#800000">رويدكم إنَ المعمعة التي&nbsp;افتتحها شارون&nbsp;لم تنتهي بعد</font>.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">إن الحياة الصناعية بالأجهزة الطبية الحديثة التي يحياها شارون في غيبوبة الموت&nbsp;, هي بمثابة&nbsp;عقاباً لهُ من جنس التقنيات المتطورة التي كان يستعملها في محق الشعب الفلسطيني المتواضع الإمكانيات ,&nbsp;لأن هذه الأجهزة قد أطالت عليه أمدَ الألم والعذاب والنزاع , وحرمتهُ من أبسط كرامة يحظى بها الأموات وهي الدفن ,&nbsp;وأفسدت عليه سكينة القبر وراحة الموت&nbsp;رغم أنهُ قد لا يجد&nbsp;شيئاً من هذه الراحة والسكينة&nbsp;,&nbsp;وحُرمَ أيضاً من حضانة الأرض التي جُبلَ من طينتها , والتي&nbsp;ربما تكون إلى الآن غير راضية أن تحتضن مثل هذا الجثمان&nbsp;الذي&nbsp;أثخنَ فيها من الحروب والخراب , أسوةً بعدو بني إسرائيل بالأمس البعيد&nbsp;ملك الاستكبار <font color="#ff0000">فرعون</font> الذي لفظتهُ ورفضتهُ البحار الملح الأُجَاج , وأخرج اللهُ جسدهُ منها سوياً لينظر إليه الناس ويتيقنوا من&nbsp;غرقهِ وعبوديته , ويشهدوا&nbsp;ما قضاه الله عليه من الغرق والزوال&nbsp;بعدما&nbsp;أحدثهُ لهم من الأذى والاعتلال. قال تعالى : {<font color="#0000ff">فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ 92</font><font color="#000000">} سورة يونس</font><font color="#000000">.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO">وقد&nbsp;قُدِرَ لبدن شارون طول الإقامة على فراش الموت ليكون عبرةً يراها قادة دولة إسرائيل, فيعلموا أن من يكسب نقمة الشعوب المقهورة وعداوتهم قد تكون نهايته قريبة من هذا المصير.&nbsp;</span><span lang="AR-JO"><font color="#ff0000">ولشارون</font> صاحب الحظ العظيم من القوة والعتاد مقارنةً بنظرائه الفلسطينيين أسوةً&nbsp; كذلك بالعدو الآخر لبني إسرائيل بالأمس صاحب الحظ العظيم بالمال &nbsp;<font color="#ff0000">قارون</font> , الذي حرم فقراء بني إسرائيل حتى من فضلات طعامه , ففرحوا أشد الفرح بخسف الأرض بهِ كما فرح المستضعفين من الفلسطينيين بمرض شارون ونهاية حكمه. قال تعالى : {<font color="#0000ff">وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ 82 </font><font color="#0000ff">تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 83</font><font color="#000000">} سورة القصص</font></span><span lang="AR-JO">&nbsp;.</span></font></span></span></p>
<div>&nbsp;</div>
<p><font face="Times"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"></p>
<div dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">وحتى لا أجعل اللائمة كلها فيما يصيب الفلسطينيين والمسلمين على شارون ومن مثلَهُ أقول : إن ما قام به شارون وحكومة دولته ضد الفلسطينيين والعرب إنما منبعهُ ظلم الفلسطينيين والعرب لأنفسهم ولبعضهم البعض, ومعصيتهم لربهم وتركهم سُنة نبيهم عليه الصلاة والسلام وأئمتهم الحاضرين والغائبين, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { <font color="#0000ff">قال الله تعالى إذا هتكوا عبادي حرمتي , واستحلوا محارمي , وخالفوا أمري , فسلطت عليهم جيشاً من المشرق يقال لهم الترك , هم فرساني أنتقم بهم ممن عصاني , نزعت الرحمة من قلوبهم , لا يرحمون من بكى , ولا يجيبون من شكا , يقتلون الآباء والأمهات , والبنين والبنات , يهلكون بلاد العجم (</font><font color="#ff0000">أفغانستان</font>) , ويأتون العراق / فيفترق جيش العراق ثلاث فرق , فرقة يلحقون بأذناب الإبل , وفرقة يتركون عيالهم وراء ظهورهم , وفرقة يقاتلون فيقتلون , أولئك هم الشهداء تغبطهم (<font color="#ff0000">تحسدهم</font>)الملائكة , فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة</font></span></div>
<p></span><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">} . قالوا يا رسول الله , إذا أدركنا ذلك الزمان أين تأمرنا نسكن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { <font color="#0000ff">عليكم بالغوطة بالشام , إلى جانب بلد يقال لها دمشق , خير بلاد الشام , طوبى لمن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة , فإن الله تعالى تكفل بالشام وأهله</font>} من كتاب عقد الدرر في أخبار المُنتظر, باب الفتن الدالة على ولاية المهدي</font> </span></span></span></font>
</p>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">* <font color="#0000ff">جيشاً من المشرق</font>: &nbsp;المشرق مكانياً هو الشرق وزمانياً الصُبح, قال تعالى : {<font color="#0000ff">أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا </font><font color="#ff9900">ضُحًى</font> وَهُمْ يَلْعَبُونَ 98} الأعراف. وعلى سبيل المثال فإن الجيش الأمريكي الذي غزا العراق يندرج تحت جملة (<font color="#0000ff">جيشاً من المشرق</font>), لأنه مكث في جزيرة العرب سنوات طويلة ومنها دخل إلى العراق, وكما يُقال : <font color="#993366">من عاشَ في أرضٍ أربعين يوماً صار منها</font>, &nbsp;وعلى نفس المنوال الجيش الإسرائيلي الذي يعسكر في أرض فلسطين منذ عدة عقود, وجزيرة العرب وفلسطين تنتسبان جغرافياً إلى المشرق أو ما يُسمى ﺑ (<font color="#ff0000">الشرق الأوسط</font>), لذا فإن هذه الجيوش المُسلطة على هذه الأُمة قريبة منها تسكن وتُعسكر في ربوعها الشرقية, قال تعالى: {<font color="#0000ff">ولو ترى إذ فزِعوا فلا فوت وأُخذوا من مكانٍ قريب 51</font>} سبأ. وقد شهد تاريخ هذه الأمة حملات همجية عدة كهذه المذكورة في الحديث أبرزها الحملة الصليبية على الشام, والتتارية على العراق, والأسبانية على المغرب العربي.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">* <font color="#0000ff">التُرك</font> : كناية عن من ترك دينه, وهم كذلك المرتزقة التاركين دينهم وأهلهم.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">* <font color="#0000ff">يلحقون بأذناب الأبل</font>: إشارة&nbsp;على حرصهم على&nbsp;اللحاق بأي وسيلة نقل&nbsp;وركوبها للخروج بأهلهم من العراق المخيف.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">* <font color="#0000ff">عليكم بالغوطة بالشام</font>: ها قد تحققت نبوءة النبي العدنان (<font color="#ff0000">عليه الصلاة والسلام</font>) وذلك أن معظم أهل العراق الذين خرجوا من بلادهم لجأوا إلى بلاد الشام خاصة سوريا والأردن.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">* <font color="#0000ff">طوبى لمن كان لهُ فيها مسكن</font>: وهذه نبوءة ثانية قد تحققت حيثُ تسبب الطلب المتزايد على الشقق السكنية نتيجة الأعداد الكبيرة للاجئين العراقيين بارتفاع مطرد وسريع لأسعار هذه الشقق, وصار شراء الشقق مقتصر على الفئات المقتدرة مالياً, بينما صار المواطن البسيط والمتوسط الإمكانيات شبه عاجز حتى عن استئجار شقة للسكن في بلده. </font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><strong>وهنا قد يسأل سائل</strong> : لماذا ينصبُ عذاب الله على هذه الأمة في حالة عصيانها دون غيرها من أمم الدنيا الأشد عصياناً وطغياناً منها ؟</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><strong>الجواب</strong>: إن هذه الأمة العربية الإسلامية هي آخر الأمم التي خرج منها الأنبياء, ونزلت عليها الرسالات, &nbsp;وهي مكلفة من رب السماوات بدعوة الناس جميعاً إلى عبادة الله وحده لا شريك لهُ, والإيمان بكتبه ورسله دون تفريق بين أحدٍ منهم, ومتى تركت الأمة هذا التكليف والتشريف الرباني أصابها الله بصنوف البلايا وجمع عليها أمم الأرض الذين تخلت عن أداء واجبها تجاههم وسلطهم عليها, لتعلم أن البشر لا ينفعونها بشيء وأن الله وحده هو القادر على حمايتها وإعانتها فتطرق أبوابه التي لا تُسد وتتمسك بحبله الذي لا ينقطع, بعدما ترى عجزها عن فعل أي شيء لرد تلك الأمم الأرضية المُتكالبة عليها المستبيحة لبيضتها, فلا سبيل لنجاة هذه الأمة ونُصرتها إلا بالدين الذي ارتضاهُ الله لها وأعزها به, كما قال فاروقها العادل الذي كانت الأكاسرة والقياصرة تهتز على عروشها هيبةً منه : (<font color="#0000ff">إن الله أعزنا بالإسلام ومتى ابتغينا العزة بغير الإسلام أذلنا الله</font>). ولا يزال الله تبارك وتعالى يرأف بحال هذه الأمة ويرفع عنها البلايا ببركة علمائها ودُعاتها وأولياءها الصالحين وأبناءها المدافعين عن الدين والمسلمين.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">وأما عن انصباب هذا العذاب الرباني على بلاد وقرى إسلامية معينة دون غيرها, فهو لخصوصية هذه البلاد وأهميتها الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية ونحوه, ودينياً فإن الله يبتلي البلاد والعباد لسببين رئيسيين: الأول هو فساد وظلم أهل هذه البلاد, وهنا يأتي البلاء لتطهير هذه البلاد وإصلاحها. السبب الثاني هو محبة الله لأهل هذه البلاد, ويأتي الابتلاء في هذه الحالة لرفع درجات أولئك العباد ومضاعفة أجورهم واجتباءهم في الدنيا والدين. وغالبية بلادنا وقرانا الإسلامية اليوم يجتمع فيها كلا الصنفين فينزل بها البلاء للتطهير والاجتباء, فمن رضي وصبر فلهُ الرضا, ومن سخِط وكفر فلهُ السخط, </font><font style="font-size: medium">قال النبي (صلى الله عليه وسلم): {<font color="#0000ff">إنَ عِظَمَ الجزاء مع عِظم البلاء, وإنَ الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فلهُ الرضا ومن سَخِط فلهُ السخط</font>} رواه الترمذي.</font><font style="font-size: medium">والأمة المؤمنة كما وصفها سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم : {<font color="#0000ff">كالجسد</font> <font color="#0000ff">الواحد, إذا اشتكى منهُ عضواً تداعى لهُ سائر الجسد بالسهر والحُمى</font>}, أي أن الاعتداء على أي بلدٍ أو شعبٍ مسلم هو كالاعتداء على سائر البلاد والشعوب الإسلامية.&nbsp;</font></span></span></div>
<div dir="rtl">
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span dir="rtl">إن إسرائيل دولة ذات قوة وسيادة أيدتها القوى العالمية العظمى حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من مَنعة وقدرة على البقاء, وإن ما فعلهُ شارون وحكومته من قمع لحركات المقاومة الشعبية الفلسطينية يشبه في نظر هذه القوى العالمية ما قد تفعلهُ الكثير من الأنظمة العربية والأجنبية ضد المخالفين لها والثائرين عليها بغض النظر عن كونهم أصحاب حق أو مُجرد عابثين, فالعالم شرقه وغربه لا يقوم على مبادىء العدالة والحرية بمعانيها الحقيقية, وإنما هو صراع بين الحضارات والقوى والناس والكلمة العُليا فيه بعد كلمة الله هي للأقوياء, وهذا من عموم البلوى. </span>عن حذيفة قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : { <font color="#0000ff">ويحُ هذه الأمة من ملوكٍ جبابرة , كيف يقتلون ويُخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم , فالمؤمن التقي يُصانعهم بلسانه , و يفرُ منهم بقلبه , فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزاً , قصم كل جبار , و هو القادر على ما يشاء أن يُصلح أمةً بعد فسادها &#8230; ثم قال عليه الصلاة والسلام : يا حذيفة , لو لم يبق من الدنيا إلا يومٌ واحد , لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من آل بيتي , تجري الملاحم على يديه , ويظهر الإسلام , لا يخلف وعده , وهو سريع الحساب</font> } أخرجهُ الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في (<font color="#ff0000">صفة المهدي</font>).</font></span></span></p>
</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">إن قيام أنظمة عادلة مؤمنة بربها في هذه المنطقة , قادرة على تكريس قيم العدالة والإيمان في مجتمعاتها, سيُغنيها ويغني المُستضعفين من أبناءها عن دروس الأستاذ الجبار شارون وعصاه الموجعة, وستُغلق الأمة فَصلاً مؤلماً لطالما كرههُ الطلاب وتمنوا نهايتهُ وزواله, وعندها قد تتحول منطقتنا الشرقية من دول مستوردة للأساتذة إلى دول مُصدرة لهم كما كانت من قبل منارة علمٍ وإيمان لكل العالم والأنام, ونرجو أن لا يطول تحقق هذه البشرى خاصةً وأن الدروس الخصوصية مكلفة جداً وتُثقل كاهل أسرتنا العربية والإسلامية. &nbsp;</font></span></span></div>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font face="Times New Roman" color="#333399" style="font-size: medium"><strong>وصفة نبوية لتحرير الصخرة القدسية</strong></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><font color="#000000">عن&nbsp;عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضي الله عنهما ـ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ &rlm;: </font></span><span lang="AR-JO"><font color="#000000">&rlm; </font><font color="#000000">{</font><font color="#0000ff">انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَن كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهم الْمَبِيتَ إلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ <strong>صخرة</strong> من َالجبلِ فسَدََتْ عليهمُ الْغَارَ فَقَالُوا إنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ&nbsp;من هَذِهِ <strong>الصخرة</strong> إلاَّ اَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ اَعْمَالِكُمْ&rlm;.&rlm; فَقَالَ رَجُلٌ منهُمُ اللَّهُمَّ كَانَ لِي أبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لاَ أغْبِقُ قَبْلَهُمَا أهْلاً وَلاَ مَالاً، فَنَأى بِي فِي طَلَبِ شَىْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ اُرِحْ&nbsp;عليهمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أهْلاً أَوْ مَالاً، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَىَّ اَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ اِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ من هَذِهِ <strong>الصخرة</strong><strong>ِ،</strong> فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ &rlm;&rlm;&rlm;.&rlm; قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم &rlm;&rlm; وَقَالَ الاخَرُ اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أحَبَّ النَّاسِ إِلَيَ، فَاَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مني حَتَّى ألَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ&nbsp;من السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى اَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ لاَ اُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ&rlm;.&rlm; فَتَحَرَّجْتُ منَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهْىَ أحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأفْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ&rlm;.&rlm; فَانْفَرَجَتِ <strong>الصخرة</strong><strong>ُ،</strong> غَيْرَ أنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ منهَا&rlm;.&rlm; قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ اِنِّي اسْتَأجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ منْهُ الأمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أدِّ إِلَيَّ أجْرِي&rlm;.&rlm; فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَا تَرَى&nbsp;من أجْرِكَ من الإبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ&rlm;.&rlm; فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْتَهْزِئْ بِي&rlm;.&rlm; فَقُلْتُ إنِّي لاَ اَسْتَهْزِئُ بِكَ&rlm;.&rlm; فَأخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ منْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَاِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأفْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ&rlm;.&rlm; فَانْفَرَجَتِ <strong>الصخرة</strong><strong>ُ</strong> </font><font color="#0000ff">فَخَرَجُوا يَمْشُونَ</font><font color="#000000">}</font>&rlm;&rlm;.</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">لقد غاب عنَا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بجسده الشريف , إلا أنهُ لا يزالُ بيننا بنورهِ وعلمهِ الذي يهدينا إلى سبيلِ رشدنا ويفتح أمامنا أبواب الخير والفلاح , وأُمتنا اليوم في أمسِ الحاجةِ إلى التماس هديهِ وآثاره عليه الصلاة والسلام لفتح ما انسدَ في وجه المسلمين من أبواب الدخول إلى فلسطين , وخاصةً باب مدينة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين القدس المبارك , حيثُ أننا نستشفُ من هذه القصة النبوية الجميلة في أحداثها الجليلة في معانيها أسباب تفريج الكروب واستجابة الدعوات ,&nbsp;عسى اللهُ أن يُفرجَ حبس المسلمين عن شد الرحال إلى المسجد الأقصى&nbsp;والصلاة تحت قبة صخرته المشرفة , كما فَرَجَ حبس&nbsp;أولئك النفر من الرجال الذين سَدَتْ الصخرة طريقهم حتى كادوا يهلكوا وراءها. ورغم&nbsp;اختلاف الحالتين&nbsp;حيثُ حُبس المسلمين عن&nbsp;الصخرة المشرفة بينما&nbsp;حُبس أولئك النفر بالصخرة , إلا&nbsp;أن الخروج من&nbsp;كلا الحبسين يتم بوصفة واحدة لأن مُفَرج الكروب&nbsp;واحد لا شريك له.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">وإذا&nbsp;تأملنا&nbsp;الأعمال الصالحة التي قدمها الرجال الثلاثة الذين حُبسوا في الغار قرابين لله الواحد القهار ,&nbsp;فإننا نجد أنها ترتكزُ على مبدأ أساسي مشترك وهو إخلاص العمل لوجه الله تعالى مع الصبر ومُخالفة&nbsp;النفس فيما تهوى , والأعمال الثلاثة التي&nbsp;أثابَ اللهُ عليها أولئك الرجال بتفريج كربتهم هي على الترتيب : </font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> بِرُ الوالدين خاصةً&nbsp;إذا كانا شيخين كبيرين.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> </span><span lang="AR-JO">ترك الزنا والشهوات إلا بما أحلهُ اللهُ سبحانهُ وتعالى.</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> </span><span lang="AR-JO">أداء الأمانة إلى أصحابها&nbsp;مهما كانت ثقيلة وعزيزة على النفس.</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">قال تعالى : {<font color="#0000ff">وعلى الثلاثة الذين خُلِفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرضُ بما رحُبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله ِ إلا إليه ثُمَ تاب عليهم ليتوبوا. إن اللهَ هو التوابُ الرحيم 118</font>} سورة التوبة.</font></span></span></span></p>
<p><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">&nbsp;</font> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p></span><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: medium">لو قمنا بعكس ترتيب&nbsp;عددي&nbsp;رقم الآية الكريمة {<font color="#0000ff">فكُ رقبة 13</font>} , يصبح الرقم <font color="#ff0000">31</font> , وهو عدد سنين <font color="#ff0000">عمري</font> منذ أن فتح اللهُ علي بمعرفة سر هذه الآية ,&nbsp;وحتى وقت إنجازي لهذا البحث المبارك بإذن الله&nbsp;تعالى.</font></span></p>
<p><font style="font-size: medium">&nbsp;</font> </span></span></span>
</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font face="Times New Roman" style="font-size: medium"><span>مواضيع ذات صلة على هذا الرابط :</span></font></span></span></span></p>
<p align="right"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/476309/%D9%82%D8%B1%D8%A8_%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85_%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">قرب حلول موسم ظهور المهدي المنتظر</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium">&nbsp;</font> </span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font color="#993366" style="font-size: medium">* نُشر لأول مرة&nbsp;بتاريخ 24-8-2007</font></span></span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font style="font-size: medium"><span lang="AR-JO"><font color="#993366">&nbsp;فكرة وإعداد : م.&nbsp;وليد الكراعين</font>&nbsp;</span>&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font face="Times New Roman" color="#800080" style="font-size: medium"><strong>لطيفة الكاتب:</strong></font></span></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times New Roman" color="#333399" style="font-size: medium"><strong>باتجاهٍ آخر ..</strong></font></span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<p align="right">&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/469254/%d8%a2%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ae%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%81%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الخبر اليقين عند لينا زهر الدين</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/499120/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/499120/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 20 Nov 2009 08:44:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<category><![CDATA[مواجهات مع أهل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/499120/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;بسم الله الرحمن الرحيم
&#160;
&#160;قال تعالى : {وإن من شيءٍ إلا يسبحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} الإسراء : 44&#160;.
&#160;أي أن كل شيء في الوجود ينطق باسم اللهِ الحميد , واسم الله الحميد قد انطوى بأنواره وتجلياته الكاملة باسم النبي محمد عليه الصلاة والسلام وصفاته , ومعنى هذا أن جميع مخلوقات الله تعالى&#160;تنطق بنبوة محمد عليه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="center"><span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;</font><font color="#333399">بسم الله الرحمن الرحيم</font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><font face="Times"><span>&nbsp;</span></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>&nbsp;قال تعالى : {<font color="#0000ff">وإن من شيءٍ إلا يسبحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم</font>} <font color="#ff0000">الإسراء : 44</font>&nbsp;.</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>&nbsp;أي أن كل شيء في الوجود ينطق باسم اللهِ <font color="#ff0000">الحميد</font> , واسم الله <font color="#ff0000">الحميد</font> قد انطوى بأنواره وتجلياته الكاملة باسم النبي <font color="#ff0000">محمد</font> عليه الصلاة والسلام وصفاته , ومعنى هذا أن جميع مخلوقات الله تعالى&nbsp;تنطق بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام , الرسول&nbsp;الذي بدأ اللهُ به&nbsp;دعوة الإسلام&nbsp;, وبولاية&nbsp;<font color="#333333">محمد</font>&nbsp;<font color="#800080">المهدي</font> عليه السلام , الإمام الذي يختم اللهُ به دين&nbsp;الإسلام , قال تعالى : {<font color="#0000ff">هو اللهُ لا إلهَ إلا هو لهُ <strong>الحمدُ في الأولى والآخرة</strong> ولهُ الحكمُ وإليهِ ترجعون 70</font>} سورة القصص.</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;وقد&nbsp;توصل&nbsp;المسبار السحري&nbsp;إلى اكتشاف بعض الأسرار والخفايا من اسم&nbsp;مذيعة قناة الجزيرة </font><font color="#800080">لينا زهر الدين</font> ,&nbsp;وسيقدم لنا في هذا البحث&nbsp;الخبر اليقين , عن تسبيح اسم لينا زهر الدين ,&nbsp;بظهور الإمام المهدي ناصر الدين&nbsp;.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">عن عبد الله بن مسعود , رضي اللهُ عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {</font><font color="#0000ff">لو لم يبقَ من الدنيا إلا يومٌ , لبعث اللهُ فيه رجلاً من أهل بيتي , يواطىءُ اسمهُ اسمي , واسم أبيه اسم أبي</font>} أخرجهُ الحافظ أبو بكر البيهقي .</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><font size="4"><u><strong><font color="#333399"><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/smily_14.gif" />&nbsp;لينا زهر الدين</font></strong></u></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><font size="+0"><img height="150" alt="0098" hspace="5" width="200" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/0098.jpg" /></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>&nbsp;<font color="#ff0000">لينا زهر الدين</font> : كل ما في هذا الاسم&nbsp;يدل عليه ! يبشر به ! يوحي بقرب ظهوره ! ؟ إنه خاتم الأئمة ولي الدين <font color="#800080">محمد المهدي</font> عليه السلام . ولكن كيف ؟؟ إليكم البرهان بهدي القرآن :</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>&nbsp;أولاً :-&nbsp;<font color="#ff0000">لينا </font>: نعطف على لينا بحرف <font color="#ff0000">الواو</font> فتصبح : <font color="#ff0000">ولِيُنا</font> . </span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span>ثانياً :- <font color="#ff0000">زهر</font> : </span></font><font size="+0"><span>قال ثعلب : <strong><font color="#800080">وليلةً ظلامُها قد اعْتََكرْ .. قَطَعْتُها والزمْهَريرُ ما&nbsp;زَهَر</font></strong></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span><font color="#ff0000">الزمْهريرُ ما زهر</font>: الزمْهرير هو القمر في لغة قبيلة طي, ويقصد بهذا البيت أن القمر غاب&nbsp;ولم يظهر طوال تلك الليلة المُظلمة 1, وقد&nbsp;شبه غياب&nbsp;القمر عن <font color="#ff0000">الظهور</font> في تلك الليلة <font color="#ff0000">بالزهرة</font> التي لم تتفتح<font color="#333333">&nbsp;. ومَثلُ تلك الليلة المظلمة التي ذكرها ثعلب في شعره&nbsp;كمثل هذه الليالي الحالِكة العَكِرة التي تعيشها أمتنا في هذه الأوقات, والتي تكادُ أن تنقضي وتَقطعُها الأمة كما قطعَ ثعلبُ ليلته ,&nbsp;دون أن يظهر في سمائها&nbsp;قمر الزمان ومسك الخِتام الإمام المهدي عليه السلام, وقول الثعلبي هذا يشبه مقولة : <strong><font color="#800080">في الليلة الظلماء يُفتقد البدر</font></strong>.</font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>ومن الناحية اللفظية : نحذف <font color="#ff0000">النقطة</font> التي على حرف <font color="#ff0000">الزاي</font>&nbsp;فيصبح&nbsp;<font color="#ff0000">راء</font> (<font color="#ff0000">رهر</font>) , وحرف <font color="#ff0000">الراء</font> على وزن وقافية حرف <font color="#ff0000">الطاء</font> , لذلك يجوز لنا سجعاً&nbsp;هذا الإجراء بأن نُستبدل حرف الراء &nbsp;بالطاء (<font color="#ff0000">طهر</font>)&nbsp;,&nbsp;والآن&nbsp;نُعيد <font color="#ff0000">النقطة</font> التي&nbsp;حذفناها من حرف&nbsp;<font color="#ff0000">الزاي</font> إلى <font color="#ff0000">الطاء</font> , فتصير <font color="#ff0000">ظاء</font> ,&nbsp;وتصبح بذلك&nbsp;<font color="#ff0000">زهر</font> : <font color="#ff0000">ظهر</font> . والنتيجة هي </span><u><span>: <font color="#ff0000">لينا زهر = وليِنُا ظَهَر</font></span></u><span> .</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span>&nbsp;ثالثاً :- <font color="#ff0000">الدين :</font>&nbsp;ويدل على أن الولاية&nbsp;<font color="#ff0000">لل</font><font color="#ff0000">دين</font>&nbsp;: وهو&nbsp;حقيقة&nbsp;وفريضة على البشر&nbsp;منذ أن خلق اللهُ آدم عليه السلام , ومبدأهُ الأساسي هو اجتناب المعاصي , قال تعالى لآدم وزوجهُ حواء عليهما السلام : {<font color="#ff0000">ولا</font> تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين</span></font>} , فإن لم يستطع الإنسان اجتناب معصية الله الديَان ولن يستطيع , فعليهِ بالتوبة وطلب الرحمة والغفران من العزيز المنان .&nbsp;والدين رسالة بدأت مع نوح وختمت بمحمد عليهما الصلاة والسلام , غايتُها كبح جِماح النفس&nbsp;الأمارة بالسوء ورد دعوة الشيطان العدو الأول للإنسان , قال تعالى&nbsp;: {إ<font color="#0000ff">ن الدين عند الله الإسلام</font>}. إن الإسلام هو الدين الكامل الذي شمل كل الشرائع والكتب السماوية&nbsp;التي جاء بها الرسل والأنبياء , وبه تمت كلماتُ الله ( <font color="#0000ff">ف</font><font color="#0000ff">من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر</font>)&nbsp;,&nbsp;وقد تُركت الحرية للإنسان في الإيمان أو الكفر به&nbsp;على حد سواء&nbsp;امتحاناً وابتلاءً من الله لهُ , ليعلم أن ما كان منهُ من إيمان ٍ&nbsp;أو كفرٍ باللهٍ ورسله&nbsp;تم بمحض اختياره , فيحاسبه اللهُ على هذا الإختيار <font color="#00ff00">بالجنة</font>&nbsp;أو <font color="#ff0000">بالنار</font>. </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;</font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span>&nbsp;إن <font color="#ff0000">لينا زهر الدين</font> اسمٌ محفوف بالسر المخفي لظهور السيد <font color="#800080">المهدي</font>&nbsp;,&nbsp;الذي أظلنا زمان خروجه , وتحققت معظم&nbsp;العلامات الدالة على ظهوره ,&nbsp;عن أبي جعفر محمد بن علي , عليهما السلام , قال : {</span><span style="color: #0000ff"><span><font size="+0">إذا رأيتم </font>ناراً من المشرق , ثلاثة أيام أو سبعة أيام , فتوقعوا فرج آل محمد , إن شاء الله تعالى . ثم قال : يُنادي مناد من السماء باسم المهدي , فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب , حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ , ولا قائم إلا قعد , ولا قاعد إلا قام على رجليه , فزعاً من ذلك , فرحم اللهُ عبداً سمعَ ذلك الصوت فأجاب</span></span></font>}2 . </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span><img alt="untitl" hspace="35" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/untitled2ys.jpg" /></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span>ولكن من هو الذي ينادي من السماء , وهل هذا يُعقل في عصر التقنيات !؟&nbsp;إن <font color="#3366ff">النداء&nbsp;من السماء</font> :&nbsp;هو <font color="#ff0000">صوت</font> المذيعين والمعلقين الذين يقدمون نشرات&nbsp;الأخبار من أماكنهم في&nbsp;أرجاء الدنيا&nbsp;المختلفة ,&nbsp;والذي ينتقل عبر&nbsp;وسائل البث <font color="#993300">الأرضية</font> ,&nbsp;إلى&nbsp;الأقمار الصناعية المعلقة في <font color="#3366ff">السماء</font> الدنيا ,&nbsp;التي تعيدهُ بدورها إلى <font color="#993300">الأرض</font> , لتلتقطهُ صحون الستلايت من على أسطح المنازل في مشارق الأرض ومغاربها ,&nbsp;ثم إلى شاشات التلفاز فيسمعهُ الناس , وبالتالي فهو صوت ونداء &nbsp;قادمٌ من <font color="#3366ff">السماء</font> , أي عبر الأقمار الصناعية المعلقة في <font color="#3366ff">السماء</font>&nbsp;.</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/smily_4.gif" /></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;ولعل المذيعة الإخبارية&nbsp;</font><font color="#ff0000">لينا زهر الدين</font> تكون واحدة&nbsp;من الإعلاميين الذين سيزفون&nbsp;أخبار ظهور البُشرى الكُبرى الإمام المهدي رجل العِترة&nbsp;, على أسماع المشاهدين .&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp; </font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;قال تعالى : {<span><font color="#0000ff"><span><font color="#0000ff">وَعَلَّمَ آدَمَ <u>الأَسْمَاء</u> كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِي</font>نَ (31)&nbsp; قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ </span></font></span></font><span><font size="4"><span><span><font color="#0000ff"><span><font color="#0000ff">(32) </font></span>قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم <u>بِأَسْمَآئِهِمْ</u> فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ <u>بِأَسْمَآئِهِمْ</u> قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33</font>)} البقرة.</span></span></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">يقول المثل الشعبي :&nbsp;</font><font color="#000080">اقلب الجرة على فمها , بتطلع البنت لأمها</font> ,&nbsp;فكما أن لظهور المهدي عليه&nbsp;السلام نصيبٌ في اسم لينا زهر الدين , فإن لمجيئهِ نصيب&nbsp;أيضاً&nbsp;في اسم ابنتها <font color="#ff0000">جويل</font>&nbsp;. أولاً :&nbsp;حرف <font color="#ff0000">الجيم</font> هو الحرف الأول من <font color="#ff0000">ج</font>ويل , نقوم بإعادة ترتيب حروف&nbsp;كلمة <font color="#ff0000">جيم </font><font color="#333333">لتصبح</font> &nbsp;على النحو التالي : <font color="#ff0000">مَجِي</font> . </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">ثانياً : الثلاثة حروف الباقية من </font><font color="#333333">ج</font>ويل&nbsp;هي <font color="#ff0000">ويل</font> , أعاذنا اللهُ وإياكم من ويل <font color="#ff0000">جهنم</font> وويلاتها , نقوم كذلك بإعادة ترتيب حروف <font color="#ff0000">ويل</font> لتصبح <font color="#ff0000">ولي</font> . والنتيجة النهائية للفبركة المهدية لاسم <font color="#ff0000">جويل</font> هي : <font color="#ff0000">مجي ولي</font> , الإشارة أصبحت واضحة , وإذا أردتم المزيد من الإيضاح , نضيف&nbsp;<font color="#ff0000">همزة</font> <font color="#ff0000">الويل</font>&nbsp;على&nbsp;<font color="#ff0000">ياء</font> (مج<font color="#ff0000">ي) , </font><font color="#000000">قال تعالى : {</font><span style="color: #0000ff">ويلٌ لكل هُمزةٍ لُمَزة 1</span><font color="#000000">}.</font>&nbsp;لتصبح الجملة : <font color="#ff0000">مجيء ولي</font>&nbsp;أو <font color="#ff0000">مجيء ويل&nbsp;</font><font color="#000000">فإن المعنى&nbsp;صحيح</font> <font color="#000000">في كلتا الحالتين , إذ أن خروج هذا الولي الصالح&nbsp;خليفة الله المهدي يسبقه ويلات&nbsp;كبيرة تصيب البلاد والعباد نسأل الله العافية منها ,</font>&nbsp;قال تعالى : {<span style="color: #0000ff"><font size="+0">يا أيها الناسُ اتقوا ربكم. <strong>إنَ زلزلة الساعةِ شيءٌ عظيم</strong> </font>1 يوم ترونها تذهلُ كلُ مرضعةٍ عَمَا أرضعت وتضعُ كلُ ذاتِ حملٍ حملها وترى الناسَ سُكارى وما هم بسُكارى ولكن عذابَ اللهِ شديد 2</span>} سورة الحج, <font color="#ff0000">زلزلة الساعة</font>: أهوال القيامة وشدائدها, ورقم هذه الآية هو واحد (<font color="#ff0000">1</font>), والإمام المهدي هو أول علامات الساعة العُظمى. </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">عن قتادة قال : (</font><span style="color: #0000ff">يُجاء إلى المهدي في بيته , والناسُ في فتنة تُهراق فيها الدماء , يُقال له : قُم علينا. فيأبى حتى يُخوف بالقتل , فإذا خُوف بالقتل قام عليهم , فلا يُهراق بسببه محجمة دم</span>) 3.عن أبي عبد الله الحُسين بن علي , عليهما السلام , أنهُ قال : {<font color="#0000ff">إذا خرج المهدي عليه السلام , لم يكن بينهُ وبين العرب وقريش إلا السيف , وما يستعجلون بخروج المهدي ! والله ما لباسهُ إلا الغليظ , ولا طعامُهُ إلا الشعير , وما هو إلا السيف , والموتُ تحت ظل السيف</font>} 4.&nbsp;<font color="#ff0000">إذا خرج</font>: أي إذا ظهرت آيات خروجه حتى وإن لم يكن قد ظهر للناس, وقد بدأت آيات خروجه الجلية بالظهور منذ العام الأخير من القرن الفائت (1999م).<font color="#ff0000">السيف</font> : يعني الصراط المُستقيم, لذا قال عليه السلام&nbsp;في آخر كلامه&nbsp;{<font color="#0000ff">والموت تحت ظل السيف</font>} لأن القابض على دينه في زمان المهدي&nbsp;(زماننا هذا) كالقابض على جمرةٍ من نار, من كثرة الفتن وشدتها وغَلَبة إبليس وحزبه.</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font color="#000000">&nbsp;</font></span></font></span></font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font size="+0"><span>وبموازاة هذه الشدائد والأهوال التي تكون في زمان المهدي وولايته, تحصُل للأمة</span></font></span></font></span></font><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font size="+0">&nbsp;ببركة هذا الإمام&nbsp;منافع عظيمة&nbsp;وعِزةٍ ومنعة لم&nbsp;يحصل للأمة مثلها&nbsp;قبل عهده الشريف كما أخبر&nbsp;بذلك رسول الله </font>(صلى الله عليه وسلم), وقد صدق من</span></font> وصفهُ بالسيف, لأن السيف من <strong>حديد</strong> وقد&nbsp;أنزل سبحانهُ وتعالى في الحديد قوله:{<font color="#0000ff">لقد أرسلنا رُسُلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا </font><font color="#800000"><strong>الحد<font color="#ff0000">يد</font></strong> </font><strong>فيهِ بأسٌ شديد ومنافعُ للناس</strong> وليعلم الله من ينصُرهُ ورسلهُ بالغيب. إنَ اللهَ قويٌ عزيز 25} <font color="#000000">سورة</font> </span></font>الحديد.</span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#000000">وبعد</font> أن بشرَنا اسم <font color="#000000">جويل</font> (<font color="#ff0000">Jewel</font>) بمجيء&nbsp;الجوهرة الكريمة&nbsp;المهدي&nbsp;خاتم الأئمة المبعوثين , فإننا نجد مَقْدمهُ مُرحباً به في عبارة الأعجميين <font color="#ff0000">wel</font><font color="#0000ff">come</font>&nbsp;, وإذا قطَعنا هذه الكلمة كما يلي (<font color="#ff0000">wel</font> + <font color="#0000ff">come</font>) فإن تصير كأنها تُخبرنا تقريباً عن&nbsp;: (<font color="#0000ff">مجيء</font> <font color="#ff0000">حَسَن</font>)&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">قال تعالى : {</font><span style="color: #0000ff">إذا جآءَ <strong>نصرُ الله</strong> <strong>والفتح</strong> 1 ورأيت الناسَ يدخلونَ في دينِ اللهِ أفواجا 2 <strong>فسبح بحمدِ ربكَ</strong> واستغفره&nbsp;إنهُ كانَ توابا 3</span>} سورة النصر, مكية, نزلت في حجة الوداع.</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">إن {</font><font color="#0000ff">نصر الله</font>} صارت في وقتنا هذا تحتمل معنيان, معنى حقيقي&nbsp;واضح&nbsp;وهو تأييد الله, ومعنى مجازي باطن وهو اسم أمين عام حزب الله (<font color="#ff0000">حسن نصر الله</font>),&nbsp;&nbsp;وقد جاء&nbsp;تأييد الله لعباده المستضعفين في&nbsp;جنوب&nbsp;لبنان على المُعتدين, وقد لَطَفَ الله بعباده وكف بأس المعتدين عنهم وردهم خائبين مغلوبين على أمرهم, وقد فرحت الأمة&nbsp;بصمود الأمين <font color="#ff0000">حسن</font>&nbsp;نصر الله&nbsp;وجندهُ في وجه الغرور والاستعلاء الإسرائيلي,&nbsp;وهذا الصمود وكبح جِماح جنود اليهود يُعدُ نصراً رغم الخسائر الفادحة التي لحقت بحزب الله قياساً بفرق الإمكانيات بين الفريقين. {<font color="#0000ff">والفتح</font>}وفي العام التالي لهذه المعركة البطولية&nbsp;, شهدت الأراضي&nbsp;اللبنانية موقعةً أُخرى مبهمة ومؤسفة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين , بين&nbsp;عناصر مسلحة من جماعة تُسمى <font color="#0000ff">فتح</font> <font color="#0000ff">الإسلام</font> وجيش لبنان , وهكذا يكون أول بندان&nbsp;من السورة الكريمة قد تحققا بمجيء <font color="#ff0000">نصر الله</font> وخروج <font color="#0000ff">فتح الإسلام</font> ,&nbsp;وبعدها سوف&nbsp;نستمر برؤية&nbsp;أفواج الناسَ من جميع الأجناس يدخلون مكة والمسجد الحرام عاماً بعد عام لأداء شعائر الحج&nbsp;,&nbsp;إلى أن تأتي ساعة&nbsp;خروج إمام الزمان محمد المهدي عليه السلام عطفاً على هذه الأمة من العزيز الرحمَن . </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#ff00ff"><strong>لطيفة</strong></font>: إن سورة النصر المُباركة قصيرة في آياتها غزيرة في دلالاتها وبِشَارتها, وقد نقلت لنا آيات هذه السُورة التي هي من أواخر سور القرآن, أعجب صورة من أحداث هذا الزمان الذي هو آخر زمان هذه الأمة. </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">قال تعالى : {</font><font color="#3366ff">وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا </font><font color="#ff0000">نَصْرٌ</font> مِّنَ <font color="#ff0000">اللَّهِ</font> وَ<font color="#ff0000">فَتْحٌ</font> <font color="#ff0000">قَرِيبٌ</font>&nbsp; <font color="#0000ff">وَ</font>بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 13 <font color="#3366ff">يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا <strong><font color="#ff0000">أَنصَارَ اللَّهِ</font></strong> كَمَا قَالَ <strong><font color="#ff0000">عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ</font></strong> لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ <strong>أَنصَارُ اللَّهِ</strong> فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن </font><font color="#ff0000">بَنِي إِسْرَائِيلَ</font> وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا <font color="#ff0000">ظَاهِرِينَ</font> <font color="#ff0000">14</font>} سورة الصف.<font size="+0">&nbsp;ومرةً أخرى نجد الترتيب القرآني يوافق الأحداث بتقديرٍ رباني يُعجز الألباب فذكر سبحانهُ وتعالى </font><font color="#ff0000">نصر الله</font> ثم بعده <font color="#ff0000">الفتح </font><font color="#000000">في الآية</font> 13,&nbsp;<font color="#000000">التي</font> <font color="#000000">بدأت</font>&nbsp;بذكر محبة المؤمنين للنصر الذي تجسد بصمود المدافعين من مقاتلي حزب الله&nbsp;بقيادة حسن&nbsp;<font color="#ff0000">نصر الله</font> في معركة الكرامة الجديدة&nbsp;, ثم&nbsp;بعد فترة&nbsp;<font color="#ff0000">قريبة</font> إلى&nbsp;حرب تموز&nbsp;خرجت فتنة <font color="#ff0000">فتح </font><font color="#000000">الإسلام </font>عند النهر البارد.&nbsp;ثم&nbsp;بعد مثل هذه الفِتن والمِحن تأتي <font color="#ff0000">البشرى</font> للمؤمنين بإذن الله&nbsp;. </span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">وفي الآية التالية&nbsp;(رقم </font><font color="#ff0000">14</font>) ربط قرآني ثالوثي&nbsp;عجيب يُرجح&nbsp;صحة تفسيري للإشارات التي في&nbsp;الآية&nbsp;<font color="#ff0000">13</font> , فنجد&nbsp;فيها صفة <font color="#ff0000">أنصار الله</font> واسم المسيح <font color="#ff0000">عيسى عليه السلام</font> وذكر <font color="#ff0000">بني إسرائيل&nbsp;:</font>&nbsp;فأما <font color="#ff0000">أنصار الله</font> فهي تدل على <font color="#ff0000">حزب الله</font> وقائدهُ الشيخ حسن <font color="#ff0000">نصر الله</font> , وأما اسم <font color="#ff0000">عيسى عليه السلام</font> فيشير إلى عدد أيام حرب تموز <font color="#ff0000">33</font> يوماً , والذي هو عدد السنين التي قضاها عيسى عليه السلام في الدنيا قبل توفيهِ ورفعهِ إلى الله , <font color="#ff0000">وبني إسرائيل&nbsp;</font><font color="#000000">إشارة إلى</font>&nbsp;الطرف الثاني في حرب تموز وهم جنود <font color="#ff0000">دولة إسرائيل</font> , وقد جعل الله التأييد لجنود حزب الله أصحاب الأرض&nbsp;على&nbsp;من هاجمهم&nbsp;رغم&nbsp;ضعف طاقتهم مقابل طاقة عدوهم وعتادهم , وسجلوا بثباتهم وعزيمتهم القوية&nbsp;درساً للبشرية وأصبحوا <font color="#ff0000">ظاهرة</font> في هذا العالم جلية ,&nbsp;تبُشر المستضعفين في الأرض&nbsp;بصدق وعد الله بأن من هذه الأمة طائفة مؤمنة صابرة مرابطة مجاهدة باقية إلى أن يأتي أمرهُ , بظهور بدر التمام&nbsp;الإمام صاحب الزمان المهدي عليه السلام غياثاً للمسلمين والإسلام. عن معاذ بن جبل رضي الله عنهُ , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {<font color="#0000ff">لا تزالُ عِصابةً من أُمتي يُقاتلون على <strong>أبواب دمشق وما حولها</strong> , وعلى <strong>أبواب بيت المقدس وما حولها</strong> , لا يضُرُهم خِذلانُ من خَذَلهم , ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة</font>}. أخرجهُ البخاري ومسلم في <font color="#ff0000">صحيحيهما</font>. <font color="#ff0000">الساعة</font> : كناية عن المهدي والدجال وعيسى وبقية العلامات حتى تقوم القيامة الآخرة.</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">وفي حديث كعبٍ الأحبار نسمع الأخبار , عن كعبٍ الأحبار , رضي الله عنهُ , قال : {</font><font color="#ff0000">أنصار الله</font> الذين ينتصر بهم يوم الملحمة الكبرى أهلُ إيمان , ولا غش فيهم , يفتحُها اللهُ عز وجل عليهم. ثمَ يسيرون فيدخلون أرض الروم (<font color="#ff0000">المقصود اعتصام حزب الله في أرض بيروت , وهي أرض روم كناية عن التبعية القصرية للحضارة الغربية ,&nbsp;ولأنها العاصمة التي تُبنى بصورة&nbsp;موازية للمدن الغربية العصرية</font>)&nbsp;, فلا يمرون بحصنٍ إلا استنزلوهُ , ولا بأرضٍ إلا دانت لهم (<font color="#ff0000">أي يقيموا ويرابطوا بالمكان الذي يريدونه في مدينتهم</font>), حتى ينتهوا إلى الخليج فيُيبسهُ اللهُ عز وجل لهم , حتى تجوز الخيل (<font color="#ff0000">المقصود</font> <font color="#ff0000">ذهابهم إلى&nbsp;خليج دوحة قطر&nbsp;حيثُ شاء الله&nbsp;أن يهدأ&nbsp;النزاع&nbsp;بينهم وبين خصومهم من قومهم</font>)&nbsp;&nbsp;&#8230;}5. </span></span></p>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<p><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times" color="#333399"><strong><u>انصهار&nbsp;لينا زهر الدين في معالم وصروح&nbsp;مصرية خالدة&nbsp;:</u></strong></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><img height="167" alt="" hspace="10" width="300" vspace="10" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/1189783692.jpg" /></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">يعتبر نهر </font><font color="#800000">النيل</font> واحد من أطول الأنهار في العالم , وكان ولا يزال لنهر النيل تأثير عظيم على الحياة في مصر , على امتداد الحضارات والثقافات التي سادت عليها&nbsp;.&nbsp;ومن جهةٍ ثانية يعتبر <font color="#800080">الجامع الأزهر</font> واحد من أشهر المساجد ومنابر العلوم والفكر الإسلامي منذ إنشائه قبل أكثر من ألف عام&nbsp;حتى اليوم , وهو أول جامع بني بمدينة القاهرة&nbsp;,&nbsp;وقد انطوى كلاً من&nbsp;النيل بطوله وعظمتهُ , والجامع الأزهر بتاريخه وقيمته العلمية والدينية&nbsp;,&nbsp;في اسم <font color="#333399">لينا زهر الدين</font>&nbsp;؟!</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">أولاً&nbsp;: نحذف حرف </font><font color="#ff0000">الألف</font> من آخر لين<font color="#ff0000">ا </font>فتصير <font color="#ff0000">لين</font> ,&nbsp;وفي معكوس&nbsp;كلمة <font color="#ff0000">لين</font> مطلبنا الأول&nbsp;<font color="#ff0000">نيل</font> .</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">ثانياً : نضيف </font><font color="#ff0000">الألف</font> التي حذفناها من نهاية&nbsp;<font color="#ff0000">لينا</font> إلى بداية&nbsp;<font color="#ff0000">زهر</font> <font color="#ff0000">الدين</font> ,&nbsp;لنحصل على المطلوب الثاني ,&nbsp;وهو <font color="#ff0000">أزهر الدين</font> الجامع الأزهر الشريف .</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">سمات حضارية وتاريخية ودينية&nbsp;نستوحيها من&nbsp;اسم الإعلامية لينا زهر الدين , تُثبت لنا أن لينا إعلامية بالفطرة , حيث تُعد هذه السمات متطلبات معرفية أساسية , للنجاح في المجال الإعلامي والإخباري على وجه الخصوص.</font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right"><span><span><font size="+0"></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><u><span>لطيفة: إيمان بين عياد وبنورة </span></u></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><u><span>إيمان عياد</span></u><span> أو ما من كانت تُعرف باسم (<u>إيمان بنورة</u>) هي إحدى المذيعات الرائدات في قناة الجزيرة الإخبارية, والشيء العجيب في اسمي إيمان القديم والجديد, أن كلاهما يدخل في تحديد هوية مدينة سيد الخلق قديمهم والجديد محمد (صلى الله عليه وسلم), ونستشفُ هذه الحقيقة من الحديث الذي رواه </span><b><span>أبي موسى الأشعري، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه <span style="color: black">قال</span></span></b><span style="color: black">:</span><span style="color: blue">&nbsp;{والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ، <b><u>ليعودن كل إيمان إلى المدينة</u></b>، كما بدأ بها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة } </span><span style="color: black">ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:</span><span style="color: blue"> {لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها، إلا أبدلها الله خيراً منه، وليسمعن ناس برخص وريف فيتبعونه؛ والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون}</span><span> أخرجه مسلم في صحيحه.<br />
ونجد في هذا الحديث الشريف وتحديداً في جملة {<b><span style="color: blue"> <u>ليعودن</u> كل <u>إيمان</u> إلى <u>المدينة</u></span></b> }, أن اسم (<b>إيمان</b>) مذكوراً بلفظه في وسط الجملة على التمام, وإذا عُودنا في الجملة من وسطها إلى أولها حيثُ كلمة (<b>ليعودن</b>), فإننا نستخرج اسم إيمان الثاني الحالي (<b>عياد</b>), وهو اسم إيمان نسبةً إلى أبيها, وهو وإن لم يُذكر صراحةً بلفظه كإيمان, إلا أنهُ مذكوراً بمعناه ضمنياً في كلمة (<b>ليُعودن</b>), وأخيراً فإننا لو تقدمنا من اسم إيمان في الجملة إلى الأمام حيثُ كلمة (المدينة), فإننا نستخرج اسمها الثاني القديم (<b>بنورة</b>), وهو اسم إيمان نسبةً إلى زوجها الذي كان, وهو وإن كان مُستتراً وغير مذكوراً أبداً في الجُملة إلا أن كلمة (المدينة) قد كشفت لنا هذا الستر,&nbsp;وذلك أن المدينة المقصودة بهذا الحديث هي (<b>المدينة المنورة</b>) التي أمِنَ فيها المسلمين الأوليين من المشركين وأكملوا فيها الإيمان والدين, وهكذا فإن اسم (<b>بنورة</b>) وإن كان غائباً بمجرد ذكر (<b>المدينة</b>), فإننا نستخرجه من خلف ستار اسم <u>المدينة</u> بإضافتها إلى لقبها الذي تُشتهر به وهو (<b>المنورة</b>). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>وهكذا فإننا نجدُ اسم (<b>إيمان</b>) متوسطاً بحسب ترتيب كلمات الجملة النبوية بين اسمها الأول الأصلي (<b>عياد = ليعودن</b>) واسمها الذي لحق بها بعد الزواج (<b>بنورة = المدينة [المنورة]</b> ).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>&nbsp;{<span style="color: blue">وإن عدتم عدنا</span>}, ولو أن إيمان لم تعُد من بنورة إلى عياد لاقتصرت الإشارة على (إ<b>يمان = إيمان</b>), و (<b>بنورة = المدينة [المنورة]</b> ), لأننا لم نكن لنفطن إلى اسمها الحقيقي وهو (<b>إيمان عياد</b>), ولكن عودتها هذه مكنتنا من فك الشِفرة كاملة وإكمال الهاتريك بإضافة (<b>عياد = ليعودن</b>).&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>وفيما لو رغبت (<b>إيمان عياد</b>) بتكرار تجربة الزواج من جديد, وأرادت إيمان أن توفر على نفسها مشقة الانتقال مرةً أخرى من اسم (عياد) إلى اسم (كذا), أو العودة لا قدر الله من اسم (كذا) إلى اسمها (عياد), فلتختار رجل يكون اسمهُ على اسمها مثل (<b>فلان ابن عواد أو عودة</b>), وهكذا فإن أحداً لن ينتبه إلى تغَيُر اسمها ولن يكتشف من وراء ذلك شيء.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><u><span>لطيفة: عادل إمام</span></u></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>ولنا في عودة ومجيء الإمام المنتظر عليه السلام دلالة في اسم الممثل المصري الشهير والمحبوب (<b>عادل إمام</b>), حيثُ أن لفظ اسم الفنان الكبير يشبه إلى حدٍ كبير قولنا: (<b>عاد الإمام</b>), ثم لتحديد هوية هذا الإمام العائد بإذن الله نقوم بتقسيم الاسم على النحو التالي:</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>&nbsp;(<b>عادل إمام = عاد + ل + إمام</b>), ونأخذ آخر وأول شق من هذه المعادلة لنحصل على جملة (<b>إمام عاد</b>), و(<b>عاد</b>) هو اسم قوم نبي الله هود عليه السلام وهو إمامهم في ذلك الزمان, واسم (<b>هود</b>) عليه السلام هو أكثر الأسماء شبهاً بلقب الإمام المنتظر (<b>المهدي</b>) عجل الله فرجه. </span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><u><strong><span style="font-size: large"><span>حركة طالبان</span></span></strong></u></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">&nbsp;بعد بيان ذكر عودة الإمام المهدي من اسم عادل إمام ننتقل إلى استخراجه من اسم حركة طالبان, (طالبان&nbsp;= طال + بان), طال: تأخر واستغرق وقت طويل, بان: ظهر وبان أمرهُ,</span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><span dir="rtl">عن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:&nbsp;<span style="color: navy">{لو لم يبق من الدنيا</span></span><span dir="rtl" style="color: navy">إلا يوم، <u>لطول الله ذلك اليوم </u>حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي}. </span><span dir="rtl">أخرجه الحافظ أبو عيسى الترمذي، في جامعه.</span> </span></span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><u><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span>باكستان وأفغانستان </span></span></span></strong></u></div>
<div dir="rtl">&nbsp;<span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وأنتقل الآن من حركة طالبان إلى معاقلها في باكستان وأفغانستان لبيان شأن ظهور المنتظر عليه السلام.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">نقسم اسم باكستان بحسب لفظه إلى قسمين: باكستان&nbsp;= باك + ستان, باك: هو لفظ كلمة إنجليزية (back) وتعني ظهر, ستان: نضع الألف في مقدمة الكلمة فتصير (استنَ), وهي لفظ لكلمة عربية عامية بالمصرية والشامية وتعني (انتظر), فإذا&nbsp;جمعنا بين كلمة (ظهر) من (باك), وكلمة (انتظر) من (استنَ), فإننا نحصل على&nbsp;جملة مُشابهة لِ (ظهور المنتظر).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">والآن ننتقل إلى اسم الجارة (أفغانستان) ونقسمه إلى ثلاثة أقسام: (أفا + غن + ستان), ولنأخذ أول وآخر قسم من الاسم,&nbsp;أفا: كلمة عامية مصرية وشامية تعني (ظهر), ستان: كما شرحنا أعلاه وتعني (انتظر), وهكذا نكون قد حصلنا&nbsp;على&nbsp;جملة (ظهور المنتظر).&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><u><span>لطيفة: إلسي أبو ماضي</span></u></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>ولنعود من جديد إلى الوقوف عند أسماء المذيعات وتحديداً العاملات في قناة الجزيرة الفضائية, المذيعة (<b>إلسي أبو ماضي</b>) جمعت في اسمها بين اسمي أشهر محطتين فضائيتين لبنانيتين متنافستين منذ بداية البث الفضائي, وهم محطة (<b>إل بي سي</b>), وقناة (<b>المستقبل</b>).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><span>إلسي أبو ماضي = إل + سي + أ + ب + و + ماضي</span></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; = إل + ب + سي + أو + ماضي,</span></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>إن حرف (<b>الباء</b>) العربي يُعادله حرف (</span><b><span dir="ltr">B</span></b><span>) الإنجليزي لذا فإننا نعوضه مكانه, ومن ناحية أخرى فإن كلمة (<b>ماضي</b>) عكسها كلمة (<b>مستقبل</b>), وعليه فإن المعادلة النهائية تصير:</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><span>إلسي أبو ماضي = إل + </span></b><b><span dir="ltr">B</span></b><b><span> + سي + أو + مستقبل</span></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><b><span>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; = <u>إل بي سي</u> أو <u>مُستقبل</u>.</span></b></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>وعلى جماهير الشاشة الاختيار بين هاتين القناتين, فإما أن يختار أن يُشاهد محطة (<b>إل بي سي</b>) أو (<b>المستقبل</b>).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></div>
<p></font></span></span><span style="font-size: large"><span><span><font size="+0">&nbsp;</font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">مراجع وهوامش:</font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">1- من قاموس مُختار الصِحَاح, حرف الزاي, كلمة زمهرير.</font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times">2- <span><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font color="#000000">من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر في باب الصوت والهَدَة والمعمعة.</font></span></font></span></font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times"><span><font size="+0"><span><font size="+0"><span>3- أخرجهُ الإمام أبو عمرو الداني فس سُننه.</span></font></span></font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font face="Times">4- <span><font size="+0"><span><font size="+0"><span><font color="#000000">من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر في باب ما يجري من الملاحم.</font></span></font></span></font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><font size="+0"><span><font face="Times"><span>5- أخرجهُ الإمام أبو عمرو&nbsp;المُقري في سُننه <font color="#800080">سنن الداني لوحة 119-120</font>.&nbsp;</span></font></span></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;</font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span dir="rtl"><font color="#000000">مواضيع ذات صلة على هذا الرابط :</font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span dir="rtl"><br />
</span></font></span></span><font size="+0"><span dir="rtl"></p>
<div>
<div>
<div>
<div><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/495529/%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A7_%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A_%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A9"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#ff9900">ريما مكتبي غزالة الكعبة المسروقة</font></span></span></a></div>
<div>
<div><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/429179/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%89%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%AA"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#ff9900">مبادىء المُواجهات بالأسماء والأحوال والصفات</font></span></span></a></div>
</div>
<div><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0">&nbsp;</font></span></span></div>
</div>
</div>
</div>
<p></span></font></div>
<div dir="rtl" align="right">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span dir="rtl"><font size="+0">* نُشر لأول مرة بتاريخ 14-9-2007</font></span></font></span></span></div>
<div dir="rtl" align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font size="+0"><span dir="rtl"><font size="+0">فكرة وإعداد</font> : م.وليد الكراعين</span></font></span></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/499120/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>غاية المرام من اسم وكُنية وكَرامة المهدي عليه السلام</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485548/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8e%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485548/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8e%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 14:16:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب علامات القيامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/?p=1485548</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;
بسم الله الرحمَن الرحيم
&#160;
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آلهِ الطيبين, وصحابته المُنتخبين, وعلى من تبعهُم بإحسان ٍ إلى يوم الدين.
أما بعد ؛ قال تعالى: {ولا يُنبئك مثلُ خبير}[فاطر: 14].
على غرار ما قمتُ بإيضاحهِ من مقاصدٍ خفية وراء نِسبة المهدي عليه السلام إلى آل البيت الكِرام والحضرة النبوية في مقالي السابق: [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="text-align: center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b>بسم الله الرحمَن الرحيم</b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آلهِ الطيبين, وصحابته المُنتخبين, وعلى من تبعهُم بإحسان ٍ إلى يوم الدين.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أما بعد ؛ قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">ولا يُنبئك مثلُ خبير</span>}[فاطر: 14].</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">على غرار ما قمتُ بإيضاحهِ من مقاصدٍ خفية وراء نِسبة المهدي عليه السلام إلى آل البيت الكِرام والحضرة النبوية في مقالي السابق: (<u>إمام الأمة على هامش أهل الهمة</u>), أرى أنهُ من المناسبِ أيضاً أن أقوم بإيضاح بعضاً من أسرار اسمه وكنيته ولقبهُ وكراماته, وذلك بما فتح اللهُ به علي من فهم ٍ لما دونهُ علماء الأمة من أحاديث وروايات في أمر المهدي المُنتظر, مُستعيناً في في تفسير هذه الأحاديث والروايات بالقرآن والأثر والقياس والنظر, وقد شاعت عند العامة وحتى العلماء في هذا الزمان أخبارٌ وأقوال عن الإمام المهدي عليه السلام بعضها خاطئ وبعضها لا أصل لهُ, وذلك كاعتقاد بعض الناس بأن المهدي المنتظر لا يخرج حتى تفنى التقنيات الحديثة ويرجع الناس إلى حياتهم الأولية, إلا أنهُ لا يوجد أي حديث صحيح أو ضعيف بهذا المعنى, بل الوارد هو أن الله يؤيد المهدي بعلوم الدنيا والدين وأسبابهما, والنعمة التي تنعُمها الأمة في زمان المهدي ولم تنعُم مثلها أمةً من قبل, إنما هي بإحدى أبعادها تتجلى في هذه الثورة المُذهلة في علوم الدنيا ووسائلها, وفي استخراج ما في الأرضِ من كنوز وثروات وتسخيرها لمصلحة الإنسان, والناس في مثل هذا الزمان هم أحوج ما يكونون إلى خروج رجلٍ مثل المهدي عليه السلام, وذلك لما تسبب به هذا التطور الحضاري المُذهل من فتنةٍ للناس في دينهم, حيث صارت أمور الدنيا وملاذها وترفها هي الشغل الشاغل لكثيرٍ من الناس, وصارت هذه التقنيات الحديثة أداةً فاعلة في أيدي شِرار الخلق لفرض سيطرتهم على بُسطاء الناس وضعفائهم واستغلالهم, هذا عدا عن المخاطر البيئية العظيمة التي تهدد حياة الناس وتنذرهم بعواقب كارثية وخيمة, وذلك إذا ما استمروا في إهمالهم وتبذيرهم وعدوانهم في استخدام طاقات الأرض, وأيُ مهديٍ وأيُ مسيحٍ ينتظرهم الناس بعد حلول الكارثة وفناء هذه الحضارة التي هي حصيلة تجارب البشر منذ هبوط أبيهم آدم وزوجتهُ حواء على الأرض , وإنما هي أنفاسٌ قليلة تلفظها الدنيا قبل أن تحل القيامة الكُبرى عليها, فلا تُطِيلوا الأمل ولا تَغُرَنَكم الحياةُ الدنيا ولا يَغُرَنَكم باللهِ الغَرور.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>في اسم المهدي عليه السلام</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن عبد الله بن عمر , رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { <span style="color: #0000ff">يخرج رجُلٌ من أهل بيتي ,<u> يواطئ اسمهُ اسمي, وخُلْقُهُ خُلقي</u>, يملأ الأرض قسطاً وعدلاً</span>} أخرجهُ الإمام أبو عمرو المُقري في سننه (سنن الداني).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن عبد الله بن مسعود, رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم, لطولَ الله ذلك اليوم, حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي, <u>يُواطئ اسمهُ اسمي, واسم أبيه اسم أبي</u>, يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً</span>} أخرجهُ جماعة من أئمة الحديث في كتبهم (1). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">يواطئ : يشابه ويُقارب.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">قد نفهم من قولهِ عليه الصلاة والسلام : {<span style="color: #0000ff">يواطئ اسمه اسمي </span>..}, أن اسم المهدي المُنتظر قد لا يكون (محمد بن عبد الله) بتمام العِبارة وإنما اسمٌ قريبٌ في لفظهِ ومعناهُ إلى هذا الاسم, كأن يكون اسم المهدي مما حُمِدَ واسم أبيه مما عُبِدَ مثلاً: حامد بن عبد الرحمن, بل وإنهُ حتى لو لم يكن اسم المهدي الذي يُعرف به عند الناس يشبه اسم (محمد بن عبد الله) في ظاهره, فلا شكَ أن المهدي عليه السلام يحملُ اسم (محمد بن عبد الله) ويُحققهُ في جوهره وباطنهِ المُحمدي, والاسم في اللغة هو اللفظ الموضوع على الجوهرِ أو العَرَضِ لتَفْصِل به بعضَه من بعض، والاسم لفظة تطلق على الإنسان أو الحيوان أو الشيء، تدل على ماهيته وشخصيته, فكيف لا يكون المهدي<b> مُحمداً</b> وهو في أخلاقهِ الحميدة شبهاً للنبي محمد عليه الصلاة والسلام, وكيف لا يكون أبوه <b>عبد الله</b> والخلقُ كلهم عبيداً لله سواءً أطاعوا أم أبَقُوا, وقال الإمام جعفر الصادق في هذا المجال <img src='http://wkaraeen.maktoobblog.com/wp-includes/images/smilies/icon_sad.gif' alt=':(' class='wp-smiley' /> <span style="color: #0000ff">لا يولد لنا ولدٌ إلاَّ سمَّيناه محمّداً، فإذا مضى سبعةُ أيامٍ، فإنْ شئنا غيَّرنا، وإلاَّ تركنا </span>).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">والمهدي عليه السلام هو محمداً لنفس السبب الذي اسما من أجله عبد المطلب حفيده النبي (عليه الصلاة والسلام) بمحمد, حيثُ سُئل عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: (<span style="color: #800080">ما سمَّيت ولدَك ؟ قال<span dir="ltr">: </span>محمَّداً، فقيل له: كيف سمَّيته باسمٍ ليس لأحدٍ من آبائك وقومك ؟ فقال: سمَّيته محمَّداً لأنِّي أرجو أنْ <b><u>يَحْمَدَهُ أهلُ الأرضِ كُلُّهُمْ ويَحْمَدَهُ أهلُ </u></b><b><u>السَّماءِ</u></b></span>), وقد ورد في أكثر من رواية صحيحة السند قولاً عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حق حفيدهُ المهدي يُشابه ما قالهُ جدهُ عبد المطلب فيه, كما جاء في الحديث الذي رواه أبي سعيدٍ الخدري عن النبي عليه الصلاة والسلام <span style="color: #0000ff">:{&#8230; فيبعثُ اللهُ عز وجل رجلاً من عترتي , فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً, <b><u>يرضى عنهُ ساكن السماء وساكن الأرض</u></b></span>} أخرجهُ الحافظ في (مُستدركه) (2). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ولو كان اسم المهدي المُنتظر محمد واسم أبوه عبد الله حقيقةً لربما سَهُلَ على أهل زمانهِ معرفتهِ قبل تجلي ساعة ظهوره الربانية, وهذا من شأنهِ أن يتسبب في حدوث اضطرابات في حياة الإمام وأمور لا تُحمد عُقباها, وذلك لشدة الفتن والمصائب التي تنزل بالأمة قبل خروجه.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن أبي اسحاق, قال: قال علي عليه السلام, ونظر إلى ابنه الحسن, فقال: {<span style="color: #0000ff">إن ابني هذا سيد , كما سماهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسيخرج من صُلبه رجلٌ <b>يُسمى باسم نبيكم</b>, يُشبهه في الخُلُق ولا يُشبهه في الخَلق, يملأ الأرض عدلاً</span>} أخرجهُ الإمام أبو داود في (سننه) (3). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">رجلٌ يُسمى باسم نبيكم</span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">: من الجائز أن يُسمى المهدي باسم محمد منذ ولادته على لسان أهله, أو بعد خروجه على لسان المسلمين, وذلك لأن خروجهُ عليه السلام بمثابة ولادة جديدة لهُ ولأمته.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* <span style="color: #0000ff">يشبههُ في الخُلُق</span>: قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">وإنكَ لعلى خُلُقٍ عظيم 4</span>} سورة القلم.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* <span style="color: #0000ff">لا يُشبههُ في الخَلق</span>: لقد ورد في غير رواية أن المهدي يُشبه النبي عليه الصلاة والسلام في الخَلقِ والخُلقِ معاً, ومعنى أنهُ لا يشبههُ في الخَلقِ في هذا الحديث, أي أنهُ ليس كطول جسمهِ وعرضهِ ووزنهِ عليه الصلاة والسلام, وذلك أن رِبعةً من الرجال (متوسطاً) قبل أربعة عشر قرناً ليس كربعةٍ من رجال هذا الزمان, وظاهرة التناقص الجسماني للمخلوقات مع مرور الزمان منذ ساعة هبوط آدم عليه السلام إلى الأرض مُثبتة علمياً وتاريخياً.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* وهنا قد يسأل سائل : كيف يكون المهدي في حديث من صُلب الحسن, وفي أحاديثٍ أُخرى هو ابن الحسين عليهم السلام جميعاً؟</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">الجواب سهل وبسيط وهو على سبيل المثال: أن رجُلاً من نسل الحسن تزوج امرأة من نسل الحسين فأنجبا ولداً أو بنتاً فخرج من ذريتهما المهدي عليه السلام, وهكذا يكون المهدي من صُلب الحسن ومن أبناء الحسين عليهما السلام, أي أن المهدي يخرج من نسلٍ التقى فيه ماء الحسن والحسين معاً عليهم السلام أجمعين, وكما أنَ إمام آل البيت الأول علي بن أبي طالب كرمَ اللهُ وجههُ هو أبو الحسن والحسين, فإن الإمام الآخر ولي الله المهدي هو ابنهُما, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">وهو الذي خَلقَ من الماء <b>بشراً</b> فجعلهُ نسَبَاً وصِهراً. وكان ربُكَ قديراً 54</span>} سورة الفرقان.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ,&nbsp;رضي الله عنه , قال :{<span style="color: #0000ff">المهدي مَولده بالمدينة , من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم , <u>واسمه اسم نبي</u> , ومُهَاجَرُهُ بيت المقدس ..</span>. } أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب (الفتن).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">{<span style="color: #0000ff">اسمه اسم نبي</span>}: ونستدلُ من هذا اللفظ أن اسم المهدي قد يكون محمداً كاسم النبي عليه الصلاة والسلام, وبما يكون اسمهُ على اسم نبيٍ آخر من أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام جميعاً, وهكذا ومن مُجمل هذه الروايات فإن الاسم الحقيقي للمهدي عليه السلام يبقى سراً مجهولاً إلى أن تأتي ساعة ظهور أمره.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>لطيفة</u></b>: {<span style="color: #0000ff">المهدي مولدهُ بالمدينة, من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم </span>}</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عند استخدام لفظ المدينة دون تحديد اسم بعدها فإن المقصود بها يكون مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم (يثرب), وهذا مُتعارفٌ عليه ودارجٌ على ألسنة الناس وفي الكتابات العربية والإسلامية منذ تمام البعثة النبوية الشريفة, ولكن في هذا الحديث تحديداً فقد تم استعارة لفظ المدينة لدلالةً فيه لا لذات المدينة, وذلك أن المدينة المنورة هي دار هجرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابهُ من مكة, بعد أن أخرجهم منها كفار قريش كُرهاً وضيقوا عليهم أمر دينهم ودنياهم وكادوا يقتلونهم, وفي هذا الزمان فإن أعظم وأهم هجرة لأبناء أمة الإسلام كانت هجرة أهل فلسطين من أرضهم خوفاً أو كُرهاً على أيدي الإسرائيليين, وقد كانت الوجهة الأكبر لمعُظم هؤلاء المُهاجرين هي الأردن مملكة الهاشميين وتحديداً عاصمتها وحاضرتها مدينة عمان, وعلى مر السنيين فقد ضرب الأردن مِثالاً جيداً في التعايش والتكافل بين المهاجرين وأهل البلد الأصليين, وقد صارت الأردن وخاصةً مدينة عمان بحق هي دار هجرة للعرب والمسلمين, خاصةً بعد هجرة مئات الآلاف من العراقيين إليها منذ أحداث حرب الخليج الأولى ونهايةً باقتحام القوات الأمريكية والدولية لأرض العراق.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وبالتالي فإن المقصود الحقيقي لقول علي رضي الله عنه: {<span style="color: #0000ff">المهدي </span><span style="color: #0000ff">مولدهُ بالمدينة, من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم </span>}, هو أن المهدي عليه السلام يولد في مدينة عمان دار هجرة أبناء الإسلام في آخر الزمان ومدينة الهاشميين وآل البيت الكرام.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>من أسرار تَكنِيهِ بأبي عبد الله </u></b></span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span>قال تعالى: {<span style="color: #0070c0">تبارك الذي نَزَلَ الفرقان على عبدهِ ليكون للعالمين نذيراً 1 الذي لهُ مُلك السماوات والأرض ولم يتخذ ولداً ولم يكن لهُ شريكٌ في المُلك وخلق كلَ شيءٍ فقَدَرَهٌ تقديراً</span> } سورة الفرقان.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">&nbsp;</div>
<p></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {<span style="color: #0000ff">لو <span>لم </span></span><span style="color: #0000ff">يبقى من الدنيا إلا يومٌ واحد , لبعث اللهُ فيهِ رجُلاً اسمهُ اسمي, وخُلْقُهُ خُلقي , يُكنى أبا عبد الله</span> } . أخرجهُ الحافظ أبو نعيم في (صفة المهدي).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">إن لتكني المهدي عليه السلام <b>بأبي عبد الله</b> دلائل وإشارات أخرى عدا عن تلك التي كنت قد ذكرت في مقال (إمام الأمة على هامش أهل الهمة), وهي أن عبد الله هو عيسى ابن مريم عليهما السلام كما عَرَف عن نفسهِ في القرآن, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">فأشارت إليهِ, قالوا كيف نُكلم من كان في <strong>المهدِ </strong>صبياً 29 قال إني <b><u>عبد الله</u></b> آتاني الكتاب وجعلني نبياً 30</span>} سورة مريم, وقد أخرج أئمة الحديث عدة روايات في نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام في نُصرة المهدي وفي صلاتهُ خلفهُ ومُبايعته, وفي أن عيسى عليه السلام يرث مُلك المهدي ويليه في إمامة المسلمين,&nbsp;قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاكِ وطهركِ واصطفاكِ على نساء العالمين 42 يا مريم اقنُتي لربك واسجدي واركعي مع<u> الراكعين</u> 43 ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك. وما&nbsp;كنت&nbsp;لديهم إذ يلقون أقلامهم أيُهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون 44 إذ قالت الملائكة يا مريم&nbsp;إن الله يُبشرك بكلمةٍ منهُ اسمهُ المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين 45 ويكلم الناس في المهدِ وكهلاً ومن الصالحين 46 قالت ربِ أنى يكون لي ولدٌ ولم يمسسني بشر, قال كذلك الله يخلقُ ما يشاء. إذا قضى أمراً فإنما يقولُ لهُ كن فيكون 47</span>} آل عمران.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;<strong><u>وكما أن الله جل في عُلاه قد مَنَ على مريم ابنة عمران عليهما السلام بأن &nbsp;وهب لها غُلاماً زكياً بكلمةٍ منهُ دون لقاح الذكور, ليكون آيةً على اصطفائها وطُهرها وتفضيلها على نساء العالمين, فإنهُ جَلَ في عُلاه سيُنعِمُ على المهدي عليه السلام بنزول ذات الغُلام عيسى ابن مريم عليهما السلام, ليكون آيةً على اصطفاء المهدي وصدق ولايته وفضلَهُ على أئمة المسلمين, وليكون المسيحُ ابن مريم نِعْمَ السَنَدُ والخَلَفُ والوريث للإمام المهدي عليهم السلام جميعا</u>ً<u>, وهكذا فإن خير أُم ٍ مريم ابنة عمران قد حملت وأنجبت وربَت خير غُلام عيسى عليهما السلام, وليكون عوناً وامتداداً لخير إمام المهدي عليه السلام في إنقاذ البشرية وإخراجها من هاوية دينها ودنياها في آخر الزمان</u></strong>.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></span><span><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: large">وكما أن مريم ابنة عمران هي سيدة الزمان الذي خُتمت به الديانة اليهودية وهي عهدُ موسى, فإن الإمام المهدي هو سيد الزمان الذي ستُختم بهِ الديانة الإسلامية وهي عهدُ محمد عليهم الصلاة والسلام جميعاً, وختم الدين لا يعني إنتهاءه كما قد يظن البعض, ولكنهُ يعني اكتمال نور شرائعه وتحقُق غاياته وبلوغ مقاصدهِ منتهاها, فلا يزدادُ الأمر بعد هذه القوة والكمال إلا وهناً ونقصان, وهكذا إلى أن يُدرك الناس زمانٌ لا عهد لهم فيه بكتابٍ ولا إمام, وتجف الصُحف وتُرفع الأقلام, وعلى مثل هؤلاء البشر تقوم القيامة ويرث الله الأرض ومن عليها من الخلق والأنام.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: large">- قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">و<span>الليل </span></span><span style="color: #0000ff">إذا يغشى 1 والنهارِ إذا تجلى 2 </span><span style="color: #0000ff">وما خلق <u><strong>الذكر والأنثى </strong></u>3 إن <u><strong>سعيكم</strong></u> لشتى 4</span>} سورة الليل. ويقول الله تعالى في كتابه المجيد:{<span style="color: #0000ff">وجعلنا الليل والنهار آيتين, فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة</span>}[الإسراء, 12]</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span style="font-size: large">وقال تعالى: {<span style="color: #0000ff">للذكر مثل حظ الأنثيين</span>} [11,النساء]. أي أن الأنثى الواحدة ترثُ نصف ما يرث الذكر, فإذا كانت السيدة مريم هي الأنثى وكان الإمام المهدي هو الذكر (عليهما السلام), فإنه وتصديقاً لذلك&nbsp;فقد ورثت مريم&nbsp;ابنة عمران عليهما السلام في زمانها نصف كفر وعدوان اليهود,&nbsp;كما جاء&nbsp;في قوله تعالى: {<span style="color: #0000ff">يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري&nbsp;إلى الله, قال الحواريون نحن أنصار الله. فآمنت طائفةٌ من بني إسرائيل وكفرت طائفة, فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين 14</span>} سورة الصف.&nbsp;وعلى الجانب الآخر فإن المهدي عليه السلام سوف يرث في زمانه كفر وعدوان اليهود كاملاً,&nbsp;قال&nbsp;تعالى: {<span style="color: #0000ff">عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً 8</span>} سورة بني إسرائيل.&nbsp;</span></div>
<p></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">&nbsp;</div>
<p></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">- قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">وإذ قال إبراهيمُ ربي أرني كيف تُحي الموتى, قال أولم تُؤمن, قال بلى ولكن ليطمئن قلبي, قال فخُذ أربعةً من الطير فصُرهُنَ إليك ثم اجعل على كل جبلٍ منهُنَ جُزءاً ثُم ادعُهُنَ يأتينكَ <u><strong>سعياً</strong></u>. واعلم أن الله عزيزٌ حكيم 260</span>} البقرة. فصُرهُنَ إليك: قطعهُنَ مُمَالة إليك.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">قال ابن زيد: مرَ إبراهيم بحوت ميت, نصفهُ في البر ونصفهُ في البحر, فما كان في البحر فدواب البحر تأكله, وما كان منه في البر فدواب البر تأكله, فقال لهُ إبليس الخبيث: متى يجمع الله هذه الأجزاء من بطون هؤلاء؟ فقال إبراهيم عليه السلام:{<span style="color: #0000ff">ربِ أرني كيف تحي الموتى </span>..}من كتاب مختصر تفسير الطبري.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن أبي هريرة , رضي الله عنه, قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">كيف أنتم إذا نَزَلَ ابنُ مريم فيكم, وإمامُكُم منكم</span>} أخرجهُ الإمامان في (صحيحيهما). </span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span>- قال تعالى: {<span style="color: #0070c0">يا زكريا إنا نبشرك بغُلامٍ اسمهُ يَحيى لم نجعل لهُ من قبلُ سَمياً 7</span>} سورة مريم.</span></div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt"><span>إذا كان اللهَ قد بشرَ زكريا عليه السلام بغُلامٍ اسمهُ يَحيى, فإن المهدي عليه السلام مُبشرٌ بغلامٍ هو يَحيى بالفعل, وذلك أن الله تبارك وتعالى يُحيي عيسى ابن مريم ويُنزلهُ إلى الأرض بعد أن توفاهُ ورفعهُ إلى السماء قبل نحو 2000 سنة من الزمان, وفي الحقيقة فإن عيسى عليه السلام حيٌ في السماوات بهيئة ساكينيها وهم الملائكة ومن توفي من الأنبياء والصالحين والشهداء المقبولين, ولكن الله عز وجل يرد روح عيسى إلى جسده المحفوظ في مستودعهِ في السماء ثم يبعثهُ إلى أهل الأرض وهذا هو إحياءه, قال تعالى: {<span style="color: #0070c0">والسلامُ عَلَيَ يوم ولدتُ ويوم أموتُ ويوم أُبعثُ حياً 33</span>}مريم.</span></div>
<p></span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن حذيفة بن اليمان , رضي الله عنهُ, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {</span><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: Times New Roman">يلتفت المهدي, وقد نزل عيسى ابنُ مريم كأنما يقطُرُ من شعره الماءُ, فيقول المهديُ: تقدم وصلِ بالناس. فيقول عيسى ابنُ مريم: إنما أُقيمت الصلاةُ لك.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فيُصلي عيسى خلفَ رجُلٍ من ولدي , فإذا صُلِيت قام عيسى حتى جلسَ في المقام , فيُبايعهُ</span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">} وذكر باقي الحديث. أخرجهُ الحافظ أبو نعيم في (مناقب المهدي) (4). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن كعبٍ الأحبار , رضي الله عنه, قال: {</span><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: Times New Roman">يُحاصر الدجال المؤمنين ببيت المقدس, فيُصيبهم جُوعٌ شديد, حتى يأكلوا أوتار قِسِيهم من الجوع, فبينما هم على ذلك, إذ سمعوا صوتاً في الغَلَس ِ, فيقولون: إن هذا لصوتُ رجُلٍ شبعان.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">قال : فينظرون, فإذا عيسى ابنُ مريم.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">قال: وتُقام الصلاة فيرجعُ إمام المسلمين المهدي, فيقول عيسى: تقدم فلَكَ أُقيمت الصلاة. فيُصلي بهم ذلك الرجل تلك الصلاة, ثم يكون عيسى إماماً بعد</span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">} أخرجهُ الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد, في كتاب (الفتن). &nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>في تَكَنيهِ بأبي القاسم</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن عبد الله بن عمر, رضي الله عنهما, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">يخرج في آخر الزمان رجلٌ من <b>ولدي</b> , اسمهُ كاسمي , وكنيتهُ ككنيتي , يملأُ الأرض عدلاً , كما مُلئت جوراً</span>} (5). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">{<span style="color: #0000ff">كنيتهُ ككنيتي</span>}: وفي هذا القول دلالة على تفضيل النبي عليه الصلاة والسلام للمهدي بالتكني بكنيته (أبا القاسم) سواءً أكنى نفسهُ بها أو كناهُ الناس, حيثُ صح عنه عليه الصلاة والسلام أنهُ كره أن يتكنى الناس بكنيته&nbsp;كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال &nbsp;أبو القاسم عليه الصلاة والسلام: {<span style="color: #0000ff">تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي</span>},وكيف لا وقد جعل الله وليهُ المهدي عليه السلام محمد هذه الأمة في آخر عهدها كما كان نبيهُ عليه الصلاة والسلام مُحمدها في أول عهدها, والمؤمنين بعد عهد النبي عليه الصلاة والسلام في شوقٍ جارف لرؤيته ولقاءه, فمنهم من يلقاه ويراهُ ويُحدثهُ يقظةً وهم خاصة الله من أولياءه, ومنهم من يراهُ في المنام وهم أصحاب القلوب الطاهرة والأخلاق الحسنة, ومن لم يتسنى لهُ شيئاً من ذلك فإنهُ يلتمس صورة حبيبه المصطفى عليه الصلاة والسلام وسيرتهُ في وجوه وسيرة ورثته من الأئمة والأولياء الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين.&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>في سبب تسميته بالمهدي</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه, قال: دخلَ رجلٌ على أبي جعفر محمد بن علي الباقر, عليهما السلام, فقال لهُ: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم, فإنها زكاة مالي.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فقال لهُ أبو جعفر عليه السلام: {<span style="color: #0000ff">خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام, والمساكين من إخوانك المسلمين</span>}.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ثم قال: {<span style="color: #0000ff">إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية, وعَدلَ في الرعية, فمن أطاعهُ فقد أطاع الله, ومن عصاهُ فقد عصى الله. وإنما سُمي المهدي لأنهُ يُهدى إلى أمرٍ خفي</span>} (6). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن كعبٍ الأحبار رضي الله عنه, قال: {<span style="color: #0000ff">إنما سُمي المهدي لأنه يُهدى * إلى أمرٍ خفي, ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يُقال لها أنطاكية</span>} أخرجهُ الإمام نعيم بن حماد في كتاب (الفتن) (7). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* وفي روايةٍ : يهدي الناس إلى أمرٍ خفي.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">أنطاكية: قصبة العواصم من الثغور الشامية, بينها وبين حلب يوم وليلة.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وفي بعض رواياته عن كعب, قال: <span style="color: #0000ff">إنما سُمي المهدي لأنه يُهدى إلى أسفارٍ من أسفار التوراة, فيستخرجها من جبال الشام, يدعو إليها اليهود, فيُسلم على تلك الكُتب جماعةٌ كبيرة. ثم ذكر نحواً من ثلاثين ألفاً</span>. وذكره الإمام أبو عمرو الداني في (سُننه) (8). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>في ما يظهر لهُ من كرامات في فترة ولايته</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب, عليه السلام, قال: {</span><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: Times New Roman">تختلف ثلاث رايات, راية بالمغرب, وراية في جزيرة العرب, وراية بالشام, تدوم الفتنة بينهم سنة.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ثم ذكر خروج السفياني , وما يفعلهُ من الظُلم والجور.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ثم ذكر خروج المهدي, ومُبايعة الناس لهُ بين الركن والمقام.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">ثم يسير بالجيوش حتى يصير بوادي القرى, في هدوءٍ ورفق, ويلحقهُ هنالك ابن عمهُ الحَسَني, في اثنا عشر ألف فارس, فيقول له: يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك, أنا ابن الحسن, وأنا المهدي.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فيقول لهُ المهدي عليه السلام: بل أنا المهدي.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فيقول له الحَسَني : هل لك من آية فأُبايعك؟</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><u>فيُومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فيسقُط على يده, ويغرس قضيباً في بُقعة من الأرض , فيخضر ويورق</u>.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #0000ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فيقول لهُ الحسني : يا ابن عم هي لك</span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">} (9). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* {<span style="color: #0000ff">فيُومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فيسقُط على يده, ويغرس قضيباً في بُقعة من الأرض , فيخضر ويورق</span>}: </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">- في هذه العبارة إشارة إلى أن الله يُسخر الطير والحديد&nbsp;للمهدي كما سخرها لداود ومن بعده لسليمان عليهم السلام, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">ولقد آتينا داود منا فضلاً,يا جبال أوبي معه والطير, وألنا له الحديد 10</span>} سبأ, وقال تعالى : {<span style="color: #0000ff">وورث سليمان داود, وقال يا أيها الناس <u>عُلمنا منطق الطير</u> وأوتينا من كل شيء, إن هذا لهو الفضل المُبين 16 وحُشر لسليمان جنودهُ من الجنِ والإنسِ والطير فهم يوزعون 17</span>} سورة النمل.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">- وفي هذا القول أيضاً إشارةً مجازية إلى القوة والمنعة التي سيكون عليها جيش المهدي في مواجهة شياطين الإنس والجن, وإلى الكرامة الربانية التي سيمنحها الله لوليه المهدي عليه السلام وجندهُ لهزيمة أعدائهم, فيومئ المهدي عليه السلام إلى الطائر الحديدي (طائرة عدوه) فيسقط بإذن مُمسكهُ في الهواء تبارك وتعالى, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">أولم يروا إلى الطير فوقهم صافاتٍ ويقبضن. ما يُمسكُهنَ إلا الرحمَن . إنهُ بكل شيءٍ بصير 19</span>} سورة المُلك , وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال&rlm;:&rlm; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم&rlm;:&rlm; &rlm;&rlm;{<span style="color: #0000ff">إن الله تعالى قال&rlm;:&rlm; &rlm;&rlm;من عاد لي <strong>وليَّا،</strong> فقد آذنتهُ بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأُعيذنه&rlm;&rlm;</span>} &rlm;&rlm;&rlm;&rlm;رواه البخاري&rlm;&rlm;&rlm;.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">- وأخيراً فإن في هذه العبارة إشارةً كذلك إلى أن الله يرزق المهدي وأتباعه المؤمنين بلطيف إحسانه, كما رزق موسى وبني إسرائيل المتفرغين لعبادته وإقامة شريعته في الأرض بطائر السلوى دون جُهدٍ وعناءٍ في اصطياده, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المنَ والسلوى 80</span>} سورة طه.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* {<span style="color: #0000ff">ويغرس قضيباً في بُقعة من الأرض, فيخضر ويورق</span>} :</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">في هذا القول إشارة مجازية إلى أن المهدي عليه السلام يُسَخِر ما منحهُ الله من كرامات في نبذ العنف وإحلال السلام في ربوع الأرض, فيغرس قضيب الحديد الذي يصنع منه الناس أسلحةَ القتل والدمار في الأرض, فيتحول بإذن الله إلى نباتٍ ينتفع منهُ الناس ويتفيأوا ظلاله, وخيراً للناس من ملئ الأرض ببذور الرصاص وسقيها بدماء بعضهم بعضاً ظلماً وعدواناً, فلا يزدادون إلا أحقاداً وضياعاً في أمر دينهم ودنياهم, أن يبذروا ويزرعوا فيها من ينفعهم ويكيفهم بأس معيشتهم وآخرتهم.&nbsp;&nbsp; </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"></p>
<div dir="rtl"><b><u>الإمام الثاني عشر</u></b></div>
<div dir="rtl">روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرةً ، قال : {دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وسلم) فسمعته يقول: &laquo;<span style="color: blue">إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة</span>&raquo;. قال : ثم تكلّم بكلام خفي عليّ ، قال : فقلت لأبي : ما قال؟ قال : &laquo;<span style="color: blue">كلّهم من قريش</span>&raquo;}. وفي رواية أبى داود: {<span style="color: blue">لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا</span><b><span style="color: blue">عشر</span></b><span style="color: blue">خليفة</span>},وقد روي هذا الحديث بطرق أخرى وألفاظ متشابهة معظمها صحيح, مثل: {<span style="color: blue">اثنا عشر أميراً</span>}, {<span style="color: blue">اثنا عشر رجُلاً</span>}, وفي رواية {<span style="color: blue">كلهم من بني هاشم</span>}.</div>
<div dir="rtl">وعن مسروق قال: كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يُقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت من العراق قبلك ثم قال: نعم، و لقد سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: {<span style="color: blue">اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل</span>} مسند الإمام أحمد.</div>
<div dir="rtl">وهناك آراء متعددة في تحديد هوية هؤلاء الخلفاء وتعيين أزمانهم, منها:</div>
<div dir="rtl">1- <u>ما نقله ابن حجر في فتح الباري</u>: عن القاضي عياض أن المراد الخلفاء الذين اجتمع عليهم الناس وهم -<b>الخلفاء الراشدون الأربعة- </b>: أبو بكر ، وعثمان ، وعلي ، - <b>ثم ملوك بني أمية-</b>: معاوية ، ويزيد ، وعبد الملك ، <b>وأولاده الأربعة</b> : الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام ، وعمر بن عبد العزيز بين سليمان ويزيد ، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين <b><u>والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك</u></b>, اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام، فولي نحو أربع سنين ثم قاموا عليه فقتلوه،وانتشرت الفتن وتغيرت الأحوال من يومئذ ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك.</div>
<div dir="rtl">2- <u>ما قاله الحافظ أيضا في فتح الباري</u>:</div>
<div dir="rtl">(فالأولى أن يحمل قوله {<span style="color: blue">يكون بعدي اثنا عشر خليفة</span>} على حقيقة البعدية، فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفساً، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتهما وهما: معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وكان وفاة عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة، وتغيرت الأحوال بعده، وانقضى القرن الأول الذي هو خير القرون).</div>
<div dir="rtl">3- <u>الأئمة الإثني عشر عند شيعة آل البيت, وهم</u>:</div>
<div dir="rtl">أمير المؤمنين علي بن أبي طالب, ثم ولده الحسن بن علي (المجتبى), ثم أخوه الحسين بن علي (الشهيد), ثم ولده علي بن الحسين (السجاد), ثم محمد بن علي (الباقر), وجعفر بن محمد (الصادق), وموسى بن جعفر (الكاظم), وعلي بن موسى (الرضا), ومحمد بن علي (الجواد), وعلي بن محمد (الهادي), ثم الحسن العسكري, <b><u>وأخرهم الإمام الثاني عشر وهو محمد بن الحسن (المهدي)</u></b><u>,</u> وهو الوحيد المنقطع النسب المباشر وكذلك الزمان من بين جميع الأئمة (عليهم الرضوان) الذين سبقوه, وهذا لأن الضرورة قد اقتضت بعثهُ في آخر الزمان ليختم الله به الدين الذي بدأه بسيد المرسلين محمد عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم, وكذلك فإن جميع أئمة آل البيت باستثناء الإمام الأول علي والإمام الآخر المهدي كانوا أولياء لأمور المسلمين ولم يكونوا أمراء وملوك عليهم.</div>
<div dir="rtl">وهناك قضية محورية واتجاه آخر في تحديد أئمة العترة النبوية, وهي أننا إذا ما اعتبرنا خلافة خير الأنام المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام الذي يرث حكم أبي عبد الله المهدي ويلي الأمر بعده, فإن الأئمة الاثنى عشر من آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام يكونوا جميعهم من ولد فاطمة وعلي, بدايةً بالحسن ابن علي وفاطمة الزهراء ونهايةً بالمسيح ولد المهدي ومريم العذراء (عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين), وكما أن المهدي يرث إمامة الحسن العسكري ويعقبهُ بالترتيب رغم ولادته بعده بقرونٍ طويلة, فإن المسيح عليه السلام يرث الإمام المهدي ويعقبه بالترتيب رغم ولادته قبله بقرونٍ طويلة, وخلافة عيسى التي تكون في آخر الزمان إنما هي معجزة وكرامة من العزيز المنان, ليتسنى لعبد الله عيسى عليه السلام إتمام نبوته ورسالته التي جعلها الله قسمة بين آل يعقوب وآل محمد عليهم الصلاة والسلام.</div>
<div dir="rtl">وختاماً لهذه الفقرة أقول: إن تعيين الخلفاء والصالحين الإثني عشر بعد سيد المرسلين محمد عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم, يحتمل وجوهاً لا حصر لها من التأويل سواءً من وجهة نظر عامة المسلمين أو من وجهة نظر خاصتهم كالشيعة وغيرهم, وكل هذه الآراء قد تصح وبعضاً منها قد يخطئ, وذلك بحسب ما يقدمهُ كل من يطرح مثالاً للخلفاء الاثني عشر من حجج وبراهين, وكذلك فإن وجود رأي راجح وظاهر الصواب عند البعض لا يعني بالضرورة أن آراء الآخرين خاطئة وادعاءاتهم كاذبة, فإن صواب البعض لا يعني خطأ البعض الآخر.</div>
<div dir="rtl">وإن تعيين الرجال الإثني عشر المُنتخبين لا يقتصر على خلفاء المسلمين أو على أئمة آل البيت المكرمين وإن كانوا هم الأوْلى, ولكنه قد يتشعب ليُغطي جوانباً أخرى عديدة من أمور المسلمين لا تقل أهمية عن الخلافة والولاية, كأمراء الجهاد والفقهاء والعلماء ونحو ذلك, وكما أن الإثنا عشرية لها أصول فإن لها كذلك فروع, أي أن أحد الأئمة المعتبرين على أنه من الإثني عشر المعدودين قد يتفرع منه اثنا عشر رجلاً آخرين, كما في قول الإمام الصادق عليه السلام: {<span style="color: blue">يكون بعد القائم اثني عشر مهدياَ</span> ), والاثنى عشرية هي من نواميس الكون وسننه, وهي عدة الشهور التي&nbsp;تكتمل بها السنة, والحديث عن هذا الموضوع وكذلك تحليل آراء العلماء حوله يطول ولا يتسع لهُ فقرة مقال.</div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<div dir="rtl">
<p>وعلى كل حال, ولفهمٍ أفضل لآيات القرآن وأحاديث النبي العدنان عليه الصلاة والسلام وأقوال الأئمة والعلماء الكرام,&nbsp;فإنهُ على القارئ والباحث أن لا يجمد عقله في حدود النصوص كما يفعل المتعصبون, وأن لا يُطلق العنان لعقله يجيء ويروح بما هب ودب من أفكار كما يفعل الزنادقة, فالواجب هو أن نستخدم عقولنا لفهم النصوص واستشفاف ما فيها من خفايا وجوامع المعاني دون أن نكسر قيد الثوابت والأصول التي جاءت بها هذه النصوص ونتبرم من فرضيتها علينا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">وفيما يلي نبذة مختصرة ودون تعليق عن شخصية الإمام المهدي من كتب السلف مثل: كتاب القول المختصر في علامات المهدي المنتظر للحافظ الهيتمي، وكتاب الأربعون في المهدي للحافظ أبي نعيم الأصبهاني وكتاب العرف الوردي في أخبار المهدي لجلال الدين السيوطي:</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">[<b>هو رجل سيولد آخر الزمان</b>، <u>وأنه من أهل بيت النبي، من كنانة من قريش من بني هاشم من ولد فاطمة، من ولد الحسن بن علي رضي اللّه عنهما، وفي قول آخر أقوى بالدليل من ولد الحسين بن علي، وفي قول ثالث أنه منهما معا، وفي بعض الأقوال من ولد العباس عم النبي</u>، اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم محمد وفي قول آخر أحمد، <b><u>كنيته أبا عبد الله</u></b>، سيد من سادات أهل الجنة مع النبي محمد وعلي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب والحسن والحسين، وهو يأتي في وسط الأمة وعيسى في آخرها والنبي في أولها، ابن أربعين سنة، يثقل عليه الكلام فيضرب فخذه اليسرى بيده اليمنى إذا أبطأ عليه الكلام كأن وجهه كوكب دري، أجلى الجبهة أقنى وأشم الأنف، أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، ومن <b><u>صفاته انفراج فخذيه</u></b>، وتباعد ما بينهما، كأنه من رجال بني إسرائيل، لونه <b><u>لون عربي</u></b> وجسمه <b><u>جسم إسرائيلي</u></b>، في خده الأيمن خال اسود كأنه كوكب دري، عليه عباءتان قطوانيتان، يخرج وعلى رأسه غمامة فيها ملك مناد ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، ويخرج من قرية يقال لها <b><u>كرعة</u></b> أي في بعض خرجاته لبعض الحروب حتى لا ينافي أن أول خروجه من المدينة لأنه من أهلها، ثم يبايع بمكة، ثم يذهب إلى الشام وخراسان &rlm;وغيرهما، ثم&rlm; يكون مقره ببيت المقدس، ويقع قبل مبايعته بين الركن والمقام تجاذب القبائل في القعدة، ونهب&rlm;الحاج&rlm; بمنى، يخرج في محرم، بعد أن تسبقه فتن وحروب بشهر رمضان وما بعده إلى ذي&rlm;الحجة، <b><u>فينهب الحاج بمنى ويكثر القتل حتى يسيل الدم على الجمرة</u></b>، ويهرب، فيبايع بين الركن والمقام، وهو كاره بل &rlm;يقال له إن لم تفعل ضربنا عنقك <b><u>ويبايعه عدة أهل بدر</u></b> حيث يجتمع إليه ثلاثمائة وأربعة عشر فيهم نسوة، يأتي في الرايات السود القادمة من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، <b><u>ويظهر عند انقطاع من الزمن، وظهور من الفتن</u></b>، يكون عطاؤه هنيئا، يستخرج الكنوز، <b><u>يرضى في خلافته أهل الأرض، وأهل السماء</u></b>، والطير في الجو، يبعثه الله غياثا للناس، تنعم الأمة، وتعيش الماشية، وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحا يقوم بالدين آخر الزمان كما قام النبي، صاحب رايته الفتى التميمي الذي يقبل من المشرق، يضرب الناس حتى يرجعوا للحق، تجري الملاحم &rlm;على يديه، يقاتل على السنة كما قاتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الوحي، <b><u>ويفتح مدائن&rlm;الشرك ويفتح القسطنطينية</u></b>، وجبل الديلم، وينزل بيت المقدس، ويظهر الإسلام، لا يخلف وعده، وهو سريع الحساب، يملا الأرض عدلا، يملك سبع سنين وفي قول عشرين سنة، <u>ويملك الدنيا كما ملكها ذو القرنين وسليمان، ينزل المسيح عيسى بن مريم ويصلي خلفه صلاة الصبح</u>، يكون قبله مباشرة وبعد الحكام الجبارين أمير هو الجابر يجبر اللّه به امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يأتي المهدي، ثم المنصور، ثم السلام، ثم أمير العصب، وقيل بعد المهدي يؤمر القحطاني] المصدر موقع ويكيبديا.</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">&nbsp;</div>
<div dir="rtl" style="margin: 0in 0in 0pt">وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.</div>
</div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<p></span></span><span><span>&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>المراجع:</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">- كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><b><u>الهوامش:</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(1)- منهم الإمام أحمد بن حنبل في مسنده, والإمام الترمذي وأبو داود والبيْهقي والداني وغيرهم.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(2)- وقال الحافظ : حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه (أي البخاري ومسلم).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(3)- وأخرجهُ الإمام الترمذي في (جامعه), وأخرجهُ الإمام النسائي في (سُننه).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(4)- وأخرجه أبو القاسم الطبراني في (مُعجمه).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(5)- من كتاب عقد الدرر في باب&nbsp;اسمه وخُلقهُ وكنيته.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(6)- من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر, باب عدله وحليته.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(7)- في سيرة المهدي وعدله وخصب زمانه.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(8)- عن ابن شوْذب الخراساني البلخي وكان من الثقات. </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">(9)- من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر, الباب السادس, فيما يظهر لهُ من الكرامات في مدة خلافته.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">مواضيع ذات صلة على الروابط التالية:</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><a title="إمام الأمة على هامش أهل الهمة" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485530/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9/">إمام الأمة على هامش أهل الهمة</a></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">* ُشر لأول مرة في تاريخ 24-5-2009</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">فكرة وإعداد: م. وليد أحمد الكراعين</span></span></div>
<div dir="rtl" align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485548/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8e%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>نشرة أخبارنا يُقدمها لنا أحبارنا</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/896110/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/896110/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 13:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب السياسة الأخبار]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/896110/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;بسم الله الرحمَن الرحيم&#160;&#160;
&#160;
الحمد لله الواحد العلي , الواجد الغني , الطاهر عن كل عيب , الظاهر لهُ كلُ غيب , الذي صَفَتْ بدائعُ آلائهِ وراقت , وضََفَتْ سوابغ نعمائهِ وفاقت , حمداً يوافي نعمهُ العِظام التي لا تُحصى كثرتها عدداً , ويكافىءُ مِنَنهُ الجِسام التي لو كان البحرُ لها مِداداً لم تنفدْ ولو جيء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#333399">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</font><font>بسم الله الرحمَن الرحيم</font>&nbsp;&nbsp;</span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#800080">الحمد لله الواحد العلي , الواجد الغني , الطاهر عن كل عيب , الظاهر لهُ كلُ غيب , الذي صَفَتْ بدائعُ آلائهِ وراقت , وضََفَتْ سوابغ نعمائهِ وفاقت , حمداً يوافي نعمهُ العِظام التي لا تُحصى كثرتها عدداً , ويكافىءُ مِنَنهُ الجِسام التي </font><font>لو كان البحرُ لها مِداداً لم تنفدْ ولو جيء بمثلهِ مدداً.</font> </span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font>والصلاة والسلام الأتَمَان على نبيهِ المنقذ من الضلالة , المُستقل بأعباء الرسالة , المبعوث من أكرم الأعراقِ وأحسنها , </font><font>وعلى آلهِ الأحبار المُنتخبين , وعلى أصحابهِ الأخيار المُنتجَبين , وعلى أزواجه الطاهرات أمهاتِ المؤمنين , وعلى النبيين </font><font>وآلهم أجمعين , وعلى كل عبدٍ صالحٍ إلى يوم الدين , <strong>آمين آمين آمين</strong></font></span></span></p>
<p><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font><strong><img height="214" alt="867ima" hspace="3" width="300" vspace="3" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/867image.jpeg" /></strong></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font>أما بعد ؛ فإنهُ جرت مُذاكرةٌ بحضرة بعض الإخوان , في أنهُ قلَ المُوالي من الناسِ وكثُرَ الخُوان , </font><font color="#ff0000">وارتفعت الأسعار</font> وقَلَتْ <font>البركات , وتوالت الأكدار </font><font color="#ffcc00">وكثُرت الآفات</font> ,&nbsp;<font>وتَقَطَبتْ وجوهُ الآمالِ وقد كانت مُستنيرة مستبشرة , واكْفَهَرت ثغور الأيام </font><font>وطالما كانت <strong>ضاحكة</strong> مُسفِرة , وتكدرت مَشارعُ الْآلاءِ وقد كانت صافية , وتقلصتْ سَوابِغُ النعماء بعدما كانت ضَافية , </font><font color="#000080">وتظاهرَ بالمُنكرات الفاجِرُ والبَر</font> , وظهر الفسادُ في <font color="#800000">البرِ</font> <font color="#3366ff">والبحر</font> , </span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font><img height="300" alt="150ima" width="180" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/150image.gif" /></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font>وفُقِدَ من يُقصد إليه في الحَوائج إذا جَلَت , وعُدمَ </font><font>من يُعَوَلُ عليه في الجوائحِ (</font><font color="#ff0000">الشدائد</font>) إذا حَلَتْ , وقلَ من يَعُذُ بهِ كلُ هارب وراهب , وعَزَ من يلُوذُ بهِ كلُ طالبٍ وراغب , <font>وكَثُرتْ الشحناء بين الأقارب والأجانب , </font><font color="#993300">ودارت رَحَى الحرب الزَبُون</font> (<font color="#ff0000">يدفع بعضها بعضاً كثرة</font>) من كلِ جانب , <font>وعَمَتْ الأنَامَ الحَيْرَة والذِلَةُ عُمومَ المَطَر , وأحاطَ بها الرُعبُ والخُذلانُ إحاطةَ الهالةِ بالقمر , </font><font color="#003300">وعَمَ عدوان المارقِين وانتشرَ </font><font color="#003300">شَرُهُم</font> , وعيلَ صَبرُ المُتَقين وعال ضُرُهم (<font color="#ff0000">اشتدَ وتفاقم</font>) , وتَقطَعت السُبل وانسدت المَسالِك , <font color="#ffcc00">وترادفت الفِتن وكثُرت </font><font color="#ffcc00">المهالك</font> , فجَمحت النُفُوس إلى كشفِ هذهِ الغُمة عن الأُمة , وجَنَحت (<font color="#ff0000">مَالت</font>) القلوب إلى شَعْبِ صَدعِ هذه الصدمة , <font>وقلنا : كيف السبيلُ إلى الخلاص , ولاتَ حينَ مناص.</font><font>&nbsp;</font><font>&nbsp;</font></span></span></p>
<p><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font><img height="280" alt="hspace=3" width="300" vspace="3" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/55copyof2001.jpg" /></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#800080">فزعَم بعضُهم أنَ نارَ الحرب لا تزدادُ إلا تضَرُماً واستِعاراً , ولا يزدادُ الأمرُ إلا شِدةً والدنيا إلا إدْباراً , وأصَرَ على عدم</font><font color="#000000"> </font>مُفارقةِ هذا المعنى , فقُلتُ له : نحن نُسلِم صِحةَ هذه الأحاديث ونتلَقاها بالسمعِ والطاعة , لكن ليس فيها ما يدلُ على <font>استمرارِ هذا الأمرِ إلى قيام <strong>الساعة</strong> , ولعلَ زَوالَهُ يكون </font><strong>عند خُرُوجِ الإمام المهدي</strong> , واضمحلالهُ مَنُوطٌ بِظُهور سِرِهِ المخفي <font>فقد بشَرتْ بظُهوره أحاديثُ جَمَة , دونتها في كُتُبهم علماء الأُمة , وإنَ اللهَ تعالى يبعثُ من يُمَهِد لِولايتهِ تمهيداً يتَهَدَم&nbsp; لهُ </font><font color="#808080">شَوامِخ الأطْواد</font> (<font color="#ff0000">الجِبال العُظماء</font>) , ويجمعُ على مُوالاتهِ الحاضرَ والباد , فيَمْلِكُ الأرضَ حَزْناً وسَهْلاً , ويمْلأُها قِسطاً <font>وعَدْلاً , وتكشِفُ لهُ كُنُوزها عن الغظَا , فيُوقِعُ فيها الفَنَاءَ بالعَطَا , ويُسَلِطُ جُودهُ عَلى الموجود , ويُبطلُ الوزنُ والعَدَدُ </font><font>في المَوْزون والمَعْدُود , إلى أن يبلُغَ من نَصرِ الإيمانِ وأهلِهِ قاصِيةَ البُغْيَة , ويلوي على أصابِعه من قَهْرِ الطُغيان وحِزْبِهِ ناصِيَةَ </font><font color="#800080">المُنْية , ويهُزُ الدينُ الحَنيفُ عِلْفَيْهِ طَرَباً , ويُخْمِدُ نارَ الشِرْكِ ويُوَلي حِزبهُ هَرَباً.<br />
بهِ لِمحاسن الشَرْعِ انتِظامُ&nbsp; &nbsp; بهِ لِمفاسد الشِركِ انْصِرامُ <br />
ومنهُ لمن يُحالفهُ احترامٌ &nbsp;&nbsp; ومنهُ لمن يُخالِفهُ اخْتِرامُ (</font><font color="#ff0000">أخذ</font>)<br />
تُحَلَى من أياديه النوادي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;ويُجلى من محاسِنهِ الظلامُ<br />
فما لِسناءِ غُرَتهِ انقِضاءٌ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ولا لِبناءِ عِزَتهِ انهِدامُ<br />
عليهِ مُجَدَداً في كلِ يومٍ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; من اللهِ التحيةُ والسلامُ<br />
ولعلَ ظُهُوره في هذه السنين يَقَع , فكُلُ أمرٍ إذا ضاق اتَسَع . <font color="#333399">اقتباس من مقدمة كتاب </font><font color="#ff0000">عقْدُ الدُررْ في أخبار المُنتظر</font> , <font>تأليف يُوسُف بن يحيى المقدِسي الشافعي السُلمي , من علماء القرن السابع.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#000000">قال تعالى : {</font><font color="#0000ff">وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا 13 &nbsp;ا<u>قْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا&nbsp;</u> 14 &nbsp;مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا&nbsp; 15</font>} الإسراء.<br />
أقول : إن العلامات المذكورة أعلاه هي اليوم أجلى وأوضح في واقع أمتنا العربية الإسلامية المُعاصر من أي وقتٍ مضى , <font>بل أنها تكاد تكون مُطابقة لهُ بصورة حَرفية , لا تُخالفهُ ولا تتجَاوزهُ قيد أنمُلة , مما دفعني إلى نسخِ هذهِ المُقدمة كما هي في </font><font>الكتاب دون تعقيب أو مُناقشة ,&nbsp; وقد أعفيتُ نفسي من الشرحِ والتفصيل , فالكلامُ واضح ولا يحتاجُ إلى دليل , وحسب </font><font>تقديري الشخصي فإن هذه الإشارات المذكورة في المُقدِمة , قد بدأت بالظهور على ساحة الحدث بشكلٍ ملموس ومحسوس , </font><font>مع بداية القرن الواحد والعشرين ميلادي , تحديداً عندَ اندلاع انتفاضة الأقصى الشريف حماهُ اللهُ من شرِ العابثين , في نهاية </font><font color="#333399">العام </font><font color="#ff0000">2000م</font>. <br />
وها نحنُ بانتظارك .. إمامُ يا إمام.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma">&nbsp;</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><img height="235" alt="435ima" hspace="50" width="300" align="middle" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/435image.jpeg" /></span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#333399">&nbsp;</font><font color="#800080">* إعداد : وليد الكراعين</font></span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Tahoma"><font color="#800080">نُشر لأول مرة بتاريخ 21-3-</font><font color="#800080">2008</font></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/896110/%d9%86%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d9%82%d8%af%d9%85%d9%87%d8%a7-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مصائب وخِلافات الأمة بهدي الكتاب والسُنة</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/409715/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d9%90%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/409715/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d9%90%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 12:50:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب السياسة الأخبار]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/409715/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d9%90%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأُصلي وأُسلم على أكرم المرسلين سيدنا محمد وآل بيتهِ وصحابته والتابعين . أما بعد , يا أمتي لا تخافي وإن أمطرت السماءُ دماً. سيول من الدماء تغمر الأراضي الإسلامية من&#160;مشرقها إلى مغربها ، تنجرف الدول أمام طوفان الفساد والاقتتال&#160;منذرة بالضياع والانحلال&#160;، حيث يستمر ويتزايد مسلسل&#160;العنف والدمار في عدة&#160;دول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">&nbsp;<font color="#000080">بسم الله الرحمن الرحيم</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font color="#000000">الحمد لله رب العالمين وأُصلي وأُسلم على أكرم المرسلين سيدنا محمد وآل بيتهِ وصحابته والتابعين . أما بعد , </font><font color="#000080">يا أمتي لا تخافي وإن أمطرت</font> <font color="#3366ff">السماءُ</font> <font color="#ff0000">دماً</font>.<strong> </strong></span><span>سيول</span> من <font color="#ff0000">الدماء</font> تغمر الأراضي الإسلامية من&nbsp;<font color="#ff6600">مشرقها</font> إلى <font color="#ff0000">مغربها</font> <font color="#3366ff">،</font> تنجرف <font color="#ff0000">ال</font><font color="#ff0000">دول</font> أمام طوفان الفساد والاقتتال&nbsp;منذرة بالضياع والانحلال&nbsp;، حيث يستمر ويتزايد مسلسل&nbsp;العنف والدمار في عدة&nbsp;دول عربية وإسلامية&nbsp;. ففي&nbsp;أكناف بيت المقدس&nbsp;يتواصل الاقتتال بين مسلحي فتح وحماس&nbsp;, بعدما&nbsp;شددت إسرائيل الخناق عليهم ودفعتهُما إلى حلقة مفرغة من الصراع مع الذات الفلسطينية , دون رؤية واضحة للهوية الوطنية والإسلامية التي تجمعهم&nbsp;.&nbsp;وفي بلاد الأفغان&nbsp;تهُبُ رياح&nbsp;طالبان&nbsp;رغبةً في الانتقام واستعادة الزمام من الحكومة الجديدة التي دعمها الأمريكان, وتستعرُ بجوارها الفتنة&nbsp;بين أحزاب وطوائف باكستان . وفي العراق تُسفك الدماء على أيدي السفاحين والمُراق , وتدور رحى الحرب الزبون (<font color="#ff0000">المستمرة</font>)&nbsp;وتكثر الخسائر وتزداد الديون. وفي لبنان طُمِسَ الحبُ والوئام ولم يجد هذا البلد الجريح مكاناً له في عالم الاستقرار والأمان , وعاد من جديد إلى دوحة الافتتان وخراب العمران .&nbsp;هذا بالإضافة إلى حرب حكومة&nbsp;السودان مع جنوب السودان , ومليشيات الصومال مع حكومة الصومال , وجماعات الجزائر مع حكومة الجزائر&nbsp;, وغيرها الكثير,&nbsp;فما هو يا ترى سبب حدوث&nbsp;هذه الأزمات,&nbsp;ونشوبها إلى ماذا يُشير&nbsp;؟&nbsp;وهل&nbsp;إلى الخروج منها من سبيل&nbsp;<span lang="AR-JO">؟</span><span lang="AR-JO">&nbsp;</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">أقول: لقد سبقتنا العين الفاطمية في رؤية حالتنا الانهزامية منذ مئات السنين , وأقصد بالعين الفاطمية&nbsp;بصيرة النبي الفاطم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته النجوم&nbsp;المُنتخبين&nbsp;, ونسل قرة عينه فاطمة الزهراء رضي الله عنها الأئمة الكواكب&nbsp;المهديين&nbsp;, ففي كلامهم كشف الغمة عن الأمة وشرح الصدور, وزيادة الإيمان بمعرفة أحوالنا الآن من وحي كلام أجدادنا الكرام , وإليكم زُبد مرضية من هذه الأحاديث والأخبار أشرحها لكم بما يفتحُ به علي القوي الجبار, عسى أن يكون فيها تفسيرٌ لما نعيشه من أحوال غريبة الأطوار.</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">&nbsp;</span><u><span lang="AR-JO"><font color="#339966"><strong>العودة إلى الجاهلية الأولى</strong></font> </span></u></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن كرز بن علقمة الخُزاعي قال: {<font color="#0000ff">سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: هل للإسلام منتهى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما أهل بيتٍ من العرب والعجم أراد الله بهم خيراً أدخل عليهم الإسلام, فقال ثم ماذا؟ قال ثم تقع الفتن كالظلل. فقال الرجل كلا والله إن شاء الله. قال بلى والذي نفسي بيده لتعود فيها أساود صباً يضرب بعضكم رقاب بعض</font>} أخرجه البيهقي ورواه القرطبي. <font color="#ff0000">قال الزهري: اساود صباً: الحية السوداء إذا أرادت أن تنهش ارتفعت هكذا</font> ثم <font color="#ff0000">انصبت</font> &#8230; وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال {<font color="#0000ff">يتقارب الزمان, وينقص العمل, ويُلقى الشح, وتظهر الفتن, ويكثر الهرج, قالوا: يا رسول الله أيم هو؟ قال : القتل القتل</font>} رواه البخاري ومسلم.</span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><u><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font color="#339966"><strong>الشدائد والمِحن</strong></font></span></span></span></u></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><img height="166" alt="" width="250" align="right" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/281image.jpeg" />&nbsp;</span>عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام, قال:{<font color="#0000ff">لا يظهر المهدي إلا على خوف شديد من الناس, وزلزال, وفتنة, وبلاء يُصيب الناس, وطاعون قبل ذلك</font> (<font color="#ff0000">الأمراض</font> <font color="#ff0000">المستعصية بشكل عام</font>),<font color="#ffff00"> </font><font color="#0000ff">وسيف قاطع بين العرب</font> (<font color="#ff0000">الخلاف والقطيعة والاقتتال</font><font color="#0000ff">), واختلاف شديد في الناس</font> (<font color="#ff0000">بأس وابتلاء</font>), <font color="#0000ff">وتشتت في دينهم, وتغير في حالهم, حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً مساءًا, من عظم ما يرى من كلب الناس, وأكل بعضهم بعضاً, فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن نرى فرجاً, فيا طوبى لمن أدركه, وكان من أنصاره, والويل كل الويل لمن خالفه, وخالف أمره</font>}. من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر, باب الفتن الدالة على ولاية المهدي.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span><span lang="AR-JO"><img height="200" alt="" width="150" align="right" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/301image.jpeg" /></span>&nbsp;</span>وعن أبي سعيد الخدري, رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<font color="#0000ff">ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاءٌ شديد لم يسمع ببلاءٍ أشد منه, حتى تضيق بهم الأرض الرحبة, وحتى لا يجد الرجل ملجأ يلتجىءُ إليه من الظلم, فيبعثُ الله من عترة أهل بيتي رجُلاً, يملأُ الأرضَ قسطاً وعدلاً, كما مُلئت جوراً وظلماً, يحبهُ ساكن السماء وساكن الأرض, وترسلُ السماء قطرها, وتخرجُ الأرضُ نباتها لا تمسك منه شيئاً, يعيش في ذلك سبع سنين</font>} أخرجه الإمام الحافظ<span lang="AR-JO"> في مُستدركه, وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه (يعني البخاري ومسلم).</span></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><u><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><font color="#339966"><strong>النِزاعات والخِلافات&nbsp;</strong></font></span></span></span></u></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب , عليه السلام , قال :{<font color="#0000ff">ستكون فتنة يُحصَل الناس منها كما يُحصَل الذهب في المعدن</font> (<font color="#ff0000">إ</font><font color="#ff0000">غتيال شخصيات بارزة أو التسلط على أفراد جماعة مُعينة مثل تَسلُط الحكومة الإسرائيلية على أفراد حماس أو التسلط على&nbsp;بُقعة&nbsp;مُعينة بمن فيها&nbsp;مثل مهاجمة الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان)</font>)<font color="#0000ff">, فلا تسبوا أهل الشام</font> (<font color="#ff0000">الشام هي موطن حدوث مُعظم هذه الإغتيالات والحروب&nbsp;كما في فلسطين ولبنان</font>) ,<font color="#0000ff"> وسبوا ظَلمتهم</font> ( <font color="#ff0000">أي يا أيها العرب والمسلمون لا تضعوا مسؤولية ما يجري على عاتق جماعةٍ أو أفرادٍ منكم من المرابطين الصابرين في شامِكم, ولكن</font><font color="#ff0000">&nbsp;حَمِلوا المسؤولية للقوى القهرية الدخيلة عليكم&nbsp;والتي قادتكم إلى ما أنتم فيه من مِحن وفتن</font>)<font color="#0000ff">, فإن فيهم الأبدال</font> , <font color="#0000ff">وسيرسل الله تعالى إليهم سَيباً (</font><font color="#ff0000">أي لعدو المسلمين</font>)&nbsp;من السماء فيغرقهم , حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم , ثم يبعث الله عز وجل عند ذلك رجلاً من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم , فيرد الله تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم} أخرجهُ الحافظ في مستركه [<font color="#800080">كتاب الفتن والملاحم 4/563</font>] وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه.<font color="#0000ff">(الأبدال :</font><font color="#000000">سموا بالأبدال لأنهم كلما مات منهم واحد قام آخر بدلاً منه.&nbsp;وهم الذين&nbsp;يُبدل الله&nbsp;فيهم أحوال الناس من&nbsp;الشر إلى خير, ومن الفقر إلى غنى, ومن العجز إلى قوة, وبالعكس في حال كان الناس لا يستحقون نعمة الله فيُبدل حالهم من الخير إلى الشر والعياذ بالله</font><font color="#0000ff">)</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><img height="185" alt="" hspace="5" width="250" align="right" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/132image.jpeg" />&nbsp;وعن سعيد بن المسيب, رضي الله عنه, أنه قال :{<font color="#0000ff">يكون بالشام</font> (<font color="#ff0000">فلسطين</font>)<font color="#0000ff"> فتنة , أولها كلعب </font><font color="#0000ff">الصبيان</font> (<font color="#ff0000">انتفاضة أطفال الحجارة</font>) <font color="#0000ff">, </font><font color="#0000ff">كلما سَكنت من جانب طَمَت</font> (<font color="#ff0000">زادت</font>) <font color="#0000ff">من جانب آخر , فلا تتناهى , حتى ينادي منادٍ من السماء : ألا إن الأمير فلان . ثم قال بن المسيب : فذلكم الأمير , فذلكم الأمير , فذلكم الأمير . قال ذلك ثلاث مرات , كنى عن اسمه فلم يذكره , وهو المهديُ</font><font color="#000000">} .أخرجهُ الإمام أبو الحسين ابن المنادي في كتاب (</font><font color="#800080">الملاحم</font>), وأخرجهُ الحافظ في كتاب (<font color="#800080">الفتن</font>).</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span>&nbsp;</span>وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام , قال :{<font color="#0000ff">لا يظهر المهدي حتى تشمل الناس بالشام فتنة</font> (<font color="#ff0000">مثل</font> <font color="#ff0000">النزاع الداخلي في لبنان والخلاف مع الأخت الكبرى سوريا, والنزاع بين فتح وحماس</font>) <font color="#0000ff">, يطلبون المخرج منها فلا يجدونه</font> (<font color="#ff0000">اجتماع مكة والقمة العربية في الرياض وغيرها</font><font color="#0000ff">), ويكون قتل بين الكوفة والحيرة (</font><font color="#ff0000">النزيف العراقي المستمر</font>)<font color="#000000">}</font>&nbsp;<font color="#000000">عقد الدرر</font>&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه قال:{<font color="#0000ff">لا يكون الأمر الذي ينتظرون- </font><font color="#ff0000">يعني ظهور المهدي عليه السلام</font>- حتى يتبرأ بعضكم من بعض, ويشهد بعضكم على بعضٍ بالكفر, ويلعن بعضكم بعضاً, فقلت ما في ذلك الزمان من خير, فقال عليه السلام: الخير كله في ذلك الزمان, <font color="#0000ff">يخرج المهدي فيرفعُ ذلك كله</font><font color="#000000">} عقد الدرر.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#000000"><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/lightbulb.gif" />&nbsp;قال&nbsp;تعالى :</font> {<font color="#0000ff">وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 113 وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 114</font><font color="#000000">} سورة البقرة.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#000000"><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/smily_24.gif" />&nbsp;تناوب على خلافة هذه الأمة الكثير من الأمراء من مختلف الأصول والعائلات , وتعددت فيها المذاهب الفقهية وطرق تحقيق العبودية , وذلك للوصول إلى حالة من التكامل والتجانس لضمان سد الثغرات وإقالة العثرات لتتم هذه النعمة على سيد المرسلين محمد ومن تبعهُ بإحسانٍ إلى يوم الدين. إلا أنَهُ ثمةَ أُناس من هذه الأمة قد أساءوا تقدير هذه المنة&nbsp;واتبعوا أسباب الفتنة , بنظرهم&nbsp;الأُحادي ضيق الأُفق الذي لا يرى الحق والخير إلا في ذاته وأدواته , وقد تعدى الأمر عند بعضهم إلى حد إنكار الآخرين وإخراجهم من ملة أبينا إبراهيم&nbsp;عليه الصلاةُ والسلام وعلى أنبياء الله أجمعين , والدافع الأكبر لمثل هذا الجحود والإنكار هو القصور عن معرفة الحقيقة وتحري الصواب&nbsp;, وإتباع&nbsp;الشك والظنون&nbsp;وترجيح وجود النوايا السيئة عند الطرف الآخر , فكانت النتيجة أن انقلبت النعمة إلى نقمة يلعنُ بها المسلم أخيه ويشهد عليه بالكفر ويُبيح دمهُ وعِرضَهُ ,&nbsp;وسار أبناء القرآن على سنةِ من كانوا قبلهم من أهل الكتاب والبرهان من&nbsp;اليهودُ والنصارى , الذين كَفرَ بعضُهم بعضاً وكتبهم بين أيديهم تشهدُ بصدقِ نبوة أنبيائهم موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام&nbsp;. وقد صار الخِلافُ&nbsp;بين&nbsp;فرق وجماعات الإسلام&nbsp;عند من&nbsp;أدمنوا على&nbsp;العداوة والبغضاء&nbsp;مع الأطراف الأخرى على مائدة القرآن , طبقاً لذيذاً&nbsp;يَطيبُ تناولهُ على هذه الموائد المُباركة , إلا أن الإكثار من هذه الأطباق المُبَهَرة بالسموم الشيطانية قد يُصيب المعدة بالتخمة والأمراض , التي قد تستشري بالجسد وتفتك به كما هو عليه الحال اليوم في في أرض العراق&nbsp;, التي أحكم الجاهلون والمُراق بدعمٍ لا محدود وفرهُ لهم البطش الأمريكي&nbsp;المُخيف ,&nbsp;زرع بذور الفتنة والشك بين أهلها وفرقها بالتقتيل والتخريب تارةً هُنا ومرةً هُناك , حتى نمت هذه البذور وصارت العجلة تدور بين أبناء الدين والوطن الواحد ,&nbsp;بالقتل وتخريب بيوت الله ومنع أهلها من التعبدِ&nbsp;والصلاة فيها&nbsp;إلا لمن كان من شيعتهم أو من جماعتهم. وإن مثل هذه الفتنة ما كانت لتحدث لولا وجود&nbsp;أيادي عدوانية قليلة الفهم والحلم في بنية كلا الجانبين المتنازعين&nbsp;.&nbsp;إلا أن المغزى الأسمى&nbsp;من هذه المأساة الطائفية الأليمة هو سنة الله في تطهير هذه الأمة من ذنوبها وإخراجها من وهنِها ووهمِها , وذلك بتسليط أعداءها عليها تارة وتسليط أبناءها بعضهم على بعض تارةً أخرى. قال تعالى : {</font></span></span><font color="#000000"><span><span style="font-size: large"><a><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff">قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ&nbsp;انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ</font></span></a><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff"> 65 </font></span></span></span><span style="font-size: large"><a><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff">وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ</font></span></a><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff">&nbsp;66</font>}&nbsp;سورة الأنعام.وقد تكفلَ اللهُ لرسولهِ عليه الصلاة والسلام بالانتصار والانتقام من أي عدوان خارجي تتعرض لهُ أمته مهما طالَ الأمد عليها في هذا العدوان , ولكنهُ جل في عُلاه شاء لأمة حبيبه محمد عليه الصلاة والسلام أن تكون على الفطرة والسليقة الإنسانية التي يتنازع فيها الأخوة والأهل دون سبيل إلى الحيلولة دون وقوع هذه الخلافات مهما طال الزمانُ أو قصُر , إلا ما رحم الله. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : {</span></span></font><span style="font-size: large"><a><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#0000ff">إني سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت الله ألا يهلك أمتي بِسِنة فأعطانيها، وسألت الله ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألت الله ألا يذيق بعضها بأس بعض فمنعنيها</font></span></a><span style="font-family: Times New Roman">}.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#000000">وبما أن هذه التعددية المذهبية والطائفية قد خرجت من مشكاة رجلٍ واحد هو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام , فإن رجلاً آخراً&nbsp;هو إمامُنا&nbsp;محمد المهدي عليه السلام&nbsp;حريٌ بهِ أن يحتوي هذه التعددية وأن يصهرها من جديد في بوتقة الدين الواحد والأمة الواحدة&nbsp;. إذ أنه يستطيع بما&nbsp;أتاهُ اللهُ من علمٍ وتأييد أن يُضمدَ جراح أبناء الأمة ويُعيد بينهم اللُحمة ويكشف عنهم حنادسَ الظُلمة&nbsp;.&nbsp;قال تعالى : <font color="#000000">{</font><font color="#0000ff">يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ القهار 39 مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 40</font>} سورة يوسف .</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font>إن مَثلَ&nbsp;ما خاطبَ بهِ&nbsp;يوسف عليه السلام صاحبيهِ في السجن&nbsp;بدعوتهم إلى عبادة&nbsp;الله&nbsp;الواحد&nbsp;, وترك&nbsp;ما سواهَ من عقائد قَوْمهمَا&nbsp;الباطلة وأربابهم المتفرقة المُفرَقة عن الحق والصواب&nbsp;, كمَثلِ ما كان سَيُخاطب به المهدي عليه السلام صاحبيهِ من أبناء هذه الأمة&nbsp;فيما لو&nbsp;كان حاضراً فيهم , ومثل صاحِبي المهدي عليه السلام في غيبتهِ كمثل فرق <font color="#800000">الشيعة</font> وأهل <font color="#0000ff">السنة</font> في سجن العراق&nbsp;الذي تحرسهُ أمريكا , وأعضاء جماعتي <font color="#00ff00">فتح</font> <font color="#3366ff">وحماس</font> في&nbsp;سجن فلسطين الذي تحرسهُ إسرائيل , مِنَ الذين أنساهم الشيطان وصعوبة الامتحان وكيد العدوان وحدانية الخالق&nbsp;الرحمَن , ووحدة الأبوان آدم وحواء عليهما السلام , وجماعة الإسلام من إبراهيم إلى محمد عليهما الصلاة والسلام , وشمل الأوطان التي تجمعهم على السراء والضراء&nbsp;. فما&nbsp;يزدادوا بعد هذا النسيان من&nbsp;فِرقهم التي أسسوها واتخذوها إلا فُرْقة , ومن معاني الألفة والوفاق إلا افتراق&nbsp;يمزق فيهم أوراق الاتفاق.&nbsp;قال تعالى : {<font color="#0000ff">وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا </font><font color="#ff0000">وَلَا تَفَرَّقُوا</font> وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ&nbsp;103</font><font color="#0000ff"> وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ&nbsp;104</font><font color="#0000ff"> وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 105</font>}<font color="#000000">&nbsp;سورة آل عمران.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><font><font color="#000000">إنَ المخرج من هذه الخلافات والنزاعات بين أبناء الأمة الواحدة يتحقق بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيهِ محمد عليه الصلاة والسلام , وبالاجتماع تحت راية الإسلام واسترجاع ذكرياته ونعمتهُ التي جعلت من علي </font><font color="#993300">وبلال</font> <font color="#3366ff">وسلمان</font> <font color="#ff6600">وصُهيب</font> رضي الله عنهم&nbsp; إخوان , ومن الأوْس والخزرج نِعمَ الصَحْب والجيران , ومن العصابة القليلة المستضعفة في الأرض سواداً عظيماً بين الأمم وتَمَيُز على سائر حضارات بني الإنسان</font><font color="#000000">.&nbsp;&nbsp;</font><span lang="AR-JO">&nbsp;</span></span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><span><font color="#800080">* نُشر لأول مرة&nbsp;بتاريخ 13-&nbsp;7 من عام 2007 </font></span></span></span></span></p>
<p align="left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO"><span><font color="#800080">إعداد :وليد الكراعين</font>&nbsp;</span><span>&nbsp;</span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span lang="AR-JO">&nbsp;</span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><span dir="ltr"><font>&nbsp;</font></span></span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/409715/%d9%85%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d9%88%d8%ae%d9%90%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>قضاء الله على بني إسرائيل بأقوال الأئمة والدليل</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1394798/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a6%d9%85/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1394798/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a6%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Nov 2009 06:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب إعجاز القرآن والسُنة]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب السياسة الأخبار]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب علامات القيامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/1394798/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a6%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. أما بعد ؛ إن هذا البحث الذي أطرحهُ بين أيديكم اليوم , بعد أن أعانني اللهُ على فهمهِ وكتابتهِ ونشره , هو تتمة وامتداد لتفسيرات علماء السلف رضوان الله عليهم لأوائل آيات سورة بني إسرائيل والمشهورة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<address><span style="font-size: large;color: #333399;font-family: Times"><span lang="AR-JO"><font size="6" style="font-size: x-large">بسم الله الرحمَن الرحيم</font></span></span></address>
<p align="right"><span><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span>الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. أما بعد ؛ إن هذا البحث الذي أطرحهُ بين أيديكم اليوم , بعد أن أعانني اللهُ على فهمهِ وكتابتهِ ونشره , هو تتمة وامتداد لتفسيرات علماء السلف رضوان الله عليهم لأوائل آيات سورة بني إسرائيل والمشهورة بسورة الإسراء , وذلك بعد أن أماط الزمان اللثام عن حقائق ووقائع جديدة وضحت وفسرت لنا ما تبقى من معاني هذه الآيات المجيدة , راجياً أن يجعل الله عملي هذا خالصاً لوجههِ الكريم وأن ينفع به الإسلام والمسلمين , إنهُ على ما يشاء قدير وبالاستجابة جدير</span>.</font></font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">قال تعالى :{</span><span style="color: #0000ff"><span>وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلُنَ علواً كبيرا 4 فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا 5</span> <span>ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا 6</span> <span>إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا 7</span> <span>عسى</span> <span>ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا 8</span></span>} سورة الإسراء.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO">قال القرطبي : [ <span style="color: #800080">قيل : قضينا أوحينا؛ ولذلك قال &rlm;{&rlm;</span><span style="color: #0000ff"><span>إلى بني إسرائيل</span>&rlm;</span>}&rlm;&rlm;.&rlm; وعلى قول قتادة يكون &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>إلى</span>&rlm;</span>}&rlm; بمعنى على؛ أي قضينا عليهم وحكمنا&rlm;.&rlm; وقاله ابن عباس أيضا</span></span>&rlm;] <span lang="AR-JO">(1).</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span lang="AR-JO">قال ابن كثير :[<span style="color: #800080">يخبر تعالى أنه قضى إلى بني إسرائيل في الكتاب، أي تقدم إليهم</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">وأخبرهم في الكتاب الذي أنزله عليهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين ويعلون علواً</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">كبيراً&rlm; , أي يتجبرون ويطغون ويفجرون على الناس.&rlm;</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">وقوله&rlm;:&rlm;</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>فإذا جاء وعد أولاهما</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي أولى الإفسادتين</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>بعثنا عليكم عبادا لنا</span></span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">أولي بأس شديد</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي سلطنا عليكم جنداً من خلقنا أولي بأسٍ شديد، أي قوة وعدة وسلطنة</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">شديدة،</span> &rlm;{&rlm;<span style="color: #0000ff"><span>فجاسوا خلال الديار</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي تملكوا بلادكم وسلكوا خلال بيوتكم، أي بينها</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">ووسطها ذاهبين وجائين لا يخافون أحداً،</span> <span>&rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;وكان وعداً مفعولا</span></span><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>}&rlm;&rlm;.&rlm; <span style="color: #800080">وقد اختلف</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">المفسرون في هؤلاء المسلطين عليهم من هم&rlm;؟&rlm; فعن</span><span lang="AR-JO" dir="ltr">&nbsp;ابن</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">عباس وقتادة&rlm;:&rlm;</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">أنه جالوت وجنوده سلط عليهم أولا ثم أديلوا عليه بعد ذلك؛ وقتل داود جالوت، ولهذا</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">قال&rlm;:&rlm;</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>ثم رددنا لكم الكرة عليهم</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">الآية. وعن سعيد بن جبير وعن غيره أنه</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">بختنصر ملك بابل. وقد أخبر اللّه عنهم أنهم لما طغوا وبغوا سلط اللّه عليهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">عدّوهم فاستباح بيضتهم، وسلك خلال بيوتهم، وأذلهم وقهرهم، جزاء وفاقاً</span> &rlm;{<span><span style="color: #0000ff">وما ربك بظلامٍ للعبيد</span></span>},<span style="color: #800080"> فإنهم كانوا قد تمردوا، وقتلوا خلقاً من الأنبياء</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">والعلماء&rlm;.&rlm; وقد روى ابن </span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">جرير، عن يحيى بن</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">سعيد قال&rlm;:&rlm; سمعت سعيد بن المسيب يقول&rlm;:&rlm; ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وقتلهم، ثم أتى دمشق فوجد بها <span style="color: #ff0000">دماً</span> يغلي على كبا، فسألهم ما هذا <span style="color: #ff0000">الدم&rlm;؟&rlm;</span> فقالوا&rlm;:&rlm;</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">أدركنا آباءنا على هذا، قال&rlm;:&rlm; فقتل على ذلك <span style="color: #ff0000">الدم</span> سبعين ألفاً من المسلمين وغيرهم،</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">فسكن&rlm;.&rlm; وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيب وهذا هو المشهور&rlm;.&rlm; وأنه قتل أشرافهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وعلماءهم، حتى أنه لم يبق من يحفظ التوراة، وأخذ معه منهم خلقاً</span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO"> كثيراً أسرى من</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">أبناء الأنبياء</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وغيرهم، وجرت أمور وكوائن يطول ذكرها، ولو وجدنا ما هو صحيح أو ما يقاربه لجاز</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">كتابته وروايته واللّه أعلم&rlm;</span>] </span><span lang="AR-JO">(2)</span><span lang="AR-JO">&rlm;.&rlm;&nbsp;</span>&nbsp;</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO" dir="rtl"><span>وكما يقول أهل العلم والتفسير فإن هذا القرآن يفسرُ بعضهُ بعضاً , وقد جاء في تفسير ابن كثير للآيات من&nbsp;246 إلى 251 من سورة البقرة , والتي نزلت في ذكر شأن طالوت وداود عليهما السلام وقتالهم جالوت ما يُرجح صحة ما ذهب إليه ابن عباس وقتادة ,</span> </span></span><span>قال تعالى : {</span><span style="color: #0000ff">أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ </span>246}&nbsp;</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span lang="AR-JO">قال ابن كثير : [<span style="color: #800080">قال وهب بن منبه وغيره&rlm;:&rlm; كان بنوا إسرائيل بعد موسى عليه السلام</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">على طريق الاستقامة مدة من الزمان، ثم أحدثوا الأحداث وعبد بعضهم الأصنام، ولم يزل</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">بين أظهرهم من الأنبياء من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويقيمهم على منهج</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">التوراة إلى أن فعلوا ما فعلوا فسلط اللّه عليهم أعداءهم، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وأسروا خلقاً</span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">&nbsp; كثيراً وأخذوا منهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">بلاداً</span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO"> كثيرة، ولم يكن أحد</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">يقاتلهم إلا غلبوه، وذلك أنهم كان عندهم التوراة والتابوت الذي كان في قديم الزمان،</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وكان ذلك موروثاً لخلفهم عن سلفهم إلى موسى الكليم عليه الصلاة والسلام، فلم يزل</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">بهم تماديهم على الضلال حتى استلبه منهم بعض الملوك في بعض الحروب، وأخذ التوراة من</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">أيديهم ولم يبق من يحفظها فيهم إلا القليل، وانقطعت النبوة من أسباطهم ولم يبق من</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">سبط لاوي الذي يكون فيه الأنبياء إلا امرأة حامل من بعلها،</span> ..] إلى نهاية القصة . </span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO"><span>وتشير هذه الرواية إلى أن فساد بني إسرائيل الأول القريب إلى عهد موسى عليه السلام هو ما سلط الله به عليهم الملك جالوت بدليل ذكر اسمهُ في القرآن في سياق هذه القصة , قال تعالى: {<span><span style="color: #0000ff">فهزمُوهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتهُ اللهُ الملك والحكمة </span></span>&#8230;} [251].</span></span></span><span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">* قال تعالى : {</span><span style="color: #0000ff"><span>ثم</span> <span>رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا 6</span></span>}.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO"><span>وقد رد اللهُ لبني إسرائيل الكَرَة على جالوت وجنوده المتسلطين على يد طالوت وداود عليهما السلام كما أخبرهم في كتابهم التوراة , وازدهرت مملكة بني إسرائيل بعد هذا النصر في عهد داود عليه السلام , وعلت علواً كبيراً لا مثيل لهُ في التاريخ في عهد سليمان ابن داود عليهما السلام , وقد سرد القرآن الكريم أيضا في سورٍ عديدةً قصة هذه المملكة العظيمة المُهابة التي صنعها الله لسليمان عليه السلام , الذي حكمها بالعدل والتقوى والشكر الجزيل للمصلحين والعقوبة الشديدة للمفسدين , قال تعالى :{<span><span style="color: #0000ff">أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله <strong>فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكا عظيما</strong> 54</span></span>} سورة النساء. يعني: ما آتى الله <strong>سليمان</strong> بن داود عليهما السلام.&nbsp;</span></span></span><span lang="AR-JO"><span><span>&nbsp;</span></span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">* ثم قال تعالى : {</span><span style="color: #0000ff"><span>إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها</span> <span>فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا 7</span></span>}.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span lang="AR-JO">قال ابن كثير : [{<span><span style="color: #0000ff">إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها</span></span>} <span style="color: #800080">أي فعليها , كما قال تعالى</span> : {<span><span style="color: #0000ff">من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها</span></span>} , <span style="color: #800080">وقوله&rlm;:&rlm;</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>فإذا جاء وعد الآخرة</span>&rlm;</span>}&rlm; أ<span style="color: #800080">ي الكرة الآخرة , أي إذا أفسدتم الكرة الثانية وجاء أعداؤكم</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>ليسوءوا</span></span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">وجوهكم</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>}&rlm;&rlm;:&rlm; <span style="color: #800080">أي يهينوكم ويقهروكم،</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>وليدخلوا المسجد</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي بيت المقدس</span> &rlm;{&rlm;<span><span style="color: #0000ff">كما</span></span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">دخلوه أول مرة</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>}&rlm;&rlm;:&rlm; <span style="color: #800080">أي في التي جاسوا فيها خلال الديار،</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>وليتبرو</span>ا&rlm;</span>}&rlm;&rlm;:&rlm; <span style="color: #800080">أي</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">يدمروا ويخربوا</span> &rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>ما</span></span> <span style="color: #0000ff"><span>علوا</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي ما ظهروا عليه , قال مجاهد&rlm;:&rlm; بعث</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">عليهم بختنصر في الآخرة، كما أخرجه عنه</span><span lang="AR-JO" dir="ltr">&nbsp;ابن</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">أبي حاتم&rlm;</span>].</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO"><span>وقد اختلف علماء التفسير في تحديد هوية الذين سُلِطوا على بني إسرائيل في الكرة الآخرة , إلا أن كثيرٌ منهم قال بأن هذا التسليط كان على دم يحيى بن زكريا عليهما السلام , وسواءً أكان الرجل الذي خرب بيت المقدس على بني إسرائيل ودخل مسجده بعد مقتل يحيى وزكريا ورفع عيسى -</span><span style="color: #ff0000">عليهم الصلاة والسلام أجمعين</span>- هو بختنصر أو غيره من ملوك الفرس والرومان , فإن بني إسرائيل كانوا قد وصلوا حينها إلى درجة من الإفساد في الأرض , بمعصيتهم لأوامر الله وتماديهم على أنبيائهم وتآمرهم على قتلهم وإخراجهم ما يوجب عليهم قضاء الله بمثل هذا التسليط<span>&nbsp; </span>, وسواءً أكانت هذه الأحداث التاريخية التي مرت على بني إسرائيل قد وقعت على نحو ما هو مذكور في روايات التفسير التي أوردتها أو وقعت على نحوٍ مُختلف عنها , فإن تفنيد هذه الروايات والأحداث التاريخية والتحقيق فيها أمراً خارجاً عن نطاق هذا البحث , وما يعنيني من مُجمل أقوال المُفسرين في هذه الحوادث والآيات هو أن قضاء الله إلى وعلى بني إسرائيل في كتابهم التوراة , قد تم في المرتين في عهد أنبيائهم من موسى إلى عيسى عليهم الصلاة والسلام جميعاً , وقبل بعث محمد عليه الصلاة والسلام , وهذا هو ما انتهى إليه كلام فُحُُول علماء السلف -<span style="color: #ff0000">رضوان الله عليهم</span>- وأجمعوا عليه في تفسيرهم لهذه الآيات.</span></span><span lang="AR-JO"><span>&nbsp;</span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">* ثم قال تعالى : {</span><span style="color: #0000ff"><span>عسى</span> <span>ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا 8</span></span>}.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO">قال ابن كثير :[{<span style="color: #0000ff">&rlm;<span>عسى ربكم أن</span></span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #0000ff"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">يرحمكم</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>}&rlm;&rlm;:&rlm; <span style="color: #800080">أي فيصرفهم عنكم،</span> &rlm;{&rlm;<span><span style="color: #0000ff">وإن عدتم عدنا&rlm;</span></span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي متى عدتم إلى الإفساد عدنا</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">إلى الإدالة عليكم في الدنيا مع ما ندخره لكم في الآخرة من العذاب والنكال، ولهذا</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">قال&rlm;</span>:&rlm; &rlm;{&rlm;<span style="color: #0000ff"><span>وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا</span>&rlm;</span>}&rlm; <span style="color: #800080">أي مستقراً ومحصراً وسجناً لا محيد عنه&rlm;.&rlm;&rlm;. وقال قتادة&rlm;:&rlm; قد عاد بنو</span></span><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span style="color: #800080"> </span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">إسرائيل فسلط اللّه عليهم هذا الحي محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه يأخذون منهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">الجزية عن يد وهم صاغرون</span>] &rlm;.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">بدايةً وقبل شروعي في تفسير هذه الآية الكريمة والتي هي محور حديثي في هذا البحث , أود أن أُشير إلى معنى خفي وإشارة لطيفة في قولهِ تعالى : {</span><span style="color: #0000ff"><span>وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب</span>..</span>} [ا<span style="color: #ff0000">لآية 4: الإسراء</span>] . وذلك أنهُ سبحانهُ وتعالى قال: {<span><span style="color: #0000ff">في الكتاب</span></span>} ولم يقل في التوراة تحديداً , رغم أن المعنى المُراد بالكتابِ بدايةً هو توراة موسى عليه السلام , وهذا لعلمهِ سبحانهُ عَلَام الغيوب أن هذه الآيات التي أنزلها على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام في قرآنهِ , إخباراً لهُ عن قضاءه الذي قضاهُ على بني إسرائيل في كتابهم التوراة , سوف تصبح بعد سنوات قليلة هي بحد ذاتها قضاءً سارياً المفعول على بني إسرائيل من جديد , لقوله تعالى لبني إسرائيل في نهاية ما قضاهُ عليهم في التوراة : {<span><span style="color: #0000ff">وإن عدتم عُدنا</span></span>}.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">وكما قال قتادة في تفسير هذه الآية أعلاه فإن بني إسرائيل قد عادوا إلى الإفساد في الأرض من جديد في عهد نبينا العدنان عليه الصلاة والسلام وكتاب الله القرآن , وذلك بما اقترفوهُ من أذى وسوء جِوار بحق النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه في المدينة المنورة , ومبلغ هذا الأذى ووصولهِ إلى حد تحريك قضاء الله عليهم مرةً أخرى , يكمُن في عظمة مقام من كانوا يؤذون عند الله تعالى محمد صلى الله عليه وسلم , ووضوح وكِبر الآيات والمعجزات التي أيدهُ اللهُ بها وإصرار بني إسرائيل على إنكارها والكفر بها. وقد شاء اللهُ بحكمتهِ أن تَنْزِل هذه الآيات التي حَدَثَ بها نبيهُ محمد &ndash;</span><span style="color: #ff0000">عليه الصلاة والسلام</span>- والمؤمنين عن قضاءه الذي سلف على بني إسرائيل في مكة , وقبل وقتٍ كافٍ من هجرتهم إلى المدينة ومُجاورة اليهود فيها , لتكون هذه الآيات التي سوف يسمعها اليهود منهم مُبكراً , حُجةً عليهم &ndash;<span style="color: #ff0000">أي اليهود</span>- وإنذاراً لهم بما ينتظرهم من العذاب الشديد على غِرار ما سبق في التوراة , قبل أن تُسول لهم أنفسهم أن يعودوا إلى الإفساد وأذى الأنبياء وتكذيب الآيات من جديد.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">إلا أن اليهود لم يتورعوا عن أذى محمد &ndash;<span style="color: #ff0000">عليه الصلاة والسلام</span>- وأصحابه , ولم يتعظوا بما أنزلهُ اللهُ عليه من آيات ولا من تجاربهم السابقة مع الأنبياء والصالحين عليهم السلام أجمعين , فسلط اللهُ عليهم هذا النبي &ndash;عليه الصلاة والسلام- وأصحابهُ , فجاسوا وداسوا قُرى خيبر وبني قريظة وبني النضير وغيرها من قرى اليهود , واستلبوها من بين أيديهم وأخرجوهم منها صاغرين , تحقيقاً للوعد المُبين والقضاء العظيم الذي نَسَخَهُ القران الكريم ڊِ {<span><span style="color: #0000ff">وإن عُدتم عُدنا</span></span>} . قال تعالى : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض</span> <span style="color: #0000ff">مرتين ولتعلُنَ علواً كبيرا 4 فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا 5</span></span><span lang="AR-JO">}. </span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif">ومع تحقق هذه الآية الكريمة يكون البند الأول من قضاء الله على بني إسرائيل في القرآن قد تم , وليمضي بني إسرائيل بعدها السنين والقرون وهم ينتظرون تحقيق البند التالي من هذا القضاء المحتوم , وقد كان لهم ما يريدون , فرُدت الكَرةُ إليهم على المسلمين واستعمروا أرض القدس وفلسطين ,وأُمِدوا بالأموال والبنين من الأوروبيين والأمريكيين وأتباعهم أصحاب الملايين , وصاروا أشدَ بأساً وأعزَ سلطاناً وأكثر متاعاً وسلاحاً , وعلوا في الأرض علواً كبيراً حتى سموا طائراتهم بالعَال , وتجبروا وطغوا على الضعفاء والمساكين من أهل فلسطين ولبنان وألقوا عليهم الصواريخ والقنابل من مكانٍ عال. قال تعالى :{<span><span style="color: #0000ff">ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا 6</span>}. </span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO">ومع تَحَقُق هذه الآية الكريمة والتي لا نزالُ نعيشُ في أيامنا هذه أحداثها وتوابعها , يكون البند الثاني من قضاء الله على وإلى بني إسرائيل في القرآن قد تحقق , وبمطابقةٍ حرفية لقضاء الله إليهم في التوراة , حيثُ أخبر الله بني إسرائيل بما سيكون منهم وما سيحصل لهم قبل أن يكون أو يحصل , وهذا الإخبار منصوص عليه في الآية الرابعة بقولهِ تعالى : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب </span></span><span lang="AR-JO">..} , أي أخبرناهم بما سيكون منهم قبل وقوعه كما قال جمهور المفسرين وذلك كقولهِ تعالى :{</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">وقضينا إليه الأمر أن دابرَ هؤلاء مقطوعٌ مصبحين</span></span><span lang="AR-JO">} أي تقدمنا لهُ وأخبرناهُ بذلك وأعلمناهُ بهِ. وقد أخبر اللهُ بني إسرائيل كذلك في القرآن الكريم بما سيكون منهم من إفساد وما سيسلطهُ عليهم من عباداً لهُ يدخلون ديارهم ويستلبونها وذلك قبل أن تقع هذه الحوادث , بدليل أن هذه الآيات نزلت في مكة قبل هجرة النبي &ndash;<span style="color: #ff0000">عليه الصلاة والسلام</span>- إلى المدينة حيثُ وقعت هذه الأحداث , وقد كان مما نزل من القرآن في شأن قتال النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابهِ لليهود<span>&nbsp;</span>قولهُ تعالى : {</span></span><span style="color: #0000ff"><span lang="AR-JO">هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم <strong>لأول الحشر</strong> ما ظننتم أن يخرجوا</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار</span><span lang="AR-JO"> </span><span lang="AR-JO">2</span></span><span lang="AR-JO">} سورة الحشر.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO" dir="ltr"><span><span style="font-family: Times">&nbsp;</span></span></span><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times">كما أخبرهم جل في عُلاه بأن الكَرَةَ ستُرد لهم على هؤلاء العباد &ndash;</span><span style="color: #0000ff">أي المسلمين</span>- وسوف يغلبونهم ويتفوقون عليهم تفوقاً ظاهراً , وقد تحقق هذا الخبرُ أيضاً.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">وأما البند الثالث من هذا القضاء فإنه يصُب في مصلحة&nbsp;المسلمين , لأن فيه وعد الله الآخِر بكسر إرادة المُفسدين من بني إسرائيل ومعاقبة الظالمين منهم جزاءً لهم على ما فعلوه على مدى العقود الماضية من أعمال التطريد والتشريد والقتل والتخريب بحق الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني,&nbsp;وأكبر شاهدٍ على الظلم الذي تُقيم عليه الدولة الإسرائيلية, هو&nbsp;منع الحُجاج المسلمين&nbsp;والمصليين من أهل فلسطين وغيرها من بلاد المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين , والذي يخطط اليهود إلى هدمهُ أو تحويلهُ من مزار ديني مُقدس للمسلمين إلى معلم أثري وسياحي , إلى جانب مساجد ومعالم دينية أخرى مثل الحرم الإبراهيمي وأضرحة الصحابة ومقامات الأنبياء وغيرها , في خطة تستهدف محو الذاكرة وطمس الهوية الدينية للمسلمين في فلسطين , تماماً كما طَمسَ الوثنيين والمشركين من قبل هذه المعالم نفسها&nbsp;من ذاكرة&nbsp;اليهود وهويتهم , قال تعالى : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">ومن أظلمُ ممن منع مساجد اللهِ أن يُذكر فيها اسمهُ وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزيٌ ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم</span></span><span lang="AR-JO">}.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">قال ابن كثير : [</span><span style="color: #800080">قال قتادة في أحد قولين لتفسير هذه الآية : أولئك أعداء الله النصارى حَمَلَهم بُغض اليهود على أن أعانوا بُختنصر البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس. وقال السدي : كانوا ظاهروا بختنصر على خراب بيت المقدس حتى خرَبه وأمر أن يُطرح فيه الجِيف , وإنما أعانهُ الروم على خرابه من أجل أن بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا.. , قال كعب الأحبار : إن النصارى لما ظهروا على بيت المقدس خربوه, فلما بعث الله محمداً عليه الصلاة والسلام أنزل عليه هذه الآية فليس في الأرض نصراني يدخل بيت المقدس إلا خائفاً</span>].</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><span lang="AR-JO"><span>هكذا كان حالُ بني إسرائيل مع أعدائهم بالأمس البعيد , أما اليوم فإنهم صاروا على النقيض , إذ أنهم صاروا هم من يسعون في خراب بيت المقدس ويمنعون المصلين من الوصول إليه بُغضاً في أمة العرب والمسلمين حَمَلة الرسالة السماوية بعدهم إلى يوم الدين . </span></span></span><span lang="AR-JO"><span>إلا أن الأعظمُ من هذا كله هو قتلهم<span>&nbsp; </span>للنفوس الزَكِية من أطفالٍ رُضع وشُيوخٍ رُكع ونساء وعبادٍ صالحين , باستخدام أسلحتهم الذكية أو بمنع الدواء والعلاج عنهم حتى يهلكوا ويموتوا ويصيروا نسياً منسياً.</span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">قال تعالى : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا 7</span></span><span lang="AR-JO">}.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">إن إظهار اليهود الإحسان&nbsp;في معاملتهم&nbsp;لفئات خاصة أو عامة من&nbsp;أبناء الشعب الفلسطيني&nbsp;في بيت المقدس وفلسطين إن كان, فإنما هو لاحتوائهم وللمحافظة على أمن واستقرار دولة إسرائيل,&nbsp;ولإسكات الأصوات الغاضبة&nbsp;والمُعارضة لها في الداخل والخارج, وللتجاوب مع الضغوطات التي تمارسها القوى العالمية عليها.&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">ومن الناحيةِ الأُخرى فإنَ إساءة اليهود المُبرمجة أو العَبثية لبعض أبناء الشعب الفلسطيني, وذلك بتخريب أو مصادرة مُمتلكاتهم&nbsp;وأراضيهم وإخراجهم منها, وبقتل وأسر وتعذيب من يُقاوم هذه الأعمال&nbsp;ويُطالب بحقهِ المشروع&nbsp;في حياةٍ آمنة&nbsp;وكريمة على أرضه,&nbsp;فإنما هذه الإساءة تكون من اليهود للتوسع في دولتهم وإزاحة من تبقى من أبناء الشعب الفلسطيني من طريقهم, ولردع كل من يُفكر في مُقاومتهم والانتقام&nbsp;لنفسه أو أبناء شعبه منهم, وفي كلتا الحالتين فإن إحسان اليهود وإساءتهم مقرونٌ بتحقيق منفعة وفائدة لهم ولدولتهم , إلا أن هذه المنفعة المؤقتة الناتجة عن الظُلم والإساءة سوف تعود عليهم بضرر أكبر في دُنياهم وآخِرتهم , لأنهم يعملون وفقاً لمصالحهم وغاياتهم الدنيوية لا بحسب أوامر الله وشريعته التي في التوراة والإنجيل والقرآن.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">لهذا فإن الله قضى عليهم وعدهُ الآخر الذي بدأ أبناء الشعب الفلسطيني تنفيذ الجزء الأول منه بأرخص سلاح وهو الحجر, وبأصغر جُند وهم الأطفال, أطفال فلسطين الذين تمكنوا من إيصال مُعاناتهم وحرمانهم إلى كل الناس في هذا العالم, وكشفوا القناع الذي كانت الدولة الإسرائيلية تُخفي وجهها السيئ&nbsp;خلفهُ, قال تعالى: {<font face="Arial" color="#0000ff">فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم &#8230;}.</font></span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times"><font face="Arial">وأما الجزء الثاني من هذا الوعد الآخر فإنهُ سيتحقق بعد خروج الإمام المهدي عليه السلام, وشده الرحال إلى بيت المقدس برفقة أصحابه المؤمنين أ</font>يبين مُنيبين عابدين لربهم حامدين</span>, وليدخلوا المسجد الأقصى حَاجين كما دخلهُ أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب وأصحابهِ رضي الله عنهم أجمعين, قال تعالى: {.. <span style="color: #0000ff">وليدخلوا المسجد كما دخلوهُ أول مرة ..</span>},&nbsp;وقد جاء مِراراً على لسان خير النبيين أنهُ لا&nbsp;بُد أن يظهر في آخر الزمان إمام العادلين وشيخ الخاشعين المهدي عليه وآلهِ أفضل الصلاة والتسليم, قال تعالى : {<font color="#0000ff">ولكل أمةٍ رسول, فإذا جاء رسولهم قُضي بينهم بالقسط وهم لا يُظلمون 47 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين 48 قل لا أملكُ لنفسي ضَراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله. لكل أمةٍ أجل. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً, ولا يستقدمون 49</font>} سورة يونس.&nbsp;وعن أبي سعيدٍ الخُدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {<span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">لا تقوم الساعة حتى تمتلىء الأرضُ ظُلماً وعدواناً , ثم يخرُج من عِترَتي , أو من أهل بيتي من يملأُها قِسطاً وعدلاً , كما مُلِئت ظُلماً وعدواناً</span></span><span lang="AR-JO">} </span><span lang="AR-JO">(3),</span> وعن إبراهيم بن ميسرة, قال: {<span style="color: #0000ff">قلت لطاووس : عمر بن عبد العزيز المهدي هو؟ قال : لا , إنهُ لم يستكمل العدلَ كله</span>} (4), وعن كعبٍ&nbsp;الأحبار رضي الله عنه, قال: {<span style="color: #0000ff">المهدي خاشعٌ لله كخشوع النَسر جناحه</span>} (5), وعنه رضي الله عنه أنهُ&nbsp;قال: {<span style="color: #0000ff">لا تنقضي الأيام حتى ينزل خليفةً من قريش ببيت المقدس, يجمعُ فيها جميع قومهُ&nbsp;من قريش, يُنزلهم وقُوادَهم,&nbsp;فيغلون في أمرهم, ويُترفون&nbsp;في مُلكهم, حتى يتخذوا أُسكفات&nbsp;البيوت من ذهبٍ وفضة, وتدينُ لهم الأمم, ويَدِرُ لهم الخَراج, وتضعُ الحربُ أوزارها</span>} (6).</font></font></span></span></span><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span>&nbsp; </span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">وأما الجزء الثالث والأخير من هذا الوعد الإلهي الآخر فإنهُ سيتحقق بعد نزول العلامة الثالثة من علامات الساعة&nbsp;الكُبرى&nbsp;المسيح عيسى ابن مريم عليهما السلام من السماء, والذي سيُعينه الله على تحطيم وتدمير ما تبقى من مظاهر الظُلم والعدوان في الأرض المُباركة, قال تعالى: {&#8230;<span style="color: #0000ff"> وليتبروا ما علوا تتبيراً 7</span>},&nbsp;<span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">وقد روى كثير من علماء السلف رضوان الله عليهم أحاديث في أن عيسى ابن مريم عليه السلام يصلي خلف المهدي ويُبايعهُ وينزل في نُصرته , وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه </span><span lang="AR-JO">(7)</span><span lang="AR-JO"> , عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهُ أنهُ قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">لا يزالُ طائفةٌ من أُمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة</span></span><span lang="AR-JO">}.</span></font></font></span></span></span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">قال : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">فينزل عيسى ابنُ مريم , صلى الله عليه وسلم , فيقولُ أميرُهم , تعالَ صَلِ لنا . فيقولُ : لا, إن بعضَكم على بعضٍ أُمراء تَكرِمَة الله تَعالَ لهذه الأُمة</span></span><span lang="AR-JO">}.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">وفي حديثِ آخر عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهُ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">يلتفت المهدي , وقد نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطُر من شعرهِ الماء , فيقول المهدي : تقدم وصَلِِ بالناس.</span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;color: #0000ff;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">فيقُولُ عيسى ابن مريم : إنما أُقيمت الصلاة لك.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">فيُصلي عيسى خلف رجلٍ من ولدي , فإذا صُلِيت قام عيسى حتى جلسَ في المقام , فيُبايعه</span></span><span lang="AR-JO">} , وذكرَ باق الحديث. أخرجهُ أبو القاسم الطبراني في (</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #ff0000">مُعجمه</span></span><span lang="AR-JO">) </span><span lang="AR-JO">(8)</span><span lang="AR-JO">. </span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">وفيما يلي فقرة مُنتقاة من الحديث الطويل الذي رُوي عن أبي أُمامة الباهلي في وصف الدجال وفتنته , وقد ضمت هذه الفقرة مُوجز للأحاديث التي روُيت عن جولة الحسم الأخيرة بين المسلمين واليهود في آخر الزمان.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">{&#8230; </span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">فقالت أم شريك بنت أبي العَكر : يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟</span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;color: #0000ff;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">قال : هم يومئذٍ قليل , وجُلُهم ببيت المقدس , وإمامُهم رجل صالح , فبينما إمَامُهم قد تقدم يصلي الصبح , فيرجعُ ذلك الإمام ينكُصُ , يمشي القهقرى , ليتقدم عيسى ابن مريم ليصلي بالناس , فيضعُ عيسى يدهُ بين كتفيه , ثُم يقول : تقدم فَصَلي فإنها لك أُقيمت , فيُصَلي بهم إمامُهم.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #0000ff"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب. فيُفتح ووراءهُ الدجال , معهُ سبعون ألف يهودي , كُلُهم ذو سيفٍ مُحلىً وساج </span><span lang="AR-JO">(<span>*</span>)</span><span lang="AR-JO"> , فإذا نظرَ إليه الدجال ذابَ كما يذوب الملح<span>&nbsp; </span>في الماء , وانطلق هارباً.</span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="color: #0000ff"><span lang="AR-JO">فيقول عيسى إن لي بك ضربة لن تسبقني بها. فيُدركهُ عند باب لُدٍ الشرقي فيقتُلُه. ويهزم اللهُ اليهود , فلا يبقى شيءٌ مما خلقهُ الله يتوارى به يهودي إلا أنطقَ اللهُ ذلك الشيء , ولا حَجَرَ , ولا شجرَ , ولا حائط &ndash; إلا الغرقدة </span><span lang="AR-JO">(<span style="color: #ff0000">*</span>)</span><span lang="AR-JO"> فإنها من شجرهم لا تنطق &ndash; إلا قال : يا عبد الله المسلم , هذا يهودي , فتعالَ اقتُلهُ</span></span><span lang="AR-JO">} إلى نهاية الحديث. أخرجهُ الحافظُ أبو عبد الله ابن ماجة في (<span style="color: #ff0000">سُننه</span>) </span><span lang="AR-JO">(9)</span><span lang="AR-JO">.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(<span style="color: #ff0000">*</span>) </span><span lang="AR-JO"><span style="color: #ff0000">ساج</span></span><span lang="AR-JO"> : الطيلسان الأخضر.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(<span style="color: #ff0000">*</span>) </span><span lang="AR-JO"><span style="color: #ff0000">الغرقدة</span></span><span lang="AR-JO"> : ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><strong><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">لطيفة</span></font></font></span></span></span></strong><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">: لقد وَردَ في نهاية هذه السورة نفسها &ndash; </span><span style="color: #ff0000">سورة بني إسرائيل</span> &ndash; إشارةً إلى الوعد الآخِر الذي تجتمع عند قُربه أخلاط اليهود في بيت المقدس ويأتونهُ من بلادٍ وأجناسٍ شتى.</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span lang="AR-JO">قال تعالى : {</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">وقُلنا<strong> </strong>من بعدهِ لبني إسرائيل اسكُنُوا الأرضَ<strong> فإذا جاء وعدُ الآخرة جئنا بكم لفيفاً </strong>104</span></span><span lang="AR-JO">}.<span>&nbsp;</span></span></span><span style="color: #800080"><span lang="AR-JO">قال الجوهري&rlm;:&rlm; واللفيف ما اجتمع من الناس من قبائل شتى؛ يقال&rlm;:&rlm; جاء القوم بلفهم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">ولفيفهم، أي وأخلاطهم&rlm;.&rlm; وقوله تعالى &rlm;{&rlm;</span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">جئنا بكم لفيفا</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">&rlm;</span>} أي مجتمعين مختلطين&rlm;&rlm;.&rlm; وقال الكلبي&rlm;{<span style="color: #0000ff">&rlm;</span></span></span><span style="color: #0000ff"><span lang="AR-JO">فإذا جاء</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">وعد الآخرة&rlm;</span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #800080">}&rlm; يعني مجيء عيسى عليه السلام من السماء</span>] تفسير القرطبي&rlm;.&rlm;</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">وقد فسر كثير من العلماء المعاصرين معنى قولهُ تعالى : {</span><span style="color: #0000ff"><span lang="AR-JO">فإذا</span><span lang="AR-JO"> </span></span><span lang="AR-JO"><span style="color: #0000ff">جاء وعدُ الآخرة جئنا بكم لفيفاً</span></span><span lang="AR-JO">} , بأنهُ قدوم اليهود وهجراتهم المستمرة من جميع البلدان والجنسيات إلى بيت المقدس وأكنافه , والتي </span><span lang="AR-JO">كان آخرها هجرة اليهود الإثيوبيين أو ما يُعرف بهجرات يهود الفلاشا إلى فلسطين بموجب ما تسميه إسرائيل بقانون العودة , والتي لا تزال مستمرة حتى الوقت الراهن<span> </span></span><span lang="AR-JO">(10)</span><span lang="AR-JO"> , وما اجتماعهم وتكاثرهم عند بيت المقدس وما حولهُ إلا ليُتِم الله وعدهُ الآخر المذكور في أول السورة , بإهلاك المُعاندين والمُفسدين منهم ومن كان معهم وفي صحبتهم من الكفرة والدجالين.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span lang="AR-JO">عن أبي هريرة رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : {</span></span><span style="color: #0000ff"><span lang="AR-JO">لا</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">تقوم</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">الساعة</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">حتى</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">يقاتل المسلمون</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">اليهود</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">حتى</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">يختبئ اليهودي من وراء</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">الحجر والشجر ، فيقول الحجر و الشجر : يا مسلم ! هذا يهودي خلفي</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">تعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر</span><span lang="AR-JO" dir="ltr"> </span><span lang="AR-JO">اليهود</span></span><span lang="AR-JO">} متفقٌ عليه </span><span lang="AR-JO">(11).</span><span dir="ltr"><span><span>&nbsp;</span></span></span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">إن الرباط والصبر والثبات على الحق مهما حصل من تقلبات هو من أهم بنود إنجاز هذا الوعد الرباني, لذلك فإننا نجد أن تركيز العدو ينصب على تحطيم إرادة ومعنويات أهل فلسطين ومن حولهم من العرب والمسلمين, وذلك ليتسرب اليأس إلى نفوسهم ويدب الرعب في قلوبهم ويظنوا أن لا سبيل لهم سوى الركون والاستسلام للأمر الواقع, ولا بد من الاعتراف بأن صبر المسلم في&nbsp;ظل هذه المحن&nbsp;العظيمة التي نعيشها اليوم يحتاج إلى صبر آخر لتدعيمه, ولا يمكن تحقيق مثل هذا الصبر والثبات إلا من خلال عقيدة صحيحة وإيمان عميق وإرادة صلبة, وعلى العاقل أن يتأمل واقعه ويعرف ما له وما عليه ويتصرف ضمن حدود إمكانياته, وأن يحتسب عجزه وضعفه إلى القوي العزيز الذي لا يعجزه شيء سبحانهُ وتعالى, وحتى وإن مُنع المسلمين من أهل فلسطين من أداء شعائر الدين في المسجد&nbsp;الأقصى وغيره من مساجد فلسطين قهراً, فإن الله يجزيهم ثواب وفضل نيتهم ولا يزالُ معهم من الله ناصراً ومُؤيداً لهم على عدوهم ما داموا بالإيمان مطمئنين,&nbsp;وكذلك فإن انتصار الفلسطيني لنفسه وبلدهِ ومُقدساته ضد من يؤذيها أو يُعين على أذاها من المُفسدين والكافرين&nbsp;, وذلك بما تيسرَ لهُ وظَهرَ عليهِ من أسباب القوة هو من الشريعة&nbsp;والدين,<span lang="AR-JO"> </span>قال عز من قال: {<span style="color: #0000ff">ولا يجرمنكم شنئان قومٍ أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا. وتعاونوا على البر والتقوى, ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.&nbsp;واتقوا الله. إن الله شديد&nbsp;العقاب</span>} [2, المائدة].&nbsp;</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">وعلى المسلمين جميعاً في أرض فلسطين وغيرها أن يصبروا صبراً جميلاً وأن يكظموا غيظيهم مدى الاستطاعة, وأن يكون ردهم على أي عدوان يصيبهم عقلانياً ومناسباً, فنحن قبل أن نكون أمة جهاد كنا أمة&nbsp;دعوة إلى الله ودينه الحق الإسلام, وإن لم يكن بمقدورنا الانتقام والانتصار على العدو بالطرق اللائقة فإن الله وملائكته وجنده قادرين وهم مع العباد الصابرين, ولكن عذر المسلمين في هذه الأيام هو غياب الإمام القدوة الذي من شأنه&nbsp;وضع النقاط على الحروف وإنارة الطريق للسالكين, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">واتلُ عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر قال لأقتلنك, قال إنما يتقبل الله من المتقين 27 لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليك لأقتلك, إني أخاف الله رب العالمين 28 إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار. وذلك جزاء الظالمين 29 فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين 30 .. من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً. ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون 32</span>} المائدة.&nbsp;&nbsp;&nbsp; </span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><strong><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">لطيفة</span></font></font></span></span></strong><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">:</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">قال تعالى : {</span><span style="color: #0000ff">ولا تحسبنَ الله غافلاً عما يعملَ الظالمون. إنما يؤخرهم ليومٍ تشخصُ فيه الأبصار 42 مُهطعين مُقنعي رؤوسهم لا يرتدُ إليهم طَرفُهم وأفئِدتُهم هواء 43 وأنذرِ الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخِرنا إلى أجلٍ قريب نُجب دعوتك ونتبع الرُسل. أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من <strong>زوال</strong> 44 وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبينَ لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال 45 وقد مكروا مكرَهم وعندَ اللهِ مكرُهم وإن كان مكرُهم لتزول منهُ الجبال 46 فلا تحسبنَ الله مُخلف <strong>وعدهِ </strong>رُسله. إن اللهَ عزيزٌ ذو انتقام 47</span>} سورة إبراهيم.</font></font></span></span></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">إنَ وجه الأرضَ المُباركة مليء بالخيرات والثمار والأزهار, وأما باطنها فهو حُفرة من النار التهمت على مر السنين أجيالاً من المُفسدين والعابثين الذين صاروا عبرةً للعالمين, وعلى اليهود أن يأخذوا عبرة من تجارب أجدادهم السابقة في سَكنِ بيت المقدس, والتي تكللت جميعها بزوال ملكهم عنه وخروجهم منه جزاءً من الله على إفسادهم فيه, وإن من جهل ابن آدم وعنادهُ أن يتمسك بما هو زائل من حُطام الدُنيا ويترك ما لا يزول أبداً من نعيم الآخرة.[ <span style="color: #ff0000"><span style="font-size: large"><span dir="rtl">ورد في بعض طرق حديث الإسراء أنه صلى الله عليه وآله وسلم رأى جهنم في طريقه إلى بيت المقدس, وروي عن عبادة بن الصامت أنه وقف على سور بيت المقدس الشرقي يبكي وقال ها هنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى جهنم</span></span></span><span style="font-size: large"><span dir="rtl">].</span></span> </font></span></div>
<div dir="rtl"><u><strong><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">على الجهة المُقابلة</font></span></strong></u></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">قال الله في كتابه: {<span style="color: #0000ff">أتأمرون الناس بالبِر وتنسون أنفسكم</span>},&nbsp;لذا فإنهُ&nbsp;وقبل تجريمنا للآخرين وحملنا عليهم وإظهارنا إساءتهم وإنذارنا من سوء عاقبتهم, فعلينا نحن أمة العرب والمسلمين أن لا ننسى أنفسنا ونتجاهل جرائمنا بحق بعضنا البعض, وإساءتنا المستمرة لعقيدتنا ومقدساتنا بما نرتكبه من ذنوب وفواحش وآثام عندها وحولها في الشام وفي جزيرة العرب وغيرها من البلاد, ولولا ذلك لما استُلب منا بيت المقدس ولما تناقص سلطان هذه الأمة وعزتها وهيبتها, وللأسف&nbsp;الشديد فإننا لا نزداد إلا سقوطاً وتهاوياً يوماً بعد يوم إلى أن يشاء الله أن يصلح أمةً بعد فسادها.</font></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">&nbsp;</p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {<span style="color: blue">لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟</span>} رواه البخاري ومسلم.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وقبل أن أختم هذا المقال هناك مسألة هامة لا بد من الإشارةِ إليها, وهي أن هذه الأمة كما أخبر عنها عليه الصلاة والسلام أنها لا بُد أن تسير على طريق من قبلها من الأمم الكتابية حتى في أتفه الأمور والسُنن, ورغم وجود ثمة تفاوت نسبي بين الأمم الكتابية الثلاثة بمحاسنها وسيئاتها , إلا أنهُ ثمة هناك تشابه كبير في السنن التي اتبعتها هذه الأمم وجرت عليها خلال فترات حملها للرسالات السماوية والأمانة الربانية, على سبيل المثال لا الحصر, نجدُ في كتاب الله الكثير من الآيات التي تذكر قتل بني إسرائيل لأنبيائهم وأذيتهم وخيانتهم لهم, وبالمقابل فإن ننجد في تاريخ المسلمين نموذجاً مشابهاً لذلك, يتمثل بما أحدثهُ طُغاة المسلمين وعُصاتهم من قتل وأذىً وخيانة لخلفاء النبي الكريم وورثته العلماء والأئمة المهديين الذين هم بمنزلة الأنبياء عليهم رحمة الله وصلاته وسلامه أجمعين, {<span style="color: blue">علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل</span>}.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وعليه فإن هذه الأمة لا بُد أنها لاحقة بأمة اليهود فيما قضاهُ الله عليهم في الكتاب من الإفساد في الأرض مرتين, وهذه من أعظم السُنن الربانية التي كتبها الله على أمة اليهود, وإتباع أمة المسلمين لليهود في هذه السُنة القضائية لا بُد أن يكون ظاهراً وجلياً لثبات ذكرها بالكتبُ السماوية, وبعد مرور نحو 14 قرناً من زمان هذه الأمة فإننا نجدُ أن هذا القضاء الرباني قد نال حظهُ من المسلمين تماماً كما نال حظهُ من اليهود السابقين, وقد بدأ هذا القضاء يسري على هذه الأمة بعدما تفشى فيها الفساد حاكمين ومحكومين, وتشتت دولتهم وتفرقت كلمتهم وضعف سلطانهم, وصاروا محط أنظار أعدائهم الذين استباحوا بيضتهم وانتزعوا بيت المقدس من بين أيديهم وغيره من الأمصار, { <span style="color: blue">فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا 5</span> }, ودام هذا الحال والاحتلال قُرابة 90 عاماً قبل أن يرد الله الكَرة لهم على أعداءهم ويجعلهم أكثر أُنفساً وقوةً ومالاً ورجالأ من أعدائهم, وكان ذلك على أيدي رجالاً مخلصين يقودهم القائد العظيم السلطان صلاح الدين, { <span style="color: blue">ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا 6</span> } .</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">وقد دام هذا الحال من العزة والاستقلال سنين وقروناً طِوال قبل أن يبدأ السقوط والانهيار يأخذ مكانهُ من جديد في جسم هذه الأمة صاحبة المجد التليد, وكان بيت المقدس هو كذلك رمانة الميزان التي فضحت ما أصاب هذه الأمة من ذِلةً وأوهان في وعد آخر الزمان, وما كان من اليهود وأعداء العرب والإسلام إلا أن دخلوه واحتلوه وأحرقوا مسجده وحاصروه واقتحموه, ولا يزالون على حالتهم في محو آثار العرب المسلمين حاضرها وماضيها في كل ما يظهروا عليه من أراضي بيت المقدس وفلسطين, وذلك ما دام أبناء المسلمين مُصِرين على إتباع الشياطين والكافرين والتفريط بتعاليم رب العالمين, { <span style="color: blue">إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا 7</span> }.</span></span></div>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<p><span style="font-size: large"></p>
<div dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman">ويبقى أمل المسلمين وسعيهم من الخروج من هذا الكرب العظيم معلقاً برحمة رب العالمين القريبة من عباده المحسنين, {<span style="color: blue">عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا 8</span>} ختام تفسير أوائل سورة الإسراء.</span></div>
<p><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;&nbsp; </span></span></p>
<div style="margin: 0cm 0cm 10pt"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman">&nbsp;</span></span></div>
<p></font></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: medium"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">&nbsp;</font></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-size: medium;color: #ff00ff;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">لطائف التفسير :</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><strong><span style="color: #ff00ff">*</span></strong> لقد عاقب الله بني إسرائيل على فسادهم الأول في عهد التوراة على أيدي عبادٍ جبارين كفرة من المُلحدين وعَبدت الأوثان أمثال جالوت وجنوده , حيثُ كان بني إسرائيل حينها هم الأمة المُستَخْلفة من الله في الأرض. </font></font></span></span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">بينما جاء عقاب بني إسرائيل على فسادهم الأول في عهد القرآن على أيدي عبادٍ صالحين مؤمنين , هم محمد عليه الصلاة والسلام وأصحابهُ المُسْتَخْلَفين بحق من رب العالمين.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><strong><span style="color: #ff00ff">*</span></strong> لقد ردَ اللهُ الكَرَةَ لبني إسرائيل على عدوهم الذي اخترق مُدنهم وقُراهم وأخرجهم منها بعد فسادهم الأول في عهد التوراة , على أيدي عبادٍ مؤمنين صابرين من أوليائهم الصالحين وأنبيائهم المُقربين أمثال طالوت وداود وسليمان عليهم السلام أجمعين.</font></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">&nbsp;بينما رُدت الكَرَةُ لهم على عدوهم &ndash; أي المسلمين- الذي اخترق قُراهم في المدينة المُنورة وما حولها وأخرجهم منها بعد فسادهم الأول في عهد القرآن , على أيدي عبادٍ&nbsp;قُساةٍ ظالمين من القادة والأغنياء والحُلفاء الذين وطَنُوهُم في أرضِ فلسطين مُتجاهلين لسُكانها الأصليين المختلفين عنهم بالثقافة والدين.</font></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><strong><span style="color: #ff00ff">*</span></strong> وكما حصل لهم بعد فسادهم الأول فقد عُوقِبَ الظالمين من بني إسرائيل على فسادهم الثاني في عهد التوراة على أيدي المارقين والسفاحين من أمثال بُختنصر وجندهُ.</font></font></span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">بينما سيكون بإذن الله عقاب الظالمين من بني إسرائيل على فسادهم الثاني في عهد القرآن على أيدي عبادٍ مؤمنين من أهل الإسلام من أمثال&nbsp;المهدي والمسيح عيسى ابن مريم عليهم السلام {<span style="color: #ff0000"><span>ود </span></span><span style="color: #0000ff">وسواع</span>} (12), كما دلت على هذا أغلب الروايات.</font></span></span></div>
<p align="right"><span dir="rtl"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">وآخرُ دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى اللهُ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبهِ وسلم.&nbsp;&nbsp;&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">مواضيع ذات صلة على هذه الروابط :</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1041074/%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D8%B1%D8%B6_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%A8%D9%8A%D9%86"><span style="font-size: medium;color: #ff9900;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">دخول القراعين أرض فلسطين بالوعد المُبين</font></span></a></span></p>
<div><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/476309/%D9%82%D8%B1%D8%A8_%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85_%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1"><span style="font-size: medium;color: #ff9900;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">قرب حلول موسم ظهور المهدي المنتظر</font></span></a></div>
<p align="left"><span style="font-size: medium;color: #800080;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">نُشر لأول مرة بتاريخ 24-10-2008</font></span></p>
<p align="left"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span><span style="font-size: medium"><span style="color: #800080">فكرة وإعداد : وليد أحمد الكراعين</span> &nbsp;</span></span> </font></font></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span>&nbsp; ال</span>هوامش :<span>&nbsp; </span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">(1) من كتاب الجامع لأحكام القرآن المشهور ڊ (</span><span style="color: #ff0000">تفسير القُرطبي</span>).</font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(2) </span><span lang="AR-JO">جميع أقوال ابن كثير هي من كتاب (<span style="color: #ff0000">مختصر تفسير ابن كثير</span>) للصابوني.</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif">(3) <span>أخرجهُ الإمام أحمد بن حنبل في (<span style="color: #ff0000">مُسنده</span>).</span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(4) أخرجهُ الحافظ في سيرة المهدي (<span style="color: #ff0000">الفتن</span>).</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(5) رواهُ الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود في كتاب (<span style="color: #ff0000">المصابيح</span>).</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times"><span style="font-size: medium"><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(6) أخرجهُ الحافظ في كتاب (<span style="color: #ff0000">الفتن</span>).</span></font></font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">(7) في باب نزول عيسى ابن مريم بشريعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام , من كتاب الإيمان . صحيح مسلم 1/137.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="5" style="font-size: large">(8) المُعجم الصغير الذي رتب فيه أسماء المشايخ على الحروف.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" style="font-size: large">(9) في باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج , من كتاب الفتن , سُنن ابن ماجة 2/1359 &ndash; 1363.</font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times"><span><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span lang="AR-JO">(10) </span><span lang="AR-JO">راجع موقع ويكيبيديا , عنوان البحث (<span style="color: #ff0000">يهود الفلاشا</span>).<span>&nbsp; </span></span></font></font></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><span style="font-family: Times"><span><font size="5" style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif">(11) <span>رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.</span></font></font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large">&nbsp;(12) سورة نوح آية 23.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">المراجع :</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">- مختصر تفسير ابن كثير , تحقيق محمد علي الصابوني.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">- الجامع لأحكام القرآن , للإمام القُرطبي.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">- كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين , للإمام النووي.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">- كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر , للإمام يوسف بن يحيى الشافعي السُلمي.</font></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">- وتمت مراجعة أكثر من كتاب من كتب تفسير القرآن المشهورة.</font></span></span></p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><span lang="AR-JO"><span style="font-size: medium;font-family: Times"><font face="arial,helvetica,sans-serif" size="4" style="font-size: large">فهرس لبعض أعلام المُفسرين:</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="color: #ff0000">ابن كثير</span> : هو الإمام العَلاَمة الحافظ الثبت الثقة أبو الفداء (<span style="color: #ff0000">إسماعيل بن كثير</span>) المتوفى سنة <span style="color: #ff0000">774</span> هجرية , من جهابذة المفسرين وأعلامهم المشهورة , جمع في تفسيره بين الرواية والدراية , قال السيوطي في تفسيره : [<span style="color: #800080">لم يُؤلَف على نمطه مثله</span>].</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">ا</span><span style="color: #ff0000">لقرطبي</span> : هو أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي , والمتوفى سنة <span style="color: #ff0000">671</span> هجرية&nbsp;, قال عنه الذهبي :[<span style="color: #800080">إمام متفنن متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة تدل على كثرة إطلاعه ووفود عقله وفضله]</span>&nbsp;</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">- </span><span style="color: #ff0000">عبد الله بن عباس</span> : الحبرُ البحر , ابن عم رسول الله &ndash;<span style="color: #ff0000">صلى الله عليه وسلم</span> &ndash; وتُرجمان القُرآن ببركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام لهُ حيثُ قال : {<span style="color: #0000ff">اللهم فقهُ في الدين , وعلمهُ التأويل</span>}.&nbsp; </font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">- </span><span style="color: #ff0000">مُجاهد بن جبر</span> : من جيل التابعين - <span style="color: #ff0000">وهم الذين لم يصاحبوا النبي عليه الصلاة والسلام لحداثة سنهم أو لتأخر مولدهم عن فترة البعثة النبوية المُباركة , وتُسمى كذلك الأجيال التي جاءت بعد جيل التابعين من العلماء والصالحين ومن تبعهم ڊِ (تابعي التابعين) إلى وقتنا هذا</span>- وكان مجاهد آية في التفسير فقد قال : [<span style="color: #800080">عرضتُ المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات , من فاتحتهِ إلى خاتمته , أوقفهُ عند كل آية منه وأسألهُ عنها</span>]. ولهذا قال سفيان الثوري : [<span style="color: #800080">إذا</span> <span style="color: #800080">جاءك التفسير من مجاهد فحسبُك به</span>].</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">- </span><span style="color: #ff0000">سعيد بن جبير&nbsp; , سعيد بن المُسيب , قتادة</span>: جميعهم من علماء التابعين والمُفسرين الثقات المشهورين.</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span lang="AR-JO"><font style="font-size: large"><font face="arial,helvetica,sans-serif"><span style="font-family: Times">&nbsp;</span><span style="color: #ff0000">كعب الأحبار</span> : كان من يهود اليمن وصاحب معرفة وعلم كبير في التوراة والإنجيل وأنبياء وروايات بني إسرائيل, أسلم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.</font></font></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1394798/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a6%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>إمام الأمة على هامش أهل الهمة</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485530/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485530/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Nov 2009 05:57:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب مختارات ومنوعات]]></category>

		<category><![CDATA[وطني]]></category>

		<category><![CDATA[اجتماعي]]></category>

		<category><![CDATA[ديني]]></category>

		<category><![CDATA[صحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/?p=1485530</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, وأصلي وأسلم على خير المرسلين محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.
&#160;أما بعد ؛ يقول نبينا الأمين عليه أفضل الصلوات والتسليم: {من لم يشكر الناس لم يشكر الله}, وقيل : إن أنت أكرمت الكريم مَلَكتهُ ..
&#160;في ما يلي مقالة صحفية نُشرت في الصحف الأردنية في تاريخ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<div dir="rtl" style="text-align: center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b>بسم الله الرحمن الرحيم</b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">الحمد لله رب العالمين, وأصلي وأسلم على خير المرسلين محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;أما بعد ؛ يقول نبينا الأمين عليه أفضل الصلوات والتسليم: {من <span style="color: #0000ff">لم يشكر الناس لم يشكر الله</span>}, وقيل : <span style="color: #800080">إن أنت أكرمت الكريم مَلَكتهُ </span>..</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;في ما يلي مقالة صحفية نُشرت في الصحف الأردنية في تاريخ (<span style="color: #ff6600">10/3/2009</span>), وكتبتها ملكة الأردن رانيا العبد الله وعنوانها (( <strong>أهل الهمة</strong>)), وهي دعوة مُوجهة إلى أبناء الشعب الأردني لاستكشاف أصحاب الهمة فيهم ليتسنى شكرهم ومكافأتهم على حسن صنيعهم في أهلهم وجيرانهم, عسى أن يكون هذا التكريم حافزاً لهم على الاستمرار في تقديم المساعدة لمن يحتاجها, وليكونوا عبرةً وأسوةً بأعمال البِر لغيرهم من أبناء شعبهم ليحذوا حذوهم.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وفي أسفل هذه المقالة حديثٌ في إطالة عن أصحاب الهمم العالية من أهل النخوة والأصالة.</span></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" align="center"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b>أهل الهمة</b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">[</span><span style="color: #993366"><span style="font-family: Arial">في حياتنا كثير من الأبطال.&nbsp; قد لا يكونون خارقين بقدراتهم الجسدية لكنهم دون شك خارقون بتفانيهم لفعل الخير, بهمتهم وحسهم العالي بالمسؤولية.&nbsp; هم من يستثمرون وقتهم وجهدهم في تحسين أوضاع غيرهم, قنوعون بما لديهم وهم كنزنا الذي لا يفنى ... هم &quot;أهل الهمة&quot;. </span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">خلال السنوات العشر الماضية كان لي شرف لقاء الكثير منكم, من خيرة الشعب.&nbsp; كثيرون هم من لم يكتفوا بأضعف الإيمان وكرسوا وقتهم لتغيير الأشياء للأحسن, للسهر على رعاية أعضاء هذا الجسد الأردني, فكل منا عضو فيه ومسؤول عنه, ورعايته واجب علينا.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">قابلت من يزرعون الخير في أراضي جيرانهم لا أراضيهم فحسب, يقتسمون مياه آبارهم مع أشتال جبال الأردن.&nbsp; ومن على القمة يرون الصورة بأكملها, يرون النور خافتا في منطقة ما فيهرعون لإضاءتها بنور أعينهم, دون مقابل, دون حاجة للإعلان المسبق, ودون إسماع لهاث هرولتهم لأحد.&nbsp; فهم يؤمنون أن الأرض واحدة والمصير واحد.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">واجب علينا نحن أن نسمع ... أن ننظر وأن نشكر, فللمتميزين علينا حق الشكر.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">في التاسع من حزيران نحتفل بذكرى تولي سيدنا عرش المملكة...</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">هو وقت احتفال واحتفاء بإنجازات بلدنا العظيم, لنبحث عن المتميزين ونكرمهم, لنجد أهل الهمة.&nbsp;هم من يهبون لمساعدة الغير, ولا أقول الأقل منهم حظا, فلا علاقة&nbsp; للحظ بالهمة.&nbsp; فالفقر هو ظن المرء أن ليس لديه ما يعطيه.&nbsp; والجهل هو عدم الوعي بما حولك.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;الضعف هو أن تعلم ما يمكنك فعله وتتخاذل.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">لكن النشمي هو المقدام على المصاعب حتى وان ثقل حملها, هو الساعي لفعل الخير... هم أهل الهمة, نشامى فعل وكلمة.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">جعلوا الإنسان همهم.&nbsp; عالمهم الشخصي أكبر من عالم الآخرين, فيه تحديات أكبر, عائلاتهم أكبر, حزن أكثر وفرح أكثر.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">مسؤولياتهم أكبر من مسؤوليات غيرهم, وحملهم أثقل من حمل غيرهم, هم دون شك أقوى ... وكيف لا وهم أبطالنا!</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">هناك مقولة شهيرة تدعي بأن &quot;الأبطال لا يصبحون أبطالا حتى يموتون&quot;.&nbsp; حان وقت أن يكرم البطل وهو بيننا, أن يعلم أننا نرى عطاءه ونعلم أن قراره بتحمل مسؤولية غيره هو الأصعب. </span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #993366"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&quot;أهل الهمة&quot;, أبطال فلنتغنّ بهم ... فليعرف عنهم أطفالنا, لنروي قصصهم لكي يكونوا قدوة ومقياسا لما يمكن للنفس البشرية أن تحقق وكم هي قادرة على العطاء.&nbsp;هذه حملة وطنية لإيجاد أبطالنا, للكشف عن هويتهم.&nbsp; والدال على الخير كفاعله.... فمن هم أهل الهمة؟</span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">] نهاية مقال (<strong>أهل الهمة</strong>) بقلم الملكة رانيا العبد الله.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وقبل أن أبدأ حديثي فلا بد من الإشارة إلى أن صاحبة الدعوة إلى تكريم أهل الهمة, ومن يقف وراء هذه الحملة هم كذلك من أهل الهمة , ولا يخفى على أحد الجهد المتواصل الذي يبذلهُ الملك عبد الله والملكة رانيا في خدمة وطنهم وشعبهم .</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">عن أنس بن مالك, رضي الله عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">نحنُ سبعةٌ بنو عبد المطلب ساداتُ أهل الجنة, أنا , وأخي علي, وعمي حمزة, وجعفر, والحسن, والحسين, والمهدي</span>} أخرجهُ جماعةٌ من أهل الحديث في كتبهم (1). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ونحن إذ نتحدث عن أهل الهمة وبطولتهم في هذا البلد الهاشمي السيادة فلا بُد لنا من ذكر أبطال بني هاشم والتأسي بهم من أبناء فاطمة الزهراء وعلي, عليهم الصلاة والسلام أجمعين بمعيية النبي, فما عرفت الأمة شاباً صاحبُ همة كالحسين عليه السلام يأبى الدنية في دينه ونفسه, ويقدم روحهُ رخيصةً في سبيل إعلاء كلمة الحق في وجه الطغيان والاستعلاء.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">يقول الراشد: (<span style="color: #800080">صاحب الهمة دوماً مهاجر يهجر السيئات وبكل مكان يجاهد بنفسه وماله ووقته, وعلو الهمة تريد من صاحبها أن ينتصر على نفسه فلا ينهزم أمامها فيموت قلبه وينطفئ عقله</span>). ومن بعد الحسين جاء ولده علي الملقب ﺑ (<strong>زين العابدين</strong>) ليُكمل مسيرة العطاء الهاشمي السخي, فقد جاء في ذكر مآثره وكرمهُ أنهُ كان يسري في الليل والناس نيام, يحمل جراب الدقيق أو الخبز على ظهره فيذهب به إلى دار الفقير ويضعه على الباب دون أن يراه أحد ويقول :إن صدقة السر تُطفئ غضب الرب عز وجل ، فلما مات وجدوا خطوطاً سوداء على ظهره من آثار الحبال التي كان يحمل بها الدقيق ، وكان يعول أهل مائة بيت في المدينة ولا يعرفون مَن يعولهم ، فلما مات قالوا : ما فقدنا صدقة السر حتى مات زين العابدين, وهكذا فقد فضحت عيون الرحمَن الذي لا ينام ما أخفاهُ الظلام من مآثر هذا الشاب الهُمام, فيا لها من همةٍ عالية تطالُ السحاب, ويا لهُ من عطاء لا يُرجى منهُ إلا وجه الله المُعطي, وإن كان لا بُد لليل من جواد فإن أبى الحُسين فارسه.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">يقول الراشد: (<span style="color: #800080">صاحب الهمة دائماً في إقبال على الدعوة حين يدبرون ووفاء حين يقدرون ومعرفة حين يفكرون ولا يبالي بعدها إن جهل اسمه الجاهلون</span>).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b><u>رجل ذو همة يحيي أمة</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="color: #ff00ff"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">أين من عيني حبيباً ساحراً&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فيه عزٌ وجلالٌ وحياء&nbsp;</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ولا يزالُ الخيرَ في بني هاشم , ولا تزالُ العين الثانية عشرة من عيون محمدٍ (عليه الصلاة والسلام) تنتظر أمر الله بتفجيرها ليشرب منها أهل الإسلام ومعهم كل متعطشٍ وهائمٍ وحيران, إنها عينُ إمام الأُمة صاحبُ هذا الزمان المهدي عليه السلام, الذي لا تُطاول هممهُ الجبال, ويسخى بالعلم والمال, يحتاج إليه كل الناس ولا يحتاجُ إلى أحد سوى الله الواحد الأحد, يعرفُ كل الناس ولا يعرفهُ أحد غير الله الولي الأحد, عن عبد الله بن عطاء , قال : قلتُ لأبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام : أخبرني عن القائم (يعني الخليفة المهدي). قال : {<span style="color: #0000ff">والله ما هو أنا , ولا الذي تمُدُون إليه أعناقكم , ولا يُعْرَف , ولا يُؤبه له. قلت ُ: بما يسير ؟ قال : بما سار به رسول الله صلى الله عليه وسلم</span>} (2), وعن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">يكون عند انقطاع ٍ من الزمان وظهورٍ من الفتن , رجل يُقال لهُ المهدي, عطاؤُهُ هنياً</span>} (3), وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">مَلَكَ الأرض أربعةٌ : مُؤمنان وكافران, فالمُؤمنان ذو القرنين وسليمان, والكافران نمرود وبُخت نَصَر, وسيملكها خامسٌ من أهل بيتي</span>} أخرجهُ أبو الفرج ابن الجوزي في (تاريخه). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">لقد أثارت مقالة الملكة رانيا عن أهل الهمة في الأردن شجوني بكل ما فيها من كلماتٍ ومعاني: (<span style="color: #800080">في حياتنا كثير من الأبطال .. لنبحث عن المتميزين ونكرمهم, لنجد أهل الهمة .. عالمهم الشخصي أكبر من عالم الآخرين, فيه تحديات أكبر, عائلاتهم أكبر .. حان وقت أن يكرم البطل وهو بيننا .. هذه حملة وطنية لإيجاد أبطالنا, للكشف عن هويتهم</span>). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وكأني أسمع في نداء الملكة رانيا أبناء الوطن وطلبها منهم البحث عن البطل وإيجادهُ وكشف هويته, نداء يعقوب عليه السلام لبنيه وطلبهُ منهم أن يبحثوا عن قُرة عينه الغائب يوسف عليه السلام وشقيقه المسلوب بنيامين, قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">يا بَني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله, إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون 87</span>} سورة يوسف. </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">يقول تعالى مُخبراً عن يعقوب عليه السلام أنهُ ندب بنيه على الذهاب في الأرض يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين, و (التحسس) يكون في الخير, و (التجسس) يكون في الشر, ونهَضهم وبشرهم وأمرهم أن لا ييأسوا من روح الله, أي أن لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (4). </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">كان يعقوب عليه السلام يستشعر بقرب ظهور أمر ولده يوسف ولقاءه والسجود لهُ مع إخوانه تحقيقاً لرؤيا يوسف عليه السلام وهو صغير, وقد عَلق يعقوب عليه السلام أمله بالله لتحقيق هذه البُشرى وذلك بعد أن وصل إلى حالةٍ يُرثى لها من الحزن والكآبة وأشرف على الهلاك, إضافةً إلى ما أصاب أبناءه وعشيرتهُ من الضيق والجهد وقلة الطعام والجدب.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ويبدو أن الملكة رانيا قد استشعرت بقرب ظهور بطل الزمان الإمام المُنتظر ولقاءه والإقتداء به تحقيقاً لرؤيا المصطفى عليه الصلاة والسلام لمستقبل هذه الأمة, التي وصلت إلى حالةٍ يُرثى لها من الحزن والشِدة والضيق والضعف, وإذا أخذنا قول الملكة رانيا بأن (<strong>البطل بيننا</strong>) على محمل الجِد وبأعلى المستويات التي تحتملها كلمة (<strong>بطل</strong>), فهذا يعني أن الحُجة المُنتظر مُقيمُ هنا بيننا في المملكة الأردنية دوحة الهاشميين وبلدهم الأمين, ولعل دعوة الملكة رانيا إلى كشف هوية أبطال ذوي همة من أبناء هذا الوطن, كان مُحركها إلهاماً ربانياً وشعوراً باطنياً بأن من أبناء شعبها رجُلاً عظيم القدر كثير الفضلِ خفي الأمر,&nbsp;وفي الواقع فإن هذا خبرٌ قديم قد يصلُ إلى حد اليقين عرفتهُ منذ سنين بفحوى أحاديث سيد المرسلين وآله عليهم أفضل الصلاة والتسليم, عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {<u><span style="color: #0000ff">المهدي منا أهل البيت</span></u><span style="color: #0000ff">, رجلٌ من أُمتي, أشَمُ الأنف *, يملاُ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً</span>} (5).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">إن للكلام بشكلٍ عام وجهان: وجهٌ تلقائي ظاهر المعنى سهلُ الفهم بالنسبة لكثيرٍ من الناس, ووجهٌ باطنٌ خفي المعنى مُعقد التركيب يستنبطهُ العالمون والمتفكرون, وإذا تأملنا في قولهِ عليه الصلاة والسلام {<span style="color: #0000ff">المهدي منا أهل البيت</span>} فإننا نفهم بديهةً من ظاهر القول أن المهدي من سلالة ونسل &nbsp;أهل البيت الكِرام عليهم السلام, وبالقياس على أحاديث أُخرى مُطابقة لهذا القول وهي كقولهِ عليه الصلاة والسلام :{<span style="color: #0000ff">سلمانُ منا أهل البيت</span>} و{<span style="color: #0000ff">عثمانُ منا أهل البيت</span>},&nbsp;فإننا قد نفهم أن المهدي منسوبٌ إلى أهل البيت كرماً وفضلاً لا وراثةً ونسلاً, وذلك أن كُلاً من سلمان وعثمان ليسا من ولد عبد المطلب, بل أن الأول ليس عربي أصلاً وإنما هو فارسي قَدِم إلى الحجاز للإسلام مع النبي عليه الصلاة والسلام.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ولكن وبعد مرور نحو <strong>14</strong> قرناً من الزمان على هذا القول النبوي الشريف فإن المهدي عليه السلام لا يزالُ غير معروف وظاهرٌ للعيان, وأغلب الظن وبحسب ما ذكرتهُ في أبحاثٍ كثيرة في باب ظهور كوكب النور المهدي عليه السلام, فإنهُ من المُرجح خروجهُ في غضون هذه السنين والأيام, ونظراً لما أطلعَ اللهُ عليه رسولهُ محمد عليه الصلاة والسلام من أخبار ما سيكون وما قد كان, فلا بُد أن قولهُ ومنطقهُ عليه الصلاة والسلام جامعاً متوافقاً ومنسجماً مع ثقافة الناس وروح عصرهم في جميع الأماكن والأزمان, وإذا أخذنا بعين الاعتبار ما آلت إليه ثقافة الناس من تقديسٍ للأوطان والمدن والبلدان, والتي فاقت محبتها وهويتها وشرف الانتساب إليها عند بعض الناس محبة ونسبة القبيلة والأبوان, فإننا قد نهتدي إلى فهم الوجه الخفي من قوله عليه الصلاة والسلام {<span style="color: #0000ff">المهدي منا أهل البيت</span>}, وأما عن أسباب نشوء وتنامي هذا الحس الوطني المرهف والقوي عند الشعوب فإنها ترجع إلى انهيار وانقسام الدول والتكتُلات الكُبرى في العالم - على غرار الدولة العثمانية بالنسبة إلى الدول العربية والإسلامية &ndash; إلى دولٍ ودويلات صغيرة مُستقلة في حدودها وحكمها وثرواتها, وقيام نظام عالمي يرعى ويُصدق ويُكرس هذه الاستقلالية من خلال قوانين ومراسم وتظاهُرات لا حصرَ لها, كما عملت الأنظمة الحاكمة على تعزيز الحس الوطني عند شعوبها - وبشكلٍ خاص النشء الصغار منهم- من خلال المناهج الدراسية والحملات الإعلامية وغيرها, وهكذا فقد أصبح الوطن عقيدةً أساسية وضرورة من ضرورات الحياة السياسية والاقتصادية للشعوب, وأداةً ومُنطلقاً لهم للتواصل والتنافس مع الشعوب الأخرى في هذا العالم , &nbsp;ونستطيع أن نلمس مدى حب الأوطان والاعتزاز بها عند الشعوب من خلال مظاهر الفرح وعبارات الفخر التي يطلقونها احتفاءً بالإنجازات والأشخاص الذين يبرزون ويتفوقون من بلدانهم, فنجدهم لا ينفكون يقولون: هذا العالِمُ مِنا, وهذا البطلُ الرياضي منا, وهذا الأديبُ منا, ونحو هذا كثير &#8230; </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وقد كان للهاشميين من سلالة خير النبيين محمد عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم نصيبهم في هذا النظام العالمي الجديد, فأسسوا لهم دولة شرقي نهر الأردن سموها باسمهم (المملكة الأردنية الهاشمية), وبناءً عليه وعلى ضوء الحس الوطني العالي عند الناس في هذا الزمان فإن قولهُ عليه الصلاة والسلام {<span style="color: #0000ff">المهدي منا أهل البيت</span>} ربما يتعدى حدود النسبة الوراثية إلى حدود النسبة الوطنية, أي أن حديث النبي عليه الصلاة والسلام ربما يحملُ في طياته إشارةً خفية ودلالة قوية على أن وطن المهدي ومقامهُ إنما هو في دولة آل بيتهِ المملكة الأردنية الهاشمية.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">عن عبد الله بن مسعود, رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {<span style="color: #0000ff">لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم, لبعث فيه رجلاً من أهل بيتي, يُواطئ اسمهُ اسمي, واسم أبيه اسم أبي</span>} أخرجهُ الحافظ أبو بكر البيهقي. </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {<span style="color: #0000ff">لو لم يبقى من الدنيا إلا يومٌ واحد , لبعث اللهُ فيهِ رجُلاً اسمهُ اسمي, وخُلْقُهُ خُلقي , <u>يُكنى أبا عبد الله </u>, يُبايع لهُ الناس بين الركن والمقام, يَرُدُ اللهُ به الدين, ويفتحُ لهُ فُتوح, فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله</span>}.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">فقام سلمان, فقال: يا رسول الله , من أي ولدك؟</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">قال: {<span style="color: #0000ff">من ولدي هذا</span>}, وضرب بيده على الحسين. أخرجهُ الحافظ أبو نعيم في (صفة المهدي).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وعن عبد الله بن عمرو, قال : {<span style="color: #0000ff">يخرج رجل من ولد الحسين, <b><u>من قِبل المشرق</u></b>, ولو استقبلتهُ الجبال هدمها, واتخذَ فيها طُرقاً</span>} أخرجهُ الطبراني في (معجمه).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">كما جاء في حديث ابن مسعود فإن اسم أبا المهدي هو عبد الله كاسم أبا النبي عليه الصلاة والسلام, وإن من عادة بعض العرب أن تكني الرجل باسم أبيه, فتجدهم يكنون رجل اسمه وائل بن أحمد: بأبي أحمد, وسامح بن سليمان: بأبي سليمان .. وهكذا.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">فإذا كان اسم أبا المهدي هو عبد الله, وكان المهدي من ولد الحسين, فهذا يعني أن المهدي هو ابن عبد الله بن الحسين, وعبد الله بن الحسين هو اسم الملك الهاشمي الأول المُؤسس للمملكة الأردنية أو ما كان يُعرف ﺑِ (<b><u>إمارة شرقي&nbsp;الأردن</u></b>), وذلك في أعقاب الثورة العربية الكُبرى التي بدأها والده الشريف الحسين بن علي من أرض مكة المُكرمة.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وعبد الله بن الحسين هو كذلك اسم الملك الهاشمي القائم حالياً بشؤون الحكم في المملكة الأردنية, وبالتالي فإن الدلالة المجازية لمعنى قول النبي عليه الصلاة والسلام بأن المهدي هو ابن عبد الله بن الحسين, <u>هي أن المهدي عليه السلام هو من أبناء شعب ومملكة عبد الله بن الحسين الأول, وأن خروجهُ سيكون في عهد الملك عبد الله بن الحسين الثاني</u>. </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مِصرَ إن شاء الله آمنين 99 ورفع أبويه على العرش وخروا لهُ سُجداً , وقال هذا تأويلُ رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً , وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي. إن ربي لطيفٌ لما يشاء. إنهُ هو العليم الحكيم 100 ربي قد آتيتني من المُلك وعلمتني من تأويل الأحاديث. فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة, توفني مسلماً وألحقني بالصالحين 101</span>} سورة يوسف. </span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b><u>لطيفة: </u></b><b><u><span dir="ltr">B12</span></u></b><b><u> والإمام الثاني عشر</u></b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">كشفت الدراسات والإحصائيات التي أجراها مجموعة من الأطباء وأساتذة الجامعات في الأردن أن حوالي نصف سكان المملكة الأردنية الهاشمية مصابون بنقص فيتامين (<strong>بي تولف</strong>), وهو فيتامين هام وضروري لتكون خلايا الدم الحمراء, ونقصهُ يؤدي إلى تلف في خلايا المخ والأعصاب وأمراض أخرى تفتك بالجسم, وبحسب دراسة أجراها الطبيب القرآني الدكتور جميل القدسي فإن معظم المصابين لديهم الجرثومة الحلزونية التي تمنع امتصاص فيتامين <strong><span dir="ltr">B12</span></strong>, وفي الحقيقة فإن انتشار ظواهر الفساد والتلوث الهوائي والغذائي والمائي والأخلاقي في العالم ككل وبشكلٍ خاص في العقدين الأخيرين, أدت إلى تحطيم المناعة الجسدية والنفسية عند شعوب العالم بنسبٍ وصورٍ متفاوتة ومتنوعة, وتتفشى في الأردن عددٍ من السلوكيات السيئة منها كثرة المُتعاطين لخمور الأنفاس (<strong>سموم الدخان والنرجليه وما شابهها</strong>) بين صبيانه ونسائه ورجاله, حيث تقترب نسبة المدخنين في الأردن من <strong>50%</strong> من نسبة السكان, وهي نسبة تكاد تكون مساوية لنسبة المصابون بنقص فيتامين <strong><span dir="ltr">B12</span></strong>, هذا عدا عما تسببه عوادم السيارات التي تضيق بها شوراع المدن من تلوث بيئي كبير, حيثُ يعتبر الهواء الملوث بالسموم سبباً رئيسياً في تحطيم جدار المناعة في الجسم, وما من شك أن التدخين الذي يبدأه الناشئين وهم خائفين مختبئين حتى إذا كبروا أعلنوا عنه غير مكترثين هو من الفواحش, وتأتي فاحشة التدخين التي فاحت رائحتها في القرن العشرين بعد الزنا وشرب الخمر في درجة التحريم! فهل أنتم منتهين؟ واسمعوا يا أبناء بلد المُهاجرين لحديث سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله أجمعين يذكر لكم المعصية وما يُسفر عنها من مرضً وابتلاء: {<span style="color: #0000ff">يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ابتلوا بالطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا , ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم , وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا , ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم , وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم</span>} صدق رسول الله.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ورغم صدور فتوى رسمية مقرونة بإثباتات عملية وشرعية من مَجمع الفقه الإسلامي تُحَرم التدخين, إلا أنني لم أسمع أن أحداً من المسلمين الملتزمين أو المُفرطين قد صَدقَ هذه الفتوى وعمل بها, ويرجعُ ذلك إلى استحكام الهوى وحب الدنيا وشهواتها في قلوب كثيرٍ من الناس, وإلى تشتت المسلمين واختلافهم في أمور دينهم وخاصةً فيما يتعلق بمُستحدثات الزمان, إضافةً إلى ضعف هيبة العلم والعلماء في نفوسهم, وغُمةً كهذه لن تُرفع من سماء الأمة إلا باجتماع المسلمين من جديد على إمامٍ واحد لديه من صفة القداسة والمدد الرباني والسلطة الدينية والدنيوية ما لا ينبغي لأحدٍ إنكارهُ والخروج عليه.&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">ومن حُسن حظ الشعب الأردني أن عوضهم الله عن نقص فيتامين (بي <strong>12</strong>) في أجسامهم , بحلول الإمام الثاني عشر(<strong>12</strong>) من خلفاء المسلمين ضيفاً كريماً على بلدهم, عسى أن يُصلح الله بقرب طبيب القلوب والعقول منهم ما فسد من صحة أبدانهم, عن النعمان بن بشير قال , &nbsp;سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {<span style="color: #0000ff">إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مضغة، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ</span>} رواه الشيخان.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وعلى كل حال فإن أمراض الدنيا وفقرها وحُزنها أهون بكثير على الإنسان من خزي الآخرة وخسارتها التي لا مجال لتعويضها, وكما قال المسيح ابن مريم عليهما السلام: (<span style="color: #0000ff">إن الرضا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين, خيرٌ من الرضا بدنيء الدين مع سلامة الدنيا)</span>.</span></span></div>
<div dir="rtl"><strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">لطيفة: </span></span></strong><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">إن مقالة الملكة رانيا (في حياتنا الكثير من الأبطال) تنسجم تماماً مع ما قالهُ<span style="font-size: 14pt">&nbsp;</span></span></span><span style="font-size: large"><span><span><span>السيد محمد باقر الصدر بهذا الخصوص عن الإمام المنتظر: (<span style="color: #800080">إن الإسلام حوَّل فكرة الخلاص من الإيمان بها في الغيب ، ومن فكرة ننتظر ولادتها ، ومن نبوئه نتطلع إلى مصداقها، إلى واقعاً ننظر فاعليته وإنساناً معيناً يعيش بيننا بلحمه ودمه ، نراه ويرانا ويعيش مع آمالنا وآلامنا ويشارك أحزاننا وأفراحنا ويترقب اللحظة الموعودة</span>).&nbsp;</span></span></span></span></div>
<div dir="rtl"><u><strong><span style="font-size: large"><span><span><span>أصول الإمام المهدي عليه السلام بين الشجرتان</span></span></span></span></strong></u></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><span><span>رغم<span style="font-size: 14pt">&nbsp;</span></span></span></span></span><span style="font-size: large"><span><span><span><span><span style="font-family: Arial"><span>ما قلتهُ وأسهبت في شرحه حول نسبة الإمام المهدي إلى البيت الهاشمي, فإن هذا النسب والانتساب الهاشمي هو الآخر الخاتم وليس الأول السابق, ونستشفُ هذه الحقيقة من بعض الروايات التي دلت على أن الإمام المهدي ينحدر من أصول إسرائيلية, فعن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:&nbsp;<span style="color: navy">&quot;المهدي رجل من <u>ولدي</u>، وجهه كالكوكب الدري؛ <b><u>اللون عربي، والجسم جسم إسرائيلي</u>،</b> يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة &quot;</span>.أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه.</span></span></span></span></span></span></span><span><span><span><span></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><span>وقوله عليه الصلاة والسلام: {<span style="color: blue">الجسم جسم إسرائيلي</span>}, يدل على أن المهدي ينحدر من سلالة إسرائيلية, لأن جسم الرجل طينته, وطينته هي ماء أبواه, وأما قوله عليه الصلاة والسلام {<span style="color: blue">اللون عربي</span>} فهو يدل على أن أجداد الإمام المهدي العبرانيين قد عاشروا العرب وناسبوهم واكتسبوا صبغتهم, وهكذا إلى أن حدث الإلتقاء في النسب بين الشجرتين المباركتين شجرة بني إسرائيل وآل يعقوب وشجرة بني هاشم وآل محمد.</span></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><span>وهذا من حكمته عز وجل لأن آخر إمامٍ للناس في آخر زمان الدنيا ينبغي أن يجتمع لهُ فضل ونسب كل من سبقوه من الأنبياء والأئمة, حتى لا يكون هناك حُجةً &nbsp;لأحد من البشر في عدم إتباعه وطاعته والاهتداء بهديه.</span></span></span></div>
<p></span></span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</p>
<div dir="rtl">&nbsp;</div>
<p></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">* نُشر لأول مرة في تاريخ 6-5-2009</span></span></div>
<div dir="rtl" style="text-align: left"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">فكرة وإعداد: م. وليد أحمد القراعين</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b>المراجع</b>:</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial"><b>الهوامش:</b></span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">(1)- منهم: الإمام ابن ماجة في (سننه) في باب خروج المهدي, من كتاب الفتن, 2/1368, وأبو القاسم الطبراني في (معجمه).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">(2)- من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر, باب فتوحاته وسيرته.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">(3)- أخرجهُ الحافظ الأصبهاني في (عواليه), وفي (صفة المهدي).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">(4)- كتاب مختصر تفسير ابن كثير.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">(5)- أخرجهُ الحافظ أبو نعيم في (صفة المهدي).</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">* <span style="color: #ff0000">الشمم</span>: ارتفاع قصبة الأنف, واستواء أعلاها, وإشراف الأرنبة قليلاً. النهاية لابن الأثير 2/502.</span></span></div>
<div dir="rtl"><span style="font-size: large"><span style="font-family: Arial">&nbsp;</span></span></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485530/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>مواضيع المدونة حسب تاريخ النشر</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1344426/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1344426/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 14 Nov 2009 23:05:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[أرشيف المواضيع حسب تاريخ النشر]]></category>

		<category><![CDATA[تصنيفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/1344426/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين , أما بعد ؛ فيما يلي الترتيب التسلسلي لروابط جميع المواضيع المنشورة على مدونة (ولي الدين والمسبار السحري) منذ انطلاقها , وذلك حسب تاريخ نشر هذه المواضيع بدايةً بأقدم موضوع ثم الذي يليه وهكذا .. , علماً بأن جميع [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000080" style="font-size: large">بسم الله الرحمَن الرحيم</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين , أما بعد ؛ فيما يلي الترتيب التسلسلي لروابط جميع المواضيع المنشورة على مدونة (</font></span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/"><strong><font color="#ff9900" style="font-size: medium">ولي الدين والمسبار السحري</font></strong></a><font style="font-size: medium">) منذ انطلاقها , وذلك حسب تاريخ نشر هذه المواضيع بدايةً بأقدم موضوع ثم الذي يليه وهكذا .. , علماً بأن جميع هذه المواضيع تعرضت للتعديل والتحديث بعد تاريخ أول نشر بحسب ما كانت تقتضيه الحاجة.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000000" style="font-size: medium">&nbsp;ويُساعد هذا الترتيب التسلسلي المشاهدين والمهتمين في معرفة خط السير الفعلي للكاتب على مدار مساهمته في هذه المدونة , حيثُ أن الأرشيف الإلكتروني المتوفر على صفحة المدونة يشير إلى تاريخ آخر&nbsp;تعديل أو نشر&nbsp;للمواضيع , وبالتالي يضيع الترتيب التسلسلي الحقيقي لهذه المواضيع حسب تاريخ نشرها الأولي.</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#800080" style="font-size: medium"><strong><span style="text-decoration: underline">روابط المواضيع بدايةً بأقدم إدراج</span></strong></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">1- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/408215/%D8%A8%D9%8A%D9%86_%D9%8A%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D8%B1%D9%8A"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">بين يدي المسبار السحري</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">2- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/409715/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D9%88%D8%AE%D9%90%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9_%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8F%D9%86%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">مصائب وخِلافات الأمة بهدي الكتاب والسُنة</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">3- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/412360/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D9%81%D9%8A_%D8%B4%D8%B1%D8%AD_%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">التفسير الحديث في شرح أزمة الخليج</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000000">4-</font> </span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/417907/%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A9_%28%D8%AC1%29"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">فتنة الديجيتال العظيمة (ج1)</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">5- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/420510/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AC%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">الأعور الدجال بالصورة والمثال</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">6- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/429179/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%89%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%AA"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">مبادىء المُواجهات بالأسماء والأحوال والصفات</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">7- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/430267/%D8%A3%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%A7_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AE%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">أليسا على خط النار</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">8- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/438527/%D8%A2%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">آل القراعين من الحجاز إلى فلسطين</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">9- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/436427/%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%84_%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AD%D8%A9_%D9%88%D9%82%D8%B5%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B3%D9%88%D8%AD%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">كارول سماحة وقصة العين الممسوحة</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">10- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/450872/_%D9%83%D9%88%D9%83%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1__%D9%88%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%82%D9%88%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">كوكب الشر وشجرة الزقوم</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">11- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/523462/%D8%B0%D8%A8%D9%8A%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%85_%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">ذبيح المنام إسماعيل عليه السلام</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">12- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/476309/%D9%82%D8%B1%D8%A8_%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%85_%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">قرب حلول موسم ظهور المهدي المنتظر</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">13- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/469254/%D8%A2%D9%8A%D8%A9_%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1_%D9%82%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AE%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%81%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">آية تحرير قبة الصخرة المشرفة</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">14- </font></span></span><span style="font-family: Times New Roman"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/488376/%D8%B4%D9%8F%D9%88_%D9%87%D9%8F%D9%88_.._%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A2%D9%88%D8%A2_%D8%A3%D8%AD_%D8%9F%21"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">شُو هُو .. الوآوآ أح ؟</font></span></a><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">!</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000000">15-</font> </span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/495529/%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A7_%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A_%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">ريما مكتبي غزالة الكعبة المسروقة</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000000">16-</font> </span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/499120/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%86%D8%AF_%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A7_%D8%B2%D9%87%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">الخبر اليقين عند لينا زهر الدين</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">17- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/521770/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8E%D8%B1%D9%90%D9%8A%D9%8E%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%89__%D9%8A%D9%8E%D8%AD%D9%8A%D9%89_%D8%A8%D9%86_%D8%B2%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">سلام رب البَرِيَة على يَحيى بن زكريا</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">18- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/529221/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86%D9%8A_%D9%81%D9%8A_%D8%A8%D8%AF%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">الإعجاز القرآني في بدر والسبع المثاني</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">19- </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/507662/%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A_%D9%88%D9%81%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%86"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">خير الكلام في محمد الثويني وفوزان الفوزان</font></span></a><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">20- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/554776/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1_%D9%81%D9%8A_%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85_%D8%B3%D8%AA%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">النساء في ظلال الرقم ستة</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">21- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/599544/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%84%D9%86%D9%8E%D8%AC%D8%A7%D8%B3%D9%8E%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">معالجة رقمية للنَجاسَات النسائية</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">22- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/593664/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">براهين على فتنة النساء والشياطين</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">23- </span></span><font color="#3e87d9"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/652847/%D9%83%D9%8A%D9%92%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%92%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900">كيْد النسْوان ليوسف عليه السلام</font></span></span></a></font></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#000000">24-</font> </span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/727461/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%86_%D9%88%D8%A2%D9%81%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">كلام النسوان وآفات اللسان</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">25- </font></span></span><span style="font-family: Times New Roman"><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/707968/%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">عجائب السلام على عيسى عليه السلام</font></span></a><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">26- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/741112/%D9%8A%D8%A7_%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1_%D8%9F%21"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">يا صاحب الهدف الكبير ؟!</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">27- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/772101/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85__%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AE%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A7%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">كرامة سلام الإمام الرفاعي على خير الأنام</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">28- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/809026/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A3%D9%85%D9%84_%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D9%8A_%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">العلامات الخفية في أمل حجازي وماريا</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">29- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/822951/%D8%A5%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%AE%D9%8F%D8%B7%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">إحياء الفالنتاين على خُطى الشيطان</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">30- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/896110/%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A7_%D9%8A%D9%8F%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%87%D8%A7_%D9%84%D9%86%D8%A7_%D8%A3%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A7"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">نشرة أخبارنا يُقدمها لنا أحبارنا</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">31- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/978203/%D9%84%D8%B9%D9%86_%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D9%82%D8%A8%D9%84_%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">لعن رسول الله المصورين قبل مئات السنين</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">32- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1041074/%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D8%A3%D8%B1%D8%B6_%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%A8%D9%8A%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">دخول القراعين أرض فلسطين بالوعد المُبين</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">33- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1078486/%D8%A3%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%A1_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%B6%D9%8A"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">أضواء على نبيل العوضي</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">34- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1181296/%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A7_%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D9%8A_%D9%88%D8%A3%D9%8F%D8%A8%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B7%D8%B1%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">ريما مكتبي وأُبوة الخليل إبراهيم بالفطرة والاسم القديم</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">35- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1340788/%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1_%D9%88%D8%A3%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2_.._%D8%B1%D9%86%D8%AF_%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%C2%AE"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">أسرار وألغاز .. رند أحمد &reg;</font></span></span></a></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">*- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1344426/%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A9_%D8%AD%D8%B3%D8%A8_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">مواضيع المدونة حسب تاريخ النشر</font></span></span></a></p>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">36- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1394798/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A8%D9%86%D9%8A_%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84_%D8%A8%D8%A3%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">قضاء الله على بني إسرائيل بأقوال الأئمة والدليل</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></div>
<div>&nbsp;</div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">37- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1419140/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%A4%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">البرهان المُؤيد لكرامة مد اليد لأحمد</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></div>
<div>&nbsp;</div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">38- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1445461/%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">وليد الحيتان يونس عليه السلام</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">39- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1458902/%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%B5%D8%A7%D8%AA_%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">إرهاصات وليد الحيتان</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">40- </font></span></span><a target="_blank" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485392/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#ff9900" style="font-size: medium">الوليد بن عمران موسى عليه السلام</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">41- </font></span></span><a title="Permanent Link to أ�داثُ الساعةِ تَسْعى في أرقام العام 2009" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485394/%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9%d9%90-%d8%aa%d9%8e%d8%b3%d9%92%d8%b9%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-2009/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#326598" style="font-size: medium">أحداثُ الساعةِ تَسْعى في أرقام العام 2009 </font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font style="font-size: medium">42- </font></span></span><a title="Permanent Link to  الم�رقة الفرعونية والم�رقة النازية في آية قرآنية" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485446/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%b9%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%81/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#326598" style="font-size: medium">المحرقة الفرعونية والمحرقة النازية في آية قرآنية</font></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span>43- </span></span></span></span><a title="فلسطين الوليدة وغزة الموءودة" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485480/%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a1%d9%88%d8%af%d8%a9/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#326598">فلسطين الوليدة وغزة الموءودة </font></span></span></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span>44- </span></span></span></span><span style="font-size: large"><span style="font-family: Times New Roman"><a title="Permanent Link to وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج1)" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485518/وليد-الكراعين-وأسرار-العام-76-ج1/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><font color="#326598">وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج1)&nbsp;</font></span></span></a></span></span><a title="Permanent Link to وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج1)" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485509/وليد-الكراعين-وأسرار-العام-76-ج1/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#326598"> </font></span></span></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span>45- </span></span></span></span><a title="وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج2)" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485505/%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-76-%d8%ac2/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#326598">وليد الكراعين وأسرار العام 76 (ج2)</font></span></span></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span>46- </span></span></span></span><a title="Permanent Link to إمام الأمة على هامش أهل الهمة" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485530/إمام-الأمة-على-هامش-أهل-الهمة/"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#326598">إمام الأمة على هامش أهل الهمة </font></span></span></span></span></a></div>
<div><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#326598">47- </font></span></span></span></span><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598"><a title="غاية المرام من اسم وكُنية وكَرامة المهدي عليه السلام" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485548/%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d9%88%d9%83%d9%8f%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%8e%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/"><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598">غاية المرام من اسم وكُنية وكَرامة المهدي عليه السلام </font></span></a></font></span></span></span></div>
<div><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598">48- <a title="الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج2" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485563/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ac2/"><font color="#326598">الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج2 </font></a></font></span></span></span></div>
<div><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598">49- <a title="إختراع آخر الزمان في آيات القرآن" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485586/%d8%a5%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/"><font color="#326598">إختراع آخر الزمان في آيات القرآن </font></a></font></span></span></span></div>
<div><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598"><font color="#326598">50- <a title="الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج3" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485652/%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ac3/"><font color="#326598">الوليد بن عمران موسى عليه السلام ج3 </font></a></font></font></span></span></span></div>
<div><span style="font-size: large"><span><span style="font-family: Times New Roman"><font color="#326598"><font color="#326598">51- </font></font></span></span></span><span><span><span><font color="#326598"><font color="#326598"><span><span><span><span><font style="font-size: medium"><a title="الأكبر والعظيم والمقدس" rel="bookmark" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485754/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%af%d8%b3/"><span style="font-size: large"><font color="#326598">الأكبر والعظيم والمقدس </font></span></a></font></span></span></span></span></font></font></span></span></span></div>
<div><span style="font-size: large"><span><span><span style="font-family: Times New Roman"><span><span><span><span><span><span><span><font style="font-size: medium"><font color="#326598">52- </font></font></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span><span><span><span><span><span><span><span><font style="font-size: medium"><font color="#326598"><a title="إمام الشهداء السين ابن فاطمة الزهراء" href="http://wkaraeen.maktoobblog.com/1485802/%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%a1/" rel="bookmark"><span style="font-size: large"><span><font color="#326598">إمام الشهداء الحسين ابن فاطمة الزهراء </font></span></span></a></font></font></span></span></span></span></span></span></span></div>
<p><span style="font-size: large">&nbsp;* عنوان صفحتي على موقع facebook :</span></p>
<p><span style="font-size: large">waleed ahmed karaeen</span></p>
<p align="left"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large"><span><span><font color="#993366" style="font-size: large">صاحب المدونة : وليد أحمد الكراعين</font></span></span></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: large">&nbsp;</span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/1344426/%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>العلامات الخفية في أمل حجازي وماريا</title>
		<link>http://wkaraeen.maktoobblog.com/809026/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://wkaraeen.maktoobblog.com/809026/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 14 Nov 2009 22:32:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>رجل من القريتين</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[كوكب المهدي المنتظر]]></category>

		<category><![CDATA[كوكب علامات القيامة]]></category>

		<category><![CDATA[مواجهات مع أهل الفن والغناء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://wkaraeen.maktoobblog.com/809026/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;
&#160;بسم الله الرحمَن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , محمد وآله وأصحابهِ وأحبابهِ&#160;إلى يوم الدين , أما بعد؛&#160;مواجهة مُزدوجة في هذا الإدراج مع فنانتين من أهل الغناء هُما أمل حجازي وماريا اللبنانيتان , على غِرار المواجهات السابقة التي خاضها المسبار السحري مع بعض المُغنيات اللواتي&#160;صرنَ لا يُحصى عددهُن , يخرجنَ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><span><font color="#000080" style="font-size: large"><span>&nbsp;</span>بسم الله الرحمَن الرحيم</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أكرم المرسلين , محمد وآله وأصحابهِ وأحبابهِ&nbsp;إلى يوم الدين , أما بعد؛&nbsp;مواجهة مُزدوجة في هذا الإدراج مع فنانتين من أهل الغناء هُما <strong>أمل حجازي وماريا</strong> اللبنانيتان , على غِرار المواجهات السابقة التي خاضها المسبار السحري مع بعض المُغنيات اللواتي&nbsp;صرنَ لا يُحصى عددهُن , يخرجنَ علينا&nbsp;في كل يوم بأشكال وألوان&nbsp;مختلفة , تجمعهُن راية <font color="#ff0000">الشيطان</font> وفتنتهُ , ويدخُلن علينا من&nbsp;أبواب الديجيتال (<font color="#ff0000">التقنيات الرقمية الحديثة</font>) لبثِ سموم الأعور الدجال , حتى أصبح من المُحال أن يخلو المشهد العام في معظم وسائل الإعلام من أحاديثهنَ الكاذبة وصورهنَ الشيطانية ,&nbsp;التي&nbsp;تحظى باهتمام&nbsp;شريحة&nbsp;واسعة من المُراهقين والفاسدين من أبناء أمة المسلمين , وذلك نتيجة ضعفِ سلطان الدين&nbsp;في نفوس العِباد&nbsp;, وهيمنةِ قوى الطُغيان على أقدار الشعوب والبُلدان , حتى أُعجِمَ لسان العُربان , وخَبا نور القرآن , وصار العربيُ يستحي من&nbsp;الحياء ويخجل من الخجل , فلا حياء ولا خجل في ثقافة الغرب والأمريكان , وعميت قلوب الكثير من الشُبان الذين وجدوا في حياة المُجتمعات الغربية وأمثالها ,&nbsp;حُضناً دافئاً لسد فجوة الحرمان وإشباع غرائز الإنسان , دون مانعٍ من أدب أو شريعةٍ من دين كأنهُ حيوان.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">وقد اجتمع لهذه الفتنة والطامة الكُبرى الكثير من أهل الفكرِ والتدبير , سعياً منهم إلى التقليل من آثار الكفار والفُجار الذين يظُنون زوراً أنهم مُصلحين وشُطار , وفي بحر هذه الحرب الثقافية الجاهلية الشرسة وفي خِضم موجها المُتلاطم , يُسعدني أن أُساهم في جهود الإنقاذ لما تبقى من قوارب الأنفس المُتعطشة لمعرفة الحقيقة والصواب , والمُحبة للتطهر من الرجسِ والنجاسات , لعلها تحظى يوم الحساب بشُربةٍ هنيئةٍ لا&nbsp;يظمأ بعدها العِباد , من ورد محمد (<font color="#ff0000">صلى الله عليه وسلم</font>) سيد الأحباب.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">قال تعالى : {<font color="#0000ff">إنَ الساعةَ آتيةٌ أكادُ <strong>أُخفيها</strong> لتُجزى كلُ نفسٍ بما تسعى 15 فلا يصُدنك عنها من لا يؤمنُ بها واتبع هواهُ فترْدى 16</font>} سورة طه.</font></span></p>
<p align="right"><span><font color="#000080" style="font-size: medium"><strong><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/smily_35.gif" />بِشارة أمل حجازي ؟!</strong></font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">ذكرتُ في أبحاثي السابقة أن للأسماء معانٍ وتصرُفات تحمل في طياتها حقائق ومعلومات , قد تدل أحياناً على أحوال حاملها وتصرفاته في هذا الكون , أو قد تدل على أحوال الكون&nbsp;نفسهُ بما فيه , والزمان بمن فيه ,&nbsp;وفي بعض الأحيان تتناقض الأسماء ومعانيها مع حالة حامليها , ونعيشُ مثل&nbsp;هذا التناقض في واقعنا العملي&nbsp;فنجدُ أن&nbsp;هناك أسماء على غير مُسَمياتها , على سبيل المثال : نجدُ شخصاً اسمهُ&nbsp;<font color="#ff0000">أحمد</font> وليس فيهِ ما يُحمد , و<font color="#ff0000">صادق</font> في الكذبِ سابق , و<font color="#ff0000">كريم</font> بالتصدقِ والعطاء سقيم..الخ. والحالة التي سوف أتعرض لتحليل اسمها في هذه الفقرة هي من مثلِ هذهِ الحالات&nbsp;المتناقضات , حيثُ أننا سنجدُ أن اسم المُغنية الاستعراضية اللبنانية <strong>أمل حجازي</strong> , قد حملَ في طياتهِ وبين ثنايا حروفه علامةً كُبرى من علامات يوم القيامة الأخيرة , وعسى أن لا نكون من أصحاب النفوس البخيلة فنرد هديةً جميلة بحُجة أن صاحبتها في هذا الوقت&nbsp;مُغنيةً&nbsp;وليست شيخة جليلة&nbsp;, ولنا في&nbsp;حكمة المسيح عليه السلام الفسحة الكبيرة , فمن أقوالهِ المأثورة : {<font color="#0000ff">خذوا الحقَ ولو من أهل الباطل</font>} , ولكن ما هو الحق الذي سوف نأخذهُ من اسم المُغنية&nbsp;<strong>أمل حجازي</strong> ؟!</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">نقرأ في مُعجم&nbsp;<font color="#ff0000">مُختار الصِحاح</font> للغة العربية أن :</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><font color="#ff0000"><strong>أمل</strong></font> : رجاء , يُقال أمَل خيراً , ومن الأمل&nbsp;<font color="#ff0000">تأمل</font> : أي نظر إلى الشيء مُستبيناً&nbsp;لهُ. فإذا نظرنا إلى الكلمة التي تلي <font color="#ff0000">أمل</font> مباشرة في المُعجم نستبين سبيلنا في هذا التحليل ,&nbsp; فالكلمة هي&nbsp;<font color="#ff0000">أمُ</font> , وأمُ القرى هي <font color="#ff0000">مكة المكرمة</font> وهي بيتُ قصيدنا في بحثنا ,&nbsp;فهي قبلةُ حُجاج بيت الله الحرام في شهر <font color="#ff0000">ذي الحجة</font> من كلِ عام , وهي نقطة خروج حُجة الإسلام الإمام المهدي عليه السلام.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><font color="#ff0000"><strong>حجازي</strong></font> :&nbsp;أول حرفين منها <font color="#ff0000">حج</font> , ويُقال حجازي أي من بلاد <font color="#ff0000">الحِجاز</font> وهي&nbsp;سلسلة من الجبال تبدأ&nbsp;جنوباً من اليمن وتمتد إلى شمال الشام&nbsp;, وأهم مدنها <font color="#ff0000">مكة المكرمة مقصِد الحُجاج</font> والمدينة المنورة&nbsp;, وسُميت بالحِجاز لأنها تحجز بين تُهامة ونجد.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">فإذا جمعنا بين&nbsp;<font color="#ff0000">الرجاء</font> الذي في&nbsp;<strong>أمل</strong> , <font color="#ff0000">والحجَ</font> الذي في <strong>حجازي</strong> , نصلُ إلى&nbsp;البُشرى الكبرى&nbsp;المُستخرجة من&nbsp;اسم <font color="#ff0000">أمل حجازي</font> وهي&nbsp;: <font color="#800080"><strong>ظهور <font color="#800080">رجاء</font> الأمة <font color="#ff0000">وأملها</font> المُنتظر في الخروج&nbsp;من المِحنِ ورفع النِقم , إمام آخر الزمان المهدي عليه السلام , الذي يظهر في مكة&nbsp;ويُبايع في موسم <font color="#ff0000">الحج</font> بين الركن والمقام في داخل البيت الحرام</strong></font>. </font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><img height="248" alt="" hspace="5" width="230" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/kaab27.jpg" /></font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">وعن أبي معبد , عن ابن عباس , رضي الله عنهما , قال : {<font color="#0000ff">إني </font><u><span style="color: #0000ff">لأرجو</span></u><span style="color: #0000ff"> أن لا تذهب الأيامُ والليالي , حتى يبعثَ اللهُ منا أهل البيت غُلاماً شاباً حدثاً , لم تلبسهُ الفتن , ولم يلبسها , يُقيمُ أمرَ هذه الأمة , كما فتحَ اللهُ هذا الأمرُ بنا , <u>فأرجو </u>أن يختمهُ اللهُ بنا . قال أبو معبد : فقلتُ لابن عباس , أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوهُ شبابكم ؟ قال : إن اللهَ عز وجل يفعلُ ما يشاء</span>} أخرجهُ الإمام أبو عمر الداني , في <font color="#ff0000">سُننه</font>. </font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">وعن السفر بن رستم عن أبيه, قال: {<span style="color: #0000ff">المهدي رجل أزج أبلج أعين, يجيء من الحجاز, حتى يستوي على منبر دمشق</span>} أخرجهُ أبو عبد الله نعيم بن حماد.</font></span></p>
<p align="right"><span style="font-family: Times New Roman"><span><font style="font-size: medium">وإن للنساء في خلافة المهدي عليه السلام&nbsp;ما <u>يتأملن ويرجون </u>من أمنٍ <u>وحجِ </u>بسلام, <span dir="rtl" style="font-size: 13.5pt">عن كعب الأحبار، قال: <span style="color: navy">قال قتادة: {المهدي خير الناس، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام، مقدمته جبريل، وساقته ميكائيل، محبوب في الخلائق يطفئ الله تعالى به الفتنة العمياء، وتأمن الأرض <u>حتى إن المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل، </u>لا يتقي شيئاً إلا الله عز وجل، تعطي الأرض بركاتها والسماء بركاتها} </span>أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.</span></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #ff0000"><strong><span style="font-family: Times New Roman"><span><font style="font-size: medium"><span dir="rtl" style="font-size: 13.5pt">&nbsp;</span></font></span></span></strong></span><u><strong><span style="font-size: large">لطيفة: أمل عرفة </span></strong></u></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">على غرار ما استخرجناهُ من اسم المغنية (أمل حجازي), فإنهُ بإمكاننا استنباط دلالةً أكثر&nbsp;نوعية من اسم الممثلة والمغنية&nbsp;السورية&nbsp;(أمل عرفة), فإذا كان اسم (حجازي)&nbsp;يحمل دلالة مكانية ولفظية عامة&nbsp;(للحج),&nbsp;فإن اسم (عرفة) فيه دلالة مباشرة لأهم مشاعر وشعائر&nbsp;(الحج),&nbsp;حيثُ أن (عرفة) هو اسم جبلٍ عظيم لا بد للحاجين من&nbsp;الصعود عليه والدعاء وطلب المغفرة عنده,&nbsp;وكما&nbsp;قال&nbsp;عليه الصلاة والسلام : {<span style="color: #0000ff">الحجُ عرفة</span>}.&nbsp;عن عبد الله بن عمرو , قال : {<span style="color: #0000ff"><strong>يحُج</strong> الناسُ معاً <u>ويُعرفونَ (يقفون بعرفات)</u> معاً , على غير إمام , فينما هم نزُلٌ بمنى إذ أخذهم مثل الكَلَب , فثارت القبائل بعضُها على بعض , فاقتتلوا حتى تسيل العقبةُ دماً , فيفزعون إلى خيرهم , فيأتونهُ وهو مُلصقٌ وجههُ إلى الكعبةِ يبكي , كأني أنظر إلى دُموعه , فيقولون : هلُمَ نُبايعك. فيقول ويحكم كم عهدٍ قد نقضتُمُوه , وكم دم قد سفكتُمُوه ! فيُبايع كُرهاً , فإذا أدركتُمُوه فبايعُوه , فإنهُ المهدي في الأرض , والمهدي في السماء</span>}. أخرجهُ الحافظ في <font color="#ff0000">مُستدركه</font>. <font color="#ff0000">الكَلَب</font> : داء يَعرض للإنسان من عض الكلْب الكِلب , فيصيبهُ شبه الجنون فلا يعض أحداً إلا كلِب , وتعرض له أعراض رديئة , ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشاً. <font color="#ff0000">النهاية لابن الأثير</font>.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">والمهدي المُنتظر هو أول علامة من علامات الساعة الكُبرى , وهو العلامة الخفية الأولى التي بيناها في بحثنا هذا , وأما العلامة الخفية الثانية فهي &#8230;</font></span></p>
<p align="right"><span><font color="#000080" style="font-size: medium"><strong><img alt="" src="/FCKeditor/editor/images/smiley/msn/angry_smile.gif" />ماريا تدُق ناقوس الخطر</strong></font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">لا تنفكُ&nbsp;نجماتُ الشاشة عن محاولة لفت الأنظار وإثارة فضول الناس&nbsp;وحفيظتهم , سعياً لإشباع احتياجاتهُن النفسية&nbsp;والعاطفية وتفريغ الشُحنات والعُقد الدفينة المخفية&nbsp;,&nbsp;آخذين بالقول :&nbsp;<font color="#0000ff">إذا جاءت رياح الشهرة&nbsp;فاغتنمها</font> , وقد جاءت ريح المُغنية اللبنانية الشابة <strong>ماريا</strong> <font color="#000080">من حأ المأهور يصيح</font>, فصاحت وحققت الشهرة وحصلت على الأُجرة وضحت في سبيلهم بالغالي والنفيس , ودُفِعُ ثمن تضحياتها&nbsp;ووُضع في&nbsp;حساب إبليس الخسيس في بنوك الفتنة&nbsp;والتدليس. وقد مارست الفتانة <strong>ماريا</strong> هوايتها كغيرها من الفتانات&nbsp;طوعاً أو كراهية , في إثارة البلابل والتذمُر على الماضي والحاضر ,&nbsp;فلم يسعها الغناء والرقص على الأرض&nbsp;ولم يُشبعها أن تأكل بشفتيها , فصعدت للرقص والغناء فوق <font color="#800080">كعكة</font> عيد الميلاد ونادت : <font color="#800080">يا حبشي انفخ البلالين علشان عيد الميلاد</font> ,&nbsp;وأكلت بقدميها ما لذ وطاب , وهدمت كعكة ميلادها برجليها <font color="#800080">يختي عليها .. جاتوه رجليها</font> ,&nbsp;وحتى قال القائلين :&nbsp;هذا الفعلُ من الإسراف والتبذير وقلة الحياء وسوء التدبير&nbsp;. وقد كسرت ماريا بفعلتها هذهِ حاجز لعبة تراشُق قوالب <font color="#800080">الكيك</font> وتلطيخ الوجوه والرؤوس بالكريمة , وأثبتت علو كعبها الذي حل مكان الرؤوس , بعدما غمستهُ اللئيمة بالكيك والكريمة. والسُؤال المطروح هو لماذا صارت ماريا على النعمةِ تدوس؟ أهو البطر وكثرة الفلوس , أم أنهُ الرفض والتذمر من نعمة لا يباركها الله ولا يرضى بها خِيارُ البشر , فتكون ماريا كأنما داست حُطام الدُنيا وحَرَامها بقدميها. أو لعلها أرادت أن تقول بالمصرية : <font color="#800080">دُول يتمنوا الكيك اللي تحت رِجليا</font> ,&nbsp;ربما هذا يجوز إلا أنَ الخطبَ أجلَ من ذلك بكثير عند صاحب البديهة والتفكير , وقد&nbsp;قيل في مثل&nbsp;هذا السِياق&nbsp;: <font color="#000000"><strong>أن&nbsp;الحربَ قامت&nbsp;على ساق</strong></font> !!! قال&nbsp;رسول الله صلى الله عليه وسلم&nbsp;: {<font color="#0000ff">بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو <strong>غنى مطغيا</strong> أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو <strong>الدجال</strong> فشر غائب ينتظر أو الساعة <strong>والساعة أدهى وأمر</strong></font>} رواه الترمذي وقال حديثٌ حسن.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><img alt="" hspace="100" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/357image.jpeg" /></font></span></p>
<p align="right"><span><font color="#333399"><strong><font style="font-size: medium"><font color="#000000">قال تعالى</font> :{يوم يُكشَفُ عن سَاقِ ويدعون إلى&nbsp;السجودِ فلا يستطيعون 42}&nbsp;<font color="#000000">سورة القلم</font>.</font></strong></font></span></p>
<p><span><font style="font-size: medium">&nbsp;</font></span></p>
<div><span>&nbsp;</span></div>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">[&nbsp;يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة وَمَا يَكُون فِيهِ مِنْ الْأَهْوَال وَالزَّلَازِل وَالْبَلَاء وَالِامْتِحَان وَالْأُمُور الْعِظَام.عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : <font color="#0000ff">يَكْشِف رَبّنَا عَنْ سَاقه فَيَسْجُد لَهُ كُلّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَة وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُد فِي الدُّنْيَا رِيَاء وَسُمْعَة فَيَذْهَب لِيَسْجُد فَيَعُود ظَهْره طَبَقًا وَاحِدًا</font> وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ. وعَنْ اِبْن عَبَّاس <font color="#0000ff">يَوْم يُكْشَف عَنْ سَاق</font> قَالَ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَوْم كَرْب وَشِدَّة رَوَاهُ اِبْن جَرِير , وعَنْ اِبْن مَسْعُود أَوْ اِبْن عَبَّاس - الشَّكّ مِنْ اِبْن جَرِير <font color="#0000ff">يَوْم يُكْشَف عَنْ سَاق</font> قَالَ عَنْ أَمْر عَظِيم كَقَوْلِ الشَّاعِر : <font color="#800080">شَالَتْ الْحَرْب عَنْ سَاق</font> . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس هِيَ أَشَدّ سَاعَة تَكُون فِي يَوْم الْقِيَامَة. وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس&nbsp;أنهُ قال:&nbsp;حِين يُكْشَف الْأَمْر وَتَبْدُو الْأَعْمَال وَكَشْفه دُخُول الْآخِرَة وَكَشْف الْأَمْر عَنْهُ] <font color="#ff0000">تفسير ابن كثير</font>.</font></span></p>
<p><span><font style="font-size: medium">&nbsp;</font> &nbsp;</span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><strong>للقيامة ساقين</strong>&nbsp;:&nbsp;واحدة في الدُنيا قبل قيامها والثانية في الآخرة&nbsp;بعد قيامها , فأما التي في الآخرة فقد تم بياناها في تفسير الآية أعلاه , وأما الساقُ التي في الحياة الدنيا فهي علامة من علامات القيامةِ الكُبرى , تصديقاً لقولهِ تعالى في سورة القيامة : {<font color="#0000ff">والتفت الساقُ بالساقِ 29</font>}. فما هي هذه الساق ؟ عن أبي هريرة رضي اللهُ عنه , أن رسول الله (<font color="#ff0000">صلى الله عليه وسلم</font>) قال : {<font color="#0000ff">يُخرب الكعبة </font><font color="#ff0000">ذو السويقتين</font> من الحبشة} أخرجهُ الإمام مسلم في <font color="#ff0000">صحيحه</font> . وجاء عنهُ في لفظٍ آخر&nbsp; (<font color="#0000ff">يُخرب بيت الله الحرام</font>) وفي رواية أخرى ( <font color="#0000ff">يستخرج كنوز الكعبة</font>). <font color="#ff0000">ذو السويقتين</font> : رجل صغير الساقين رقيقهمُا. وعلى ساقيه اللتان&nbsp;يطأ بهِما&nbsp;الكعبة والبيت الحرام توشك أن تقوم الساعة.&nbsp;</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><font color="#333399"><strong>وجه الشبه بين ماريا وذو السويقتين</strong></font> </font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">لقد أسْدت لنا <strong>ماريا</strong> <font color="#ff0000">ذات السويقتين</font> اللبنانية نحن أمة الإسلام والتوحيد معروفاً دون أن تعرف , لأنها نبهتنا إلى حدثٍ جلل يكون في آخر الزمان عند فساد حال بني الإنسان , وهو خراب <strong>الكعبة</strong> البيت الحرام (<font color="#ff0000">حفظها الله</font>) وهدمها لاستخراج كنزها (<font color="#ff0000">أعاذنا الله من تلك الساعة المشئومة</font>).</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> فإذا نظرنا إلى الصورة أعلاه نُلاحظ أن <strong>ماريا</strong> قد ولجت بساقيها في مربع صغير وسط&nbsp;<font color="#800080">الكعكة</font> الكبيرة , خصصهُ لها صانع الكعك حسب الطلب للرقص والطرب. وكما هو معلوم فإن <strong>الكعبة المُشرفة</strong> هي بناءً مُربع يقع في مُنتصف المسجد الحرام. </font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><strong><font color="#0000ff">*</font></strong> <font color="#ff0000">ومن الناحية اللفظية</font> فإننا نجد أن هناك تشابه&nbsp;كبير في القافية والوزن بين&nbsp;كلمتي <strong>الكع<font color="#ff0000">ك</font>ة</strong> و<strong>الكع<font color="#ff0000">ب</font>ة ,</strong>&nbsp;والفرق بينهما هو في حرف (<font color="#ff0000">الباء</font>). </font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium"><font color="#0000ff"><strong>*</strong></font> ربما تكون نقاط التقاطع السابقة بين <font color="#ff0000">ماريا وذو السويقتين</font> ,&nbsp;قد تمت بصورة أُحادية من جانب الراعي الرسمي للحفل إبليس الخسيس , دون تخطيط ودراية من <strong>ماريا</strong> وأعوانها عديمي المسؤولية , إلا أنهُ ثمة إشارة قوية&nbsp;ودلالة خفية في اسم ماريا ترتبط بذي السويقتين ,&nbsp;ولكشفِ هذه الدلالة نقوم&nbsp;بتفصيل اسم <strong>ماريا</strong> على هذا النحو : <font color="#ff0000">ما</font> + <font color="#ff0000">ريا</font> , <font color="#ff0000">ما</font> من <strong>ماء</strong> , و <font color="#ff0000">ريا</font> من <strong>ري</strong> وهو السِقاية , وبالتالي يكون المعنى الإجمالي لِ <strong>ماريا</strong> هو <font color="#ff0000">سِقايةُ الماء</font> . وكلمة السِقاية فيها <font color="#ff0000">ساق</font> , والساقُ&nbsp;منها&nbsp;كُنية الحبشي&nbsp;<font color="#ff0000">ذو السويقتين</font>.</font></span></p>
<p align="right"><span><font style="font-size: medium">&nbsp;&nbsp;&nbsp;<strong><font color="#0000ff">*</font></strong>&nbsp;ومن&nbsp;ناحية الأفعال فإننا نجد&nbsp;تشابهُ&nbsp;وانسجام تام بين <font color="#ff0000">ماريا</font> <strong>ذات السويقتين</strong> اللبنانية <strong>وذو السويقتين</strong> الحبشي , من حيث مشاركتهم الآثمة في&nbsp;هدم الدين شكلاً ومضموناً , إذ أن ظهور <strong>ماريا</strong> ومثيلاتها من فنانات الديجيتال (<font color="#ff0000">الدجال</font>) , قد قدم&nbsp;للأجيال الناشئة أعظم مثال في الفساد والانحلال ,&nbsp;وكأني أنظر إليهن يحملنَ بأيديهِن مَعاول وفؤوس لهدم الأخلاق&nbsp;التي في النفوس&nbsp;وإفساد العقول التي في الرؤوس , وهكذا لا تزالُ جيوش الكُساة العُراة من المُغنيات والراقصات , تُمارس بمباركة الأعداء <font color="#ff0000">والشياطين</font> غزوها الثقافي والنفسي على أمة المسلمين , إلى أن تصير الطريق معبدةً سالكة أمام أعداء الدين وعساكر الحاقدين من أمثال هذا الحبشي اللعين , لتخريب قريتنا وإهدار كرامتنا&nbsp;وكسر شوكتنا , على غرار ما يحدث اليوم في&nbsp;بيت المقدس وجنوب لبنان والعراق وأفغانستان. فها هي يهود تحفر كل يوم في جسم المسجد الأقصى لاستخراج الهيكل الموعود , وتُعد الجنود للقضاء على أصحاب الأرض والدين الثابتين على حقهم في جنوب لبنان الأمينَ وفلسطين. وعلى نفس المنوال عزف الأمريكان فخربوا العراق وأفغانستان , وداسوا كل من يقف في طريقهم من الرجال والنساء والولدان , والعجب كل العجب أن هذا الخراب والضياع لم يُحرك ساكناً في قلوب أبناء المسلمين في جميع البلدان , تصديقاً لقول النبي العدنان&nbsp;, عن أبي هريرة رضي الله عنه&nbsp;: {<font color="#0000ff">يُبايع رجلٌ بين الركنِ والمقام , <strong>ولن يستحلَ البيتَ إلا أهله</strong> , فإذا استحلوهُ فلا تسأل عن هلَكة العرب (</font><font color="#ff0000">هلاكهم</font>), ثم تجيء الحبشة فتُخربهُ خراباً لا يُعمرُ بعدهُ أبداً , وهمُ الذين يستخرجون كنزه} أخرجهُ الحاكم في <font color="#ff0000">مُستدركه</font> , وقال حديث صحيح الإسناد على شرط البُخاري ومُسلم , ولم يُخرجاه. ومعنى هذا الكلام أن العرب وأهل هذه الأرض هم أساسُ هذه الفتن والمصائب التي تضرب الإسلام والمسلمين , وذلك بعد أن فسقوا عن أمر الله ورسوله وتركوا الصلاة والدين ,&nbsp;وما كانت كل تلك المحطات الفضائية&nbsp;(<font color="#ff0000">المُنحطات الفظائعية</font>) لتظهر على الشاشات والساحات&nbsp;العربية&nbsp;,&nbsp;لولا أنها صادفت استعداداً وطلباً وقبولاً من شريحة واسعة من المُشاهدين العرب , الذين استحكمت الشهوات في نفوسهم الضعيفة المُعتمة ,&nbsp;ومُعظم هذه القنوات والنشاطات إنما أُنشأت وقامت برؤوس أموال عربية ,&nbsp;وتبثُ&nbsp;فنونها (<font color="#ff0000">سُمومها</font>) من أراضي عربية, <span>قال تعالى: {<span style="color: blue">فخلفَ</span> <span style="color: blue">من بعدهم خلْفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهواتِ , فسوف يلقون غياً 59</span>} مريم.</span> <span>قال كعب الأحبار في تفسير هذه الآية : [والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله عز وجل: شَرَابين للقهوات, تَراكين للصلوات, لَعَابين بالكعبات, رقَادين عن العتمات, مفرطين في الغدوات, تراكين للجماعات].</span></font></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">قال تعالى : {<span style="color: #0000ff">قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً <strong>وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا</strong> قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ&nbsp;44</span>} سورة النمل.&nbsp;</font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">إن تخريب&nbsp;<font color="#ff0000">ماريا</font> <font color="#800080">للكعكة</font> بقدميها ليس سوى&nbsp;إشارة خفية ولطيفة خفيفة&nbsp;, تدل على&nbsp;علامةً كُبرى من علامات قيام الساعة ,&nbsp;وتظهر هذه العلامة&nbsp;بعد أن&nbsp;ينفرط عقد هذه الأمة المُباركة أو يكاد&nbsp;, وهي&nbsp;خراب <strong>الكعبة</strong> البيت الحرام على يد <font color="#ff0000">ذو السويقتين</font> الحبشي وقومهُ اللئام , ويكون وقت حدوثها&nbsp;بعد ظهور المهدي وخروج الدجال ونزول المسيح عليه السلام وانسياب قوم يأجوج ومأجوج وخروج&nbsp;دابة الأرض. </font></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">[<font color="#993366">وتخرج الدابة فتَسِمُ كل بادٍ وحاضر, وتُمَيزُ بين كل مؤمنٍ وكافر, وينقطع سُبُلُ الحاج وتخرب يثرب ويُغلق باب التوبة, وتطلُع الشمس من المغرب, ويرتفع القرآن الكريم من المصاحف والصُدور, ويمتد البلاءُ وتشتد الأمور, وتُعبد الأصنام والأوثان, وتقل الرجال ويكثُر النسوان, ولا يشتغل أحدٌ بسُنةٍ ولا فرض, ولا تُمطر السماء ولا تُنبت الأرض, وينقطع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر,&nbsp; ويشتدُ البأس ولا يبقى على الأرض من لله فيه حاجة, وتُكلم السباع الناس, ويندرس الإسلام وتنتقضُ عُراه, ولا يبقى من يعرفُ صياماً ولا نُسكاً ولا صلاة, وتَحلُ مِحَنٌ أفواجها كالقُلل تُشِيب الوليد, وتُظِلُ فِتَنٌ أمواجُها كالظُلل تُذيب الحديد, حتى لا تُرى إلا نكبةً بعد نكبة, <strong>وتهدِمُ الحبشة الكعبة</strong>, وتلك خاتمةُ الأمور, وقاصمة الظُهور, ولا مطمع بعدها في الحياة لراغب,&nbsp; ولا عاصم من أمر الله تعالى لهارب.</font></font></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><font color="#993366">فيا لها من رزايا عَمَت مشارق الدنيا ومغاربها, وجَبَت كواهل العلياء وغواربها, وغادرت القلوب مرضوضة مُلتهبة, والدموع مفضوضة مُنسكبة</font>] المُقدمة في ذكر الأيام المهدية وذهابها, من كتاب عقد الدُرر في أخبار المُنتظر.</font></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">&nbsp;</font></span></span><span><span><span style="font-family: Times New Roman"><u><strong><font style="font-size: medium">لطيفة: وليد الكراعين ..&nbsp;هدم الكعبة وهدم الكعكة </font></strong></u></span></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman"><span><span><strong><font style="font-size: medium">وليد والكعبة</font></strong><font style="font-size: medium">: [بسبب حريقٍ داخل الكعبة وسيولٍ جارفة&nbsp;ضربت جدرانها نظرت قريش في&nbsp;هدم الكعبة وإعادة بناءها من جديد بشكلٍ أكمل وأقوى, ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه, فقال <strong>الوليد بن المغيرة</strong>: أنا أبدؤكم في هدمها, فأخذ المعول, ثم قام عليها, وهو يقول: (اللهم لم نزغ اللهم إنا لا نريد إلا الخير),&nbsp;ثم هدم من ناحية الركنين, فتربص الناس تلك الليلة,وقالوا: ننظر,&nbsp;فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً ورددناها كما كانت, وإن لم يصبه&nbsp;شيء, فقد رضي الله صنعنا, فأصبح الوليد&nbsp;من ليلته غادياً على عمله,&nbsp;فهدم وهدم الناس معه] سيرة ابن هشام.</font></span></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman"><span><span><font style="font-size: medium">إن مقولة الوليد: (<strong>اللهم لم نزغ اللهم&nbsp;إنا لا نريد إلا الخير</strong>) رغم صوابها في ذلك الموقف, إلا أنها أصبحت في هذا الزمان سيمفونية تتردد بشكل يومي على ألسنة الخاطئين من البشر, الذين لو سألوا عن قبيح أعمالهم قالوا كمقالة الوليد: (نحن لا نعمل إلا كل خير),&nbsp;ومثال على ذلك المرأة المتبرجة التي صارت تبرر عريها بالقول: (هذه موضة),&nbsp;وقس على ذلك الكثير من الأكاذيب والمقولات التي يرددها عامة الناس وخاصتهم لتزيين أخطاءهم وتبريرها, ومثل هذه&nbsp;المقولات كثيراً ما نسمعها على ألسنة&nbsp;من ينتسبون إلى الفن طوعاً أو كرهاً, وبشكلٍ خاص الموجة الجديدة من الفنانين المزعومين (فنانين الديجيتال),الذين&nbsp;حين يسألهم أحد الناس أو الإعلاميين عن بعض الأعمال السخيفة والمشاهد القبيحة التي&nbsp;يصورنها, فإنهم يجيبون: (هذه فنون وليست جنون), وكفى&nbsp;بأهل هذا الزمان من خذلان أن صار رجلاً مُشرك&nbsp;مثل الوليد بن المغيرة صادقاً&nbsp;وصار كلامهم زوراً وبهتان, وصدق قول الله تعالى في مثل هؤلاء القوم: {<span style="color: #0000ff">وإذا قيل&nbsp;لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون 11 ألا&nbsp;إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون 12</span>} البقرة.&nbsp;&nbsp;&nbsp;</font></span></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-family: Times New Roman"><strong><span><span><font style="font-size: medium">الكراعين والكعكة</font></span></span></strong><span><span><font style="font-size: medium">:&nbsp;إن آخر ثلاثة حروف من (الكراعين) هي (عين), والعين&nbsp;في اللغة هو لفظ حرف يكتب هكذا (ع), فإذا عوضنا هذا الحرف مكان لفظه فإن (الكراعين) تصبح (الكراع), والكراع هو مُستدق ساق البقر والغنم والخيل ونحوها من الدواب, وهو ما دون الكعب&nbsp;من الدابة, وقد خربت ماريا كعكتها وهدمتها بكراعينها التي غاصت&nbsp;فيها.&nbsp;&nbsp;&nbsp;</font></span></span></span></p>
<p dir="rtl">&nbsp;<u><strong><span style="font-size: large">لطيفة: وليد الكراعين .. الباني والهادم </span></strong></u></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large">إذا كان معنى الخِلَ هو (الود) بحسب قاموس مختار الصحاح للغة العربية, وكان حرفي&nbsp;كلمة&nbsp;(ود) هما أول وآخر حرفين من اسمي وليد,&nbsp;فإن (الوليد)&nbsp;باستبدال الود بنظيره الخل&nbsp;يصبح (الخليل),&nbsp;والخليل هو لقب&nbsp;سيدنا إبراهيم عليه السلام, وإبراهيم عليه السلام هو&nbsp;من&nbsp;أوائل بناة الكعبة البيت الحرام والمؤذنين فيها بالحج لأبناء الإسلام,&nbsp;قال تعالى: {<span style="color: #0000ff">وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا, إنك أنت السميع العليم 127</span>} سورة البقرة.&nbsp;</span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large">وإذا كان أول أسمائي وهو وليد قد انطوى فيه لقب خليل الله الذي بنى الكعبة في أول الزمان, فإن آخر أسمائي وهو الكراعين قد انطوى فيه لقب هادم الكعبة في آخر الزمان,&nbsp;حيثُ&nbsp;أن اسم&nbsp;الكراعين كما ذكرت&nbsp;في الفقرة السابقة يُعادل&nbsp;كلمة (كُراع) وهو مستدق&nbsp;ساق الدواب, ولقب هادم الكعبة كما&nbsp;مر معنا سابقاً&nbsp;هو (ذو السويقتين), وإن كان&nbsp;(ذو السويقتين)&nbsp;من بني الإنسان, فإنه بفعلته الغاشمة التي سيفعلها إنما هو دابةً وحيوان.&nbsp;وإن اجتماع الأضداد في اسمي أوله وآخره هو من طبيعة الخلق والفطرة التي فطر الناس عليها, مثاني كل شي ولهُ ضد, ونفس الإنسان في هذه الحياة&nbsp;هي ساحة&nbsp;لصراعٍ دائم ومستمر بين نوازع الخير والشر, وهذا هو سر الاستخلاف في الأرض, ليعلم الله الصالح الذي انتصر على شرور نفسه وطغيان قرينه, والطالح الذي طغت نوازع الشر والشياطين على نفسه.</span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font color="#000080" style="font-size: large"><strong>مفارقة بين الأقدام الثابتة والأقدام الزائلة</strong></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><img height="164" alt="" hspace="5" width="200" vspace="5" src="http://www.maktoobblog.com/userFiles/k/a/karaeen/images/920image.jpeg" /></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><font style="font-size: medium">&nbsp;قال أبو طالب في قصيدته اللامية المشهورة:</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><font style="font-size: medium">وموطئ إبراهيم في الصخر رطبةً&nbsp;&nbsp; على قدميهِ حافياً غير ناعلِ</font></font></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><font style="font-size: medium">هذا هو الحَجر الذي قام عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند بناء <strong>الكعبة</strong> وكان يرتفع به كلما ارتفع البناء ,&nbsp;ويُسمى <font color="#ff0000">مقام إبراهيم</font> وموضعهُ في المسجد الحرام إلى جوار <strong>الكعبة</strong> المُشرفة , وهو الذي أراد الله أن تغوص فيه قَدما إبراهيم عليه الصلاة والسلام تخليدا لذكراه وما يحوطها من إيمان كامل وتعلق بالله شامل. وهكذا هي الآثار الخالدة الطيبة التي تُجسد روح العمل والبناء الذي يباركهُ الرب سبحانهُ وتعالى وتُشارك فيه ملائكته , لا تلك الأعمال والآثار&nbsp;التخريبية الفاسدة التي تُغضب الربَ جلَ في عُلاه وتلعنُها الملائكة والناس أجمعين ولا يرضى عنها سوى العُصاة <font color="#ff0000">والشياطين</font>.</font></font></span></span></p>
<p dir="rtl"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">فطوبى لمن اتبع ملة<strong> <font color="#3366ff">إبراهيم</font></strong> عليه السلام وكان من المُسلمين المُعَمرين للبيت الحرام, والويل كل الويل لمن كان من أتباع <strong><font color="#ff0000">أبرهة</font></strong> الأشرم وحفيدهُ ذو السويْقتين الساعي لهدم بيت الله المُحرم.</font></span></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p align="right"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium"><font color="#800080">وختاماً أقول</font> : فلتحذر ماريا ومن يسير سيرها ويقف موقفها من أن تزل قدمٌ فتهوي بصاحبها في <font color="#ff0000">نار</font> جهنم دون أن يدري أو يتوسَم. قال تعالى : {<span style="color: #0000ff"><strong>يوم</strong> <strong>تشهد</strong> <strong>عليهم</strong> <u>ألسنتهم </u>وأيديهم <u><strong>وأرجلهم</strong> </u>بما كانوا يعملون </span><span style="color: #0000ff">24</span>} سورة النور.</font></span></span></p>
<p style="text-align: left"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">&nbsp;*<span style="color: #800080"> نُشر لأول مرة بتاريخ 14-2-2008, </span></font></span></span></p>
<p style="text-align: left"><span style="color: #800080"><span style="font-size: large"><span><font style="font-size: medium">فكرة وإعداد:م.وليد الكراعين</font></span></span></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://wkaraeen.maktoobblog.com/809026/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%85%d9%84-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
